أسبوع فن الرياض... تنسيق مبتكر وإبداع بصري

تحت عنوان «على مشارف الأفق» ويضم أعمالاً من 30 غاليري عربياً وعالمياً

عمل الفنان قادر عطية في أسبوع الفن بالرياض (هيئة الفنون البصرية)
عمل الفنان قادر عطية في أسبوع الفن بالرياض (هيئة الفنون البصرية)
TT

أسبوع فن الرياض... تنسيق مبتكر وإبداع بصري

عمل الفنان قادر عطية في أسبوع الفن بالرياض (هيئة الفنون البصرية)
عمل الفنان قادر عطية في أسبوع الفن بالرياض (هيئة الفنون البصرية)

أجواء احتفالية غمرتْ الرياض الأسبوع الماضي بمناسبة إطلاق النسخة الأولى من «أسبوع فن الرياض»، الذي یقدّم في قسمه الرئيسي أعمالاً من أكثر من 30 غالیري محلياً وإقلیمياً ودولياً، وامتد على مساحات واسعة في «حي جاكس». يعتد منظمو الحدث بصفته الفنية قبل أي شيء، وأنه ليس كبقية المعارض الفنية العربية والعالمية تجارية الطابع، وهو ما أكدته دينا أمين، الرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية، خلال كلمتها الافتتاحية، وأكدت عليه المدير والقيم الفني للأسبوع فيتوريا ماتاريزي خلال جولتها التقديمية للقاعات المشاركة.

تطلق ماتاريزي الجولة بالإشارة إلى أنها لا تقدم الغاليرهات المشاركة على نحو تقليدي، وتختار أن تتحدث عن الأعمال المعروضة والفنانين المشاركين بوجهٍ عامٍ، بينما تستعرض التنسيق الفني المختلف الذي يقوم عليه العرض.

جانب من قاعة «غاليري كونتينوا» وأعمال لأحمد ماطر (هيئة الفنون البصرية)

بالفعل يبدو العرض مختلفاً عن أسواق الفنون والمعارض التي تقام في المنطقة، وحتى عالمياً، فالتنسيق الفني حرص على إبراز الأعمال الفنية على نحو متحفي غير محكوم بالمساحات الضيقة التي تمنح للغاليرهات في معارض الفنون المختلفة. هنا وجدنا أنفسنا أمام معروضات تتحاور فيما بينها، بعضها يشغل مساحات ضخمة، ويمتد أمام الزائر، يجذبه للتمعن فيه والاستمتاع بالمساحة والحرية التي تميز مِسَاحَة العرض. عند التجول نلحظ أن الحدود بين القاعات شبه مخفية، حيث استعان المنظمون بفواصل بها فتحات طولية تتيح للزائر حرية النظر على المشهد العام، وهو أمر تفخر به ماتاريزي خلال الجولة، وتسميها «الحواجز الشفافة». كما استعان المنسقون بأعمال فنية منفردة ومستقلة اتخذت مكانها بين قاعات العرض المختلفة، لتربط بين القاعات والفنانين المعروضة أعمالهم هنا وهناك فيما يشبه الحوار البصري الممتع.

عمل للفنانة مها ملوح (الشرق الأوسط)

البداية والنهاية

تشير ماتاريزي إلى أن بداية ونهاية العرض مرتبطتان من حيث الموضوع، وتطلق الجولة من عمل ضخم للفنان قادر عطية يمتد على مِسَاحَة مستطيلة ضخمة، يمتد أمام الناظر كبساط حاد الزوايا، فهو مكون من المرايا المتكسرة.

عمل الفنان قادر عطية في أسبوع الفن بالرياض (هيئة الفنون البصرية)

