ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

اللاعب يقدم مستويات مذهلة وأصبح ركيزة أساسية مع سان جيرمان ومنتخب فرنسا

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

عندما خرج ديزيري دوي حزيناً بعد مرور 64 دقيقة فقط من مشاركته مع باريس سان جيرمان أمام آرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدا اللاعب الشابّ، الذي كان يشار إليه على أنه الفتى الذهبي القادم لكرة القدم الفرنسية، وحيداً ومعزولاً وغير قادر على تقديم أداءٍ جيد. لكن بعد 6 أشهر فقط، ومع مواجهة المدفعجية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، خطف مهاجم باريس سان جيرمان الشاب الأضواء من الجميع في الملاعب الأوروبية.

ومنذ ذلك اليوم المخيب للآمال، الذي خسر فيه باريس سان جيرمان أمام آرسنال بهدفين دون ردّ في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، توهج اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، وأثبت أنه أحد اللاعبين الصاعدين بسرعة الصاروخ في عالم الساحرة المستديرة. فمنذ ذلك الحين، نضج دوي بشدة وأصبح ركيزة أساسية في صفوف باريس سان جيرمان تحت قيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، وقدم أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها النادي الباريسي على مانشستر سيتي بـ4 أهداف مقابل هدفين على ملعب «حديقة الأمراء» في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم سجّل ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على ليفربول على ملعب أنفيلد في دور الستة عشر.

وفي أروع أداء له حتى الآن، سجّل دوي هدف التعادل المذهل في مرمى أستون فيلا ليقود باريس سان جيرمان لتحقيق الفوز بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. لكن في مباراة الإياب - التي انتزع فيها سان جيرمان بطاقة التأهل لقبل النهائي، رغم الخسارة أمام مضيفه أستون فيلا - قرّر إنريكي، أن يبدأ ببرادلي باركولا في المقدمة، مفضلاً إياه على دوي، رغم أن الأخير كان من هدافي لقاء الذهاب، لكن في الشوط الثاني شارك دوي بديلاً مكان باركولا.

ويعد دوي، الذي يُعد أحد أبرز نجوم باريس سان جيرمان - إلى جانب العبقري الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا - ضمن النموذج الجديد لباريس سان جيرمان، بعد أن ابتعد النادي الباريسي عن حقبة التعاقد مع النجوم العالميين مثل نيمار وكيليان مبابي وليونيل ميسي، ليعتمد بشكل أكبر - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» على الأداء الجماعي المنظم للفريق.

لقد صعد دوي، المولود في أنجيه، بسرعة الصاروخ. لم يكن دوي لاعباً أساسياً في صفوف رين الموسم الماضي قبل انتقاله إلى سان جيرمان مقابل 43 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي في محاولة لتعويض رحيل مبابي. ينحدر دوي من عائلة كروية، حيث يلعب شقيقه غويلا، البالغ من العمر 22 عاماً، في مركز الظهير الأيمن مع ستراسبورغ بعد رحيله عن رين، بينما يلعب ابن عمه يان غبوهو، لاعب خط وسط مهاجم موهوب، في تولوز.

ينحدر دوي من أصول فرنسية إيفوارية، وقد شارك لأول مرة مع منتخب فرنسا الأول في المباراة التي فازت فيها فرنسا على كرواتيا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي لدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي، وسجل ركلة ترجيح أخرى ليتأهل منتخب فرنسا إلى الدور التالي بعد الفوز بركلات الترجيح. أما شقيقه غويلا فقد لعب على المستوى الدولي مع منتخب كوت ديفوار.

