ماغواير: مباراة ليون «الأكثر جنوناً في مشواري»

هاري ماغواير مدافع فريق مانشستر يونايتد يحتفل بهدفه القاتل في ليون (إ.ب.أ)
هاري ماغواير مدافع فريق مانشستر يونايتد يحتفل بهدفه القاتل في ليون (إ.ب.أ)
TT

ماغواير: مباراة ليون «الأكثر جنوناً في مشواري»

هاري ماغواير مدافع فريق مانشستر يونايتد يحتفل بهدفه القاتل في ليون (إ.ب.أ)
هاري ماغواير مدافع فريق مانشستر يونايتد يحتفل بهدفه القاتل في ليون (إ.ب.أ)

قال هاري ماغواير، مدافع فريق مانشستر يونايتد، إن مباراة فريقه أمام ليون الفرنسي «أكثر المباريات جنوناً»، التي خاضها طوال مشواره الاحترافي، لخَّصت مسيرته المتقلبة مع النادي الإنجليزي.

وقاد ماغواير مانشستر يونايتد للتأهل للدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، عقب فوزه المثير والجنوني 5 - 4 على ضيفه أولمبيك ليون الفرنسي، بعد اللجوء للوقت الإضافي، الخميس، في إياب دور الـ8 للمسابقة القارية.

وبدا أن مانشستر يونايتد أضاع حظوظه في الصعود للمربع الذهبي للمسابقة، فرغم تقدمه بهدفين نظيفين في اللقاء، الذي جرى بملعب «أولد ترافورد» أحرزهما الأوروغواياني مانويل أوغارتي، والبرتغالي ديوغو دالوت في الشوط الأول، فإن ليون ردَّ بأربعة أهداف دفعة واحدة.

وأدى هدفان سريعان لليون من كورنتين توليسو، والأرجنتيني نيكولاس تاليافيكو، إلى خوض شوطين إضافيَّين، ليواصل الفريق الفرنسي ضغطه رغم طرد توليسو لحصوله على الإنذار الثاني، بينما هزَّ ريان شرقي وألكسندر لاكازيت شباك مانشستر يونايتد.

ولكن أصحاب الأرض بذلوا جهداً كبيراً وحقَّقوا فوزاً صعباً، حيث سجَّل برونو فرنانديز هدفاً من ركلة جزاء، ثم أحرز كوبي ماينو هدف التعادل الرائع في الدقيقة 120، قبل أن يضيف هاري ماغواير هدف الفوز بضربة رأس بعدها بلحظات.

وأصبح مانشستر يونايتد أول نادٍ في التاريخ يسجِّل هدفين في الدقيقة 120 من

مباراة أوروبية كبرى.

وكانت مباراة الذهاب التي أُقيمت في فرنسا، الأسبوع الماضي، انتهت بالتعادل 2 - 2، ليظفر الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» بورقة الترشح للدور قبل النهائي، بانتصاره 7 - 6 في إجمالي اللقاءين.

وقال ماغواير، الذي ذاق طعم النجاحات المذهلة وتعرَّض للسخرية خلال فترات صعبة: «لقد عشت لحظات رائعة في هذا النادي. أمضيت هنا 6 سنوات، وعشت أوقاتاً رائعة، وأخرى سيئة أيضاً».

وأضاف ماغواير في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «أعتقد أن تلك المباراة لخَّصت مسيرتي في هذا النادي، بصراحة».

وأوضح: «لقد كان شعوراً لا يصدق أن أسجَّل هدف الفوز في مباراة بهذه الأهمية، في مباراة مليئة بتلك الأجواء الحماسية. إنها أغرب وأكثر مباراة جنوناً شاركت فيها أو شاهدتها، بصراحة. أعتقد أن اللاعبين أظهروا روحاً معنويةً عاليةً، وقاتلوا في النهاية ليغيِّروا مسار المباراة».

وسبق لماغواير أن أحرز هدف التعادل في اللحظات الأخيرة بالدوري الأوروبي ضد بورتو البرتغالي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما سجِّل هدف الفوز في الوقت بدلاً من الضائع ضد ناديه السابق ليستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي في فبراير (شباط) الماضي، بالإضافة لهدف الفوز للفريق ضد إيبسويتش تاون في وقت سابق من الشهر الحالي بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ولكن اللحظة الأكثر إثارةً للدهشة على الإطلاق، كانت في لقاء يونايتد مع ليون، إذ حافظ هذا الانتصار على آمال الفريق العريق في الفوز بلقب الدوري الأوروبي، حيث يسعى لإنقاذ موسمه بفوز يضمن له التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

ويعاني مانشستر يونايتد من النتائج المهتزة هذا الموسم، حيث يقبع في المركز الـ14 بترتيب الدوري الإنجليزي، مبتعداً بفارق كبير عن المراكز المؤهلة للمسابقات القارية في الموسم المقبل.

