قمة بايرن ودورتموند لتصحيح المسار بعد التعثر الأوروبي

كلاسيكو الدوري الألماني يأتي في أسوأ توقيت للفريقين اللدودين

كوفاتش مدرب دورتموند تحت ضغط النتائج السيئة  (د ب ا)
كوفاتش مدرب دورتموند تحت ضغط النتائج السيئة (د ب ا)
TT

قمة بايرن ودورتموند لتصحيح المسار بعد التعثر الأوروبي

كوفاتش مدرب دورتموند تحت ضغط النتائج السيئة  (د ب ا)
كوفاتش مدرب دورتموند تحت ضغط النتائج السيئة (د ب ا)

لم يكن توقيت مباراة قمة الدوري الألماني بين بايرن ميونيخ وخصمه اللدود بوروسيا دورتموند غداً، على ملعب «أليانز أرينا» بالجولة الـ29 من «البوندسليغا»، أسوأ من هذا بالنسبة إلى الفريقين، اللذين يعانيان من آثار خسارتين صادمتين في دوري الأبطال الثلاثاء والأربعاء على التوالي.

ويلتقي الفريقان في الكلاسيكو المحلي عقب خسارتهما؛ البايرن أمام ضيفه إنتر ميلان الإيطالي 1 - 2، ودورتموند أمام مضيفه برشلونة الإسباني برباعية نظيفة.

ويسعى البايرن إلى تصحيح مساره سريعاً للاستمرار في مطاردة لقب «البوندسليغا»، في الوقت الذي يبحث فيه دورتموند عن الخروج بنتيجة جيدة تخفف من أوجاع الخسارة القاسية أمام برشلونة وتقربه خطوة من المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويتصدر بايرن جدول الترتيب برصيد 68 نقطة بفارق 6 نقاط عن أقرب ملاحقيه باير ليفركوزن مع تبقي 6 جولات على نهاية الموسم، فيما يحتل دورتموند المركز الثامن برصيد 41 نقطة بفارق 5 نقاط عن المربع الذهبي.

وقال سيباستيان كيل، المدير الرياضي في دورتموند، عقب الخسارة من برشلونة: «الهزيمة برباعية نظيفة نتيجة مؤلمة. نعلم أن وضعنا سيئ للغاية قبل مباراة الإياب».

ويبدو أن موسم دورتموند بأكمله سيتوقف على نتيجة مباراة غد، بعد أن أصبحت مهمته في الاستمرار بدوري الأبطال شبه مستحيلة لتعويض الخسارة أمام برشلونة.

وزادت الخسارة من الضغوط على المدرب نيكو كوفاتش ولاعبيه قبل مواجهة بايرن؛ إذ أصبح الفريق معرضاً لخطر كبير بالغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ويحتل دورتموند، الذي يفتقد مدافعه نيكو شلوتربيك حتى نهاية الموسم، المركز الثامن برصيد 41 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف صاحب المركز الرابع مع تبقي 6 مباريات على نهاية الموسم.

واعترف لاعبو دورتموند بأن تعويض الهزيمة أمام برشلونة باتت مهمة شبه مستحيلة، وبات القلق الذي يساور مسؤولي النادي هو عدم القدرة على حصد مكان مؤهل لأي مسابقة أوروبية الموسم المقبل.

في المقابل، يدخل بايرن، المتصدر، لقاء الديربي محاولاً التعافي من هزيمته على ملعبه 1 - 2 أمام إنتر ميلان وتعزيز ثقته بالقدرة على التعويض إياباً في ميلانو.

ورغم أن بايرن لا يزال يملك فرصة في دوري الأبطال، فإن أي تعثر في «البوندسليغا» قد يكون مكلفاً للغاية بالنسبة إلى فريق المدرب البلجيكي فينسن كومباني المبتلى بالإصابات في ظل سعيه إلى استعادة هيمنته المحلية بعد فوز ليفركوزن بالثنائية الموسم الماضي.

