هل يستطيع آرسنال الصمود 90 دقيقة في «غرفة التعذيب» الأوروبية؟

أنشيلوتي يراهن على سحر «البرنابيو»... وضرورة «استغلاله»

أرتيتا يقود تدريبات آرسنال استعداداً للحسم ضد ريال مدريد (إ.ب.أ)
أرتيتا يقود تدريبات آرسنال استعداداً للحسم ضد ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

هل يستطيع آرسنال الصمود 90 دقيقة في «غرفة التعذيب» الأوروبية؟

أرتيتا يقود تدريبات آرسنال استعداداً للحسم ضد ريال مدريد (إ.ب.أ)
أرتيتا يقود تدريبات آرسنال استعداداً للحسم ضد ريال مدريد (إ.ب.أ)

بدأ ريال مدريد استعداداته لمباراة الإياب في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، التي ستُقام على ملعب سانتياغو برنابيو مساء الأربعاء. وأجرى الفريق حصته التدريبية في مدينة ريال مدريد الرياضية، حيث خضع بعض اللاعبين لجلسات استشفاء داخلية، مثل فيرلاند ميندي وأندري لونين، بينما أجرى آخرون تدريبات استحواذ وضغط، ومباراة على ملعب صغير.

جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور في تدريبات الريال قبل مواجهة آرسنال (أ.ف.ب)

وفي خطوة قد تُربك ميكل أرتيتا، ذكر موقع «سبورت بايبل» أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» منح ريال مدريد إذناً خاصاً لإغلاق سقف ملعب سانتياغو برنابيو، وهي ميزة تقنية تم تركيبها حديثاً ضمن مشروع تجديد الاستاد بتكلفة بلغت 1.5 مليار جنيه إسترليني. هذا القرار يهدف إلى تعزيز الأجواء «البركانية» في المدرجات، حيث يسهم السقف المغلق في حبس الصوت ورفع حدة التشجيع، وهو أمر معروف بتأثيره على أداء الخصم في الليالي الأوروبية الكبيرة. بينما يُسمح بإغلاق السقف في مباريات الليغا بقرار من النادي. وعلق أنشيلوتي على هذه الميزة قائلاً: «الصوت يختلف تماماً، الأجواء تكون أقوى. هذا يشجع اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم». ويخوض الفريق المواجهة دون خدمات إدواردو كامافينغا، الموقوف بعد طرده في مباراة الذهاب، لكن من المتوقع أن يبدأ كل من جود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور المباراة ضمن التشكيلة الأساسية. ويُذكر أن بيلينغهام كان قد دخل في مشادة مع زميله أنطونيو روديغر خلال التدريبات، لكنه اختار عدم التعليق على الحادثة، بل وجّه رسالة للجماهير قال فيها: «آمنوا بنا. نراكم الأربعاء يا مدريديستا». وفي مؤتمر صحافي، قال بيلينغهام إن كلمة «ريمونتادا» (العودة) كانت الأكثر تكراراً داخل غرفة الملابس طوال الأسبوع. وأضاف: «شاهدت كثيراً من الفيديوهات الملهمة، هذه ليلة خُلقت من أجل ريال مدريد». وتابع متحدثاً عن الأجواء: «البرنابيو يصنع طاقة لا تصدّق، تجعلنا نظهر بأفضل نسخنا. لا نطلب من جماهيرنا أكثر مما يفعلون، فقط نحتاج أن نشعر بطاقتهم لنرد لهم الأداء». وعن مباراة الذهاب، أقرّ بيلينغهام بأن الفريق لم يكن في أفضل حالاته، قائلاً: «نحتاج لمزيد من الالتزام، والتحكم بالكرة. لم نقدم ما يكفي وعلينا تصحيح ذلك الأربعاء». أما أنشيلوتي، فأكد أن الفريق بحاجة لتكامل فني وبدني وجماعي لتغيير مسار المواجهة، وقال: «البرنابيو له سحر خاص، نحتاج لكل شيء: الجودة، والالتزام، والجماهير. لدينا الموارد، والآن وقت استغلالها». في المقابل، حذّر أنشيلوتي من تنظيم آرسنال قائلاً: «ربما لا يكونون الأكثر خبرة، لكن لديهم أفكار واضحة هجومياً ودفاعياً، وهم يركّزون على تنفيذها أكثر من تأثرهم بالأجواء». وبخصوص الجانب الجماهيري، أعلنت رابطة «ألتراس سور» المدريدية أنها تخطط لفعل شيء غير مسبوق في مباراة الأربعاء. ورغم عدم كشف التفاصيل، فإن التوقعات تشير إلى عرض بصري وتشجيعي كبير قد يُسهم في رفع معنويات الفريق وتحفيز اللاعبين كما وصفته الصحافة. وفي ختام تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، تساءلت الصحيفة: «هل يستطيع آرسنال الصمود 90 دقيقة في غرفة التعذيب الأوروبية؟». ويأمل أنصار الملكي أن تلعب الجماهير دور اللاعب رقم 12، وتعيد الفريق إلى المسار الصحيح في البطولة التي لطالما برع فيها، وآخرها الريمونتادات الشهيرة ضد باريس سان جيرمان، ومانشستر سيتي، وفولفسبورغ على أرض البرنابيو.


