الصحافة الإسبانية: آرسنال حطّم هيبة الريال

وسائل الإعلام البريطانية حيَّت المدفعجية على الانضباط التكتيكي

الحسرة بادية على لاعب الريال جود بيلينغهام (أ.ب)
الحسرة بادية على لاعب الريال جود بيلينغهام (أ.ب)
TT

الصحافة الإسبانية: آرسنال حطّم هيبة الريال

الحسرة بادية على لاعب الريال جود بيلينغهام (أ.ب)
الحسرة بادية على لاعب الريال جود بيلينغهام (أ.ب)

في أعقاب الهزيمة القاسية التي تلقاها ريال مدريد على أرضه أمام آرسنال بنتيجة هدفين لهدف، وخروجه من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بمجموع خمسة أهداف مقابل هدف، تصدّت وسائل الإعلام الإسبانية للمشهد بمزيج من الذهول، الانتقاد، والقلق العميق حيال مستقبل النادي.

وغلب على الصحف الإسبانية شعور بالإحباط، مع قناعة بأن الهالة التاريخية التي لطالما أحاطت بريال مدريد في البطولات الأوروبية قد تكسّرت، على الأقل في الوقت الراهن.

صحيفة «آس» عنونت تغطيتها بكلمة واحدة قاسية: «مذلّون من آرسنال»، ووصفت أداء الفريق بالفشل التام على كل المستويات، سواء التكتيكية أو الفردية أو الذهنية. وأشارت إلى غياب الهوية الواضحة في أداء الفريق، مؤكدة أن ريال مدريد لم يكن يشبه الفريق المعتاد في الليالي الأوروبية الكبرى.

الصحف الإسبانية تشعر بالإحباط (صحيفة ماركا)

ووجّهت الصحيفة انتقادات حادة للثلاثي الهجومي، لا سيما كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، عادةً أنهما لم يشكّلا أي تهديد فعلي طوال المباراة. كما أبدت «آس» أسفها لأن ملعب سانتياغو برنابيو، الذي كان يوماً ما حصناً منيعاً، بات ساحة مفتوحة لآرسنال يفرض فيها سيطرته بهدوء وثقة.

من جهتها، ركّزت إذاعة «كادينا سير» على التصريحات اللافتة التي أطلقها الحارس تيبو كورتوا عقب المباراة، والتي دعا فيها إلى ضرورة اللعب الجماعي والابتعاد عن الحلول الفردية. وأبدى كورتوا استغرابه من غياب المهاجم الصريح عن تشكيلة الفريق في مباراة بهذه الأهمية، في حين وجّهت الإذاعة تساؤلات حول قرارات المدرب كارلو أنشيلوتي، خصوصاً التأخّر في التبديلات وغياب الضغط العالي منذ الدقيقة الأولى.

أما صحيفة «ماركا»، فقد عنونت تغطيتها بعبارة «مدريد بلا روح ولا كرة»، ووصفت كيف بدا ريال مدريد تائهاً تماماً أمام ضغط آرسنال وتنظيمه التكتيكي العالي، مشيرة إلى أن الجماهير بدت وكأنها استسلمت مبكراً لما كان يُتوقّع حدوثه.

صحيفة «آس» الإسبانية وضعت غلافاً يظهر حزن لاعبي الريال (آس الإسبانية)

على الجانب الآخر، احتفت الصحافة البريطانية بالفوز الكبير الذي حققه آرسنال على ريال مدريد، عادةً إياه لحظة مفصلية في تاريخ النادي المعاصر. فبعد فوزه ذهاباً بثلاثية نظيفة في لندن، وعودته من مدريد بانتصار بهدفين لهدف، بلغ الفريق نصف النهائي بمجموع خمسة أهداف لهدف، في إنجاز تناقلته الصحف البريطانية بكثير من الفخر والثناء.

صحيفة «الغارديان» وصفت أداء آرسنال بأنه من بين الأفضل في تاريخه الأوروبي، مشيدةً بالانضباط التكتيكي الذي زرعه المدرب ميكيل أرتيتا، وبأداء اللاعبين البارزين مثل بوكايو ساكا وغابرييل مارتينيلي. وأشارت إلى أن الفريق تحكم بمجريات المباراتين بنضج وثقة، داحضاً خرافة «ريمونتادا مدريد».

