ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

اللاعب يقدم مستويات مذهلة وأصبح ركيزة أساسية مع سان جيرمان ومنتخب فرنسا

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

ديزيري دوي... موهبة جذبت اهتمام كبرى الأندية الأوروبية

ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
ديزيري دوي وفرحة تأهل سان جيرمان إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

عندما خرج ديزيري دوي حزيناً بعد مرور 64 دقيقة فقط من مشاركته مع باريس سان جيرمان أمام آرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدا اللاعب الشابّ، الذي كان يشار إليه على أنه الفتى الذهبي القادم لكرة القدم الفرنسية، وحيداً ومعزولاً وغير قادر على تقديم أداءٍ جيد. لكن بعد 6 أشهر فقط، ومع مواجهة المدفعجية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، خطف مهاجم باريس سان جيرمان الشاب الأضواء من الجميع في الملاعب الأوروبية.

ومنذ ذلك اليوم المخيب للآمال، الذي خسر فيه باريس سان جيرمان أمام آرسنال بهدفين دون ردّ في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، توهج اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً، وأثبت أنه أحد اللاعبين الصاعدين بسرعة الصاروخ في عالم الساحرة المستديرة. فمنذ ذلك الحين، نضج دوي بشدة وأصبح ركيزة أساسية في صفوف باريس سان جيرمان تحت قيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، وقدم أداءً رائعاً في المباراة التي فاز فيها النادي الباريسي على مانشستر سيتي بـ4 أهداف مقابل هدفين على ملعب «حديقة الأمراء» في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم سجّل ركلة الترجيح الحاسمة في المباراة التي فاز فيها باريس سان جيرمان على ليفربول على ملعب أنفيلد في دور الستة عشر.

وفي أروع أداء له حتى الآن، سجّل دوي هدف التعادل المذهل في مرمى أستون فيلا ليقود باريس سان جيرمان لتحقيق الفوز بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. لكن في مباراة الإياب - التي انتزع فيها سان جيرمان بطاقة التأهل لقبل النهائي، رغم الخسارة أمام مضيفه أستون فيلا - قرّر إنريكي، أن يبدأ ببرادلي باركولا في المقدمة، مفضلاً إياه على دوي، رغم أن الأخير كان من هدافي لقاء الذهاب، لكن في الشوط الثاني شارك دوي بديلاً مكان باركولا.

ويعد دوي، الذي يُعد أحد أبرز نجوم باريس سان جيرمان - إلى جانب العبقري الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا - ضمن النموذج الجديد لباريس سان جيرمان، بعد أن ابتعد النادي الباريسي عن حقبة التعاقد مع النجوم العالميين مثل نيمار وكيليان مبابي وليونيل ميسي، ليعتمد بشكل أكبر - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» على الأداء الجماعي المنظم للفريق.

لقد صعد دوي، المولود في أنجيه، بسرعة الصاروخ. لم يكن دوي لاعباً أساسياً في صفوف رين الموسم الماضي قبل انتقاله إلى سان جيرمان مقابل 43 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي في محاولة لتعويض رحيل مبابي. ينحدر دوي من عائلة كروية، حيث يلعب شقيقه غويلا، البالغ من العمر 22 عاماً، في مركز الظهير الأيمن مع ستراسبورغ بعد رحيله عن رين، بينما يلعب ابن عمه يان غبوهو، لاعب خط وسط مهاجم موهوب، في تولوز.

ينحدر دوي من أصول فرنسية إيفوارية، وقد شارك لأول مرة مع منتخب فرنسا الأول في المباراة التي فازت فيها فرنسا على كرواتيا بهدفين دون رد في الدور ربع النهائي لدوري الأمم الأوروبية في مارس (آذار) الماضي، وسجل ركلة ترجيح أخرى ليتأهل منتخب فرنسا إلى الدور التالي بعد الفوز بركلات الترجيح. أما شقيقه غويلا فقد لعب على المستوى الدولي مع منتخب كوت ديفوار.