كما تألق دوي مع سان جيرمان قدّم أداءً رائعاً مع منتخب فرنسا (غيتي)

تطور الشقيقان تحت إشراف والدهما ماهو، الذي كان يعمل معهما بشكل يومي، حيث كان ينظم لهما حصص تدريبية إضافية بعيداً عن نادي رين، ولا يزال يلعب دوراً كبيراً في مسيرتهما الكروية. تعجب كثيرون عندما دفع سان جيرمان مبلغاً كبيراً لضم دوي في الصيف الماضي، لكن من المعروف أن نادي رين بارع في صفقات البيع بمبالغ مالية كبيرة، بنفس براعته في إنتاج عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين، حيث سبق وأن باع النادي عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين لأندية أخرى، بما في ذلك عثمان ديمبيلي إلى بوروسيا دورتموند، وإدواردو كامافينغا إلى ريال مدريد، وماثيس تيل، المعار الآن إلى توتنهام هوتسبير، إلى بايرن ميونيخ.

وأبدى كل من آرسنال وتشيلسي وتوتنهام ومانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد اهتماماً جاداً بالتعاقد مع دوي، لكن المنافسة انحسرت في نهاية المطاف بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ. وقال خبير كرة القدم الفرنسية، جوليان لورانس، لـ«بي بي سي»: «كان باريس سان جيرمان يرغب في دفع نحو 34 مليون جنيه إسترليني، بل حاول تخفيض هذا المبلغ، بينما كان بايرن ميونيخ مستعداً لدفع أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، لكن دوي كان يريد الانتقال إلى باريس سان جيرمان».

وأضاف: «ربما بدا هذا المقابل المادي مبالغاً فيه بعض الشيء آنذاك، كما كان الحال عندما دفع باريس سان جيرمان 34 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع برادلي باركولا بعد المستويات الجيدة التي قدمها على مدار 6 أشهر مع ليون، لكن المقابل المادي يكون مرتفعاً نسبياً عندما ينتقل لاعب من نادٍ فرنسي إلى آخر، تماماً كما يحدث في إنجلترا. وكان الأمر الحاسم هو اقتناع لويس إنريكي والمدير الرياضي لويس كامبوس بأنهما بصدد التعاقد مع نجم استثنائي. دوي لاعب موهوب للغاية، وقوي جداً من الناحيتين الذهنية والبدنية. في سان جيرمان، يصفون دوي بأنه يشبه لاعبي الرغبي، لأن الجزء السفلي من جسده قوي جداً».

وتابع: «كانوا يعلمون في باريس سان جيرمان أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، لكنهم كانوا مستعدين لذلك. كان لويس إنريكي سعيداً جداً بالتعاقد معه، فقد كان هذا هو اللاعب الذي يريده حقاً. كان مسؤولو باريس سان جيرمان يدركون أن دوي قد يحتاج إلى نصف موسم، أو موسم كامل، لتقديم أفضل مستوياته، لكنهم كانوا مستعدين للانتظار إذا لزم الأمر». يقول لورانس: «النادي الفرنسي معجب للغاية بالعمل الكبير الذي يقوم به اللاعب في صالة الألعاب الرياضية لتحسين لياقته البدنية».

دوي وفرحة هزّه شباك أستون فيلا في مباراة الذهاب (رويترز)

برز دوي لأول مرة عندما فازت فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً في عام 2022، ثم جلس على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية لدورة الألعاب الأولمبية في باريس بعد عامين، وشارك بديلاً بعد مرور 77 دقيقة في المباراة التي خسرتها فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 5 أهداف مقابل 3 أهداف بعدما امتدت المباراة للوقت الإضافي.

لم يشارك دوي في التشكيلة الأساسية سوى في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في حين شارك بديلاً في 7 مباريات، وسجّل 3 أهداف وصنع هدفين. وترك دوي بصمة كبيرة في مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، حيث شارك بديلاً بعد مرور 67 دقيقة وقدم أداءً مميزاً، وتوّج مجهوده بإحراز ركلة الترجيح الحاسمة التي أهلت باريس سان جيرمان للدور التالي.

