حلم «الخصخصة» يراود الاتفاقيين

الشهري أعلنها صريحة: نريد مقارعة الكبار على البطولات

لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدفهم في شباك الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدفهم في شباك الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

حلم «الخصخصة» يراود الاتفاقيين

لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدفهم في شباك الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بهدفهم في شباك الهلال (تصوير: عيسى الدبيسي)

ترك الاتفاق انطباعاً إيجابياً بشأن قدرته على إنهاء موسمه في مركز جيد، مع إمكانية ارتفاع سقف طموحاته مع حصول تدعيم إضافي في صفوف الفريق في الموسم المقبل، وبقاء المدرب سعد الشهري على رأس الجهاز الفني.

وعلى الرغم من الحمل الثقيل الذي تركه المدرب السابق ستيفن جيرارد، ودخول الاتفاق حسابات الهبوط مع انقضاء النصف الأول من بطولة الدوري، فإن الوضع اختلف كثيراً مع المدرب السعودي الشاب الذي أبقى على الصورة الذهنية الإيجابية لدى الاتفاقيين بأنه المدرب الأنسب للمرحلة، وإن جاء بعد خسارة الاتفاق المنافسة على بطولة كأس الملك، حيث خرج من أمام الجبلين، أحد فرق دوري الدرجة الأولى، فيما كانت الفرصة مواتية لأن يكون الفريق في نهائي بطولة الأندية الخليجية إلا أنه غادر بشكل مفاجئ من الدور نصف النهائي أمام فريق دهوك العراقي.

وقدم الاتفاق شوطاً أول مميزاً في مباراته أمام ضيفه الهلال، وسجل هدف التقدم، إلا أن الفريق تراجع في الشوط الثاني حيث تلقى هدف التعادل الذي انتهت به المباراة، حيث تسببت تلك النتيجة على تراجع حظوظ الضيف بشكل أكبر في المنافسة على حصد اللقب.

ونتيجة التعادل نادرة في مباريات الفريقين خلال السنوات السبع الأخيرة، حيث كان الهلال هو المتفوق غالباً فيما كان آخر فوز اتفاقي على الهلال في عام 2018 تحت قيادة المدرب سعد الشهري نفسه، الذي ترك الفريق منذ تلك الفترة وعاد له مجدداً بصفته «المنقذ».

ويمثل الفوز على الهلال مقياساً لدى غالبية الفرق، أو حتى التعادل معه، بكونه الفريق الأقوى والأكثر منجزات ونجوماً في تاريخ الكرة السعودية.

عن طموحات الاتفاق فيما يتبقى من الموسم، يقول سعد الشهري في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا طموحات لم تنته، نعم لم تعد لنا فرصة الفوز ببطولة الدوري، أو أي بطولة أخرى هذا الموسم، ولكن علينا أن نحسن من مركز الفريق في بقية الموسم وهذا متاح في بقية الجولات ليكون الاتفاق في المكان الأفضل له».

ومع الأحاديث المتزايدة من أن الاتفاق سيكون ضمن الأندية التي سيتم تخصيصها في العام المقبل، فإن الآمال تتزايد بالقدرة على جلب نجوم أفضل للفريق وجعله منافساً، كما حصل مع جاره القادسية الذي سبقه إلى خطوة التخصيص والاستحواذ من قبل شركة كبرى، حيث تم جلب أسماء عالمية كبيرة لصفوف الفريق، وأثرت في مسيرته حيث ينافس على أحد المراكز الثلاثة الأولى المؤهلة لمركز ضمن بطولة دوري نخبة آسيا، كما أنه وصل إلى نهائي كأس الملك في الظهور الأول المرتقب له في تاريخه في هذه البطولة الكبرى.

ويعلق الشهري عن هذا الجانب بالقول: «الاتفاق يستحق هذه الخطوة، وهو من الأندية الستة الأوائل التي حققت منجزات سعودية، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، ويملك قاعدة جماهيرية وشعبية، ويستحق أن ينضم للأندية التي تحظى بالخصخصة والدعم».