التأثير البصري للعمل باهر ومثير للذهن أيضاً، تتحدث عنه القيمة قائلة: «أرى من المهم جداً أن نبدأ من فكرة التعافي والإصلاح والانعكاسات. «تشير إلى بساط المرايا المتكسرة وانعكاساتها على الحائط»، وتضيف: «كل هذه القطع تجتمع هنا اليوم لتحكي لنا قصة خاصة».ترى المنسقة أن عمل قادر عطية يقدم بداية السرد بينما يختتمه عمل الفنان السعودي محمد الفرج الذي يحتل جانباً كبيراً من القاعة الأخيرة، وتضيف: «عمل محمد الفرج يمكن اعتباره الإجابة على عمل قادر عطية الذي يتحدث عن تاريخ العالم المكسور، وكيف يمكن إصلاحه ومعالجته. هذا التأمل مجازي وواقعي، ولكن عمل محمد الفرج كان عكس ذلك تماماً. إنه عالم مصغر مكون من قطع من عالمه الواقعي وبيئته الطبيعية مثل كوم التراب الذي نراه على الأرض وسعف النخل التي تمثل الإحساء حيث ينتمي الفنان. بالنسبة إلى عمل قادر عطية يمثل الكون بمعناه الواسع بينما يصور الفرج العالم المصغر».

عمل الفنان محمد الفرج (هيئة الفنون البصرية)

فواصل فنية

في الجزء الأول نمر بكثير من الدهشة والتأمل والإعجاب ببعض القطع، خصوصاً تلك التي تمتد بصرياً لتربط بين أرجاء المعارض المختلفة لتخرج من حيزها الضيق ضمن غاليري معين، وتسحب الزائر لجو فني مختلف حيث التأملات الفنية هي الأساس. من تلك الأعمال وضمن مِسَاحَة عرض «إيفي غاليري» من دبي، تلك المنسوجة الملونة للفنان عبد الله كوناتي من مالي التي تحمل عنوان «مصدر الضوء (الشمس)»، وهي لوحة عرضية متدرجة الألوان تبدأ من الأسود لتصل للون الرملي وما بينهما تدرجات الألوان من الأحمر للأصفر. كوناتي يستخدم شرائط القماش الملونة ليكون لوحة مؤثرة بصرياً تجذب الزائر من بعد.

مِسَاحَة عرض «إيفي غاليري» من دبي ومنسوجة للفنان عبد الله كوناتي من مالي (الشرق الأوسط)

على مرمى البصر من تلك المنسوجة الهائلة نرى مجموعة من المنحوتات صغيرة الحجم للفنان السعودي صديق واصل تحمل القباب المعدنية مدمجة في قطع من الطوب والأحجار، تحمل السلسلة الممتدة أمامنا عنوان «بيوتنا صوب اتجاه القبلة»، وهي مصنوعة من الطوب الأحمر والحديد المأخوذ من بيوت مكية قديمة ورمل أحمر من تربة مكة. القطع تحمل خصوصية مكة المكرمة وتأملات واصل وممارسته الفنية التي طوّعت الحديد بسلاسة، وكأنه قطع لينة من الطين والفخار.

«معطف الأحلام» للفنانة اليونانية نيفلي باباديموليفي، قاعة «ذا بيل» (هيئة الفنون البصرية)

في غاليري «ذا بيل» من إسطنبول، تُعرض منسوجة ضخمة تمتد بعرض الغاليري وكأنها معلقة على حبل لتجفيف الملابس، المنسوجات تمثل منظراً طبيعياً لتلال وسماء وشمس ملونة، تتخلل اللوحات الطبيعية قطع من الملابس البيضاء معلقة معها تفصل بين كل منظر ومنظر، العمل للفنانة اليونانية نيفلي باباديمولي، ويحمل عنوان «معطف الأحلام».

من القطع الضخمة للقطع الصغيرة يتنقل بصر الزائر. تلفتنا لوحات صغيرة مربعة متفرقة على عدد من الجدران الفاصلة بين القاعات، اللوحات بالحجم نفسه، وتحمل كلها رسومات للفنانة السعودية سارة العبدلي تحمل عنوان «واحترق بيتي ولم يتبق منه سوى أسطورة». لوحات العبدلي جميلة وبسيطة ومعبرة، تسجل تفاصيل بلاطات من منازل المدينة القديمة، جمال اختفى، وبقي أثره في رسوم بالفحم على الورق.

كائنات خرافية للفنان وائل شوقي (الشرق الأوسط)

في «ليسون غاليري» تتفرد أعمال الفنان المصري وائل شوقي بكائنات أسطورية خارجة من قلب الجبال ورسومات تسكنها شخصيات خيالية. استمد شوقي رسوماته وموضوعاته من الرسومات التاريخية والخرائط التي رسمها الأجانب للمنطقة التي كانت في بعضها تخيلات لمنطقة لم يزوروها. من خلال الجولة نرى أعمالاً لفنانات سعوديات رائدات مثل المصورة ريم الفيصل، حيث عرض «غاليري الفن النقي» بعضاً من صورها عن الحج، أما الفنانة لولوة الحمود فعرض لها عمل ضخم من سلسة أسماء الله المائة، يعتمد على الرسوم المميزة للحمود المعتمدة على معادلات رياضية معقدة.