كومباني مطالب بإعادة الثقة للبايرن سريعا (رويترز)cut out

وخلال مشوار الموسم الحالي، حقق بايرن 21 انتصاراً مقابل 5 تعادلات وهزيمتين، وأحرز 81 هدفاً مقابل 27 هدفاً هزت شباكه، فيما حقق دورتموند 12 انتصاراً مقابل 5 تعادلات و11 هزيمة، وسجل 52 هدفاً مقابل استقبال شباكه 43 هدفاً.ومنذ انتهاء فترة التوقف الدولي الشهر الماضي، سجل بايرن انتصارين متتاليين على حساب سانت باولي وأوغسبورغ، كما فاز في 11 من آخر 12 مباراة خاضها على ملعبه. وأيضاً فاز دورتموند بآخر مباراتين له في «البوندسليغا» على حساب ضيفه ماينز 3 - 1 ومضيفه فرايبورغ 4 - 1. والتقى الفريقان 111 مرة من قبل في «دير كلاسيكير - البوندسليغا»، وقد فاز بايرن 54 مرة، مقابل 26 انتصاراً لدورتموند، وتعادلا في 31 مرة. وعلى مستوى جميع المسابقات، التقى الفريقان 136 مرة، حقق فيها النادي البافاري الفوز 67 مرة، مقابل 33 لدورتموند، وتعادلا 36 مرة.

ويعول البايرن بشكل كبير على جهود القناص الإنجليزي هاري كين متصدر قائمة الهدافين (23 هدفاً)، كما قد يشارك مواطنه إيريك داير في خط الدفاع إلى جوار الكوري مين جاي كيم.

من جانبه، يفتقد دورتموند جهود مارسيل سابيتزر ونيكو شلوتربيك بسبب الإصابة؛ الأمر الذي قد يمنح نيكلاس زوله فرصة المشاركة أساسياً لأول مرة منذ منتصف فبراير (شباط) الماضي، لكنه يعتمد بشكل كبير على القناص الغيني سيرهو غيراسي الذي سجل 15 هدفاً في «البوندسليغا».

من جانبه، يأمل ليفركوزن، الذي سيلاقي يونيون برلين غداً، تعثر بايرن أمام دورتموند من أجل إنعاش حظوظه في رحلة الدفاع عن لقب «البوندسليغا»، وتضييق الخناق عليه عسى أن تنقلب الأمور لمصلحته في الجولات الأخيرة.

ويتطلع ليفركوزن إلى حصد انتصاره الرابع على التوالي بالدوري وتعويض الخروج من كأس ألمانيا ودوري الأبطال.

وينتظر آينتراخت فرنكفورت، صاحب المركز الثالث برصيد 48 نقطة، ملاقاة ضيفه هايدنهايم؛ صاحب المركز الثالث من القاع برصيد 22 نقطة الأحد، وأي هزيمة جديدة للأخير ستقربه من الهبوط. ويتطلع فرنكفورت إلى تصحيح مساره بعد خسارته في الجولة الماضية أمام فيردر بريمن بهدفين نظيفين، في الوقت الذي تحسنت فيه نتائج هايدنهايم مؤخراً، فقد فاز مرتين وخسر مرتين وتعادل في مثلهما في آخر 6 جولات من الدوري.وتنطلق الجولة الـ29 اليوم بمباراة لايبزيغ، الخامس برصيد 45 نقطة، مع مضيفه فولفسبورغ الـ12 (38 نقطة).

وفاز لايبزيغ مرتين في آخر 3 جولات بالدوري، لكنه خرج من المربع الذهبي لكأس ألمانيا الأسبوع الماضي بخسارته أمام شتوتغارت 1 - 3، أما فولفسبورغ فيبحث عن فوزه الأول منذ شهر، فقد خسر 3 مرات وتعادل مرة واحدة في آخر 4 مباريات.

