«غوغل» تطلق «Veo 2» لصناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي عبر «جيمناي»

يمثل «Veo 2» نقلة نوعية في أدوات الإبداع الرقمي ويمنح المستخدمين منصة قوية لرواية القصص بصرياً وبمسؤولية (غوغل)
يمثل «Veo 2» نقلة نوعية في أدوات الإبداع الرقمي ويمنح المستخدمين منصة قوية لرواية القصص بصرياً وبمسؤولية (غوغل)
TT

«غوغل» تطلق «Veo 2» لصناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي عبر «جيمناي»

يمثل «Veo 2» نقلة نوعية في أدوات الإبداع الرقمي ويمنح المستخدمين منصة قوية لرواية القصص بصرياً وبمسؤولية (غوغل)
يمثل «Veo 2» نقلة نوعية في أدوات الإبداع الرقمي ويمنح المستخدمين منصة قوية لرواية القصص بصرياً وبمسؤولية (غوغل)

في خطوة تهدف إلى التمكين من إنشاء مقاطع فيديو سينمائية باستخدام الذكاء الاصطناعي، أطلقت «غوغل» رسمياً نموذجها المتقدم لتوليد الفيديو «Veo 2» ضمن خدمة «Gemini Advanced» والمتاح الآن عالمياً بعدة لغات، بما في ذلك العربية، والإنجليزية. ويمثل هذا الإطلاق محطة رئيسة في تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أصبح بإمكان المستخدمين عبر الويب والهاتف الجوال إنتاج مقاطع فيديو عالية الجودة بسهولة.

عصر جديد من الإبداع البصري

يشير دمج «Veo 2» في منصة «جيمناي» (Gemini) إلى بداية عصر جديد في الإبداع، حيث يمكن للمستخدمين تحويل أوصاف نصية بسيطة إلى مقاطع فيديو قصيرة بدقة «720p» ومدة 8 ثوانٍ، تُقدَّم بصيغة «MP4» وبنسبة عرض 16:9.

ما يميز «Veo 2» هو قدرته على فهم الفيزياء الحقيقية، وحركة البشر، وتكوين المشاهد، مما يمنح الفيديوهات الناتجة سلاسة، وواقعية سينمائية، سواء كنت تحاكي مشهداً طبيعياً، أو خيالاً علمياً، أو لحظة درامية. تؤكد «غوغل» على أن قوة «Veo 2» تكمن في فهمه للحركة، والإضاءة، والسياق، ما يمنح الفيديوهات الناتجة طابعاً واقعياً، ومتناسقاً. وتضيف: «(Veo 2) لا يُنتج صوراً متحركة فحسب، بل يصنع مشاهد تحكي قصة».

تجربة سلسة وانتشار عالمي

من اليوم، يمكن لمستخدمي «Gemini Advanced «تجربة «Veo 2» على الموقع الإلكتروني (gemini. google.com) أو من خلال تطبيق «جيمناي» على «أندرويد» و»iOS» حيث سيتم توفير الخدمة تدريجياً لجميع المستخدمين خلال الأسابيع المقبلة.

تجربة الاستخدام بديهية، تشبه تجربة توليد الصور من النصوص. ما عليك سوى كتابة وصفك، وخلال ثوانٍ، يقوم «جيمناي» بتحويله إلى مقطع فيديو متكامل. كما أن مشاركة الفيديوهات سهلة، وسريعة، خاصة على الهاتف الجوال، حيث يمكن بنقرة واحدة نشر المقاطع مباشرة على منصات مثل «تيك توك» و«يوتيوب شورتس».

يمكن للمستخدمين مشاركة الفيديوهات مباشرة على منصات مثل «تيك توك» و«يوتيوب شورتس» بنقرة واحدة (غوغل)

الأمان أولاً

مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، تزداد المخاوف بشأن الاستخدامات غير المسؤولة، أو المضللة للمحتوى المُنشأ. ولمعالجة هذه القضية، طبقت «غوغل» مجموعة من الإجراءات الوقائية ضمن «Veo 2».

جميع الفيديوهات التي يتم إنشاؤها باستخدام «Veo 2» تحمل علامة رقمية غير مرئية تُعرف باسم «SynthID»، وهي تقنية طورتها «غوغل» تقوم بإدخال توقيع رقمي داخل كل إطار من الفيديو، دون التأثير على الجودة. هذا التوقيع يظل موجوداً حتى بعد التعديل، أو الضغط، لضمان الشفافية، وتحديد مصدر المحتوى.

تعد «غوغل» أن «Veo 2» بُني على أساس من الأمان والمسؤولية، وتشدد على حرصها أن يستخدم هذا الابتكار بشكل إبداعي، وأخلاقي. كما أدرجت «غوغل» أدوات ملاحظة داخل منصة «جيمناي»، حيث يمكن للمستخدمين تقييم النتائج إيجابياً، أو سلبياً باستخدام أزرار التفاعل، مما يساعد على تطوير النموذج، وتحسين دقته، وجودته بمرور الوقت.