جانب من عمل «أسماء الله المائة» للفنانة لولوة الحمود (لولوة الحمود ولهف)

الفنانة مها الملوح نرى لها أكثر من عمل من خلال القاعات المشاركة، كما يعرض لها عمل منفرد في المساحات الفاصلة.

القسم الثاني... من الطبيعة

في القسم الثاني من العرض نلمح تركيزاً على المواد المستمدة من الطبيعة والحرف التقليدية، هنا نرى عملاً للفنانة منال الضويان معتمداً على المنسوجات، ثم نرى عملاً مصنوعاً من الحبال للفنانة الإماراتية عفراء الظاهري، هنا أيضاً منحوتات صغيرة للفنان المصري خالد زكي وأعمالاً للفنانة رائدة عاشور منفذة على الورق، تأخذ من المخطوطات سحرها، وتضيف إليها لمسات خاصة. نرى ثلاث لوحات عن المسجد الحرام والمسجد الأقصى والمسجد النبوي، تبدو صوراً مثبتة بمثلثات ذهبية على صفحات ألبوم عتيق.

عمل للفنانة رائدة عاشور (الشرق الأوسط)

تسلط هذه الزاوية من العرض على فن المخطوطات والورق، فنرى إلى جانب أعمال رائدة عاشور أعمالاً للفنان خسرو حسنزادة عن المساجد الثلاث، وأيضاً ثلاثة أعمال لجميل أحمد البلوشي، وتناولاً مختلفاً على الورق للمساجد الثلاث، ولا يغيب الفنان أحمد ماطر عن هذه الزاوية فنرى عمله الشهير المعتمد على أشعة سينية على ورق مخطوطة إسلامية.

منسوجة ضخمة للفنانة علياء الجريدي (الشرق الأوسط)

تحتل منسوجة ضخمة للفنانة علياء الجريدي جداراً كاملاً، تحمل عنوان «بين التشظي والتخيل». أمامنا مجموعة من القصاصات مختلفة الأشكال والألوان تعكس من خلالها الفنانة فكرة التشرذم والتمزق الذي يعيشه العالم حالياً. الفنان محمد الفرج يختتم القاعة الثانية بعمل خارج من قلب واحة الأحساء، يستخدم جذوع النخل وسعفه وتراب الواحة ليخلق مِسَاحَة متميزة، تمتد من الأرض للجدران، حيث يرسم الفنان على الجدار نخلات متعانقة وأخرى متفرقة، يضع إطارات خشبية بسيطة حول الرسومات، بينما يرسم نخلة أخرى على الجدار تنطلق حرة لتحتضن الجدار، وتمتد لخارج مساحة العرض. العمل رائع ويمنح حياة خاصة لنهاية المعرض الأساسي.

عمل الفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)

يتولى قيادة هذا الحدث الفني الضخم كل من دينا أمين، الرئيس التنفيذي لهيئة الفنون البصرية، والأميرة أضواء بنت يزيد بن عبد الله آل سعود رئيسة أسبوع فن الرياض.


مقالات ذات صلة

«كما نحن موجودون»... حين تمشي اللوحة بدلاً من أن تُعلَّق

يوميات الشرق فتيات يحملن لوحات هبة الخطيب أمام الجمهور (ريبيرث بيروت)

«كما نحن موجودون»... حين تمشي اللوحة بدلاً من أن تُعلَّق

على طريقة عروض الأزياء، سارت مجموعة من الفتيات يحملن لوحات هبة الخطيب بدر الدين، أمام جمهور يجلس على مقاعده...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جانب من تجهيزات افتتاح الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (صفحة المعرض على «فيسبوك»)

«القاهرة للكتاب» يستقبل جمهوره بـ«حقيبة نجيب محفوظ»

يستقبل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، المقرر افتتاحها الأربعاء، 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، زواره بـ«حقيبة نجيب محفوظ».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «دراويش المولوية» في معرض نحتي بالقاهرة التاريخية (وزارة الثقافة)