وزاد بالقول: «نثق في وزارة الرياضة وحرصها على هذا الجانب، وأن الاتفاق سيحظى بنصيبه، الجميع يرى الأثر الإيجابي للخصخصة الذي حصل للقادسية، وهو يستحق بكل تأكيد، كما تستحق الأندية التي حظيت بهذه الخطوة، ولذا من المهم أن يكون هناك تعزيز أيضاً لمبدأ المنافسة من خلال خطوات التخصيص التي ترفع الموارد المالية للأندية».

ويهدف الشهري إلى تعزيز صفوف الاتفاق بعدد من الأسماء البارزة في الموسم المقبل في حال بقائه، وهي قرار متخذ من جانب الإدارة وبدعم من الأعضاء الذهبيين، لكنه لم ينفذ فعلياً، ولم يتم الانتهاء من توقيع العقد الجديد.

وستتم مخالصة غالبية الأسماء الأجنبية في صفوف الفريق في جميع المراكز وإعارة بعضها لأندية أخرى من أجل ضم أسماء جديدة أكثر تأثيراً في التشكيلة مع وضع أهداف طموحة أكبر، حيث يرجح أن يتقدم الأسماء الراحلة ديمراي غراي وايكامبي وفنتينهو لعدم تقديم الأداء المتوقع منهم عدا في مباريات معدودة، فيما سيتقدم الباقين الهولندي فينالدوم وجواو كوستا الذي سجل واحداً من أجمل أهداف الدوري حتى الآن في شباك الهلال في المباراة الأخيرة.

بقيت الإشارة إلى أن الاتفاق فاز تحت قيادة الشهري في 5 مباريات، من أبرزها الشباب والنصر، وتعادل في 3 مباريات، وخسر مرتين، حيث اقترب الفريق بقيادته من كسر رقم النقاط التي حققها الفريق في الدور الأول تحت قيادة جيرارد الذي فاز الفريق في عهده 5 مباريات وتعادل في 4 وتعرض لـ8 خسائر في الدور الأول، حيث بات الاتفاق بحاجة لفوز واحد لكسر رقم الحصاد النقطي للدور الأول، كون الشهري جاء مع بداية الدور الثاني في دوري هذا العام.


مقالات ذات صلة

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

رياضة سعودية من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء

علي العمري (جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي،

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الحمدان محتفلا بهدفه في شباك الفيحاء (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الجولة 24: ثلاث بطاقات حمراء ... وهدف أول للحمدان بقميص «العالمي»

شهدت الجولة الرابعة والعشرون من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 29 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو مدرب النجمة (تصوير: نايف العتيبي)

مدرب النجمة: ما يحدث معنا «غير طبيعي»... لسنا الهلال!

عبر نيستور إل مايسترو مدرب النجمة عن إحباطة بعد الخسارة أمام الأخدود في الدوري السعودي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب الفيحاء: الدوري السعودي بحاجة لحكام على مستوى عالٍ

أبدى البرتغالي بيدرو مانويل، مدرب فريق الفيحاء، رضاه عن أداء لاعبيه رغم الخسارة أمام النصر بنتيجة 3-1، مؤكداً أن فريقه قدّم مواجهة كبيرة أمام أحد أقوى فرق الدور

عبد الله المعيوف (المجمعة )

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
TT

الآسيوي يعيد جدولة مباريات أندية الغرب في «النخبة» «ودوري الأبطال 2»

لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)
لا تعديل على توقيت انطلاق الجولة الثامنة لدوري النخبة (شعار الاتحاد الآسيوي)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ، اليوم، إعادة جدولة مباريات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026 في منطقة الغرب، والتي كان مقرراً إقامتها يومي 2 و3 مارس (آذار) 2026، وذلك في ضوء التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

كما قرر الاتحاد تأجيل مباريات ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب دوري التحدي الآسيوي للموسم ذاته، والتي تشمل أندية من منطقة الغرب وكان من المقرر إقامتها يومي 3 و4 مارس (آذار) 2026، وذلك حتى إشعار آخر.

في المقابل، ستقام المباريات التي تشارك فيها أندية من منطقة الشرق ضمن بطولات الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفق الجدول المعلن سابقاً، دون أي تغيير.

ضوئية لبيان الاتحاد الآسيوي عبر موقعه الإلكتروني (الشرق الأوسط)

وأكد الاتحاد الآسيوي أنه يواصل متابعة المستجدات عن كثب، مشدداً على التزامه بضمان سلامة وأمن اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير.