ويلتقي ماينز، رابع الترتيب ومفاجأة الموسم (46 نقطة)، غداً مع مضيفه هوفنهايم الـ14 (27 نقطة). وكان بإمكان ماينز التقدم إلى مركز أفضل، لكنه تعرض للخسارة وتعادل مرتين، وتراجع في آخر 3 جولات بالبطولة.

وفي باقي مباريات الغد، يلتقي بوروسيا مونشنغلادباخ، السادس برصيد 44 نقطة، مع ضيفه فرايبورغ، السابع (42 نقطة)، وبوخوم الأخير (18 نقطة) مع أوغسبورغ الـ11 (39 نقطة)، ويلتقي هولشتاين كيل (المركز ما قبل الأخير) مع سانت باولي، على أن تختتم الجولة الأحد بلقاء شتوتغارت، الـ9 برصيد 40 نقطة، مع فيردر بريمن الـ10 برصيد 39 نقطة.


مقالات ذات صلة

نجم بايرن الشاب كارل يحتفل بعيد ميلاده الـ18 ويحصل على عقد جديد

رياضة عالمية لينارت كارت (د.ب.أ)

نجم بايرن الشاب كارل يحتفل بعيد ميلاده الـ18 ويحصل على عقد جديد

احتفل لينارت كارت، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بحصوله على المزيد من الحرية بعدما أتم عامه الـ18، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة هايدنهايم وضيفه شتوتغارت (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل في معقل هايدنهايم

تعادل فريق شتوتغارت حامل لقب كأس ألمانيا الموسم الماضي بصعوبة بالغة خارج أرضه أمام هايدنهايم بنتيجة 3 - 3.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)
رياضة عالمية موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)

موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

أعرب جمال موسيالا عن ثقته بقدرته على العودة إلى المنتخب الألماني خلال فترة التوقف الدولية المقبلة بنهاية شهر مارس (آذار)؛

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فيردر بريمن سقط أمام سانت باولي (أ.ب)

«البوندسليغا»: فيردر بريمن يسقط بالخسارة في معقل سانت باولي

واصل فريق فيردر بريمن ترنحه في الدوري الألماني هذا الموسم بالخسارة 1 - 2 خارج أرضه أمام سانت باولي.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية المدافع الفرنسي لباير ليفركوزن لويك باديه (البوندسليغا)

الإصابة تُغيّب باديه عن ليفركوزن «لأسابيع»

يغيب المدافع الفرنسي لباير ليفركوزن لويك باديه «لأسابيع عدة»، بعد تعرضه لإصابة في عضلة الفخذ الخلفية في ساقه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
TT

أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)

طرأ تغيّر واضح على فينيسيوس جونيور، تغيّر يُلحظ في المدرجات وعلى أرض الملعب، والأهم في ملامح اللاعب البرازيلي نفسه، عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى. ففي عام 2026، انفجر فينيسيوس من جديد، وعاد ريال مدريد ليدور حول موهبته المتدفقة، وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

الأرقام تشرح تحسنه، لكنها لا تروي القصة كاملة، فقد سجل 12 هدفاً، وصنع 11 في هذا الموسم، غير أن اللافت هو التوقيت. فمنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، أسهم في 9 أهداف مباشرة؛ 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين، لينتقل من بؤرة شك إلى عنصر حاسم يعيد التوازن للفريق.

وصول ألفارو أربيلوا شكّل نقطة التحول، كما فعلت صافرات الاستهجان في سانتياغو برنابيو، بعد الخروج المؤلم من «الكأس». في 9 مباريات تحت قيادته، وغاب عن لقاء ميستايا للإيقاف، سجل فينيسيوس 6 أهداف. للمقارنة كان قد أحرز 6 أهداف فقط في 27 مباراة، تحت إشراف تشابي ألونسو، خلال مرحلة لم يتمكن فيها الفريق من الارتباط بأفضل نسخة من نجمه البرازيلي. اللمحة الوحيدة الحاسمة ظهرت في نهائي «كأس السوبر» الإسباني أمام برشلونة، لكنها جاءت متأخرة.

