دخول «يوتيوبر مصري» عالم ملكية الأندية الإنجليزية يثير تفاعلاً

مروان سري أعلن مشاركته بحصة في «داغنهام وريدبريدغ»

نادي «داغنهام وريدبريدغ» الإنجليزي: مرحباً بالمصري مروان سري (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)
نادي «داغنهام وريدبريدغ» الإنجليزي: مرحباً بالمصري مروان سري (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)
TT

دخول «يوتيوبر مصري» عالم ملكية الأندية الإنجليزية يثير تفاعلاً

نادي «داغنهام وريدبريدغ» الإنجليزي: مرحباً بالمصري مروان سري (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)
نادي «داغنهام وريدبريدغ» الإنجليزي: مرحباً بالمصري مروان سري (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)

حظي «اليوتيوبر» المصري، مروان سري، باهتمام في الأوساط الرياضية المصرية، خصوصاً بعد أن تصدر قائمة «الترند» ومحركات البحث على «غوغل» و«إكس» بمصر، الثلاثاء، بعد أن أصبح أحد مُلاك نادي «داغنهام وريدبريدغ»، الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي.

وأعلن النادي الإنجليزي، في بيان رسمي، قبل ساعات: «يسرّنا الترحيب بمروان سري، اليوتيوبر المصري ورائد الأعمال المبدع ومؤسس قناة (Erza3) لكرة القدم الشهيرة، في مجموعة مالكي نادي داغينهام وريدبريدغ لكرة القدم، إلى جانب نادي أندردوغ».

إحدى مباريات نادي «داغنهام وريدبريدغ» في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)

وأضاف: «مع امتلاكه أكثر من مليوني مشترك على (يوتيوب)، ووصوله لأكثر من 5 ملايين متابع عبر مختلف المنصات، يُضفي مروان على نادينا منظوراً عالمياً وشغفاً عميقاً بكرة القدم».

فيما قال سري: «كرة القدم هي سبيلي للتواصل مع الناس طوال حياتي. أشعر أنني محظوظ لانضمامي إلى نادٍ يتمتع بشخصية قوية وإمكانات هائلة. أنا هنا لأساهم وأكون جزءاً من شيء هادف».

ومروان سري، المولود عام 1993، درس الإعلام وتخصص في الإخراج، حيث قدّم بعض الأفلام القصيرة، كما عمل مساعد مخرج ببعض الأعمال الدرامية، واتجه إلى التمثيل في أعمال أخرى.

وفي عام 2017، دفعه حبّه لكرة القدم إلى صناعة محتوى رياضي على منصات التواصل الاجتماعي، ليحقق شهرة كبيرة بين روادها ببرنامجه «ارزع»، حيث بدأ تقديم المحتوى باستخدام طريقة «الحكي» عن المباريات بأسلوب طريف، وهو ما جذب المشاهدين إليه.

المصريان مروان سري وسلمى مشهور سيقودان إدارة نادي «داغنهام وريدبريدغ» (موقع نادي داغنهام وريدبريدغ)

ويلقب «اليوتيوبر» المصري نفسه بـ«الماوريسيو»، كما يُعرف بأنه من كُبار مشجعي النادي الأهلي المصري وآرسنال الإنجليزي.

ولن يكون «سري» المصري الوحيد داخل النادي الإنجليزي، حيث انضم إلى مواطنته سلمى مشهور، التي تولت مؤخراً منصب مديرة التطوير في النادي الإنجليزي، وهي صانعة محتوى رقمي، يتخصص في تحليل مباريات البريميرليغ.

ولقي الإعلان عن مشاركة مروان سري في ملكية نادي «داغنهام وريدبريدغ»، الذي تأسس عام 1992، تفاعلاً كبيراً من جانب متابعي «اليوتيوبر» المصري.

ورصدت «الشرق الأوسط» زيادة تقدر بآلاف المتابعين لحسابات النادي الإنجليزي، على كافة منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة.

وتناقل عدد كبير من رواد «السوشيال ميديا» في مصر، البيان الرسمي للنادي، مع التعليق عليه، معبرين عن فخرهم برؤية مواطن مصري يتفوق ويحقق إنجازاً.

كما ثمّن البعض ما يقدمه «سري» من محتوى ترفيهي، لافتين إلى أن دخوله في صناعة كرة القدم خطوة واعدة، وستعدّ تجربة مُلهمة إذا نجحت.

