الفيصل لـ «الشرق الأوسط» : سنجعل أبناء الوطن جزءاً من حدث الفورمولا 1

قال إن ولي العهد شدد على الهوية «السعودية» في السباق العالمي

الفيصل قال إن استضافة الفورمولا يهدف إلى جعل أبناء المملكة جزء من الحدث (الشرق الأوسط)
الفيصل قال إن استضافة الفورمولا يهدف إلى جعل أبناء المملكة جزء من الحدث (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل لـ «الشرق الأوسط» : سنجعل أبناء الوطن جزءاً من حدث الفورمولا 1

الفيصل قال إن استضافة الفورمولا يهدف إلى جعل أبناء المملكة جزء من الحدث (الشرق الأوسط)
الفيصل قال إن استضافة الفورمولا يهدف إلى جعل أبناء المملكة جزء من الحدث (الشرق الأوسط)

قال الأمير خالد بن سلطان الفيصل رئيس الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية وشركة المحركات السعودية، أن استضافة المملكة للفورمولا 1 لا تهدف إلى الترفيه بشكل أساسي، بل تهدف إلى إلهام شباب وفتيات الوطن وفتح المجال لهم ليكونوا جزءاً من الحدث العالمي الكبير.

وأشار الفيصل إلى أن تصميم مسار حلبة القدية للفورمولا 1 الذي ستنتقل إليه البطولة في 2027 بعد استضافتها في جدة، سيلبي أحلام السائقين وسيكون نموذجاً عالمياً يحتذى به مستقبلاً.

وقال الفيصل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يطمحون دوماً للتطوير ورفع مستوى الفعاليات التي تستضيفها المملكة، وقال إن تصميم حلبة القدية يعمل عليه حالياً سائق الفورمولا 1 السابق أليكس وورز ومصمم حلبات السباق هيرمان تيلكي.

وبشأن استضافة بطولة العالم للفورمولا 1 للمرة الخامسة على حلبة كورنيش جدة، أكد الفيصل أن استضافة المملكة للبطولة كل عام تتميز عن العام الذي يسبقه بفضل من الله ثم دعم الحكومة ووزارة الرياضة.

وأشار إلى أن البطولة ليست سباقاً ترفيهياً فحسب، بل هي نمط حياة وتمثل فرصاً كبرى للشركات لتقديم خدماتها ومنح اليافعين الأمل لأن يكونوا من صانعي تكنولوجيا وتقنيات تساهم في نقل البطولة لمرحلة متقدمة ومستدامة.

وبيّن أن هذه الاستضافات كان لها أثر إيجابي على القطاع السياحي في المملكة حيث يأتي الكثيرون لحضورها سواء من طاقم البطولة أم من محبي البطولة.

وعن تمثيل فرح اليوسف للمملكة في أكاديمية الفورمولا لهذا العام بعد ريما الجفالي بالعام الماضي، قال: «بطولات السعودية في الكارتنغ منحت المجال للنساء ليشاركن في مثل هذه السباقات ونتمنى أن يكون وجود فرح في سباق هذا العام دافعاً للفتيات لأن ينطلقن في هذا المجال».

وفي حديثه عن شراكة شركة أرامكو السعودية مع فريق آستون مارتن، قال: «وجود الشركات الوطنية وامتلاكها لحصص في الفرق ورعايتها تمنح الفرص لإبراز ثقافتنا ووضع بصمتنا الخاصة في بطولة العالم للفورمولا».

ويرى الفيصل أن بطولة العالم للفورمولا 1 هي الأكثر شعبية في العالم بعد كرة القدم، حيث يوجد بها أهم السائقين وأكبر الشركات في العالم في الوقت ذاته، مبيناً أن ذلك ساهم في جذب الجمهور من خلال الصحف أو مواقع التواصل الاجتماعي أو من يأتي لحلبة السباق لمشاهدة السباق على أسرع حلبة شوارع في العالم، مشيراً إلى أن استضافة المملكة لهذه البطولات الكبرى منحت الفرصة لمتابعي هذه الرياضة للحضور لرؤية سائقيهم المفضلين ومشاهدة السباق الأسرع أمام أعينهم.

الأمير خالد بن سلطان الفيصل (الاتحاد السعودي للسيارات)

وقال الفيصل: «نفخر ونعتز بحصولنا على الدعم الكامل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ووزير الرياضة الأمير عبد العزيز الفيصل وهذا الدعم هو الذي ساهم في القدرة على تقديم استضافات كبرى تلقى استحسان وإعجاب الملايين».

وأكد الفيصل حرصهم على تميز المملكة بالاستضافات التي تقدمها، حتى في أصغر التفاصيل بناء على توجيهات ولي العهد الذي يشدد على وضع الهوية السعودية بعين الاعتبار في جميع الاستضافات، مشيراً إلى أن الهوية والثقافة السعودية حضرتا في جميع تفاصيل الاستضافة سواء في تصميم كأس جائزة السعودية الكبرى وحتى الهدايا التذكارية، مؤكداً أن كل من يرى هذه التفاصيل يعلم من أين أتى الأمر... من قلب الثقافات السعودية.

وفي حديثه عن شراكة شركة أرامكو السعودية مع فريق آستون مارتن ورعاية شركة معان للفريق، قال: «وجود الشركات الوطنية وامتلاكها لحصص في الفرق ورعايتها يمنحان الفرص لإبراز ثقافتنا ووضع بصمتنا الخاصة في بطولة العالم للفورمولا».

وأكد أن المملكة تمتلك وزناً وأهمية كبيرة في العالم أجمع وفي العالم الرياضي، مشيراً إلى قدرتها على التطوير بشأن الطاقة النظيفة والبديلة، مع تغير المناخ وتغير القوانين حيث أصبحت هناك تحديات كبرى بشأن الطاقة النظيفة وهناك بطولات كبرى اتجهت للكهرباء للتخلص من الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى قدرة شركة أرامكو على تطوير منتجات بترولية للمساهمة في الاستدامة البيئية، مبيناً أن هذا ما تستخدمه سيارات الفورمولا 2 حالياً باستخدام الوقود البديل، مؤكداً أن هذا ما سينتقل إلى بطولة العالم للفورمولا 1.

وقال الفيصل: «في سباقات السيارات هدير المحركات هو جزء مهم في البطولات، وفي حال تحول سيارات الفورمولا 1 إلى سيارات كهربائية مثل بطولة العالم للفورمولا إي ستفقد البطولة جزءاً مهماً من زخمها ومن متعتها، لذا توجد شركة مهتمة وقادرة على تقديم هذه الخدمة بالوقود البديل لسباقات السيارات مثل شركة أرامكو السعودية هو ما يعكس إمكانات وقدرات المملكة على المساهمة في ازدهار الرياضة».

وواصل حديثه: «السعودية أثبتت للعالم أجمع إمكاناتها الكبرى في المجالات كافة، وهذا الأمر جعل كبار المستثمرين والشركات يبدون اهتمامهم بالاستثمار في مشاريع السعودية الكبرى، حيث إن رؤية المملكة 2030 وطموح ودعم ولي العهد هي ما نقلت المملكة نقلة نوعية بسواعد أبناء وبنات الوطن».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».