وشدَّد ماغواير في ختام حديثه: «من المهم أن نبذل قصارى جهدنا في هذه البطولة، لكننا ما زلنا في قبل النهائي، لذا لا نريد أن ننجرف في الحديث عن الفوز بالبطولة. لقد كان هذا الموسم صعباً للغاية على المعنيين جميعاً، والمشجعين جميعاً، واللاعبين جميعاً، والجهاز الفني».


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

رياضة عالمية أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

انطلقت أوسيان ميشلون من المركز الرابع بعد الجولة الأخيرة من الرماية لتحقق أكبر إنجاز في مسيرتها الرياضية بفوزها بالميدالية الذهبية في سباق الانطلاق الجماعي.

«الشرق الأوسط» (أنترسيلفا )
رياضة عالمية المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

سيحطم جيمس ميلنر الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات يخوضه لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الفرنسي باتريس بوميل مدرباً للترجي (كاف)

الترجي يتعاقد مع المدرب الفرنسي بوميل

أعلن الترجي متصدر الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم، السبت، تعاقده مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل خلفاً للمدرب المقال ماهر الكنزاري.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)

«الكلاسيكو السعودي»: بنزيمة ضد الذكريات… وحكم «النهائيات» في قلب المشهد

في ليلة كروية تُشبه «المواعيد الكبرى»، يفتح ملعب المملكة أرينا في الرياض أبوابه مساء السبت لاستضافة كلاسيكو السعودية بين الهلال والاتحاد.

مهند علي (الرياض)

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)

انطلقت أوسيان ميشلون من المركز الرابع بعد الجولة الأخيرة من الرماية لتحقق أكبر إنجاز في مسيرتها الرياضية بفوزها بالميدالية الذهبية في سباق الانطلاق الجماعي بدورة

الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو/ كورتينا، متقدمة على زميلتها جوليا سيمون من الفريق الفرنسي المهيمن، يوم السبت.

وكانت المتزلجة التشيكية تيريزا فوبورنيكوفا قد تصدرت السباق بعد الجولة الرابعة من الرماية محققة مفاجأة، لكن ميشلون كانت متأخرة عنها بثماني ثوانٍ فقط في المركز الرابع، ونجحت في العودة بقوة لتفوز بأول ميدالية ذهبية على المستوى الفردي لها.

وخسرت سيمون ذهبية رابعة في الألعاب بفارق 6.6 ثانية، في حين اكتفت فوبورنيكوفا، التي لم يسبق لها أن احتلت مركزاً أفضل من الخامس في سباقات كأس العالم، بالميدالية البرونزية.

وحققت ميشلون الفوز رغم حصولها على جولتَي جزاء؛ كونها أسرع متزلجة، في حين حصلت سيمون وفوبورنيكوفا على جولة جزاء واحدة لكل منهما.

وكان ذلك بمنزلة ختام مثالي لفرنسا التي هيمنت على المنافسات بست ميداليات ذهبية، وأربع فضية، وثلاث برونزية، من أصل 11 سباقاً.

من جانبها، أنهت الإيطالية دوروثيا وبرير، والألمانية فرانشيساك برويس، السباق في المركزين الخامس والثامن والعشرين على الترتيب في آخر سباقاتهما في مسيرتهما، ودخلتا في دورة شرف مشتركة بعد السباق لتحية الجماهير.


«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)

سيُحطم جيمس ميلنر الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات يخوضه لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، بعد اختياره في التشكيلة الأساسية لبرايتون أمام مضيّفه برنتفورد، في ظهوره رقم 654 في المسابقة.

وكان ميلنر (40 عاماً) متساوياً مع لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جاريث باري برصيد 653 مباراة قبل هذه الجولة، ووضعه فابيان هورزلر مدرب برايتون ضمن خط الوسط الذي سيواجه برنتفورد.

وبدأ ميلنر مسيرته في الدوري الممتاز في سن 16 عاماً مع ليدز يونايتد عام 2002، كما لعب لكل من نيوكاسل يونايتد وأستون فيلا ومانشستر سيتي وليفربول في مسيرة امتدت لما يزيد على عقدين.

وشارك ميلنر، الذي مدد عقده لمدة عام واحد مع برايتون في يونيو (حزيران) الماضي، في 15 مباراة بالدوري هذا الموسم مع الفريق.


«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

تساقط وفير للثلوج وتنظيم سلس من دون أي عوائق: بعد عشرين عاماً على آخر دورة في جبال الألب، نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع، إذ أجمع الرياضيون واللجنة الأولمبية الدولية على أنها كانت نسخةً ناجحةً بكل المقاييس.