تراجع فينيسيوس لم يبدأ هناك. حتى كارلو أنشيلوتي لم ينجح في استعادة توازنه الذهني بعد صدمة الكرة الذهبية التي ذهبت إلى رودري. تلك اللحظة تركت أثراً واضحاً، إذ بدا متعجلاً ومحبَطاً ومنفصلاً عن إيقاع اللعب وحتى عن ذاته، فقَدَ بريقه، ومع فقدان الشرارة يتعطل سحره.

أربيلوا أدرك أن البداية يجب أن تكون نفسية قبل أن تكون تكتيكية. قال، في تقديمه، إنه يريد فيني أن يرقص ويستمتع، ومنحه الحرية وقرّبه من منطقة الجزاء. أعاد إليه الثقة المفقودة، فكانت النتيجة لاعباً متحرراً ومباشراً وقاتلاً أمام المرمى.

واليوم، يبتسم صاحب الرقم 7 أكثر من أي وقت مضى. منذ موسم 22 - 23 حين سجل في 5 مباريات متتالية أمام «مايوركا» و«سلتيك» و«بيتيس» و«إسبانيول» وŽ«سيلتا فيغو»، لم يظهر بهذه الاستمرارية أمام المرمى. أحرز 5 أهداف في آخِر 4 مباريات أمام «أوساسونا» و«بنفيكا» و«ريال سوسيداد» و«رايو فايكانو»، والأهم أنه يبعث إحساساً دائماً بالخطر كلما لمس الكرة.

هجوم ريال مدريد بات يعتمد على ما يقترحه فينيسيوس. وسط نمط لعبٍ بدا أحياناً قابلاً للتوقع، يظل البرازيلي القادر الوحيد على كسر خطط المنافسين ومنح الحركة الهجومية المعنى. الكرة إلى فيني ودعْه يبتكر، معادلة قديمة تعود إلى الواجهة.

إنها طفرة هجومية نادرة. 5 أهداف في 4 مباريات، واستعادة لنسق تنافسي يُربك الدفاعات. هو الفوضى المنظمة التي يحتاج إليها الفريق الأبيض.

وتأتي هذه اللحظة في التوقيت الأهم، المرحلة الحاسمة من «الدوري» و«دوري أبطال أوروبا»، لكن الأفق لا يتوقف هنا، فـ«كأس العالم» يلوح بعد أقل من أربعة أشهر. بالنسبة للاعب برازيلي ليس مجرد بطولة، بل هو هاجس وطني، وهناك سيلتقي مجدداً المدرب الذي فهمه أكثر من غيره؛ كارلو أنشيلوتي.

يدرك فينيسيوس أن أنظار عالم كرة القدم ستتجه نحوه، وأن ما سيقدمه هناك قد يرسم ملامح مستقبله القريب، سواء أكان قد جدد عقده مع النادي في كونشا إسبينا أم لا.


فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

أوتو فريكه (د.ب.أ)
أوتو فريكه (د.ب.أ)
TT

فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

أوتو فريكه (د.ب.أ)
أوتو فريكه (د.ب.أ)

دافع أوتو فريكه، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية، عن الرياضيين الألمان، بعدما تلقوا انتقادات حادة بسبب أدائهم في دورة الألعاب الشتوية «ميلانو- كورتينا»، والتي انتهت أمس (الأحد).

وقال فريكه في إشارة للمشاهدين الذين تابعوا البطولة عبر التلفاز: «إنها نتائج ليست كارثية كما يفضل بعض المدربين الرياضيين وصفها».

وقال لشبكة «بايريشر روندفونك الإعلامية»: «ولكنه ليس أداء ممتازاً أيضاً».