كما تألق دوي مع سان جيرمان قدّم أداءً رائعاً مع منتخب فرنسا (غيتي)

تطور الشقيقان تحت إشراف والدهما ماهو، الذي كان يعمل معهما بشكل يومي، حيث كان ينظم لهما حصص تدريبية إضافية بعيداً عن نادي رين، ولا يزال يلعب دوراً كبيراً في مسيرتهما الكروية. تعجب كثيرون عندما دفع سان جيرمان مبلغاً كبيراً لضم دوي في الصيف الماضي، لكن من المعروف أن نادي رين بارع في صفقات البيع بمبالغ مالية كبيرة، بنفس براعته في إنتاج عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين، حيث سبق وأن باع النادي عدداً كبيراً من اللاعبين الرائعين لأندية أخرى، بما في ذلك عثمان ديمبيلي إلى بوروسيا دورتموند، وإدواردو كامافينغا إلى ريال مدريد، وماثيس تيل، المعار الآن إلى توتنهام هوتسبير، إلى بايرن ميونيخ.

وأبدى كل من آرسنال وتشيلسي وتوتنهام ومانشستر يونايتد ونيوكاسل يونايتد اهتماماً جاداً بالتعاقد مع دوي، لكن المنافسة انحسرت في نهاية المطاف بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ. وقال خبير كرة القدم الفرنسية، جوليان لورانس، لـ«بي بي سي»: «كان باريس سان جيرمان يرغب في دفع نحو 34 مليون جنيه إسترليني، بل حاول تخفيض هذا المبلغ، بينما كان بايرن ميونيخ مستعداً لدفع أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، لكن دوي كان يريد الانتقال إلى باريس سان جيرمان».

وأضاف: «ربما بدا هذا المقابل المادي مبالغاً فيه بعض الشيء آنذاك، كما كان الحال عندما دفع باريس سان جيرمان 34 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع برادلي باركولا بعد المستويات الجيدة التي قدمها على مدار 6 أشهر مع ليون، لكن المقابل المادي يكون مرتفعاً نسبياً عندما ينتقل لاعب من نادٍ فرنسي إلى آخر، تماماً كما يحدث في إنجلترا. وكان الأمر الحاسم هو اقتناع لويس إنريكي والمدير الرياضي لويس كامبوس بأنهما بصدد التعاقد مع نجم استثنائي. دوي لاعب موهوب للغاية، وقوي جداً من الناحيتين الذهنية والبدنية. في سان جيرمان، يصفون دوي بأنه يشبه لاعبي الرغبي، لأن الجزء السفلي من جسده قوي جداً».

وتابع: «كانوا يعلمون في باريس سان جيرمان أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، لكنهم كانوا مستعدين لذلك. كان لويس إنريكي سعيداً جداً بالتعاقد معه، فقد كان هذا هو اللاعب الذي يريده حقاً. كان مسؤولو باريس سان جيرمان يدركون أن دوي قد يحتاج إلى نصف موسم، أو موسم كامل، لتقديم أفضل مستوياته، لكنهم كانوا مستعدين للانتظار إذا لزم الأمر». يقول لورانس: «النادي الفرنسي معجب للغاية بالعمل الكبير الذي يقوم به اللاعب في صالة الألعاب الرياضية لتحسين لياقته البدنية».

دوي وفرحة هزّه شباك أستون فيلا في مباراة الذهاب (رويترز)

برز دوي لأول مرة عندما فازت فرنسا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً في عام 2022، ثم جلس على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية لدورة الألعاب الأولمبية في باريس بعد عامين، وشارك بديلاً بعد مرور 77 دقيقة في المباراة التي خسرتها فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 5 أهداف مقابل 3 أهداف بعدما امتدت المباراة للوقت الإضافي.

لم يشارك دوي في التشكيلة الأساسية سوى في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، في حين شارك بديلاً في 7 مباريات، وسجّل 3 أهداف وصنع هدفين. وترك دوي بصمة كبيرة في مباراة فريقه أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، حيث شارك بديلاً بعد مرور 67 دقيقة وقدم أداءً مميزاً، وتوّج مجهوده بإحراز ركلة الترجيح الحاسمة التي أهلت باريس سان جيرمان للدور التالي.