وكما جرت العادة مع نهاية كل دورة، لم تبخل رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، الجمعة، بالإشادة بلجنة تنظيم ميلانو - كورتينا 2026 والسلطات الإيطالية، مواصلةً نهج سلفها الألماني توماس باخ.

وقالت كوفنتري إن «هذه الألعاب كانت، ولا تزال، مثالاً جديداً في كيفية تنظيم الأحداث الرياضية بطريقة مستدامة»، مؤكدةً أن الدورة «تجاوزت كل التوقعات».

وكانت هذه أول ألعاب أولمبية شتوية تشرف عليها منذ تولّيها رئاسة المنظمة، وتعوّل عليها لإطلاق عهد جديد للأولمبياد الشتوي.

ولتجنب تكرار نماذج الألعاب ذات الأثر المالي والبيئي الضخم، مثل سوتشي 2014 وبيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، الذين اضطر منظموها إلى بناء معظم المنشآت من الصفر، اعتمد الإيطاليون على مواقع جاهزة ومجرّبة (11 من أصل 13 موقعاً)، سبق أن استقبلت مسابقات كأس العالم وبطولات العالم.

امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع (أ.ب)

وبسبب طبيعة التنظيم، امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع، بميزانية تجاوزت 5.2 مليار يورو أي نحو 6.1 مليار دولار (3.5 مليار للبنى التحتية و1.7 مليار للتنظيم)، وهو تشتت جغرافي أثار المخاوف قبل انطلاق الألعاب، خصوصاً في ما يتعلق بتنقل الرياضيين والجماهير.

لكن كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، أكد السبت أن «الخلاصة اليوم هي أنه، رغم بعض الجدل هنا وهناك، فإن الانطباع العام إيجابي للغاية».

وخصّ نيلس بليرون، عضو المنتخب الفرنسي للزلاجات الرباعية (بوبسليه)، الأجواء، بالإشادة قائلاً: «كل شيء ممتاز. الاستقبال رائع. كل شيء مهيأ من أجلنا. نشعر بأننا في مركز الحدث، وهذا إحساس جميل».

أما الملفات الحسّاسة التي أرهقت المنظمين قبل الافتتاح، فقد تلاشت بسرعة.

فـ«أرينا سانتاجوليا» التي تأخر بناؤها، والتي قيل إنها لا تليق بنجوم دوري الهوكي الأميركي، استضافت مباريات الهوكي في ميلانو من دون أي مشكلة تُذكر.

أما الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي في ليفينيو التي أقلقت الاتحاد الدولي للتزلج، فلم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد، التي جرت كما ينبغي باستثناء بعض التوقفات بسبب العواصف الثلجية.

الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي لم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد (رويترز)

بالنسبة للتلفريك «أبولونيو سوكريبيس»، المخصص لنقل الجماهير، إلى سباقات التزلج الألبي للسيدات في كورتينا، فلم يُسلَّم في الموعد، ومع ذلك بقيت المدرجات عند سفح «أوليمبيا ديلي توفاني» مكتظة طوال الوقت.

وقال دوبي: «من حيث إنجاز الألعاب، هناك رضا عام»، قبل أن يقرّ بأن نموذج الألعاب الموزّعة جغرافياً يحتاج إلى تحسينات قبل اعتماده مجدداً في ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية.

وأضاف: «يجب أن نبدأ مبكراً في اللامركزية الخاصة بآلية تنظيم الألعاب، بما يشمل التخطيط الفعلي للعمليات والنقل والأمن وإدارة المواقع بالتعاون مع الفاعلين المحليين».

وقد أثّر هذا التشتت أيضاً على الأجواء العامة للدورة. فبعد ألعاب بكين 2022 التي أقيمت بدون جمهور بسبب «كوفيد»، استعاد الرياضيون أجواءهم الاحتفالية، باستثناء بورميو، المنتجع اللومباردي الصغير الذي استضاف سباقات التزلج الألبي للرجال.

وقال النجم السويسري ماركو أوديرمات متحسّراً: «لا وجود تقريباً لروح أولمبية هنا».

واعترف دوبي قائلاً: «في بورميو، شعر الرياضيون بالعزلة. ربما كان يمكن فعل الأفضل». وربط ذلك بقرار تنظيم مراسم التتويج مباشرة على مواقع المنافسات، مضيفاً: «ربما يجب التفكير مجدداً في مفهوم ساحات التتويج المركزية».

وسيكون أمام منظمي ألعاب 2030 أربع سنوات لدراسة هذا المقترح والعمل على باقي التحسينات، على أمل أن يحالفهم الحظ بمثل ما حصل مع الإيطاليين، الذين استفادوا من ثلوج وفيرة وطقس ملائم لم يعطل البرامج.