استعادة سحر «دراويش المولوية» في قلب القاهرة التاريخية

استعاد المعرض الفني «المسار» الطابع الفني المميز للدراويش المولوية، وما يمثلونه من طاقة روحية محملة بسحر الماضي وجماله، عبر أعمال فنية جسدتهم في تماثيل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق لوحات مستوحاة من «صندوق الدنيا» والحكايات الشعبية (الشرق الأوسط)

فنانون من مصر والسعودية والكويت يرسمون «صندوق الدنيا»

استعاد فنانون من عدة دول عربية بينها مصر والسعودية والكويت والبحرين، فكرة «صندوق الدنيا» التي ظهرت في فيلم «الزوجة الثانية» وغيرها من القصص القديمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.


تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
TT

تونس تكسر غياب السينما العربية عن المسابقة الرسمية في برلين

الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)
الملصق الترويجي للفيلم الجزائري - الفلسطيني (إدارة المهرجان)

تكسر السينما التونسية الغياب العربي عن مهرجان «برلين السينمائي» في مسابقته الرسمية بالنسخة الـ76 التي تنطلق يوم 12 إلى 22 فبراير (شباط) المقبل من خلال فيلم «بيت الحس» للمخرجة ليلى بوزيد مع عرض أفلام مصرية ولبنانية وجزائرية وفلسطينية وسودانية ضمن البرامج المختلفة للمهرجان الألماني البارز.

وظهرت قائمة الأفلام المشاركة في المهرجان بعد إقامة المؤتمر الصحافي للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة التي تشهد اختيار المغرب كضيف شرف لسوق الفيلم الأوروبي المقامة ضمن فعاليات المهرجان بهدف تسليط الضوء على الإنتاج السينمائي المغربي.

ويمثل السينما العربية بالمهرجان في المسابقة الرسمية «بيت الحس» الذي تقوم ببطولته آية بوترعة، وهيام عباس، وماريون وباربو، وفريال شماري، ومن إخراج ليلى بوزيد، وتدور أحداثه حول «ليلى» التي تعود إلى تونس من مقر إقامتها في فريس لحضور جنازة عمها، لكنها تصطدم بعائلة لا تعرف عنها شيئاً، وفي مواجهة عدة أسئلة حائرة تبدأ رحلتها لمحاولة التوصل لمعرفة سبب الوفاة المفاجئة لعمها.

يعرض الفيلم التونسي للمرة الأولى عالمياً في المسابقة الرسمية للمهرجان (إدارة المهرجان)

وتضم أفلام المسابقة الرسمية هذا العام 22 فيلماً منها الياباني «فجر جديد»، والأميركي «على البحر»، والبلجيكي «تراب»، والألماني «قصص محلية»، والتركي «خلاص» المدعوم من مهرجان «البحر الأحمر»، بينما أكدت إدارة المهرجان في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، حرصهم على تقديم اختيارات متنوعة تمزج بين الكوميديا الساخرة وأفلام الإثارة النفسية وقصص الحب.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة يشارك الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد» من إخراج ماري روز أسطا، وهو العمل الذي تدور أحداثه حول طفل يمتلك قوى استثنائية، ويعيش مع خاله في قرية لبنانية، لكن هدير الطائرات الحربية الذي يكون جزءاً من المشهد اليومي يؤثر في الطفل الصغير.

ويعرض الفيلم الجزائري - الفلسطيني «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب في برنامج «العمل الروائي الأول» وهو الفيلم الذي تدور أحداثه في قلب مخيم لاجئين فلسطينيين تحت الحصار، حيث تنقلب الحياة اليومية لمجموعة من الفلسطينيين في ظل العزلة وانعدام الموارد، فيجد الأبطال أنفسهم أمام اختيارات قاسية.

ويعتمد الفيلم على تقديم وجهة نظر فلسطينية تستند إلى سرد صادق يلتقط التفاصيل الصغيرة والصمت والروابط الإنسانية مع الصعوبات التي يمر بها الأبطال في تجربة تستند إلى حكاية شخصية للمخرج خلال حصار مخيم «اليرموك» لكن مع تحرير السرد من أي سياق زمني أو جغرافي.