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

رياضة عالمية أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

انطلقت أوسيان ميشلون من المركز الرابع بعد الجولة الأخيرة من الرماية لتحقق أكبر إنجاز في مسيرتها الرياضية بفوزها بالميدالية الذهبية في سباق الانطلاق الجماعي.

«الشرق الأوسط» (أنترسيلفا )
رياضة عالمية المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

سيحطم جيمس ميلنر الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات يخوضه لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الفرنسي باتريس بوميل مدرباً للترجي (كاف)

الترجي يتعاقد مع المدرب الفرنسي بوميل

أعلن الترجي متصدر الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم، السبت، تعاقده مع المدرب الفرنسي باتريس بوميل خلفاً للمدرب المقال ماهر الكنزاري.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة سعودية كريم بنزيمة سيقود نجوم الهلال ضد فريقه السابق الليلة (رويترز)

«الكلاسيكو السعودي»: بنزيمة ضد الذكريات… وحكم «النهائيات» في قلب المشهد

في ليلة كروية تُشبه «المواعيد الكبرى»، يفتح ملعب المملكة أرينا في الرياض أبوابه مساء السبت لاستضافة كلاسيكو السعودية بين الهلال والاتحاد.

مهند علي (الرياض)

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الفرنسية أوسيان ميشلون تفوز بذهبية الانطلاق الجماعي

أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)
أوسيان ميشلون تحتفل مع الجماهير الفرنسية بذهبية الانطلاق الجماعي (إ.ب.أ)

انطلقت أوسيان ميشلون من المركز الرابع بعد الجولة الأخيرة من الرماية لتحقق أكبر إنجاز في مسيرتها الرياضية بفوزها بالميدالية الذهبية في سباق الانطلاق الجماعي بدورة

الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو/ كورتينا، متقدمة على زميلتها جوليا سيمون من الفريق الفرنسي المهيمن، يوم السبت.

وكانت المتزلجة التشيكية تيريزا فوبورنيكوفا قد تصدرت السباق بعد الجولة الرابعة من الرماية محققة مفاجأة، لكن ميشلون كانت متأخرة عنها بثماني ثوانٍ فقط في المركز الرابع، ونجحت في العودة بقوة لتفوز بأول ميدالية ذهبية على المستوى الفردي لها.

وخسرت سيمون ذهبية رابعة في الألعاب بفارق 6.6 ثانية، في حين اكتفت فوبورنيكوفا، التي لم يسبق لها أن احتلت مركزاً أفضل من الخامس في سباقات كأس العالم، بالميدالية البرونزية.