لاعبو آرسنال يحتفلون بالفوز الثمين (أ.ب)

أما صحيفة «ذا تايمز» فسلّطت الضوء على الجانب النفسي من المواجهة، مؤكدةً أن فوز آرسنال الكبير ذهاباً زاد من الضغط عليه إياباً، لكن اللاعبين أظهروا قوة ذهنية لافتة وأغلقوا الطريق تماماً أمام أي عودة إسبانية.

في السياق عينه، رأت صحيفة «إيفنينغ ستاندرد» أن آرسنال «سخر من كل حديث عن ريمونتادا»، مشيدةً بقدرة الفريق على الحفاظ على تماسكه التكتيكي، وإحباط ريال مدريد الذي بدا مفككاً وغير قادر على مجاراة الإيقاع.

وكالة «رويترز» وصفت أداء آرسنال بالحازم والفعّال، مؤكدة أن الفريق بدا مسيطراً تماماً على المواجهة ولم يترك أي مجال للشك في أحقيته بالتأهل، ورأت أن هذا الفوز هو أكثر من مجرد انتصار، بل رسالة واضحة لبقية فرق أوروبا.

أما موقع «توك سبورت»، فقد تناول الجدل التحكيمي الذي رافق اللقاء، خصوصاً إلغاء ركلة الجزاء التي طالب بها ريال مدريد، والتي أكد «يويفا» لاحقاً أن تدخل ديكلان رايس على مبابي كان قانونياً؛ ما عزز شرعية الدفاع اللندني.

وبذلك، توحّدت الصحافة البريطانية في تقديم تأهل آرسنال إلى نصف النهائي لا بصفته مفاجأةً، بل بصفته خطوةً مستحقة نابعة من أداء ناضج ومتكامل. وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها الفريق هذا الدور منذ عام ألفين وتسعة، وسط إجماع بأن آرسنال عاد بقوة إلى مصافّ نخبة القارة.


مقالات ذات صلة

لاعب الوسط راني خضيرة بات مؤهلاً لتمثيل تونس

رياضة عالمية راني خضيرة (رويترز)

لاعب الوسط راني خضيرة بات مؤهلاً لتمثيل تونس

وافقت محكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، على طلب لاعب وسط أونيون برلين، راني خضيرة، تمثيل منتخب تونس، وفقاً لما أعلنه الاتحاد التونسي للعبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية أستون مارتن (رويترز)

«أستون مارتن» يقلل عدد لفاته بسبب مخاطر تعرض السائقين لتلف في الأعصاب

قال أدريان نيوي رئيس فريق أستون مارتن اليوم الخميس إن فريقه سيحد من لفاته ​في سباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي لموسم بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1».

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية دينيس شابوفالوف (إ.ب.أ)

«إنديان ويلز»: شابوفالوف يتقدم على حساب تسيتسيباس

تغلب الكندي دينيس شابوفالوف على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 6 - 2 و3 - 6 و6 - 4 في المباراة التي جمعت بين الفريقين مساء الأربعاء (صباح الخميس بتوقيت غرينتش).

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
رياضة عالمية شاي غلجيوس-ألكسندر (رويترز)

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يهدي ثاندر فوزاً صعباً على نيكس

سجّل الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر ثلاثية قاتلة ليهدي فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب فوزا صعبا على نيويورك نيكس 103-100 الأربعاء ضمن دوري كرة السلة الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية شن فابيان ‌هورزلر (رويترز)

هورزلر مدرب برايتون: آرسنال يضع قواعده الخاصة للعبة

شن فابيان ‌هورزلر مدرب برايتون آند هوف ألبيون هجوماً لاذعاً على آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد هزيمة فريقه 1-صفر على أرضه أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لاعب الوسط راني خضيرة بات مؤهلاً لتمثيل تونس

راني خضيرة (رويترز)
راني خضيرة (رويترز)
TT

لاعب الوسط راني خضيرة بات مؤهلاً لتمثيل تونس

راني خضيرة (رويترز)
راني خضيرة (رويترز)

وافقت محكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، على طلب لاعب وسط أونيون برلين راني خضيرة تمثيل منتخب تونس، وفقاً لما أعلنه الاتحاد التونسي للعبة الخميس.