وفي البرنامج نفسه يشارك الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» للمخرجة رانيا الرافعي وهو عمل وثائقي يستعيد 5 لحظات ثورية مرت بها مدينة طرابلس اللبنانية من 1943 وحتى اليوم، عبر تتبع مسار الاحتجاجات والتحولات في تجربة تمزج بين الذاكرة الشخصية والجماعية، بتقديم المدينة بوصفها نموذجاً لتحولات عدة.

يعرض الفيلم المصري «خروج آمن» في المهرجان (الشركة المنتجة)

وتفتتح عروض برنامج «البانوراما» بالفيلم اللبناني «لمن يجرؤ» للمخرجة دانيال عربيد، وتشارك في بطولته هيام عباس إلى جوار أمين بن رشيد، وتدور أحداثه في بيروت حول قصة حب غير متوقعة بين عثمان الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية ويسعى لمستقبل أفضل، وسوزان الأرملة ذات الأصول الفلسطينية التي تكبره بأكثر من ضعف عمره، في تجربة تطرح العديد من القضايا حول الهوية والحب.

كما يعرض فيلم «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، ويقوم ببطولته مروان وليد ونهى فؤاد، وينتمي لنوعية أفلام التشويق من خلال قصة حارس أمن شاب يعاني من تداعيات صدمة مقتل والديه في أحداث عنف ديني قبل عقد.

وفي عروض قسم «الفورم الممتد» يستعيد المهرجان عرض فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية والسودانية، فمن مصر يعرض المهرجان النسخة المرممة من فيلم «أغنية توحة الحزينة» للمخرجة الراحلة عطيات الأبنودي وهو أول أعمالها السينمائية، ويبرز عالم فناني الشارع في القاهرة بمصاحبة صوت الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي، وسبق أن حصد جوائز عدة في عدة مهرجانات وقت عرضه.

أما من السودان فيعيد المهرجان عرض فيلم «خلع العنبر» للمخرج الراحل حسين شريف الذي عرض عام 1975 وصور في مدينة سواكن شرق البلاد معتمداً على الصوت الغنائي للمطرب الراحل عبد العزيز داود في إبراز المدينة التي كانت يوماً مركزاً تجارياً نابضاً بالحياة قبل أن تتحول إلى أطلال.

وقال الناقد المصري أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط» إن «التواجد العربي ضمن فعاليات المهرجان متناسب مع الإنتاجات السينمائية المحدودة عربياً التي يمكنها المشاركة في المهرجان بالإضافة إلى تفضيل بعض صناع الأفلام العرب عرض أفلامهم في مهرجان (كان) الذي توجد فيه برامج أكثر تضم أفلاماً مختلفة».

وأضاف أن «قدرة الأفلام العربية على المنافسة على الجوائز في برامج المهرجان لا يمكن توقعها لاعتبارات عدة منها جودة الأفلام المختارة واختيارات لجان التحكيم ومعاييرها».


فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
TT

فالنتينو غارافاني يرحل... عالم الموضة يُودّع الإمبراطور الأخير

المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012
المصمم في افتتاح معرض «فالنتينو: أستاذ الكوتور» بلندن عام 2012

توفي يوم الاثنين في منزله بروما فالنتينو غارافاني؛ المصمم الذي شكّل أسلوب جيل كامل، ولم يكتفِ بابتكار أناقة مفعمة بالترف، بل تماهى معها حتى غدت جزءاً من صورته العامة. مصمم وصفه والتر فيلتروني، عمدة روما عام 2005، بالقول: «في إيطاليا، هناك البابا، وهناك فالنتينو». وبمجرد إعلان خبر وفاته أمس، نعته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قائلة إن «إيطاليا خسرت أسطورة». توصيف ليس مبالغاً فيه، إذ برحيل فالنتينو غارافاني لم يُسدل الستار على عهد كامل زمنياً، بل انتهى عهد الكبار حرفياً.

المصمم يحيي ضيوفه بعد انتهاء عرض لخريف 2006 وشتاء 2007 في باريس (أ.ف.ب)

كان فالنتينو من جيل الكبار، الذين لم يعيشوا عصر «الترندات»، بل كانوا يتنافسون على التميز وكسب ودّ المرأة مهما استغرق التصميم من وقت وجهد. ورغم المنافسة الفنية التي كانت دائرة في عصره بين مصممين كبار في باريس، نجح في أن يرسم لنفسه خطاً واضحاً يرمز للحياة المرفهة الراقية في هدوئها. حتى لم تكن في أقصى أنوثتها مشروع إثارة، بل لوحة تجسد جمالاً يحتفل بالفخامة. هذه اللوحة لا تزال مرجعية لكل المصممين الذين توالوا على إدارة داره بعد اعتزاله في يناير (كانون الثاني) 2008.