وحققت ميشلون الفوز رغم حصولها على جولتَي جزاء؛ كونها أسرع متزلجة، في حين حصلت سيمون وفوبورنيكوفا على جولة جزاء واحدة لكل منهما.

وكان ذلك بمنزلة ختام مثالي لفرنسا التي هيمنت على المنافسات بست ميداليات ذهبية، وأربع فضية، وثلاث برونزية، من أصل 11 سباقاً.

من جانبها، أنهت الإيطالية دوروثيا وبرير، والألمانية فرانشيساك برويس، السباق في المركزين الخامس والثامن والعشرين على الترتيب في آخر سباقاتهما في مسيرتهما، ودخلتا في دورة شرف مشتركة بعد السباق لتحية الجماهير.


«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
TT

«البريميرليغ»: جيمس ميلنر الأكثر مشاركة في التاريخ

المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)
المخضرم جيمس ميلنر يدخل تاريخ «البريميرليغ» (د.ب.أ)

سيُحطم جيمس ميلنر الرقم القياسي لأكثر عدد من المباريات يخوضه لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، السبت، بعد اختياره في التشكيلة الأساسية لبرايتون أمام مضيّفه برنتفورد، في ظهوره رقم 654 في المسابقة.

وكان ميلنر (40 عاماً) متساوياً مع لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جاريث باري برصيد 653 مباراة قبل هذه الجولة، ووضعه فابيان هورزلر مدرب برايتون ضمن خط الوسط الذي سيواجه برنتفورد.

وبدأ ميلنر مسيرته في الدوري الممتاز في سن 16 عاماً مع ليدز يونايتد عام 2002، كما لعب لكل من نيوكاسل يونايتد وأستون فيلا ومانشستر سيتي وليفربول في مسيرة امتدت لما يزيد على عقدين.

وشارك ميلنر، الذي مدد عقده لمدة عام واحد مع برايتون في يونيو (حزيران) الماضي، في 15 مباراة بالدوري هذا الموسم مع الفريق.


«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: عودة ناجحة إلى ألعاب شتوية أكثر بساطة

نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)
نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026 في إقناع الجميع (أ.ب)

تساقط وفير للثلوج وتنظيم سلس من دون أي عوائق: بعد عشرين عاماً على آخر دورة في جبال الألب، نجحت ألعاب ميلانو - كورتينا الشتوية 2026، التي تختتم الأحد، في إقناع الجميع، إذ أجمع الرياضيون واللجنة الأولمبية الدولية على أنها كانت نسخةً ناجحةً بكل المقاييس.

وكما جرت العادة مع نهاية كل دورة، لم تبخل رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، الجمعة، بالإشادة بلجنة تنظيم ميلانو - كورتينا 2026 والسلطات الإيطالية، مواصلةً نهج سلفها الألماني توماس باخ.

وقالت كوفنتري إن «هذه الألعاب كانت، ولا تزال، مثالاً جديداً في كيفية تنظيم الأحداث الرياضية بطريقة مستدامة»، مؤكدةً أن الدورة «تجاوزت كل التوقعات».

وكانت هذه أول ألعاب أولمبية شتوية تشرف عليها منذ تولّيها رئاسة المنظمة، وتعوّل عليها لإطلاق عهد جديد للأولمبياد الشتوي.

ولتجنب تكرار نماذج الألعاب ذات الأثر المالي والبيئي الضخم، مثل سوتشي 2014 وبيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، الذين اضطر منظموها إلى بناء معظم المنشآت من الصفر، اعتمد الإيطاليون على مواقع جاهزة ومجرّبة (11 من أصل 13 موقعاً)، سبق أن استقبلت مسابقات كأس العالم وبطولات العالم.

امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع (أ.ب)

وبسبب طبيعة التنظيم، امتدت ثالث دورة شتوية تستضيفها إيطاليا على سبع مناطق تغطي 22 ألف كيلومتر مربع، بميزانية تجاوزت 5.2 مليار يورو أي نحو 6.1 مليار دولار (3.5 مليار للبنى التحتية و1.7 مليار للتنظيم)، وهو تشتت جغرافي أثار المخاوف قبل انطلاق الألعاب، خصوصاً في ما يتعلق بتنقل الرياضيين والجماهير.

لكن كريستوف دوبي، المدير التنفيذي للألعاب في اللجنة الأولمبية الدولية، أكد السبت أن «الخلاصة اليوم هي أنه، رغم بعض الجدل هنا وهناك، فإن الانطباع العام إيجابي للغاية».

وخصّ نيلس بليرون، عضو المنتخب الفرنسي للزلاجات الرباعية (بوبسليه)، الأجواء، بالإشادة قائلاً: «كل شيء ممتاز. الاستقبال رائع. كل شيء مهيأ من أجلنا. نشعر بأننا في مركز الحدث، وهذا إحساس جميل».

أما الملفات الحسّاسة التي أرهقت المنظمين قبل الافتتاح، فقد تلاشت بسرعة.

فـ«أرينا سانتاجوليا» التي تأخر بناؤها، والتي قيل إنها لا تليق بنجوم دوري الهوكي الأميركي، استضافت مباريات الهوكي في ميلانو من دون أي مشكلة تُذكر.

أما الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي في ليفينيو التي أقلقت الاتحاد الدولي للتزلج، فلم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد، التي جرت كما ينبغي باستثناء بعض التوقفات بسبب العواصف الثلجية.

الأعطال التقنية في نظام التزلج الاصطناعي لم تؤثر على مسابقات التزلج الحر والسنوبورد (رويترز)

بالنسبة للتلفريك «أبولونيو سوكريبيس»، المخصص لنقل الجماهير، إلى سباقات التزلج الألبي للسيدات في كورتينا، فلم يُسلَّم في الموعد، ومع ذلك بقيت المدرجات عند سفح «أوليمبيا ديلي توفاني» مكتظة طوال الوقت.

وقال دوبي: «من حيث إنجاز الألعاب، هناك رضا عام»، قبل أن يقرّ بأن نموذج الألعاب الموزّعة جغرافياً يحتاج إلى تحسينات قبل اعتماده مجدداً في ألعاب 2030 في جبال الألب الفرنسية.

وأضاف: «يجب أن نبدأ مبكراً في اللامركزية الخاصة بآلية تنظيم الألعاب، بما يشمل التخطيط الفعلي للعمليات والنقل والأمن وإدارة المواقع بالتعاون مع الفاعلين المحليين».

وقد أثّر هذا التشتت أيضاً على الأجواء العامة للدورة. فبعد ألعاب بكين 2022 التي أقيمت بدون جمهور بسبب «كوفيد»، استعاد الرياضيون أجواءهم الاحتفالية، باستثناء بورميو، المنتجع اللومباردي الصغير الذي استضاف سباقات التزلج الألبي للرجال.

وقال النجم السويسري ماركو أوديرمات متحسّراً: «لا وجود تقريباً لروح أولمبية هنا».

واعترف دوبي قائلاً: «في بورميو، شعر الرياضيون بالعزلة. ربما كان يمكن فعل الأفضل». وربط ذلك بقرار تنظيم مراسم التتويج مباشرة على مواقع المنافسات، مضيفاً: «ربما يجب التفكير مجدداً في مفهوم ساحات التتويج المركزية».

وسيكون أمام منظمي ألعاب 2030 أربع سنوات لدراسة هذا المقترح والعمل على باقي التحسينات، على أمل أن يحالفهم الحظ بمثل ما حصل مع الإيطاليين، الذين استفادوا من ثلوج وفيرة وطقس ملائم لم يعطل البرامج.