يقول لورانس: «لعب والده، ماهو، دوراً مؤثراً للغاية في كل ما يفعله دوي. تعتقد بعض العائلات أن ابنها سيكون كريستيانو رونالدو القادم، متغافلة عن كل ما يحدث داخل الملعب، لكن عائلة دوي كانت واقعية للغاية. بعد مباراة آرسنال التي لم يظهر فيها دوي بالشكل المتوقع، قيل إنه غير مستعد للانتقال إلى هذا المستوى العالي من اللعب. أدركت عائلته أنه يتعين عليه أن يبذل جهداً كبيراً، وأن ينضج بالشكل اللازم، وكانت واقعية تماماً بشأن ما يتعين عليه القيام به. لقد كان الأمر مثيراً للإعجاب حقاً من جانب هذه العائلة التي فهمت الأمر مبكراً».

وكان يتعين على دوي أيضاً أن يتكيف مع الحياة في باريس، بعيداً عن رين الأكثر هدوءاً. يعيش دوي في منطقة بولوني - بيلانكور الراقية، وقد صرّح بيير إتيان مينونزيو، المقيم في باريس والذي يعمل في صحيفة «ليكيب» الرياضية المؤثرة، لـ«بي بي سي»: «كان دوي مؤخراً في متجر شهير، وكان يبحث عن كتاب يريد شراءه عندما رآه أحد المشجعين. كان الأمر طبيعياً تماماً لأنه صغير في السن، لكن ربما لم يفهم أنه سيكون من الصعب عليه الوجود في أماكن مزدحمة في باريس. من الجيد أنه ظن أنه ليس نجماً، لكنه على الأرجح لم يعد للظهور في الأماكن العامة بهذا الشكل. إنه مهووس بتطوير أدائه، ويسعى لأن يكون الأفضل دائماً».

انتظر دوي حتى ديسمبر (كانون الأول) لكي يسجل هدفه الأول مع سان جيرمان، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه خارج ملعبه بثلاثية نظيفة على ريد بول سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا، لكن منذ ذلك الحين، بدأ اللاعب الشاب رحلة التألق. يقول مينونزيو: «وُلد دوي عام 2005، وفي عالم كرة القدم الفرنسية كان الجميع في فرنسا يقولون إن أبرز لاعب مولود في عام 2005 هو ماتيس تيل، الذي يلعب الآن في توتنهام. بالنسبة لجيله، لم يكن دوي هو اللاعب الأبرز لأنه كان أقل موهبة من تيل، لكن مع التقدم في السن فإن العوامل النفسية والذهنية تصنع فرقاً كبيراً، وقد أظهر دوي قوة ذهنية مذهلة. كان الجميع يعتقدون أن تيل سيكون اللاعب الأبرز في هذا الجيل من اللاعبين، لكن الحديث الآن يدور حول دوي».

وفي تتويج للمجهود الكبير الذي بذله خلال الفترة الأخيرة، تم استدعاء دوي لقائمة المنتخب الفرنسي الأول تحت قيادة ديدييه ديشامب، متفوقاً بذلك على لاعبين آخرين يُنظر إليهما على أنهما من العناصر الواعدة في الجيل الجديد لكرة القدم الفرنسية، وهما مهاجم ليون ريان شرقي، ولاعب موناكو، مغنيس أكليوش.

يقول لورانس: «قدّم دوي أداءً رائعاً أمام كرواتيا. لم يكن خائفاً، وكان يطالب زملاءه بتمرير الكرة إليه، وسجّل ركلة جزاء. لقد كان ذلك إيذاناً بميلاد نجم كبير على المستوى الدولي».

حارس أستون فيلا إيميليانو مارتينيز يتصدى لتسديدة دوي (الثاني من اليسار) (رويترز)

وفي فرنسا، أصبح هناك اعتقاد بأن الأداء القوي الذي قدمه دوي جعل ديشامب مضطراً إلى الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية للديوك الفرنسية. يقول مينونزيو: «ديشامب مهووس بدوري أبطال أوروبا، فهو يريد من لاعبيه أن يُظهروا له قدرتهم على تقديم مستويات جيدة في المباريات عالية المستوى. إنه يتردد كثيراً في اختيار اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنهم لا يلعبون في دوري أبطال أوروبا. كان من الواضح في مارس (آذار) الماضي أن ديشامب لم يكن لديه خيار آخر سوى اختياره».