ووفقاً لبيان نشره الاتحاد التونسي، فإن «القاضي المنفرد لغرفة أوضاع اللاعبين قرّر، بناء على الإجراءات الإدارية التي باشر بها الاتحاد وتجسيداً للرغبة الصريحة والثابتة التي أبداها للدفاع عن ألوان تونس، قبول الموافقة رسمياً على طلب الاتحاد التونسي لكرة القدم المتعلق بتغيير الجمعية الوطنية للاعب راني خضيرة».

وأضاف: «أصبح اللاعب مؤهلاً لتمثيل المنتخبات الوطنية التابعة للاتحاد التونسي لكرة القدم بمفعول فوري»، مشيراً إلى أنه «تمّ إعلام الاتحاد الألماني لكرة القدم، والاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بهذا القرار بصفة رسمية».

وينشط خضيرة المولود في مدينة شتوتغارت الألمانية في 27 يناير (كانون الثاني) 1994 حالياً مع أونيون برلين الألماني، وذلك منذ موسم 2021 – 2022، علماً بأنه دافع عن ألوان أوغسبورغ ولايبزيغ وشتوتغارت.

وشارك خضيرة وهو شقيق الدولي الألماني السابق سامي، في 26 مباراة ضمن جميع المسابقات هذا الموسم، محرزاً 5 أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة واحدة.

وعلى الصعيد الدولي، دافع خضيرة عن ألوان منتخب ألمانيا للفئات العمرية لكنه لم يسبق له خوض أي مباراة بقميص منتخب «دي مانشفت» الأول، ما جعله مؤهلاً من الناحية القانونية لتمثيل «نسور قرطاج».

ورحّب الاتحاد التونسي في بيانه بانضمام اللاعب، متمنياً له التوفيق ومعرباً عن اعتزازه بإنجاز هذا الملف.

ويعزّز خضيرة صفوف تونس قبل كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إذ أوقعته القرعة في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والمتأهل من مسار التصفيات الأوروبية بين أوكرانيا والسويد وبولندا وألبانيا.


هاميلتون: السائقون يواجهون أصعب عصور فورمولا-1

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)
TT

هاميلتون: السائقون يواجهون أصعب عصور فورمولا-1

لويس هاميلتون (رويترز)
لويس هاميلتون (رويترز)

قال لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، اليوم الخميس، إن التغييرات الفنية الشاملة التي طرأت على ​بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للسيارات هذا الموسم ستكون أكبر اختبار يواجهه السائقون على الإطلاق. وشهدت قواعد الهيكل ووحدة الطاقة في فورمولا-1 أكبر تعديل لها منذ عقود، إذ أدى الاستخدام المتزايد للطاقة الكهربائية إلى زيادة العبء على السائقين الذين يتعين عليهم التصرف بتكتيك خاص في استخدام الطاقة وتجديدها. ومع استقبال ‌موسمه العشرين، تكيف ‌هاميلتون، سائق فيراري، مع ​عدد من ‌العصور ⁠التقنية ​منذ أن ⁠بدأت حقبة السيارات بالمحرك ثماني الأسطوانات مع مكلارين في 2007، لكن السائق البريطاني (41 عاماً) قال إن هذا التغيير يحدث على مستوى آخر.

وقال هاميلتون للصحافيين في حلبة ألبرت بارك قبل انطلاق سباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي للموسم: «سيكون هذا بالتأكيد الأكثر صعوبة في تاريخ هذه ⁠الرياضة. الأمر صعب دائماً. كانت تغييرات طفيفة، ‌لكن هذه المرة على ‌وجه الخصوص أكبر بكثير، أعتقد أنه على ​الأقل خلال المرات الخمس ‌التي مرت عليّ. في كل سباق تتعلم المزيد. ‌ستواجه تحديات مختلفة بخصائص مختلفة للحلبة، وأعتقد أن هذا أمر جيد».

