مهاجرون عالقون يشكون تردي أوضاعهم الإنسانية في موريتانيا

أكدوا أنهم ما زالوا ينتظرون ترحيلهم «في ظروف لا تطاق»

مهاجرون أفارقة داخل أحد الأسواق الشعبية في نواكشوط (متداولة)
مهاجرون أفارقة داخل أحد الأسواق الشعبية في نواكشوط (متداولة)
TT

مهاجرون عالقون يشكون تردي أوضاعهم الإنسانية في موريتانيا

مهاجرون أفارقة داخل أحد الأسواق الشعبية في نواكشوط (متداولة)
مهاجرون أفارقة داخل أحد الأسواق الشعبية في نواكشوط (متداولة)

أفاد رعايا أفارقة أبعدتهم موريتانيا، ورفض السنغال ترحيلهم عبر أراضيه، بأن أوضاعهم الإنسانية تبعث على القلق، وآخذة في التفاقم بعد نحو أسبوع من الانتظار عند المعبر الحدودي لمدينة روصو، الواقعة جنوب موريتانيا. وقال شيخو كمرا، وهو مواطن من غينيا، إن السلطات الموريتانية أبعدتْ المئات من الغينيين، ومعهم أعداد من الماليين، والغانيين الذين ما زالوا في انتظار السماح لهم بالعبور إلى الأراضي السنغالية في طريقهم إلى بلدانهم.

وأضاف شيخو كمرا، في اتصال مع وكالة الأنباء الألمانية، أن السلطات السنغالية «تتحجج بضرورة وجود ضمانات والتزامات من السلطات الغينية باحترام شروط الإقامة على الأراضي السنغالية، وبعدم وجود أوراق ثبوتية مزورة قبل السماح لنا بالدخول من الأراضي الموريتانية التي طردنا منها»، مضيفاً: «ما زلنا في الانتظار في ظروف إنسانية لا تطاق».

وانتقد كمرا تعامل الحكومات الأفريقية مع مسألة الهجرة والعبور والإقامة، والارتجالية في طريقة ترحيل المهاجرين، والمحافظة على حقوقهم ومكتسباتهم، ودعا إلى السماح للغينيين، الذين كانوا يعملون في موريتانيا، بالعودة إليها لترتيب أوضاعهم القانونية، مؤكداً أن «حكومتهم التزمت لهم بذلك لكن ذلك لم يحصل».

وأضاف أن المهاجرين العالقين من جنسيات أفريقية مختلفة، موضحاً أنهم دخلوا موريتانيا بطريقة قانونية عبر معابر حدودية معترف بها، أهمها معبر روصو، الذي يتجمع عنده مئات المهاجرين العالقين. وكانت القنصلية الغينية في موريتانيا قد أرسلت قائمة بأسماء 327 مواطناً، تطلب من السنغال السماح بدخولهم إلى السنغال، لا يزال 225 عالقاً منهم في مدينة روصو الموريتانية منذ أسبوع، بينما تمنع السلطات السنغالية 102 آخرين من مغادرة مدينة روصو السنغالية، المقابلة لمدينة روصو الموريتانية.

وقالت مصادر في مصالح الهجرة إن بعض المرحلين قاموا بتمزيق أوراقهم الثبوتية، مما يعقد تحديد هوياتهم وبلدانهم التي جاءوا منها.

وتواصل السلطات الموريتانية منذ مارس (آذار) الماضي شن حملة اعتقالات واسعة، وترحيل قسري لمهاجرين أفارقة من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء من مالي والسنغال وجامبيا وساحل العاج، تقول إنهم في وضعية غير قانونية، وذلك ضمن خطة أشمل لمحاربة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، بعد توقيع اتفاق موريتاني - أوروبي - إسباني لمحاربة تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، عبر السواحل الموريتانية، تتضمن بنوده تشديد القيود على الهجرة غير النظامية، والتصدي لتدفق المهاجرين عبر أراضيها إلى أوروبا.

وكان وزير خارجية مالي، عبد الله ديوب، قد نقل قبل أسابيع رسالة خطية للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، تتضمن قلق الرئيس الانتقالي في مالي، الجنرال عاصمي جويتا، إزاء الترحيل القسري للرعايا الماليين من موريتانيا والظروف التي تمت فيها العملية.



البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يفتح باب الحوار ويرفض عودة «حميدتي»

البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يتوسط ياسر العطا وشمس الدين كباشي خلال الاحتفال بـ«عيد الجيش» (إعلام مجلس السيادة)

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، متعهداً توفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين، من دون تدخل الدولة في تنظيم الحوار أو تحديد أطرافه وأجندته ومخرجاته.

وأوضح أن المشاركين سيحصلون على حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها خلال الجلسات.في المقابل، شدد البرهان على رفض أي سلام يعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) ومسانديها إلى السلطة، مشترطاً إلقاءها السلاح وتجميع عناصرها في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار القتال حتى دحرها. ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، ودعت إلى عملية سياسية سودانية خالصة. غير أن تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، رفض المشاركة في حوار يُعقد «تحت دوي المدافع».


السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المغربية توقف عشرات المهاجرين قرب سبتة

أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)
أمهات وآباء ينتظرون على الحدود عودة أبنائهم بعد تمكنهم من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات المغربية السبت عشرات المهاجرين غير النظاميين معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في غابة قريبة من المعبر الحدودي مع جيب سبتة المحتلة من قبل إسبانيا والواقعة شمال المغرب، وسط طوق أمني في المنطقة.

وتجمع هؤلاء المهاجرون، وغالبيتهم رجال وشباب من بلدان من أفريقيا جنوب الصحراء وبينهم أيضاً بعض المغاربة، في منطقة مطلة على مدينة الفنيدق الحدودية، على بعد بضعة كيلومترات من الطريق المؤدي للمعبر الحدودي، قبل أن تعترضهم قوات الأمن.

وأوقفت مجموعة منهم فيما لاذ آخرون بالفرار.

إسبانيا عززت وجود الشرطة والجيش في ‌جيب سبتة تحسباً لمحاولة اختراق جماعي آخر للحدود (إ.ب.أ)

وبحسب وسائل إعلام محلية، أسفرت هذه العملية عن «توقيف 294 مرشحاً للهجرة غير النظامية».

وقال مصدر رسمي إن العملية «روتينية تهدف للتصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه سبتة».

لكن منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي روّجت خلال الأيام الماضية إشاعة أن الحدود ستكون مفتوحة السبت، باعتباره «يوم عطلة في إسبانيا».

والأربعاء أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنها اتخذت جميع التدابير الضرورية للتصدي لمحاولات عبور جديدة تبعاً لتلك المنشورات، وتوقيف مشتبه بهم.

السبت أفادت وسائل إعلام مغربية، بينها موقعا «لو360» و«هسبريس»، بأن السلطات «أوقفت 61 شخصاً يشتبه في تورطهم في التحريض والترويج لدعوات للهجرة غير النظامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

يأتي ذلك أسبوعين بعد تدفق كثيف لمهاجرين من عدة مدن مغربية إلى جيب سبتة، نجح نحو 72 ألفاً منهم في دخول المدينة، قبل أن يعود معظمهم أدراجه، وفق السلطات الإسبانية. وساهم في ذاك التدفق الكبير للمهاجرين يومها أيضاً إشاعات على مواقع التواصل.

ولم تحل السلطات المغربية حينها دون وصول هؤلاء المهاجرين إلى المنطقة الحدودية، ثم أرسلت تعزيزات إلى هناك مساء الخميس 30 يوليو (تموز)، وفق تقارير منظمات حقوقية.

وخلفت هذه الأزمة، الأخطر من نوعها، مقتل 80 شخصاً على الأقل وفق الجانب الإسباني، و11 وفق السلطات المغربية، فيما قدّرت منظمات حقوقية مغربية الجمعة أن عدد الضحايا لا يقل عن 141.


الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
TT

الجيش السوداني يعلن إسقاط مسيَّرة في كردفان

مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)
مسيّرة من طراز "FH – 95" صينية الصنع، اسقطها الجيش في شمال كردفان (متداولة)

أعلن الجيش السوداني، السبت، إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH – 95» صينية الصنع، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، التي تشهد تصاعداً في وتيرة الهجمات التي تشنها «قوات الدعم السريع».

وقال مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان صحافي، على موقع «فيسبوك»، إن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية من طراز «FH-95» في سماء مدينة جبرة الشيخ. ونشر جنود من الجيش مقطع فيديو يُظهر حطام طائرة مُسيَّرة، بينما لم يصدر بعد تعليق رسمي من «الدعم السريع» على إعلان الجيش.

وصد الجيش السوداني، الخميس الماضي، هجوماً برياً لــ«الدعم السريع» بأكثر من 250 عربة قتالية على مدينة جبرة الشيخ، التي استعادها خلال المعارك الأخيرة. وكانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت في بيان، أمس الجمعة، على قناة «تلغرام»، السيطرة الكاملة على بلدة «أم عرد»، الواقعة شمال مدينة الأُبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان، لكن منصات إعلامية موالية للجيش، نقلت عن مصادر عسكرية بأن المنطقة لاتزال تحت السيطرة.

وفقاً لمفوضية العون الإنساني بشمال كردفان، قُتل وجرح العشرات من المدنيين في البلدة جراء الهجوم الأخير، وسط موجة نزوح واسعة نحو المناطق الآمنة.

وشهدت خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً، بعدما أحرزت «قوات الدعم السريع» تقدماً لافتاً نهاية الأسبوع الماضي، بعدما سيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع أثيوبيا. وفي بيان ثانٍ، قالت «الدعم السريع»، «إن قواتها نفذت اليوم السبت، عملية عسكرية دقيقة، تمكنت من خلالها السيطرة على منطقة (أغرو) بالنيل الأزرق»، وتواصل التقدم نحو العاصمة الدمازين.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، اتسع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفَي النزاع، لتطول مدناً بعيدة عن خطوط القتال، الأمر الذي أدى إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق المستهدفة.