يقول مينونزيو: «قبل بضعة أشهر، كان بإمكاني أن أقول لكم إن وجه باريس سان جيرمان الجديد سيكون وارن زائير إيمري، فهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره ومولود في باريس ويمتلك موهبة كبيرة. لقد فعل أشياء مثيرة للإعجاب حقاً، لكن يتعين عليك دائماً أن تنتظر لتعرف كيف سيكون ردّ فعل اللاعبين عندما يواجهون صعوبات. وبالنسبة لدوي، فنحن لا نعرف إلى أي مدى سيصل، لكنه يقدم مستويات استثنائية في الوقت الحالي. إنه لاعب رائع حقاً».


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: مرسيليا يسقط في اختباره الأول تحت قيادة حبيب بي

رياضة عالمية  لودوفيك لاعب بريست يحتفل بالهدف في شباك مارسيليا (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: مرسيليا يسقط في اختباره الأول تحت قيادة حبيب بي

ألحق بريست الهزيمة الأولى بضيفه مرسيليا في حقبة مدربه الجديد السنغالي حبيب بي 2-0 الجمعة في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مبابي (رويترز)

رسمياً... سان جيرمان يقرّر «عدم الاستئناف» في دفع 61 مليون يورو لمبابي

قرّر نادي باريس سان جيرمان عدم استئناف حكم صادر عن محكمة عمالية فرنسية يُلزمه بدفع ما يصل إلى 61 مليون يورو (71.8 مليون دولار) لمهاجمه السابق كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السنغالي حبيب باي مدرب مرسيليا الجديد (أ.ف.ب)

حبيب باي يبدأ مهمته الشاقة مع مرسيليا

يبدأ السنغالي حبيب باي مهمته الشاقة على رأس الإدارة الفنية لمرسيليا الجمعة أمام بريست، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ب)

إنريكي يشيد بقوة سان جيرمان الذهنية بعد انتفاضة كبيرة أمام موناكو

أشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بالقوة الذهنية لفريقه، بعد أن قلب تأخره بهدفين إلى فوز 3-2 خارج الديار أمام موناكو، في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرنك مكّورت (رويترز)

مكّورت يحتوي «أزمة مرسيليا»… وبنعطية مستمر حتى نهاية الموسم

حسم الأميركي فرنك مكّورت، مالك «أولمبيك مرسيليا» الفرنسي، الجدل المتصاعد حول مستقبل إدارة النادي، معلناً الإبقاء على المغربي المهدي بنعطية في منصبه مديراً.

شوق الغامدي (الرياض)

نيوكاسل يسعى لاحتكار عبارة «هاواي ذا لادز»

عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
TT

نيوكاسل يسعى لاحتكار عبارة «هاواي ذا لادز»

عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)
عبارة «Howay the lads» تتصدر ممرات ملعب نيوكاسل (حساب نيوكاسل على موقع إكس)

يحاول نادي نيوكاسل يونايتد تسجيل عبارة «Howay the lads» علامةً تجاريةً رسميةً، في خطوة قد تمنحه حق الاستخدام الحصري للعبارة على المنتجات والبضائع لمدة 10 سنوات قابلة للتجديد.

ماذا تعني العبارة؟

حسب شبكة «The Athletic»، في لهجة «جيوردي» المحلية في شمال شرق إنجلترا، تعني «هاواي ذا لادز» تقريباً: هيا يا شباب أو لننطلق يا أولاد. هي ليست مجرد هتاف كروي، بل شعار ثقافي متجذّر في هوية المدينة وأنصار النادي.

تقدّم النادي بطلب التسجيل في 14 مارس (آذار) 2025، قبل يومين فقط من تتويجه بكأس كاراباو على حساب ليفربول، وهو اللقب الذي أنهى صياماً دام 56 عاماً.