مساحة إبداعية للجيل القادم

يعزز إطلاق «Veo 2» في «جيمناي» (Gemini) مكانة «غوغل» في طليعة مشهد صناعة الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وهو مجال يشهد اهتماماً متزايداً في مجالات الإعلام، والتعليم، والتسويق، وحتى الترفيه.

سواء كنت صانع محتوى تبحث عن أفكار جديدة، أو مدرساً يريد إيصال مفاهيم معقدة بصرياً، أو شركة تسعى لتجربة حملات مرئية مبتكرة، يوفر «Veo 2» لك منصة مرنة، وسريعة، ومبدعة.

وبدعم اللغة العربية، فإن «غوغل» تضمن أن تكون هذه التقنية في متناول المستخدمين في المنطقة، مما يُعزز فرص المشاركة، والابتكار محلياً، وعالمياً. ومع استمرار طرح هذه الميزة عالمياً خلال الأسابيع المقبلة، من المؤكد أننا على موعد مع موجة جديدة من الإبداع.


مقالات ذات صلة

هل يمكنك الوثوق بإجابة الذكاء الاصطناعي عن سؤالك؟

علوم هل يمكنك الوثوق بإجابة الذكاء الاصطناعي عن سؤالك؟

هل يمكنك الوثوق بإجابة الذكاء الاصطناعي عن سؤالك؟

من المفيد تصنيف إجابات الذكاء الاصطناعي في أربعة أنواع رئيسية: إجابات واقعية، وتفسيرية، وبنّاءة، واستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شركة «أوبن إيه آي» تعمل مع «أنثروبيك» و«غوغل» على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي (رويترز)

«أوبن إيه آي» و«غوغل» و«أنثروبيك» تتعاون لإنشاء هيئة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل مع شركتيْ أنثروبيك وغوغل على إنشاء هيئة للإشراف على مخاطر الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا «غوغل» توسّع حضور «جيميناي» بتطبيق جديد لـ«ويندوز» (غوغل)

«جيميناي» يصل رسمياً إلى أجهزة «ويندوز»

يتيح تثبيت التطبيق على جهاز الكومبيوتر استدعاء «جيميناي» من أي مكان على الجهاز باستخدام اختصار (Alt + Space).

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
تكنولوجيا «واتساب» يرفع الحد الأدنى لتشغيله إلى «أندرويد 6 » (أ.ف.ب)

«واتساب» يتوقف عن العمل على هواتف «أندرويد» القديمة ابتداءً من 8 سبتمبر

الأجهزة التي لا تزال تعمل بنظامي «أندرويد 5.0» و«أندرويد 5.1» ستخرج من قائمة الأنظمة المدعومة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
TT

قادة شركات الذكاء الاصطناعي يدعون أمام مجلس الأمن الى الحذر في تطويره

الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي (أ.ف.ب)

دعا قادة الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، الأربعاء، إلى زيادة اليقظة حيال هذه التكنولوجيا، مع تعهّد داريو أمودي، المدير التنفيذي لشركة «أنثروبيك» المطوّرة لنموذج «كلود»، بإبطاء الوتيرة عند الضرورة لضمان أمان الإصدارات الجديدة.

وكان أمودي قد فتح هذا الشهر باب النقاش حيال كبح سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تأثيره على البشرية وإمكان خروجه عن السيطرة.

وفي جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عقدت الأربعاء، قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي»، إن «هذه اللحظة تتطلّب عناية دقيقة».

وحذّر من أنه مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي واستقلاليتها، قد تتطور بوتيرة أسرع من قدرة المؤسسات على مواكبتها أو تتركز في أيدي عدد محدود من الأطراف.

وكان ألتمان ضمن مجموعة من شخصيات بارزة في هذا القطاع، أطلعت المجلس على تطورات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف المثارة في الآونة الأخيرة حيال خروج هذه التقنية عن السيطرة، والدعوات لإبطاء وتيرة تطويرها.

وقال ألتمان أمام المجلس المؤلف من 15 دولة «لا يجب أن يقبل هذا القطاع قدرا مفرطا من المخاطر التكنولوجية لمجرد أن الفوائد عظيمة ومهمة إلى درجة لا تسمح بإبطاء الوتيرة».

وتلاه أمودي بالقول إن شركته تدرك أنه كلما زادت قوة نماذج الذكاء الاصطناعي «ستكون هناك حاجة إلى معايير سلامة أكثر صرامة»، مشددا على أن هدف «أنثروبيك" هو تحسين قدرتها على منع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.

وقال أمودي في اتصال عبر الفيديو «سنبطئ العمل بقدر ما يلزم للتأكد من أن كل جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي نطرحه آمن بالفعل».