وفشل هاميلتون في الفوز بأي سباق أو الصعود إلى منصة التتويج في موسمه الأول السيئ مع فيراري العام ‌الماضي، لكنه أكثر تفاؤلاً بشأن موسمه الثاني.

وإلى جانب مرسيدس، أظهرت سيارة فيراري (إس إف-26) سرعة ⁠جيدة ⁠في الاختبارات الشتوية وبدت متقدمة بخطوة على بقية المنافسين.

وكال هاميلتون المديح «للأداء الرائع» لفيراري خلال الاختبارات ولم يتردد عندما سُئل عن أهدافه في 2026، وقال: «الفوز بالطبع هو ما يعمل الجميع من أجله. تبدو سيارات مرسيدس سريعة بشكل خاص، ولست متأكداً تماماً ما إذا كنا قد رأينا بعد كامل قدرات سيارة رد بول، لذلك فإن الأمر مثير للغاية. لكني أعلم أنه مهما كان الوضع، أشعر بأن لدي مجموعة ​رائعة من الأشخاص الذين ​يدعمونني ويقفون خلفي ويركزون على تحقيق الأداء الأمثل والاستفادة القصوى من كل سباق».


«أستون مارتن» يقلل عدد لفاته بسبب مخاطر تعرض السائقين لتلف في الأعصاب

أستون مارتن (رويترز)
أستون مارتن (رويترز)
TT

«أستون مارتن» يقلل عدد لفاته بسبب مخاطر تعرض السائقين لتلف في الأعصاب

أستون مارتن (رويترز)
أستون مارتن (رويترز)

قال أدريان نيوي رئيس فريق أستون مارتن اليوم الخميس إن فريقه سيحد من لفاته ​في سباق جائزة أستراليا الكبرى الافتتاحي لموسم بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، لتجنب خطر تعرض سائقيه لتلف الأعصاب نتيجة اهتزازات المقود.

وقال نيوي إن الاهتزازات الصادرة عن وحدة الطاقة التي توفرها «هوندا» تنتقل للهيكل وتسبب إجهاداً في أصابع السائقين فرناندو ألونسو ولانس سترول.

وقال للصحافيين في ‌حلبة ألبرت ‌بارك: «انتقال الاهتزازات للهيكل تسبب بعض ​المشاكل ‌في ⁠الاعتمادية ​وكفاءة السيارة: ⁠سقوط المرايا والمصابيح الخلفية وكل هذا النوع من الأشياء التي يتعين علينا معالجتها.

لكن المشكلة الأكثر أهمية هي أن هذه الاهتزازات تنتقل في النهاية إلى أصابع السائق. يشعر فرناندو أنه لا يستطيع القيادة لأكثر من 25 لفة متتالية قبل أن ⁠يتعرض لخطر الإصابة بتلف دائم ‌في أعصاب يديه.

لانس يرى ‌من وجهة نظره أنه لا ​يمكنه القيادة لأكثر من ‌15 لفة قبل الوصول إلى هذا الحد. ‌سيتعين علينا أن نفرض قيوداً مشددة للغاية بشأن عدد اللفات التي نقوم بها في السباق حتى نتمكن من تحديد مصدر الاهتزاز».

وعانت سيارات «أستون مارتن» من مشاكل ‌في الاعتمادية حدَّت بشكل كبير من عدد اللفات التي قطعتها خلال الاختبارات ⁠الشتوية.

وقال ⁠نيوي إن الفريق حقَّق بعض النجاح في تقليل تأثير الاهتزازات على البطارية التي أثَّرت على أداء السيارات خلال الاختبارات، وأضاف: «ركزنا على البطارية لأنها العنصر الأهم. لم نحرز أي تقدم في مشكلة انتقال هذا الاهتزاز إلى الهيكل».

وقال كوجي واتانابي رئيس هوندا (إتش آر سي) إنهم يعملون على حل مشاكل وحدة الطاقة، لكنه لم يقدم أي جدول زمني لإصلاحها بشكل فعَّال.

وقال واتانابي للصحافيين: «أريد ​أن أسرع لكن حالياً ​من الصعب جداً تحديد متى وكيف».

واحتل «أستون مارتن» المركز السابع في بطولة الصانعين العام الماضي.