كابوس «الجزائيات» يداهم أحلام الاتحاديين في جولات الحسم

صدارة «العميد» مهددة... ولوران يقف عاجزاً دون حلول

غياب الحلول الفنية لدى بلان في جولات الحسم يقلق الاتحاديين (الشرق الأوسط)
غياب الحلول الفنية لدى بلان في جولات الحسم يقلق الاتحاديين (الشرق الأوسط)
TT

كابوس «الجزائيات» يداهم أحلام الاتحاديين في جولات الحسم

غياب الحلول الفنية لدى بلان في جولات الحسم يقلق الاتحاديين (الشرق الأوسط)
غياب الحلول الفنية لدى بلان في جولات الحسم يقلق الاتحاديين (الشرق الأوسط)

ما أشبه الليلة بالبارحة!... ذلك لسان حال الاتحاديين، بعد خسارة الفريق للمواجهة الأخيرة أمام الفتح بثنائية نظيفة، ليفقد «العميد» معها فارق السبع نقاط مع الوصيف الهلال الذي بات يشكل تهديداً حقيقياً لفريق الفرنسي لوران بلان الذي اعترف هو الآخر بأنها كانت أسوأ لياليه مع الاتحاد.

وبينما يطمح إلى إعادة لقب الدوري إلى خزائنه، تألق نواف العقيدي حارس الفتح بالتصدي لركلة جزاء وصناعة هدف الفتح الثاني ليتغير مجرى المواجهة، وتلوح الذكريات السيئة للاتحاديين في موسم 2021-22 عندما واجه الفريق مضيفه الطائي وقدم العقيدي تصديات لافتة آنذاك وأسهم بصناعة هدف الطائي ما أدى إلى خسارة الاتحاد لقب الدوري في ذلك الموسم.

ويدخل الاتحاد جولات الحسم الست الأخيرة في خضم الكثير من التعثرات على مدار 7 جولات، وعلى الرغم من هذا الكم من السقوط لمتصدر الترتيب فإنه ما زال محافظاً على الريادة.

وبالحديث عن آخر بطولة دوري حققها الاتحاد في موسم 2022-23 لم تكن ركلات الجزاء مجرّد فرصة للتسجيل بل كانت بمثابة نقاط كاملة انتزعها الاتحاد في ذاك الموسم ليحقق بطولة الدوري ويعيدها إلى أدراجه بعد غياب 13 موسماً دون تحقيق لقب الدوري.

في هذا الموسم تحديداً باتت ركلات الجزاء أشبه بالكابوس أمام اللاعبين، حيث حصل الاتحاد على 7 ركلات جزاء استطاع تحويل 4 منها بنجاح في شباك الخصوم، وتم إهدار 3 ركلات. بينما في موسم تحقيق الاتحاد للقب الدوري استطاع الفريق الحصول على 13 ركلة جزاء نجح في تسجيلها كاملة بنسبة 100 في المائة؛ ما ساعد النمور بالعودة لتحقيق اللقب.

بنزيمة لم يعد المتعهد الرسمي بضربات الجزاء الاتحادية (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي هذا الموسم قام 5 منفذين مختلفين بتسديد ركلات الجزاء للاتحاد، كان في مقدمتهم كريم بنزيمة الذي أضاع ركلة أمام الفيحاء، ومن بعدها لم يصبح المتعهد الأساسي لركلات الجزاء، فيما صوّب حسام عوار ركلتي جزاء سجل واحدة أمام التعاون وأضاع أخرى أمام الفيحاء، وكان للهولندي بيرغوين نصيبه بركلتي جزاء أمام العروبة والخلود نفذهما بنجاح، ونجح صالح الشهري في تصويب ركلة جزاء وحيدة، فيما كان المتخصص الأخير فابينهو حيث صوب ركلة جزاء وحيدة في بطولة الدوري أمام الفتح وأهدرها.

بدوره ظل الفرنسي لوران بلان حائراً في ملعب الفتح بالأحساء، وسط سيناريو صادم للمواجهة حيث بدأ اللعب بطريقة 4-2-3-1 التي لا تمنح توازناً كافياً في الحالة الدفاعية للفريق.

وعندما لا تسير الأمور بإيجابية عادة ما يقوم بتغيير الأوراق والرسم لتجربة أمر جديد، حيث يقوم عادة بتحويل فابينهو إلى قلب دفاع ثالث مع إضافة عناصر هجومية في العمق وعلى الرواقين إلا أن هذا لم يحدث مما جعل بلان يبدو غير راضٍ بعد المواجهة على المردود الهجومي للفريق؛ حيث قال للصحافيين: «هذه المرة الأولى التي لا نستطيع التسجيل، ولو استمرت المواجهة 120 دقيقة قد لا نسجل».