وأوضح أنه سيتم الإعلان عن المواعيد الجديدة للمباريات عبر موقعه الرسمي في الوقت المناسب.


«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الحرب على إيران» تؤجل ثمن نهائي «النخبة الآسيوي» لمنطقة الغرب

من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)
من منافسات أندية الغرب لدوري أبطال آسيا للنخبة (تصوير: عدنان مهدلي)

داتو ويندسور أمين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أنه تم رسمياً، اتخاذ قرار تأجيل مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال آسيا للنخبة في منطقة الغرب نظير الأحداث الراهنة في المنطقة جراء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. كما سينظر في أمر البطولة الأخرى «أبطال آسيا 2».

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الاتحاد الآسيوي بالتنسيق مع الاتحادات المحلية سوف يبحث بالنظر لحل لإقامة المواجهات في توقيت مناسب.

وبينت مصادر «الشرق الأوسط» أنه في حال لم يتم إيجاد توقيت مناسب سوف تستكمل البطولة بنظام التجمع في أبريل (نيسان) وبدلاً من أن تكون من دور الـ8 سينطلق التجمع من دور الـ16.

بدوره، قال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم داتو ويندسور في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إنهم يتابعون التطورات الجارية في المنطقة من كثب قبل تقييم خياراتهم فيما يتعلق باستئناف المنافسات الكروية.

وأشار ويندسور إلى أن «الاتحاد الآسيوي يتعامل مع المستجدات بحذر بالغ، مع إبقاء جميع السيناريوهات التنظيمية قيد الدراسة، بما يضمن سلامة اللاعبين والأجهزة الفنية والجماهير، والحفاظ على نزاهة المسابقات القارية، ويشمل ذلك التنسيق المستمر مع الاتحادات الوطنية والأندية لتقييم الموقف أولاً بأول قبل اتخاذ أي قرارات رسمية».

وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعلن «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، حيث تُقام مواجهات الذهاب بين 2 و4 مارس (آذار)، على أن تُلعب مباريات الإياب خلال الفترة من 9 إلى 11 مارس 2026، بنظام الذهاب والإياب وفق لائحة المسابقة، ويُحسم التأهل إلى ربع النهائي بمجموع المباراتين.

في مرحلة الذهاب، وتحديداً في 2 مارس سيلتقي الدحيل القطري والأهلي السعودي على استاد «عبد الله بن خليفة» (الدوحة)، وشباب الأهلي الإماراتي مع تراكتور الإيراني على استاد «راشد» بدبي.

الاتحاد الآسيوي أكد تقييم خياراتهم بشأن الأحداث في المنطقة (الشرق الأوسط)

وفي 3 مارس يلتقي السد القطري مع الهلال السعودي على استاد «جاسم بن حمد» بالدوحة، والوحدة الإماراتي والاتحاد السعودي على استاد «آل نهيان» بأبوظبي.

وتنطلق مباريات الإياب في 9 مارس؛ حيث يواجه الأهلي السعودي الدحيل القطري على مدينة «الملك عبد الله الرياضية» (جدة)، فيما يتحدد ملعب تراكتور الإيراني وشباب الأهلي لاحقاً.

وفي 10 مارس يواجه الهلال نظيره السد القطري على ملعب «المملكة أرينا» بالرياض، ويستقبل الاتحاد الوحدة الإماراتي على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وتُحسم المواجهات بنظام الذهاب والإياب (مجموع المباراتين). وتستمر أندية الشرق والغرب منفصلة حتى الأدوار النهائية حسب نظام البطولة.

وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، آن موعد قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة ستُجرى في قاعة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمقره في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك يوم 25 مارس المقبل، تمهيداً لانطلاق الأدوار الحاسمة التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) 2026.

وتأتي القرعة لتحدد مسار الفرق المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، ومن ثم الطريق نحو نصف النهائي والمباراة النهائية، وفقاً للائحة البطولة المعتمدة من الاتحاد الآسيوي.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.


إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
TT

إبعاد سالم من «الأساسية»... قرار صائب أم خطوة مجهولة العواقب؟

تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)
تحول هائل في أداء الهلال أثمر عن خماسية مثيرة (تصوير: عبدالرحمن السالم)

بعد تعثرات مُتكرِّرة وصلت إلى 5 مباريات من أصل 7 جولات، اتخذ الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، قراراً جريئاً بعدم إشراك الثنائي الذي اعتاد اللعب بشكل أساسي، وهما القائد سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم، في التشكيلة الأساسية التي لعب بها أمام الشباب، وهي المواجهة التي انتهت بفوز الأزرق بنتيجة 5 - 3.

ورغم جرأة القرار، فإنه بدا في نظر الكثيرين منطقياً ومفهوماً، نظراً لابتعاد النجمَين عن مستوياتهما المعهودة خلال المباريات الماضية، لكن في الوقت نفسه، صدم هذا القرار عدداً من مشجعي ومحبي النادي كونه جاء في مباراة صعبة ومهمة أمام خصم تحسَّن كثيراً وتغيَّر أداؤه داخل الملعب للأفضل بعد إقالة مدربه السابق الإسباني إيمانول ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري.

ومع انطلاق مجريات المواجهة، بدأ إنزاغي بوقوفه المعتاد في المنطقة الخاصة للمدربين، كمَن يرى ما لا يراه الآخرون، وكأنه بدأ يستشعر مبدأ «الثقة في المجموعة أهم من الأسماء».

وبعد أن حسم الزعيم المواجهة بتقدُّمه بـ5 أهداف مقابل هدفين، بعد أن خُيّل للبعض قبل المباراة أن غياب مالكوم وسالم سيترك فراغاً يصعب ملؤه، زجَّ إنزاغي بالبرازيلي مالكوم عند الدقيقة 69، قبل أن يقلص الشباب الفارق بتسجيله الهدف الثالث ليقوم إنزاغي بإشراك سالم الدوسري عند الدقيقة 79، لكن إدخال اللاعبَين في المباراة لم يكن لإنقاذ الفريق، بل لحسم المواجهة نفسياً وبدنياً، كون دخول الثنائي رفع الإيقاع، وأربك دفاع الشباب المنهك.

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة الشباب (تصوير: عبدالرحمن السالم)

وبذلك يمكننا الإشارة في هذا الشأن إلى أن إنزاغي استفاد من الدروس الصعبة التي تلقاها فريقه عندما فقد الصدارة في الجولات الماضية بتعثرات بالتعادل في 5 مباريات من 7 جولات متتالية ما قبل لقاء الشباب، فمن قراره بركن سالم ومالكوم على دكة البدلاء، بدأ أسرع استجابة تكتيكياً داخل الملعب في مباراة الشباب لتعديل أي أخطاء، ولحل أي مشكلات تواجه فريقه، فعندما أيقن أن الشباب بات خطيراً من الجهة اليمنى بوجود كاراسكو وحمدالله ثنائي الشباب الخطير أمام متعب الحربي، سعى مباشرةً إلى الحد من هذه الخطورة عبر تدعيم جبهة فريقه اليمنى الدفاعية بجعل سلطان مندش يقوم بلعب دور الظهير الأيمن، مع دعمه بوجود المدافع السنغالي خاليدو كوليبالي الذي بات يدافع من تلك الجهة بعد أن غيَّر إنزاغي أسلوب اللعب والطريقة من 3 - 3 - 4 إلى 3 - 4 - 3، بجانب استفادة الفريق من استخدام رميات خط التماس الطويلة، التي نجح الفريق في تسجيل هدفين من خلالها.

اللافت في هذه المباراة، أن سلطان مندش الذي عوَّض وجود مالكوم في القائمة الأساسية كان على قدر الثقة التي منحها له إنزاغي، بعد أن خطف نجومية المباراة بعد تسجيله هدفاً وصناعته لآخر، وكذلك الحال للفرنسي سايمون بوابري الذي ظهر بمستوى جيد بعد أن شارك بصفة أساسية، ليطرح تساؤلاً مهماً بشأن توجه إنزاغي للاستفادة بشكل فعلي من الانتدابات الجديدة التي قام بها الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، واستخدامها بوصفها أوراقاً رابحة لخدمة الفريق، وفي الوقت نفسه ورقة ضغط على اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم في الآونة الأخيرة.