وأنهت ألمانيا البطولة في المركز الخامس بجدول ترتيب الميداليات، بعدما حصدت 8 ميداليات ذهبية و10 ميداليات فضية و8 ميداليات برونزية؛ حيث لم تحقق التوقعات.

وحصلت ألمانيا على المركز الرابع في جدول الميداليات 14 مرة في الأولمبياد، أكثر من أي دولة أخرى.

وقال فريكه: «شخصياً أقول دائماً: إن المركز الرابع هو البلاتينيوم الجديد؛ لأنه على مستوى عالمي. هذا أمر محبط للرياضيين، وأعتقد أن الجميع يعلم أن الحصول على المركز الرابع كان دائماً محبطاً بعض الشيء، ولكن علينا كمجتمع أن نتعامل مع ذلك بطريقة مختلفة».


بين الذهنية والقدرة: هل اقترب آرسنال من حسم اللقب؟

 آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)
آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)
TT

بين الذهنية والقدرة: هل اقترب آرسنال من حسم اللقب؟

 آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)
آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)

تعود الأسئلة مجدداً إلى الواجهة في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز، مع احتدام المنافسة وتذبذب النتائج في الجولات الأخيرة. ففي عطلة نهاية الأسبوع، رد آرسنال بقوة على منتقديه بفوز جديد 4 - 1 على توتنهام في ديربي شمال لندن، فيما عزّز ليفربول حظوظه الأوروبية بانتصار خاطف على نوتنغهام فورست، ليتساوى في النقاط مع تشيلسي الذي تعثر على أرضه أمام بيرنلي، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

فريق ميكل أرتيتا يواصل في توقيته الخاص (إ.ب.أ)

هل تحسم القدرة أم الذهنية لقب آرسنال؟

تتواصل التساؤلات حول فريق ميكل أرتيتا، لكنه يواصل، في توقيته الخاص، تقديم الإجابات. قبل شهر، وبعد خسارة على أرضه أمام مانشستر يونايتد وثلاث مباريات متتالية دون فوز، بدا أن طموحه في المنافسة على اللقب قد تعثر، وظهرت اتهامات بضعف الذهنية وتراجع الإيقاع.

الرد جاء بانتصارات واضحة على سندرلاند وليدز يونايتد، ثم بفوز مقنع في الديربي على توتنهام، بنتيجة مكررة 4 - 1 حققها سابقاً هذا الموسم. صحيح أن أداء توتنهام تحت قيادة إيغور تودور لم يكن مقنعاً، لكن آرسنال أظهر صلابة بعد أن منح خطأ فردي من ديكلان رايس فرصة التعادل لراندال كولو مواني في الشوط الأول، قبل أن يستعيد تقدمه، ويحافظ على فارق خمس نقاط في الصدارة.

في عام 2026، حقق آرسنال 4 انتصارات و4 تعادلات وخسارة واحدة في 9 مباريات بالدوري، وهو سجل لا يعكس هيمنة مطلقة، لكنه يشير إلى أن مسألة الذهنية قد لا تكون العقدة الكبرى هذا الموسم، بقدر ما يبقى السؤال حول ما إذا كان الفريق قادراً على الصمود أمام ضغط مانشستر سيتي.

بيب غوارديولا بدأ بالفعل في إطلاق رسائله الذهنية، داعياً لاعبيه إلى «الاستمتاع بالحياة»، في مقابل خطاب أرتيتا الذي شدد على ضرورة تجاهل «الضجيج» الإعلامي، مؤكداً أن من لا يتحمل الضغط فليبحث عن نادٍ آخر.

ويبدو أن إيقاع آرسنال الهجومي وتنوعه في اللعب المفتوح قد يكونان العامل الحاسم أكثر من الحديث عن «الشخصية». فعودة بوكايو ساكا إلى مركزه المفضل، وتألق فيكتور غيوكيريس في أفضل مبارياته بقميص آرسنال، واستعادة إيبيريتشي إيزي مستواه بصناعة الفرص، كلها عناصر أسهمت في أحد أفضل أيام الفريق هذا الموسم.