وتصف الناقدة الرياضية المصرية، عالية صلاح، خطوة دخول «سري» عالم ملكية الأندية الإنجليزية بـ«الجريئة»، التي لها أبعاد متعددة أكثر من كونها مجرد فكرة استثمار فردي، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مروان سري شخص عادي قرر دخول عالم التواصل الاجتماعي ليصبح مؤثراً فيه، لينجح ويقدم صورة ملهمة للشباب العربي والمصري، وليثبت أن الوصول لشيء مثل هذا ليس مستحيلاً، وإن لم يمتلك ملاءة مالية كبيرة».

مروان سري (حسابه على منصة «إكس»)

وبرأيها، فإنه «إذا كُتب النجاح لهذا المشروع، فمن المؤكد أنه سوف يستقطب كثيراً من المؤثرين ورجال الأعمال في العالم العربي، خصوصاً أن الكرة الإنجليزية وجهة جذابة، تتيح فرص الاستثمار بأسعار وشروط مناسبة على عكس باقي الدوريات».

من ناحية أخرى، ترى عالية أن نادي «داغنهام وريدبريدغ» سيستفيد من هذه التجربة في تعزيز قيمته، خصوصاً أن سري يمتلك قاعدة جماهيرية تقدر بالملايين، يستطيع من خلالها تقديم محتوى يسلّط فيه الضوء على ناديه الجديد، وأن تكون نواة لرابطة مشجعيه في الوطن العربي، وبالتالي يستطيع أن يجذب رعاة وإعلانات من شركات كثيرة عربية، كما يستطيع النادي الاستفادة من بيع قمصان الفريق عربياً، إلى جانب فرصة احتراف المواهب العربية لديه، وبالتالي استغلال هذه النقاط ستجعل النادي مختلفاً في السنوات المقبلة.

إلى ذلك، لجأ العديد من مستخدمي «السوشيال ميديا» إلى الطرافة والتندر في تفاعلهم مع خطوة ملكية «داغنهام وريدبريدغ»، بالإشارة إلى تشجيعهم للنادي الإنجليزي المغمور منذ نعومة أظافرهم.


مقالات ذات صلة

إنريكي مدرب سان جيرمان: قضية حكيمي مسألة تخص المحاكم

رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

إنريكي مدرب سان جيرمان: قضية حكيمي مسألة تخص المحاكم

رفض لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الثلاثاء التعليق بشأن إذا كان دور أشرف حكيمي كنائب للقائد ودوره في الفريق بصفة عامة سيتأثران بمحاكمته بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة (آيفاب)

تغييرات جديدة في قوانين كرة القدم قبل مونديال 2026

تستعد كرة القدم العالمية لتطبيق تعديلات جديدة على قوانين اللعبة، مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية انتشار الجيش المكسيكي وكذلك الشرطة في مناطق كثيرة بالبلاد (أ.ف.ب)

رغم موجات العنف المتنامية... المكسيك تطمئن العالم قبل مونديال 2026

يعتزم المنتخب المكسيكي خوض مباراته الودية أمام آيسلندا على ملعب كوريخيدورا في كويريتارو

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الحكم الدولي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

الحكم السعودي الطريس يشارك في دورة «فيفا» للحكام المرشحين للمونديال

يشارك الحكم الدولي خالد الطريس في دورة حكام الساحة المخصصة للحكام المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم 2026، والتي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

علماء يبتكرون طماطم برائحة «الفشار بالزبد»… خطوة لاستعادة نكهة مفقودة

 الفشار (بيكسلز)
الفشار (بيكسلز)
TT

علماء يبتكرون طماطم برائحة «الفشار بالزبد»… خطوة لاستعادة نكهة مفقودة

 الفشار (بيكسلز)
الفشار (بيكسلز)

في تطور علمي لافت، نجح باحثون في ابتكار أول نباتات طماطم في العالم تفوح منها رائحة «الفشار بالزبد»، عبر تعديل جينين رئيسيين في آنٍ واحد، في محاولة لمعالجة مشكلة كثيراً ما أزعجت المستهلكين والمنتجين على حدّ سواء: تراجع نكهة الطماطم في أثناء النقل والتخزين. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وطوّر علماء صينيون الصنف الجديد باستخدام تقنية تحرير الجينات، مستهدفين تعزيز الخصائص العطرية للثمار دون المساس بإنتاجيتها أو صفاتها الزراعية الأساسية. وتُعد الطماطم من أكثر المحاصيل زراعةً واستهلاكاً عالمياً، وتحظى بمكانة خاصة في المطابخ المختلفة بفضل لونها الزاهي، وتعدد استخداماتها، وقيمتها الغذائية.