ذلك المردود السيئ من الفريق، على حد وصف بلان، لم يقابله تدخلات فنية تغير شكل الفريق الذي ينافس على تحقيق لقب الدوري، وظلت صدارته تحت تهديد اقتراب الهلال الوصيف الذي سجل انتصاراً على الخليج بثلاثية قلصت الفارق إلى 4 نقاط قبل 6 جولات من خط النهاية.

كانتي خلال مباراة الفتح الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)

بدوره لم يستقر موسم عبد الإله العمري، اللاعب المعار من فريق النصر، مع الاتحاد، حيث عانى من إصابات عضلية مطولة أسهمت في غيابه عن العديد من مواجهات الدوري، وكان سعد الموسى عنصراً أساسياً في فريق لوران بلان منذ انطلاقة الموسم، لكن منذ عودة العمري في مواجهة الديربي مؤخراً ظل هو العنصر الثابت رفقة دانيلو بيريرا، ويبدو أن الهدف الذي صنعه العمري لكريم بنزيمة في مواجهة الديربي أسهم في تثبيت أقدامه لدى الفرنسي لوران بلان، رغم التناغم الكبير الذي وصل له دانيلو بيريرا وسعد الموسى بوصفهما ثنائياً ثابتاً لعب أغلب الدقائق في دفاعات الاتحاد.

عبد الإله العمري أعطى قوة للفريق في الثنائيات بحكم القامة البدنية الهائلة التي يملكها اللاعب السعودي، إلا أنه من الواضح افتقاده للجانب التقني بالكرة، إضافة إلى الجانب التنظيمي وقراءة اللعبة، حيث ظهر ذلك جليّاً في كرة الهدف الأول لفريق الفتح بعدما انضم للدفاع مع زميله دانيلو بيريرا ليشكلا ثنائي صد أمام المغربي باتنا الذي مررها إلى أمين سباعي غير المراقب الذي بدوره حولها للشباك الاتحادية.

لوران بلان مدرب الاتحاد بات مطالباً بإيجاد الحلول لفريقه قبل الدخول في المعارك الأخيرة، وتعد مواجهة الاتفاق، الاثنين، فرصة مواتية لذلك؛ حيث ستقام المواجهة في معقل الاتحاد بجدة، الذي عادة ما يحقق فيه الاتحاد الانتصارات هذا الموسم، حيث لم يخسر أي مواجهة على أرضه، وسجّل تعادلاً وحيداً كان أمام الأخدود.


مقالات ذات صلة

مصادر: تأجيل مباريات دور الـ16 لدوري النخبة الآسيوي لوقت لاحق

رياضة سعودية دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر: تأجيل مباريات دور الـ16 لدوري النخبة الآسيوي لوقت لاحق

كشفت مصادر مطلعة لـ « الشرق الأوسط » أنه تم اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ 16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية دونيس يناقش رجل الخط خلال المباراة (تصوير: محمد المانع)

الخليج: جزائيتنا أمام الاتحاد واضحة... ألتزمنا الصمت وسنتخذ إجراءات

عبرت إدارة نادي الخليج عن استيائها من "تكرار الأخطاء التحكيمية التي شهدتها مباريات الفريق خلال الموسم الحال.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية فابينهو يحمل قميصا خاصا بمباراته الـ100 مع الاتحاد (موقع النادي)

فابينهو لـ«الشرق الأوسط»: رحلتي مع الاتحاد طورتني وعلمتني    

أكد البرازيلي فابينهو، قائد الاتحاد، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن بلوغه المباراة رقم 100 بقميص الفريق يمثل محطة مهمة في مسيرته مع النادي.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية نجح الاتحاد في عبور الخليج بهدف وحيد ودن رد (تصوير: محمد المانع)

كونسيساو: ميتاي لاعب ذكي يمنحنا حلولاً هجومية

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، أن الفوز الذي حققه فريقه على الخليج بهدف دون مقابل، تحقق في مباراة لم تشهد نسقاً عالياً أو فرصاً كثيرة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية دونيس عبّر عن غضبه من أداء حكم المباراة في مواجهة فريقه أمام الاتحاد (تصوير: محمد المانع)

دونيس: قلت للحكم «أنتم لا تحترموننا»

شنّ اليوناني دونيس، مدرب فريق الخليج، هجوماً حاداً على الطاقم التحكيمي عقب خسارة فريقه أمام الاتحاد بهدف دون مقابل، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

علي العمري (جدة )

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.


«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.