رئيس وزراء اليابان: نسعى إلى «العدالة» في محادثات العملة مع أميركا

قال إن مناقشة القضايا الأمنية في محادثات الرسوم الجمركية «غير مناسبة»

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يتحدث إلى وسائل الإعلام في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يتحدث إلى وسائل الإعلام في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس وزراء اليابان: نسعى إلى «العدالة» في محادثات العملة مع أميركا

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يتحدث إلى وسائل الإعلام في طوكيو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا يتحدث إلى وسائل الإعلام في طوكيو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا، يوم الأحد، إن بلاده ستؤكد أن تكون «العدالة» أساس أي مناقشات مع الولايات المتحدة بشأن سعر صرف الين، في وقت تحظى محادثات ثنائية تجارية بين البلدين باهتمام عالمي.

تصريحات إيشيبا في برنامج حواري بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كيه)، جاءت بعد أيام من لقاء مساعده المقرب مع ترمب وكبار المسؤولين الأميركيين بشأن الرسوم الجمركية.

ولمّح إيشيبا إلى أن طوكيو قد تشتري مزيداً من الطاقة من الولايات المتحدة، كما أشار إلى مرونة محتملة في التعامل مع اتهامات أميركية بشأن فرض اليابان حواجز غير جمركية على سوق السيارات.

وانضم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلا ترتيب مسبق إلى أول جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة واليابان يوم الأربعاء، معلناً إحراز «تقدم كبير». وأشار إلى أنه يريد أن تتضمن المفاوضات ما قال إنه تعمد من طوكيو بخفض قيمة عملتها لمنح الشركات اليابانية التي تصدِّر منتجاتها، ميزة غير عادلة.

وأضاف إيشيبا أن مناقشات محددة بشأن سياسة العملة ستجرى بين وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ورداً على سؤال عن رد فعل اليابان إذا طلبت الولايات المتحدة التعاون في رفع قيمة الين، قال إيشيبا: «يتعين علينا التعامل مع هذه المسألة من منطلق العدالة»، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وسعت اليابان، التي تنفي التلاعب بالين، بقوة وعلى مدى سنوات إلى منع تضرر اقتصادها المعتمد على التصدير من ارتفاع قيمة الين، لكنها تدخلت آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي العام الماضي لرفع قيمة عملتها.

ويقول بعض المحللين إن اليابان قد تستخدم حيازاتها الضخمة لسندات الخزانة الأميركية بأكثر من تريليون دولار، وهي الأكبر في العالم، ميزةً تجاريةً. لكنّ كاتو استبعد هذا الشهر استخدامها أداةً للمساومة.

ولدى سؤاله عن ذلك، رد إيشيبا بالقول: «هذا أمر مؤسَّس على الثقة بين الطرفين، وعلى استقرار الاقتصاد العالمي، وعلى استقرار اقتصاد البلدين أيضاً».

وفرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 24 في المائة على صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة، رغم أنه علّقها مثل معظم الرسوم حتى أوائل يوليو (تموز). لكنَّ رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لا تزال سارية، وكذلك الرسوم بنسبة 25 في المائة على السيارات التي تشكل ركيزة أساسية لاقتصاد اليابان المعتمد على التصدير.

وأفادت صحيفة «نيكي آسيا» يوم الأحد، بأن اليابان تدرس تخفيف قواعد السلامة للسيارات المستوردة في إطار مفاوضاتها الجمركية مع الولايات المتحدة.

وتشتكي واشنطن منذ فترة طويلة من أن قواعد السلامة اليابانية تشكل حاجزاً غير جمركي، فيما تقول اليابان وكثير من الخبراء إن الشركات في ديترويت لا تصنع سيارات تناسب الطرق والسائقين في اليابان.

وقال إيشيبا عن ذلك إن هناك اختلافات بين القواعد المرورية وقواعد السلامة بين الولايات المتحدة واليابان ويجب أخذها في الاعتبار «لكن أيضا علينا أن نتأكد من أنه لن يقال لنا إن قواعدنا (للسلامة) غير عادلة». وأشار إلى استعداده للتعهد بضخ استثمارات يابانية أكبر في الولايات المتحدة، خصوصاً في مجال الطاقة.

وأوضح إيشيبا أن حكومته لن تُدرج مناقشات الأمن في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة، في حين دعا ترمب إلى تخفيف العبء الأميركي في الدفاع عن اليابان. وقال: «لا أعتقد أنه من المناسب مناقشة الأمن والتجارة معاً. يجب أن نعالج القضايا الأمنية دون ربطها بالرسوم الجمركية».


مقالات ذات صلة

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتخلى عن مكاسبه للأسبوع الثاني مع تنامي زخم التهدئة

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، يوم الجمعة، وسط تداولات حذرة، في ظل ازدياد التفاؤل حيال وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجلان يمران أمام شاشة تعرض حركة الأسهم والعملات في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان وأميركا تتفقان على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف

قالت وزيرة المالية اليابانية، عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي، إن اليابان والولايات المتحدة اتفقتا على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية وعملات معدنية جديدة من الشيقل الإسرائيلي (رويترز)

لماذا هوى الدولار دون حاجز الـ3 شيقلات إسرائيلية لأول مرة منذ عقود؟

كسر الشيقل الإسرائيلي نزولاً حاجز الـ3 شيقلات مقابل الدولار الأميركي لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

تراجع الجنيه الإسترليني، الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.