يقول لورانس: «لعب والده، ماهو، دوراً مؤثراً للغاية في كل ما يفعله دوي. تعتقد بعض العائلات أن ابنها سيكون كريستيانو رونالدو القادم، متغافلة عن كل ما يحدث داخل الملعب، لكن عائلة دوي كانت واقعية للغاية. بعد مباراة آرسنال التي لم يظهر فيها دوي بالشكل المتوقع، قيل إنه غير مستعد للانتقال إلى هذا المستوى العالي من اللعب. أدركت عائلته أنه يتعين عليه أن يبذل جهداً كبيراً، وأن ينضج بالشكل اللازم، وكانت واقعية تماماً بشأن ما يتعين عليه القيام به. لقد كان الأمر مثيراً للإعجاب حقاً من جانب هذه العائلة التي فهمت الأمر مبكراً».

وكان يتعين على دوي أيضاً أن يتكيف مع الحياة في باريس، بعيداً عن رين الأكثر هدوءاً. يعيش دوي في منطقة بولوني - بيلانكور الراقية، وقد صرّح بيير إتيان مينونزيو، المقيم في باريس والذي يعمل في صحيفة «ليكيب» الرياضية المؤثرة، لـ«بي بي سي»: «كان دوي مؤخراً في متجر شهير، وكان يبحث عن كتاب يريد شراءه عندما رآه أحد المشجعين. كان الأمر طبيعياً تماماً لأنه صغير في السن، لكن ربما لم يفهم أنه سيكون من الصعب عليه الوجود في أماكن مزدحمة في باريس. من الجيد أنه ظن أنه ليس نجماً، لكنه على الأرجح لم يعد للظهور في الأماكن العامة بهذا الشكل. إنه مهووس بتطوير أدائه، ويسعى لأن يكون الأفضل دائماً».

انتظر دوي حتى ديسمبر (كانون الأول) لكي يسجل هدفه الأول مع سان جيرمان، وكان ذلك في المباراة التي فاز فيها فريقه خارج ملعبه بثلاثية نظيفة على ريد بول سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا، لكن منذ ذلك الحين، بدأ اللاعب الشاب رحلة التألق. يقول مينونزيو: «وُلد دوي عام 2005، وفي عالم كرة القدم الفرنسية كان الجميع في فرنسا يقولون إن أبرز لاعب مولود في عام 2005 هو ماتيس تيل، الذي يلعب الآن في توتنهام. بالنسبة لجيله، لم يكن دوي هو اللاعب الأبرز لأنه كان أقل موهبة من تيل، لكن مع التقدم في السن فإن العوامل النفسية والذهنية تصنع فرقاً كبيراً، وقد أظهر دوي قوة ذهنية مذهلة. كان الجميع يعتقدون أن تيل سيكون اللاعب الأبرز في هذا الجيل من اللاعبين، لكن الحديث الآن يدور حول دوي».

وفي تتويج للمجهود الكبير الذي بذله خلال الفترة الأخيرة، تم استدعاء دوي لقائمة المنتخب الفرنسي الأول تحت قيادة ديدييه ديشامب، متفوقاً بذلك على لاعبين آخرين يُنظر إليهما على أنهما من العناصر الواعدة في الجيل الجديد لكرة القدم الفرنسية، وهما مهاجم ليون ريان شرقي، ولاعب موناكو، مغنيس أكليوش.

يقول لورانس: «قدّم دوي أداءً رائعاً أمام كرواتيا. لم يكن خائفاً، وكان يطالب زملاءه بتمرير الكرة إليه، وسجّل ركلة جزاء. لقد كان ذلك إيذاناً بميلاد نجم كبير على المستوى الدولي».

حارس أستون فيلا إيميليانو مارتينيز يتصدى لتسديدة دوي (الثاني من اليسار) (رويترز)

وفي فرنسا، أصبح هناك اعتقاد بأن الأداء القوي الذي قدمه دوي جعل ديشامب مضطراً إلى الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية للديوك الفرنسية. يقول مينونزيو: «ديشامب مهووس بدوري أبطال أوروبا، فهو يريد من لاعبيه أن يُظهروا له قدرتهم على تقديم مستويات جيدة في المباريات عالية المستوى. إنه يتردد كثيراً في اختيار اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة في الدوري الفرنسي الممتاز، لكنهم لا يلعبون في دوري أبطال أوروبا. كان من الواضح في مارس (آذار) الماضي أن ديشامب لم يكن لديه خيار آخر سوى اختياره».

