اعتقال مسؤول في «الشاباك» بشبهة تسريب معلومات لصحافيين ووزير

رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار (أ.ف.ب)
رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار (أ.ف.ب)
TT

اعتقال مسؤول في «الشاباك» بشبهة تسريب معلومات لصحافيين ووزير

رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار (أ.ف.ب)
رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار (أ.ف.ب)

كشفت إدارة التحقيقات الداخلية التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، عن اعتقال مسؤول في جهاز الأمن العام (الشاباك)، الأربعاء الماضي، للاشتباه في تسريبه معلومات سرية.

وقالت الوزارة في بيان: «على الرغم من وجود أمر حظر نشر لجميع تفاصيل القضية، فإنه للأسف تم انتهاك الأمر بشكل صارخ، وتم نشر تفاصيل من التحقيق الجاري بشكل غير قانوني»، مضيفة: «في ضوء انتشار معلومات جزئية وغير صحيحة، فقد تقرر رفع حظر النشر من أجل وقف استمرار انتشار المعلومات المضللة». وتم السماح بنشر كل المعلومات باستثناء اسم المشتبه به.

وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن قسم التحقيقات الداخلية يملك صلاحية التحقيق مع موظفي «الشاباك»، بعد الحصول على موافقات خاصة.

ولم يتم ذكر المعلومات المسربة المذكورة في بيان وحدة التحقيقات. لكن محاميي المشتبه به، أوري كورب وسيفان روسو، كشفا وجود تسريبين موضع تساؤل. واعترف المشتبه به، الذي قال المحامون إنه خدم في جهاز الأمن العام لعقود من الزمن، بتفانٍ واحترافية، بالتسريبات، لكنه زعم أنه «نقل معلومات ذات أهمية عامة بقصد لفت انتباه الرأي العام إليها، مع ضمان عدم الكشف عن أي معلومات تتعلق بالأمن».

وقال المحاميان: «تواصل المشتبه به مع وزير حكومي وصحافيين بشأن قضيتين منفصلتين، لهما أهمية عامة بالغة. إحداهما تتعلق بعملية التحقيق - المراجعة التي سعى قادة (الشاباك) إلى إجرائها بشأن شخصيات سياسية معينة ومحيطها – في معلومات تمت مشاركتها مع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية (عميخاي) تشيكلي، والصحافي أميت سيغال».

وأضافا: «علاوةً على ذلك، قدّم موكلنا معلوماتٍ من التحقيق الكامل الذي أجراه جهاز الأمن العام بشأن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، والتي لم تُنشر للعلن. وخلافاً للتفسير المُعاد صياغته - الذي يُشير أساساً إلى المستوى السياسي في قضايا مُعينة - فقد قدّمت المعلومات صورةً أكثر تعقيداً حول سلوك جهاز الأمن العام، وموقفه قبل الكارثة. وقد أطلع موكلنا الصحافية شيريت أفيتان، على هذه المعلومات ذات الأهمية العامة البالغة، ومن المُسلّم به أنها لم تُشكّل خطراً على أمن الدولة».

وأشار سيغال إلى أن التسريب الأول، الذي نشره في 23 مارس (آذار)، كشف عن وثيقة يبدو أنها تُظهر أن جهاز الأمن العام بدأ تحقيقاً في تسلل «كاهانا» إلى شرطة إسرائيل.

وتعدّ منظمة «كاهانا حاي» منظمة إرهابية، وفقاً للقانون الإسرائيلي. سميت الحركة على اسم الحاخام مائير كاهانا، وهي تؤيد السياسات العنصرية ضد العرب الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان وزير الأمن القومي عضو الكنيست إيتمار بن غفير، الذي يشرف على الشرطة الإسرائيلية، ينتمي إلى الحركة في الماضي. وعلى الرغم من أنه أعلن منذ ذلك الحين، أنه لم يعد منتمياً إلى الحركة، فقد حضر في السنوات الأخيرة احتفالات تذكارية لـ«كهانا» وتحدث فيها.

أما التسريب الثاني، الذي يتعلق بأفيتان كوهين، فقد نُشر في 25 مارس.

وكان التحقيق تحت أمر حظر النشر منذ 6 أبريل (نيسان). ومع ذلك، انتهكت عضوة الكنيست عن حزب «الليكود»، تالي غوتليف، الأمر عمداً أمس. وبعد الكشف عن التفاصيل الرئيسية للقضية، ادعت غوتليف أن أمر حظر النشر كان يهدف إلى حماية رئيس جهاز «الشاباك»، رونين بار، من الانتقادات، وليست له علاقة بالأمن القومي.

وقد انتهكت غوتليف عمداً سلسلة من أوامر حظر النشر، منذ توليها منصبها في أواخر عام 2022، مدعية أنها تتمتع بالحق في القيام بذلك، بوصفه جزءاً من حصانتها البرلمانية. وهي تخضع حالياً لتحقيق جنائي لكشفها في عام 2023، أن زوج البروفسور شيكما بريسيلر، أحد قادة الاحتجاجات ضد الإصلاحات القضائية الحكومية، كان موظفاً في جهاز الأمن العام.

وزعم بن غفير، اليوم، أن الاعتقال كان جزءاً من مؤامرة أوسع نطاقاً ضده.

وقال: «بعد أن أصدروا تعليمات بجمع المواد ضدي لتنفيذ عملية اغتيال مستهدفة، وبعد أن تجسسوا على مفوض الشرطة ورئيس مصلحة السجون، وبعد أن فبركوا قضايا ضد ضباط شرطة بارزين، كانت (جريمتهم) الوحيدة هي الالتزام بالقانون وسياسة الوزير، وبعد أن فبركوا واستمروا في فبركة قضايا ضد رئيس الوزراء ومساعديه، وبعد أن كذبوا على المحكمة - بعد كل هذا، ما الذي يجعل هؤلاء المجرمين يتنصتون على صحافي؟».

وأضاف: «كم حذّرتُ منهم منذ البداية. رونين بار، و(المدعية العامة) غالي بهاراف ميارا، و(رئيسة جهاز المخابرات الإسرائيلي) كيرين بار مناحيم - 3 شخصيات من الدولة العميقة - يتجاوزون كل الحدود».

ولم يقدم بن غفير أي دليل على أن التحقيق شمل التنصت على الصحافيين.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»