توتنهام يعد من أسوأ الفرق في الدوري حالياً (رويترز)

هل توتنهام الأسوأ في الدوري حالياً؟

قال إيغور تودور: «التفكير في الهبوط لا يفيد أحداً». لكن جماهير توتنهام قد لا تشارك مدربها هذا التفاؤل.

ورغم خسارة الديربي، فإن نتائج أخرى خدمت الفريق، إذ خسر نوتنغهام فورست في الوقت بدل الضائع أمام ليفربول، وتعادل وست هام مع بورنموث، ما حال دون تراجع توتنهام إلى المركز السابع عشر بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط.

مع ذلك، تبقى المخاوف قائمة. ففي 9 مباريات بالدوري عام 2026، لم يحقق الفريق أي فوز، واكتفى بـ4 تعادلات واستقبل 18 هدفاً. جدول النتائج يضعه في أسوأ سلسلة بين أندية الدوري خلال هذه الفترة.

ويبدو أن أسلوب اللعب بثلاثة مدافعين لا يتناسب مع واقع الإصابات ونقص العناصر، إذ لا تبدو حلول مثل إشراك جواو بالينيا في قلب الدفاع أو آرتشي غراي بوصفه ظهير جناح كافية لمعالجة المشكلات الهيكلية.

المباريات المقبلة أمام فورست وكريستال بالاس في مارس (آذار) ستكون مفصلية. وإذا لم يظهر أي تحسن واضح، فقد يتحول شبح الهبوط إلى واقع يفرض نفسه.

أزمة في كريستال بالاس (د.ب.أ)

أزمة في كريستال بالاس

قبل أقل من عام، وتحديداً بعد التتويج بكأس الاتحاد، تحدث أوليفر غلاسنر عن منح جماهير كريستال بالاس لحظات لا تُنسى. لكن بعد 8 أشهر فقط، شهد ملعب سيلهرست بارك لافتة تقول: «الجماهير لم تُحترم، غلاسنر انتهى».

فوز الفريق 1 - 0 على وولفرهامبتون، الذي جاء بمساعدة ركلة جزاء ضائعة وطرد في صفوف المنافس، أنهى انتظاراً طويلاً لأول انتصار على أرضه منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه لم يرمم العلاقة المتوترة بين المدرب والجماهير.

الدعوات لإقالته تصاعدت الأسبوع الماضي، فيما طالبهم هو بالتواضع. ورغم احتمال تحقيق إنجاز أوروبي في دوري المؤتمر، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، لتصبح أزمة بالاس من أكثر قصص الموسم حزناً.

إيفرتون قد يتقدم في الترتيب حال تحقيق الفوز (رويترز)

ما ينتظر الأسبوع المقبل

قد يحمل الأسبوع مفاجآت أخرى في صراع المراكز الأوروبية. فإيفرتون ومانشستر يونايتد قد يتقدمان في الترتيب حال تحقيق الفوز، فيما تستأنف مباريات ملحق دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا الثلاثاء، مع مواجهة مرتقبة بين أتلتيكو مدريد وكلوب بروج، ومحاولة إنتر تعويض خسارته أمام بودو غليمت.

الأربعاء يشهد مواجهات حاسمة لأتالانتا ويوفنتوس، إضافة إلى لقاء باريس سان جيرمان وموناكو. وفي إسبانيا، تتجه الأنظار إلى ريال مدريد الذي يستضيف بنفيكا متقدماً 1 - 0 من الذهاب، وسط استمرار التحقيق في اتهام جيانلوكا بريستياني بإساءة عنصرية تجاه فينيسيوس جونيور، وهو ما ينفيه اللاعب.

الخميس تقام مباريات ملحقي الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، قبل أن يُختتم الأسبوع بديربي ويست ميدلاندز بين وولفرهامبتون وأستون فيلا.