يقول مينونزيو: «قبل بضعة أشهر، كان بإمكاني أن أقول لكم إن وجه باريس سان جيرمان الجديد سيكون وارن زائير إيمري، فهو لا يزال في التاسعة عشرة من عمره ومولود في باريس ويمتلك موهبة كبيرة. لقد فعل أشياء مثيرة للإعجاب حقاً، لكن يتعين عليك دائماً أن تنتظر لتعرف كيف سيكون ردّ فعل اللاعبين عندما يواجهون صعوبات. وبالنسبة لدوي، فنحن لا نعرف إلى أي مدى سيصل، لكنه يقدم مستويات استثنائية في الوقت الحالي. إنه لاعب رائع حقاً».


مقالات ذات صلة

سعود عبد الحميد ضمن تشكيلة الأسبوع في الدوري الفرنسي

رياضة سعودية النجم السعودي سعود عبد الحميد (يسار) تألق مع لانس ضد ستراسبورغ (أ.ف.ب)

سعود عبد الحميد ضمن تشكيلة الأسبوع في الدوري الفرنسي

نال النجم السعودي سعود عبد الحميد، لاعب نادي لانس، مكانه ضمن تشكيلة الأسبوع في الدوري الفرنسي عن الجولة الرابعة والعشرين.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية بريست هزم مضيّفه ميتز (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: بـ10 لاعبين... بريست يعبر ميتز ويحسّن أوضاعه

نجح فريق بريست بـ10 لاعبين في اقتناص فوز ثمين من ملعب مضيّفه ميتز 1 - صفر الأحد في المرحلة الـ24 من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ميتز)
رياضة عالمية المدرب الجديد لباريس إف سي أنطوان كومبواريه (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: كومبواريه يستهل عملية إنقاذ باريس إف سي بنجاح

استهل المدرب الجديد لباريس إف سي، أنطوان كومبواريه، عملية إنقاذ فريقه بنجاح وقاده للفوز على ضيفه نيس 1-0، الأحد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان وفرحة بهدف الفوز (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يبتعد بالصدارة من شباك لوهافر

استفاد باريس سان جيرمان حامل اللقب من تعثر لانس على أكمل وجه ووسع الفارق في الصدارة إلى 4 نقاط، بفوزه على مضيفه لوهافر 1-0 السبت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السعودي سعود عبدالحميد مدافع لانس يحاول المرور من الإيفواري غويلا دو (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: لانس يهدر فرصة الصدارة بالتعادل مع ستراسبورغ

أهدر لانس نقطتين ثمينتين بتعادله مع ستراسبورغ 1/1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«لا ليغا»: خيتافي يُسقط ريال مدريد بملعبه... وبرشلونة يُحلّق بالصدارة

كرة الأوروغوياني مارتين ساتريانو تستقر في شباك ريال مدريد مسجلة هدف الفوز لخيتافي (أ.ب)
كرة الأوروغوياني مارتين ساتريانو تستقر في شباك ريال مدريد مسجلة هدف الفوز لخيتافي (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: خيتافي يُسقط ريال مدريد بملعبه... وبرشلونة يُحلّق بالصدارة

كرة الأوروغوياني مارتين ساتريانو تستقر في شباك ريال مدريد مسجلة هدف الفوز لخيتافي (أ.ب)
كرة الأوروغوياني مارتين ساتريانو تستقر في شباك ريال مدريد مسجلة هدف الفوز لخيتافي (أ.ب)

مني ريال مدريد بهزيمة أولى على أرضه أمام جاره خيتافي منذ 2008، بسقوطه 0-1، الاثنين، في ختام المرحلة 26 من الدوري الإسباني لكرة القدم، ما سمح لبرشلونة بالبقاء بعيداً عنه في الصدارة بفارق 4 نقاط.

ودخل فريق المدرب ألفارو أربيلوا اللقاء على خلفية سقوطه في المرحلة الماضية على أرض أوساسونا 1-2، ما سمح لبرشلونة باستعادة الصدارة بعد أسبوع فقط على التخلي عنها للنادي الملكي.