الرسالة واضحة: استثمار الزخم الرياضي تجارياً. في حال الموافقة، سيحصل نيوكاسل على حق استخدام العبارة على قمصان الفريق (وهي موجودة بالفعل في قميص 2025 - 2026)، المشروبات، منتجات منزلية مثل المصابيح والميكروويف ومجففات الشعر، وغيرها من السلع. وسيمكنه مقاضاة أي جهة تستخدم العبارة دون إذن رسمي.

تم تسجيل اعتراض رسمي ضد الطلب، ما يعني أن العملية لا تزال جارية أمام مكتب الملكية الفكرية البريطاني.

الاعتراض يرتكز على أن العبارة ذات طابع شعبي وثقافي أوسع من النادي نفسه، وأن احتكارها قد يضر بشركات محلية صغيرة تنتج تذكارات مرتبطة بالنادي.

النادي نجح بالفعل في تسجيل عبارة «Howay the lasses» الخاصة بفريق السيدات لمدة 10 سنوات، إذ لم تواجه اعتراضاً. رغم أن تسجيل الشعارات ممارسة شائعة في عالم الأعمال الرياضية، فإن هذه الخطوة قد تُعد حساسة، لأن «هاواي ذا لادز» ليست مجرد علامة تجارية... بل جزء من الروح الجيورديّة.

النادي رفض التعليق رسمياً، لكن الجدل مرشّح للتصاعد: هل هي حماية للهوية... أم خصخصة للهتاف الشعبي؟ الأيام المقبلة ستكشف إن كانت العبارة ستبقى ملكاً للجماهير... أم ستصبح ملكاً قانونياً للنادي.


«الدوري الأميركي»: ميسي جاهز للمباراة الافتتاحية... ويقترب من هدفه الـ900

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الأميركي»: ميسي جاهز للمباراة الافتتاحية... ويقترب من هدفه الـ900

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سيقود إنتر ميامي في افتتاح الدوري الأميركي (أ.ف.ب)

بدد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الساعي لهدفه الـ900 في مسيرته، الشكوك التي حامتْ حول إمكانية عدم لحاقه بصفوف إنتر ميامي في المباراة الافتتاحية للموسم الجديد في الدوري الأميركي لكرة القدم، حيث يستهل الفريق حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة لوس أنجليس إف سي مساء السبت.

وأكد المدرب الأرجنتيني لحامل اللقب خافيير ماسكيرانو، الجمعة، أن «ميسي بخير، لقد تدرّب مع بقية الفريق طوال الأسبوع».

وأضاف: «كان في حالة جيدة وأحاسيسه إيجابية للغاية. لذا، فهو مستعد تماماً مثل باقي أفراد الفريق».

وحامت الشكوك حول إمكانية مشاركة ميسي الذي يبلغ رصيده التهديفي حتى الآن 896 هدفاً، بعد تعرضه لإجهاد في عضلات الفخذ الخلفية لساقه اليسرى في التعادل أمام برشلونة غواياكيل الإكوادوري 2-2 في السابع من فبراير (شباط).

وعلى الرغم من أن بطل مونديال قطر 2022 استهل المباراة أساسياً، فإنه اضطر لمغادرة المستطيل الأخضر في الدقيقة 58 ومتابعة اللقاء من على مقاعد البدلاء.

واختار إنتر ميامي إعادة جدولة وديّته الأخيرة قبل بداية الموسم أمام إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري في بورتوريكو إلى 26 من الشهر الحالي، بدلاً من موعدها الأصلي في 13 منه.

وعاد الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 8 مرات إلى التمارين مع بقية أفراد الفريق بعد إصابته بالشد.

وأضاف ماسكيرانو: «جميع اللاعبين الذين سافروا مع الفريق» إلى كاليفورنيا سيكونون متاحين، مقراً بأنه يتوقع مباراة صعبة أمام لوس أنجليس، نظراً للمستوى المرتفع للفريقين.

وتنتظر إنتر ميامي المتوّج بطلاً للدوري بفوزه على فانكوفر وايتكابس، هذا الموسم، استحقاقات عديدة، أبرزها مشاركته في كأس أبطال الكونكاكاف.