فقدان العبير بعد القطف

ويلعب العبير دوراً محورياً في الجاذبية الحسية للطماطم؛ إذ يؤثر مباشرةً في تفضيلات المستهلكين وقيمتها السوقية، غير أن الثمار تبدأ بفقدان رائحتها تدريجياً نتيجة تغيّرات أيضية تنطلق فور فصلها عن الساق؛ ما ينعكس تراجعاً ملحوظاً في النكهة خلال مراحل النقل والتخزين.

وفي هذا السياق، تمكن العلماء من إنتاج «طماطم فائقة العطر» عبر استخدام تقنية تحرير الجينوم «CRISPR/Cas9» لتعطيل جينين أساسيين مرتبطين بالمسار العطري في بعض أصناف الطماطم.

(الشرق الأوسط)

هندسة جينية دقيقة

عمد الباحثون أولاً إلى تعطيل جين يُعرف باسم «BADH2»، وهو اختصار لـ«بيتين ألدهيد ديهيدروجيناز 2»، في أحد أصناف الطماطم. وأظهرت التجارب أن إيقاف هذا الجين أدى إلى تراكم مركّب عضوي يُسمّى 2-أسيتيل-1-بيرولين (2-AP)، وهو المسؤول عن الرائحة الشهية الشبيهة بالفشار.

وبعد تحليل أشكال الجين، عثر الفريق على متغيرين هما «SlBADH1» و«SlBADH2»، وقاموا بتعطيل وظيفتيهما، وأظهرت السلالات الطافرة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات مركّب «2-AP»، ما عزّز الطابع العطري للثمار.

نكهة أفضل دون خسارة إنتاجية

بيّنت النتائج أن السلالات المعدّلة لم تختلف اختلافاً يُذكر عن النوع البري في الصفات الأساسية، بما في ذلك موعد الإزهار، وارتفاع النبات، ووزن الثمرة، ومحتوى السكريات (الغلوكوز والفركتوز والسكروز)، إضافةً إلى الأحماض العضوية مثل حمضي الستريك والماليك، وفيتامين C.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تحقق هدفاً طال انتظاره في قطاع تحسين المحاصيل، وتعزيز النكهة مع الحفاظ على الإنتاجية.

وقال بنغ تشنغ، وهو مؤلف مشارك في الدراسة، إن العمل الحالي يهدف إلى إدخال هذه السمة العطرية إلى الأصناف التجارية المتميزة، «بما قد يعزّز تعقيد النكهة، ويحسّن تفضيل المستهلكين وقيمتها السوقية»، مشيراً إلى أن الطموح هو تكرار تجربة النجاح التي حققتها أصناف الأرز العطري.

ويأمل العلماء أن تمهّد هذه الخطوة الطريق أمام جيل جديد من الخضراوات ذات جودة حسية أعلى، تعيد إلى موائد المستهلكين نكهاتٍ افتقدوها طويلاً.


نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

ملكات تولد من ملكة (شترستوك)
ملكات تولد من ملكة (شترستوك)
TT

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

ملكات تولد من ملكة (شترستوك)
ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

في العادة، تتكوَّن مستعمرات النمل من إناث قادرة على التكاثر تُعرف كذلك بالملكات، وعاملات غير قادرات على التكاثر، بالإضافة إلى ذكور تموت بعد التزاوج بمدّة وجيزة.

وثمة حالات شاذة عن هذا النمط معروفة، منها مستعمرات تتكوَّن من نمل طفيلي من دون عاملات، وبعضها لا يحتوي على ذكور.

وعلى امتداد أكثر من 4 عقود، اشتبه باحثون في أن النملة الطفيلية النادرة «تمنوثوراكس كينوموراي» لا تُنتج سوى الملكات، لكن لم يكن هناك دليل على ذلك حتى الآن.

الآن، قدَّمت دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» أول دليل على وجود نوع من النمل يخلو من كلّ من العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

وسبق أن وثَّق علماء أنّ النملة الطفيلية «تمنوثوراكس كينوموراي» تخدع عاملات من نوع وثيق الصلة بها، «تمنوثوراكس ماكورا»، لحملهن على قتل ملكتهن الأم.

وجاء هذا بمثابة اكتشاف مفاجئ، ففي مستعمرات النمل يقضي النمل العامل حياته كلّها في رعاية الملكة، والبحث عن الطعام، والدفاع عن العشّ، وتربية صغار النمل.