وحسم برشلونة، السبت، مواجهته القوية مع فياريال بنتيجة كبيرة 4-1، ما سمح له بتوسيع الفارق مؤقتاً إلى 4 نقاط، لكن ريال ثبّت هذا الفارق بعدما فشل في تحقيق فوزه التاسع توالياً على خيتافي الذي حقق فوزه الأول في ملعب جاره العملاق منذ فبراير (شباط) 2008.

وبغياب هدافه الفرنسي كيليان مبابي المتواجد حالياً في باريس لمعالجة إلتواء في الركبة يعاني منه منذ نهاية العام، فرض ريال سيطرته على بداية اللقاء وحصل فينيسيوس جونيور على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل حين انفرد البرازيلي بالحارس دافيد سوريا، لكن الأخير تألق وأنقذ فريقه (13).

وعاد سوريا للتألق مجدداً وهذه المرة في وجه محاولة للتركي أردا غولر (24)، قبل أن يصدم خيتافي جاره بافتتاحه التسجيل من أول محاولة له بين الخشبات الثلاث، وذلك عبر الأوروغوياني مارتين ساتريانو بتسديدة رائعة «على الطاير» من خارج المنطقة بعيداً عن متناول الحارس البلجيكي تيبو كورتوا (39).

وبعد فرصة للريال عبر رأسية للفرنسي أوريليان تشواميني وجدت في طريقها سوريا الذي تصدى لها على خط المرمى (42)، دخل النادي الملكي استراحة الشوطين وهو متخلف أمام جاره المتواضع.

وبدا الريال عاجزاً عن الوصول إلى مرمى ضيفه في مستهل الشوط الثاني، ما دفع أربيلوا إلى الزج دفعة واحدة بالبرازيلي رودريغيو وداني كارفاخال ودين هويسن بدلاً من تياغو بيتارش والإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد والنمساوي دافيد ألابا توالياً (55).

لكن شيئاً لم يتغير رغم محاولة لفينيسيوس الذي توغل في الجهة اليسرى ثم حاول أن يلعب الكرة فوق سوريا، لكن الأخير تألق مجدداً وأنقذ فريقه (58).

وللمرة الأولى في اللقاء، أخطأ سوريا في خروجه من مرماه إثر ركلة ركنية، لتصل الكرة إلى المدافع الألماني أنتونيو روديغر لكن رأسية الأخير كانت خارج الخشبات الثلاث (76).

ثم فرّط كارفاخال بفرصة ذهبية حين وصلته الكرة عند القائم الأيسر بتمريرة رأسية من رودريغو، فأخفق في تسديدها بالشكل المناسب والمرمى مفتوح أمامه (79).

واختتم ريال فرصه بمحاولة للأرجنتيني فرانكو ماستانتوونو وجدت في طريقها سوريا الذي كان نجم اللقاء بامتياز (90).

ولم يكمل ماستانتوونو المباراة، إذ وجه له الحكم البطاقة الحمراء بعدما وجّه له ابن الـ18 عاماً الكلام ويده على فمه من دون أن يُعرف ما تلفظ به (5+90).


دافيدي أنشيلوتي يلتحق مجددا بوالده في تحضيرات البرازيل للمونديال

دافيدي أنشيلوتي التحق مجددا بوالده كارلو (رويترز)
دافيدي أنشيلوتي التحق مجددا بوالده كارلو (رويترز)
TT

دافيدي أنشيلوتي يلتحق مجددا بوالده في تحضيرات البرازيل للمونديال

دافيدي أنشيلوتي التحق مجددا بوالده كارلو (رويترز)
دافيدي أنشيلوتي التحق مجددا بوالده كارلو (رويترز)

عاد دافيدي أنشيلوتي ليلتحق مجددا بوالده المدرب كارلو بانضمامه إلى الطاقم الفني لمنتخب البرازيل خلال تحضيرات الأخير لمونديال الصيف المقبل، وفق ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية من مصدر في الاتحاد البرازيلي لكرة القدم.

وسيعود ابن الـ36 عاما لمساعده والده في المباراتين الوديتين المقررتين في نهاية الشهر الحالي في الولايات المتحدة ضد فرنسا في بوسطن يوم السادس والعشرين، ثم كرواتيا في أورلاندو نهاية الشهر.