وشملت قائمة المتحدثين أمام مجلس الأمن الأربعاء كليمان دولانغ من شركة «هاغينغ فيس» التي تعرضت أخيرا لهجوم سيبراني من برنامج مستقل طوّرته شركة «أوبن إيه آي"، في مستهل سلسلة من الحوادث التي دقت ناقوس الخطر بشأن هذه التكنولوجيا سريعة التطور.

وشدد ألتمان الأربعاء على أن شركته ستحاول قدر المستطاع أن تسلك «طريقا وسطيا»، مضيفا «لا نريد أن نقع في فخ التفاؤل الأعمى»، مع تحذيره في الوقت عينه من "النزعة الكارثية» للأمور.

وشرح دولانغ أنه بينما كانت شركته ضحية هجمات مصدرها الذكاء الاصطناعي، إلا أنها استخدمت التقنية ذاتها للتصدي لهذه المحاولات.

ورأى أن «العالم يحتاج إلى ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن نفسه».

ويطالب ألتمان وأمودي وعدد من كبار المسؤولين في شركات الذكاء الاصطناعي منذ فترة بفرض رقابة عالمية على هذه التكنولوجيا. ودعت «أوبن إيه آي» الولايات المتحدة إلى قيادة جهد دولي لوضع معايير للذكاء الاصطناعي.

غير أن واشنطن وبكين الرائدتين في القطاع، ترفضان أي تنظيمات أو قيود تكبّل شركاتهما الوطنية في السباق المحموم للسيطرة على هذه التقنية.


«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)
مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية. وحذّرت وكالات أمنية دولية من حملة إلكترونية واسعة النطاق استهدفت عشرات الآلاف من الأجهزة في أكثر من 100 دولة، مستغلةً إعلانات الوظائف المغرية لاستدراج مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات، بهدف الوصول إلى بياناتهم وسرقة العملات المشفرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، فإن مجموعة «ووتر بلوم» (WaterPlum)، المعروفة أيضاً باسم «كونتيجيوس إنترفيو» (Contagious Interview)، تستهدف مطوري البرمجيات والمتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من خلال انتحال صفة أصحاب عمل محتملين وتقديم عروض توظيف وهمية لما يُقدَّم على أنه «وظيفة الأحلام».

وأفاد بيان مشترك بشأن الأمن السيبراني، صادر عن السلطات الأسترالية والألمانية واليابانية والأميركية، بأن عمليات الاختراق وقعت خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ويوليو (تموز) 2026. إلا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي حذّر من أن هذا التهديد لا يزال قائماً.

وقالت الوكالة الفيدرالية الأميركية إن مجموعة «ووتر بلوم» تستهدف المتخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات في اليابان والولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى حول العالم.

وتمكّن القراصنة بالفعل من سرقة أموال أو بيانات اعتماد الحسابات المرتبطة بأكثر من 7000 محفظة للعملات المشفرة، كما قاموا بتحويل أصول تبلغ قيمتها 10.8 مليون دولار (8.1 مليون جنيه إسترليني) إلى كوريا الشمالية.

وقال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الشرطة الوطنية اليابانية (NPA) إنهما حددا «جهات ميسِّرة» في الولايات المتحدة واليابان، تعمل على تسهيل هذه العمليات.

وأشار التحذير الأمني إلى أن «الجهات الفاعلة المرتبطة بمجموعة (ووتر بلوم) تنتحل صفة أصحاب عمل محتملين لاستهداف مطوري البرمجيات والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات حول العالم، وذلك تحت ذريعة توفير فرص عمل مغرية».

وأضاف التحذير: «غالباً ما ينتحل هؤلاء صفة شركات مشروعة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، أو العملات المشفرة، أو الرموز غير القابلة للاستبدال (NFT)، كما لجأوا أيضاً إلى استخدام خدمات التوظيف».

وتستهدف المجموعة ضحاياها المحتملين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التوظيف الإلكترونية، حيث تطلب من المتقدمين المشاركة في مقابلات افتراضية أو تنفيذ مهام تقنية بوصفها جزءاً من عملية التوظيف.

وخلال المقابلة، يوجّه قراصنة «ووتر بلوم» الباحثين عن عمل إلى تنزيل وتشغيل ملفات خبيثة، مما يمنحهم وصولاً خلفياً (backdoor access) إلى شبكات الحاسوب الخاصة بالضحايا.

وحذّرت الوكالات المعنية العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات من ضرورة توخي الحذر عند تلقي عروض عمل أو التواصل مع جهات خارجية بشأن فرص وظيفية، ولا سيما عندما يُطلب منهم تنزيل ملفات أو تشغيل برامج أو تنفيذ مهام تقنية خلال مراحل التوظيف.


«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.