لم يرضَ عنهم كلهم. كان خائفاً على هويته من الذوبان في أساليب تُهمِّش شيفرته الجينية لحساب استعراضات شخصية، لكنه اقتنع بابن بلده ببييرباولو بيكيولي، وربط معه علاقة طويلة دامت نحو 17 سنة. كان هذا الأخير أكثر من فهم شخصيته واحترم أن أسلوبه كان ثقافة قائمة بذاتها.

كان يعشق بريق النجمات ويقدم لهن أجمل الفساتين من جوليا روبرتس وكايت بلانشيت إلى سارة جيسيكا باركر (رويترز)

لم يُسوِّق لأسلوبه عبر علاقته مع نجمات هوليوود، مثل إليزابيث تايلور، وآفا غاردنر، ولانا تيرنر، وأودري هيبورن، وشارون ستون، وجوليا روبرتس، وغيرهن، بل عاشها هو نفسه بأناقته وفي حياته الخاصة. لم يُخفِ عشقه للموضة ولا ميله لحياة الترف، إلى حد القول إنه لم يكن أقل بذخاً أو أناقة من زبوناته من الطبقات الراقية والمالكة، مثل زوجة مؤسس شركة «فيات» ماريلا أنييلي، والأميرة ديانا، وفرح ديبا التي خرجت من إيران مرتدية معطفاً من تصميمه، ونانسي ريغان، وجاكي كينيدي وغيرهن.

فقد كان يتنقل على متن طائرة خاصة، بين قصره في روما، وشقة في نيويورك، وقصر بالقرب من باريس، وشاليه في غشتاد، ويخت طوله 50 متراً. في كتاب سيرته الذاتية، الذي نشرته «دار تاشن» عام 2007 قال: «بعض الناس يعملون بجدّ لدرجة أنهم يصبحون (معذبين)، أنا لست كذلك، أنا أريد أن أكون سعيداً حين أصمم فستاناً».

مع الممثلة إليزابيث هيرلي بفستان أحمر من تصميمه عام 2007 (أ.ب)

البداية

وُلد «فالنتينو كليمنتي لودوفيكو غارافاني» في 11 مايو (أيار) 1932 في فوغيرا، وهي بلدة صغيرة جنوب ميلانو، لعائلة من الطبقة المتوسطة. سُمّي فالنتينو تيمّناً بنجم السينما الصامتة. كان مثله وسيماً وأنيقاً. منذ صغره، لم يكن يقبل سوى بأحذية مُصمّمة خصيصاً له، ولا يخرج قبل أن يتأكد من أناقته. في تصريح سابق لمجلة «إيل» اعترف قائلاً: «أعاني من هذا الشغف منذ صغري، فأنا لا أحب إلا الأشياء الجميلة. لا أحب رؤية رجال بلا ربطات عنق، أو يرتدون كنزات، أو نساء بماكياج صارخ وسراويل فضفاضة. إنّ ذلك يعكس سوء تربية وانعدام احترام الذات». ومما يذكره المصمم بييرباولو بيكيولي عنه أنه نصحه في إحدى المرات بأن يتجنب تنسيق أحذية جلدية مع أزياء مصنوعة من أقمشة الموسلين. هذه التفاصيل لم تكن تفوته.

مع الممثلة آن هاثاوي عام 2011 التي ربطته معها علاقة صداقة وقد صمم لها فستان زفافها حتى بعد اعتزاله (أ.ب)

بسبب إصراره وحبّه للموضة، سمح له والده، وهو صاحب شركة متخصصة في الكابلات الكهربائية، بالالتحاق في سن السابعة عشرة بمدرسة الفنون الجميلة في باريس والانضمام إلى غرفة النقابة المهنية للأزياء الراقية. وقد أثّر أسلوب تلك الحقبة، الذي أعادت دار ديور تعريفه، على نظرته الجمالية المستقبلية، إذ ركزت تصاميمه على إبراز المرأة بخصر محدد وكعب عالٍ. لكن رغم تأثره بمصممي عصره، نجح في أن يضخّ أسلوبه بروح إيطالية ميّزته عن غيره.