وترك دافيدي منصب مساعد المدرب في المنتخب البرازيلي الصيف الماضي كي يستلم الاشراف على بوتافوغو، حيث انتهت مهمته التدريبية الأولى في منتصف ديسمبر (كانون الأول) بمركز سادس في الدوري البرازيلي وبطاقة تأهل إلى الدور التمهيدي لمسابقة كوبا ليبرتادوريس.

وعمل دافيدي مع والده أيضا خلال اشراف الأخير على نابولي وبايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني.

ووقعت البرازيل، الساعية إلى لقبها العالمي الأول منذ 2002 والسادس في تاريخها، في نهائيات 2026 ضمن المجموعة الثالثة بجانب المغرب وهايتي واسكوتلندا.


عرض مقتنيات لنجم السلة السابق سكوتي بيبين قبل بيعها في نيويورك

مقتنيات النجم السابق لكرة السلة الأميركية سكوتي بيبين ستعرض في نيويورك (أ.ف.ب)
مقتنيات النجم السابق لكرة السلة الأميركية سكوتي بيبين ستعرض في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عرض مقتنيات لنجم السلة السابق سكوتي بيبين قبل بيعها في نيويورك

مقتنيات النجم السابق لكرة السلة الأميركية سكوتي بيبين ستعرض في نيويورك (أ.ف.ب)
مقتنيات النجم السابق لكرة السلة الأميركية سكوتي بيبين ستعرض في نيويورك (أ.ف.ب)

تُعرض في دار سوذبيز بنيويورك بداية من الاثنين مجموعة من مقتنيات النجم السابق لكرة السلة الأميركية سكوتي بيبين، تضم تذكارات من أيامه مع شيكاغو بولز أو مع «منتخب الأحلام» الأميركي في أولمبياد 1992، وذلك قبل طرحها في مزاد علني.

وقال برام واشتر، أحد مسؤولي دار سوذبيز، من نصف ملعب لكرة السلة أُقيم وسط قاعة العرض: «لقد كوّن سكوتي طوال حياته مجموعة مذهلة؛ لأنه تحلّى بوعي للاحتفاظ بكل ما كان مهماً في مسيرته».

وبدوره، قال بيبين في بيان: «أشعر الآن بأن الوقت قد حان لمشاركة هذه القطع وترك آخرين يحملون قصصها».

ويُعد بيبين، البالغ حالياً 60 عاماً، أحد أفضل اللاعبين في تاريخ دوري «إن بي إيه». ففي شيكاغو بولز وإلى جانب الأسطورة مايكل جوردان، تُوّج بيبين بستة ألقاب للدوري بين عامي 1991 و1998، كما حصد ميداليتين ذهبيتين أولمبيتين مع المنتخب الأميركي في 1992 و1996.

وتضم المجموعة نحو 50 قطعة معروضة مجاناً أمام الجمهور ومطروحة للمزاد حتى 10 مارس (آذار)، بينها كؤوس، قمصان، أحذية وكرات و... علب حبوب إفطار تحمل صورة فريق بولز وموقَّعة من بيبين نفسه. وتُقدر قيمة كل علبة من العلب الثلاث بين 300 و500 دولار.

وقال واشتر إن «جمهور المشاركين في هذا المزاد سيكون أكبر كثيراً من المعتاد». في المقابل، تُقدر قيمة القميص الذي ارتداه بيبين خلال «مباراة الإنفلونزا» في نهائي الدوري عام 1997 ما بين 300 ألف و500 ألف دولار. وباتت تلك المباراة من اللحظات الخالدة في الدوري بعدما خاضها جوردان رغم معاناته من أعراض تشبه الإنفلونزا.

وتتضمن المجموعة أيضاً قطعة تُعد من أبرز المعروضات، وهي كناية عن الحذاء الذي ارتداه مايكل جوردان نفسه خلال أولمبياد 1992 في برشلونة، وتُقدر قيمته بين 1.5 و2.5 مليون دولار. وقد تتجاوز الحصيلة الإجمالية لهذا المزاد 6 ملايين دولار.