ويُعدّ قتل النمل لملكته أمراً نادر الحدوث في الطبيعة، إذ تُشكّل الملكة عنصراً أساسياً لبقاء المستعمرة.

وتُظهر أحدث الدراسات أن نملة «تمنوثوراكس كينوموراي»، علاوة على قتلها للملكة المضيفة، تتكاثر لا جنسياً كذلك عن طريق إنتاج نسخ مستنسخة منها، وتخدع النمل العامل الناجي من المستعمرة المضيفة لحمله على تربية النسل.

وفي إطار البحث الأخير، جمع العلماء 6 مستعمرات تضمّ ملكات «تمنوثوراكس كينوموراي»، وتولّوا تربيتها في صناديق داخل المختبر.

وتمكّن الباحثون من تربية 43 ملكة من نوع «تمنوثوراكس كينوموراي» في المختبر، وكشف فحص النمل لاحقاً عدم وجود ذكور.

وتابعوا دراسة هذه الملكات في ظروف المختبر لمراقبة عملية وضع البيض بانتظام.

ووجد العلماء أنّ البيض يتطوَّر إلى ملكات جديدة من دون أن يُخصَّب من ذَكَر نمل.

بعد ذلك، حلَّلوا ملكات النمل تحت المجهر، ووجدوا أنّ أعضاء التزاوج لديها غير مستخدمة، ممّا يشير إلى أنّ النسل كلّه مستنسخ.

وبعد مراقبة مستعمرات ومجموعات متعدّدة من هذا النوع، أكد الباحثون أنّ هذا النوع يفتقر تماماً إلى فئتَي العاملات والذكور.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة بدورية «كارنت بيولوجي»: «تشير بياناتنا بالتالي إلى أنّ دورة حياة نملة (تمنوثوراكس كينوموراي) تتميَّز بمزيج فريد من التطفُّل من دون عاملات والتكاثُر العذري، أي القدرة على إنتاج إناث من بيض غير مخَّصب».

ويأمل الباحثون عبر دراسات لاحقة في فَهْم الظروف التي تُفضي إلى فقدان العاملات والذكور في هذا النوع من النمل.


مليون عمل... وكنوز الفنّ العام البريطاني لم تُكشف بعد

إعادة وصل الجمهور بكنوز لم تُرَ من قبل (آرت يو كيه)
إعادة وصل الجمهور بكنوز لم تُرَ من قبل (آرت يو كيه)
TT

مليون عمل... وكنوز الفنّ العام البريطاني لم تُكشف بعد

إعادة وصل الجمهور بكنوز لم تُرَ من قبل (آرت يو كيه)
إعادة وصل الجمهور بكنوز لم تُرَ من قبل (آرت يو كيه)

من تمثال برونزي للفنان أوغست رودان يجسّد حوّاء أمام أحد مطاعم «ناندوز» في هارلو، إلى أكثر من 6 آلاف عمل للفنان جيه. إم. دبليو. تيرنر، وصولاً إلى ورقة بحجم «إيه 4» مجعَّدة يقتنيها «معرض مانشستر للفنون»، تتجلَّى مجموعة الفنّ العام في المملكة المتحدة على هيئة عالم ثري ومتنوّع على نحو لافت.

ووفق «الغارديان»، عكست مؤسّسة «آرت يو كيه» الخيرية، التي أعلنت بلوغ عدد الأعمال المدرجة في قاعدتها الرقمية مليون عمل، هذا الاتساع الهائل، بالتزامن مع تعيين رئيس جديد لها، قال: «لم نكشف إلا عن القشور»، في إشارة إلى أنّ ما وُثِّق حتى الآن لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من كنوز الفنّ العام البريطاني؛ وقد عُيِّنت تيريت، المدير السابق للتصميم في الحكومة البريطانية، رئيساً جديداً للمؤسّسة.

انطلقت «آرت يو كيه» بمهمّة توثيق اللوحات الزيتية رقمياً في مختلف أنحاء البلاد، قبل أن تتوسَّع لاحقاً لتشمل الرسوم والألوان المائية والخزف والمنحوتات والزجاج الملوَّن والرايات والرسوم المعمارية وجداريات الشوارع.

وتحوَّلت المنصة إلى مورد موسوعي ضخم وممتع، يفتح الباب أمام اكتشافات غير متوقَّعة. فالبحث عن كلمة «بعوضة» مثلاً يكشف عن 53 نتيجة، تتراوح بين رسوم تقنية دقيقة لحشرات البعوض، ولوحات لطائرات «دي هافيلاند موسكيتو» من الحرب العالمية الثانية، ومنحوتة في غابة بشمال يوركشاير تحتفي بفيلق الأخشاب النسائي -«لومبرجيلز»- اللواتي قطعنَ الأخشاب المستخدمة في صناعة تلك الطائرات ونشرنها.