في عام 1952، انضم إلى دار جان ديسيس، التي كانت تُلبس زبونات ثريات وأفراداً من العائلات الملكية، قبل أن ينتقل إلى دار «غي لاروش» عام 1957. وتقول مصممة الأزياء جاكلين دو ريب، وفق ما تنقل عنها مؤسسة فالنتينو: «عندما قرر العودة إلى روما، قلت له إنه مجنون لمغادرة مركز الموضة العالمي. فروما لم تكن ذات أهمية، كانت مجرّد منطقة ثانوية بالمقارنة بباريس»، لكنه أصرّ. وفي عام 1960، افتتح فيها دار أزياء خاصة بتمويل من والده وبعض أصدقاء والده، في شارع «فيا دي كوندوتي» الشهير. كان قراره صائباً، ففي ستينات القرن العشرين، أصبحت روما امتداداً لهوليوود بفضل استوديوهات شينشيتا، لتُقبل نجمات مثل أنيتا إيكبرغ، وصوفيا لورين، وإليزابيث تايلور على تصاميمه. وفي عام 1962 قدّم في قصر بيتي بفلورنسا مجموعته الأولى التي تميّزت بتصاميم بالأحمر الإمبراطوري، الذي يُعرف بـ«أحمر فالنتينو» حتى الآن.

كان تعاونه مع جاكلين كينيدي بعد زواجها بأريستوتل أوناسيس نقطة تحول في مسيرته (أ.ب)

كان لقاؤه بجاكي كينيدي عام 1964 نقطة تحوّل في حياته، إذ تولّى تصميم أزيائها بالكامل. وفي حفلة زفافها على رجل الأعمال اليوناني أرسطو أوناسيس عام 1968، اختارت فستاناً عاجياً بالدانتيل من مجموعته البيضاء الشهيرة. كان لهذه العلاقة مفعول السحر عليه، إذ حقّق بعدها نجاحاً باهراً في الولايات المتحدة، وأصبح سنة 1970 أول مصمم أزياء إيطالي يفتتح متجراً في نيويورك. لكن لا يمكن الحديث عن نجاحه هذا من دون ذكر اسم شريكه وصديق عمره جانكارلو جاميتي. كان رجل أعمال ذا ذوق رفيع لعب دوراً مهماً في أن يجعل اسم «فالنتينو» رمزاً عالمياً من خلال عمليات استحواذ متتالية واقتناء قطع فنية. لم تكن علاقتهما سهلة، لكنها كانت مبنية على الاحترام، حسب ما صرّح به في الفيلم الوثائقي: «فالنتينو، الإمبراطور الأخير»: «أن تكون صديق فالنتينو وشريكه وموظفه لأكثر من 45 عاماً يتطلب قدراً كبيراً من الصبر». وفق تصريحه.

فالنتينو وشريكه وصديقه جيانكارلو جياميتي في حفل فانيتي فير عام 2013 (أ.ف.ب)

محطات في تاريخه

جمع فالنتينو بين الحرفية الإيطالية، والخياطة الفرنسية الراقية، والأزياء الجاهزة الأميركية، إذ تبرز تصاميمه القوام عند الكتفين والخصر. كان حريصاً على استعمال أجود أنواع الأقمشة، لأنه كان يؤمن بأنّ «المرأة يجب أن تخطف الأنظار أينما حلّت». في عام 1989، قرر التوقف عن عرض مجموعاته في أسبوع ميلانو، متوجهاً إلى باريس، المدينة التي درس فيها وأحبها وبادلته الحب، بأن منحته في عام 2006 وسام جوقة الشرف. في عام 2007، قدّم آخر عرض له محتفلاً بمسيرة مهنية امتدت 45 عاماً. كان عرضاً لا يزال العديد من محبي الموضة يذكرونه بالدموع. وفي عام 2008، أعلن اعتزاله رسمياً.

حينها قال جاميتي: «سيكون فالنتينو آخر الأسماء اللامعة التي منحت اسمها لدار قادرة على إحداث فرق جوهري بين الأمس واليوم». وكم كان محقّاً بالفعل.