ويقترب ميسي في سن الـ38 عاماً من تحطيم رقم قياسي جديد في مسيرته المثقّلة بالإنجازات والألقاب، حيث يضع نصب عينيه هدفه الرقم 900.

وسجل «البرغوث» الصغير 896 هدفاً مع الأرجنتين وبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي وناديه الحالي.

وينتظر المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، مواجهة من العيار الثقيل أمام إسبانيا، بطلة أوروبا، في الدوحة في 27 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن تكون مجرد مسألة وقت فقط قبل أن يسجل ميسي الأهداف الأربعة التي يحتاجها ليصل إلى هدفه الـ900.

في الوقت الحالي، وحده النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) الذي ما زال ينشط في الملاعب مع النصر السعودي، وصل إلى هذا الحاجز، بعدما حقق هذا الإنجاز في سبتمبر (أيلول) 2024.

عزز «سي آر 7» رصيده التهديفي إلى 962 هدفاً، وبات على بُعد 38 هدفاً من 1000 هدف.

بدأت رحلة ميسي التهديفية في مايو (أيار) 2005، عندما خرج اللاعب المراهق من مقاعد البدلاء في الدقيقتين الأخيرتين من فوز برشلونة على ألباسيتي 2-0، ليسجل هدف فريقه الثاني والأول له في عالم الاحتراف.

وتتوزع أهداف ميسي على الشكل التالي: 672 هدفاً في 778 مباراة مع برشلونة، و32 هدفاً في 75 مباراة مع سان جيرمان، و77 هدفاً في 88 مباراة مع إنتر ميامي، إضافة إلى 115 هدفاً في 196 مباراة بقميص منتخب بلاده، ليصل إجمالي أهدافه إلى 896 هدفاً في 1137 مباراة.


«الأولمبياد الشتوي»: خضوع متزلجة بولندية لجراحة ناجحة

البولندية كاميلا سيليي لحظة سقوطها مصابة بوجهها في سباق 1500 متر (أ.ب)
البولندية كاميلا سيليي لحظة سقوطها مصابة بوجهها في سباق 1500 متر (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: خضوع متزلجة بولندية لجراحة ناجحة

البولندية كاميلا سيليي لحظة سقوطها مصابة بوجهها في سباق 1500 متر (أ.ب)
البولندية كاميلا سيليي لحظة سقوطها مصابة بوجهها في سباق 1500 متر (أ.ب)

خضعت البولندية كاميلا سيليي، متسابقة التزلج السرعي، لجراحة ناجحة بعدما أُصيبت بشفرة لاعبة منافسة في وجهها خلال حادث في سباق 1500 متر على المضمار القصير في الأولمبياد.

وقال كونراد نيدزفييدزكي، مسؤول الفريق، لقناة «يوروسبورت»: «خضعت كاميلا لعملية جراحية لإعادة تجميع العظم التالف الذي ظهر في الأشعة، وتنظيف كل شيء».

وأضاف أن التورمات ما زالت موجودة، وأن سيليي ستخضع لمزيد من الفحوص للعين في المستشفى، مشيراً إلى أنه من غير الواضح متى سيتم إخراجها.

وسقطت سيليي (25 عاماً) خلال دور الـ8، أمس (الجمعة)، وخلال انزلاقها على الجليد أصيبت، بطريق الخطأ، بشفرة المتزلجة الأميركية كريستين سانتوس-غريسولد تحت عينها اليسرى.

وتوقف السباق على الفور، وتمَّ حجب سيليي عن الجماهير بواسطة غطاء أبيض في أثناء تلقيها العلاج. ثم نُقلت على محفة خارج الحلبة، وأشارت بإبهامها علامة على الاطمئنان. وأوضح مسؤولو الفريق أنها تلقت غرزاً جراحية، ثم نُقلت إلى المستشفى.

وقال نيدزفييدزكي: «بما أن الجرح في الوجه وقد تمت خياطته بغرز عدة، والمنطقة غنية بالدم، فعلينا أن نتحلى بالصبر. وهذا ينطبق أيضاً على كاميلا».