ويمكن كذلك البحث عن مارتن كريد، الفنان الذي نال جائزة «تيرنر» عن عمله الذي جرى خلاله تشغيل وإطفاء الأنوار داخل غرفة، وتوجد 24 من أعماله في مجموعات فنّية عامة، منها كرة ورقية مجعَّدة في مانشستر.

ويرى تيريت أنّ قاعدة البيانات تُشكل مورداً للأعمال الفنّية ينبغي أن يحظى بشهرة أكبر بكثير، مضيفاً: «إنها فكرة عظيمة، وإحدى الأفكار التي يشعر المرء بالسعادة لوجودها».

ذاكرة بصرية تخرج إلى العلن (آرت يو كيه)

وشرح: «تتمثل إحدى مَهمّاتي في المعاونة على تعزيز الوعي بهذه الأعمال، لأنه ربما لم يسمع عدد كافٍ من أفراد الجمهور بها. الأمر برمّته يتعلّق بترقيم جميع الأعمال الفنّية العامة داخل المملكة المتحدة. هناك جانب واضح لهذه الجهود يتعلَّق بمتحف تيت وما شابه، لكنْ ثمة كذلك كثير من الأماكن الأخرى مثل المستشفيات ومقرات المجالس المحلّية، وهي أماكن عامة تضمّ أعمالاً فنّية مذهلة لا ينال الجمهور فرصة رؤيتها أو حتى معرفة وجودها من الأساس».

وتُضيء قاعدة البيانات كذلك على عدد من الأعمال الفنّية التي لم يرها الجمهور قط، لأنها ببساطة مكدَّسة في المخازن.

وكان تيريت قد مُنح وسام الإمبراطورية البريطانية من الملك الأسبوع الماضي، وهو الذي قاد فريق التصميم المسؤول عن إطلاق موقع «جي أو في. يو كيه»، ويشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي والشريك المؤسِّس لشركة «بابليك ديجيتال» الاستشارية.

وأوضح أن تجاربه في الطفولة غذَّت شغفه بتوسيع فرص الوصول إلى الفنون والتصميمات الفنّية. وأضاف: «نشأتُ في قرية صغيرة في ويلتشير. لم تكن هناك متاحف أو صالات عرض فنية، وكان الوصول إلى هذا النوع من الأنشطة شديد الصعوبة. درستُ في مدرسة حكومية شاملة كان لديها معلّم فنون وقسم متميّز، لكن كان يتوجَّب بذل جهد شخصي كبير لتوسيع الآفاق».

ويعتقد أن الوضع اليوم أشد تعقيداً للأطفال، مشيراً إلى أن «التعليم الإبداعي في المدارس الحكومية تعرّض لتقويض شديد».

وتشير دلائل إلى أنّ التفاعل مع قاعدة البيانات يشجّع الجمهور على زيارة المعارض والمتاحف فعلياً.

ومن بين الإضافات الحديثة التي دفعت المنصة إلى تخطي المليون عمل: مرسم يعود إلى عام 1951 للفنان هنري ماتيس في جامعة لانكستر؛ ولوحة زهور لغوين جون في المتحف الوطني بكارديف؛ ولوحة لقناة في البندقية للفنانة ماري هاغارتي في «فيكتوريا آرت غاليري» بمدينة باث؛ وبورتريه بعنوان «ريفري» للفنان ديفيد فوغي في جامعة دندي.

وأعرب مجلس إدارة «آرت يو كيه» عن تطلّعه إلى الاستفادة من أفكار تيريت الجديدة ورؤاه، لمساعدتهم على «الوصول إلى جمهور أوسع، واحتضان تقنيات وفرص إبداعية جديدة، وتعزيز الموارد المالية، والحضور الدولي، والقاعدة الجماهيرية».

وأكد تيريت أنه لا يزال مقتنعاً بأنّ الإنترنت قوة للخير، رغم التحدّيات الراهنة. وقال: «من الصعب التمسُّك بهذا الاعتقاد هذه الأيام، لكنه لا يزال صحيحاً. في المجمل، يبقى الإنترنت قوة إيجابية. وهذه المنصة مثال جميل على كيف يمكن له أن تؤدّي دوراً نافعاً».