بلجيكا: حزمة إجراءات أمنية لتفادي مخاطر إرهابية

منها التنصت وبيانات الركاب واعتقال مؤقت

لقطات من كاميرات مراقبة لشخصين قالت النيابة الفيدرالية البلجيكية أن مشتبهًا بهما جديدين في اعتداءات باريس تتم ملاحقتهما من قبل أجهزة الشرطة البلجيكية والفرنسية، وهما رجلان رصدا حاملين بطاقتي هوية مزورتين باسمي سمير بوزيد وسفيان كيال (أ.ف.أ)
لقطات من كاميرات مراقبة لشخصين قالت النيابة الفيدرالية البلجيكية أن مشتبهًا بهما جديدين في اعتداءات باريس تتم ملاحقتهما من قبل أجهزة الشرطة البلجيكية والفرنسية، وهما رجلان رصدا حاملين بطاقتي هوية مزورتين باسمي سمير بوزيد وسفيان كيال (أ.ف.أ)
TT

بلجيكا: حزمة إجراءات أمنية لتفادي مخاطر إرهابية

لقطات من كاميرات مراقبة لشخصين قالت النيابة الفيدرالية البلجيكية أن مشتبهًا بهما جديدين في اعتداءات باريس تتم ملاحقتهما من قبل أجهزة الشرطة البلجيكية والفرنسية، وهما رجلان رصدا حاملين بطاقتي هوية مزورتين باسمي سمير بوزيد وسفيان كيال (أ.ف.أ)
لقطات من كاميرات مراقبة لشخصين قالت النيابة الفيدرالية البلجيكية أن مشتبهًا بهما جديدين في اعتداءات باريس تتم ملاحقتهما من قبل أجهزة الشرطة البلجيكية والفرنسية، وهما رجلان رصدا حاملين بطاقتي هوية مزورتين باسمي سمير بوزيد وسفيان كيال (أ.ف.أ)

اعتمدت الحكومة البلجيكية في بروكسل، 6 تدابير من بين حزمة إجراءات تتضمن 18 بندا، كانت قد أعلنت عنها قبل أيام، في إطار العمل على تفادي أي مخاطر إرهابية، على أن تتم الموافقة والتنفيذ على مراحل خلال الأسابيع المقبلة. وقالت الحكومة إنها سترسل إلى مجلس النواب، مشروع تعديل للمادة 12 من الدستور، والتي ستسمح بتمديد الحراسة النظرية إلى 72 ساعة في إطار الجرائم الإرهابية بدلا من 24 ساعة. كما سيتم إرسال النص المتعلق بسجل أسماء الركاب البلجيكيين إلى مجلس الدولة، وهو أعلى جهة قضائية استشارية في البلاد.
وسيسمح هذا الإجراء بتسجيل البيانات الخاصة بالمسافرين في الرحلات المنطلقة من بلجيكا. وسيكون هذا السجل على وجه التحديد، أكثر اتساعا من النسخة الأوروبية، لأنه سيفرض على الركاب ووكالات الأسفار في مختلف قطاعات النقل، سواء النقل الجوي أو السككي فائق السرعة، أو النقل البحري، أو النقل البري الدولي، نقل بيانات المسافرين لديهم إلى بنك للمعلومات، يقول وزير الداخلية جان جامبون في بيان له. وستكون مدة الاحتفاظ بالبيانات معادلة للمدة الأوروبية أي لـ6 أشهر. وبعد ذلك، ستكون هذه المعلومات متاحة بطريقة محدودة لمدة 4 سنوات ونصف. وبهذه الطريقة، تستطيع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية البلجيكية، توقع وصول أو مغادرة الأشخاص المسجلين رسميا، أو الذين يشكلون خطرا. وسيسمح هذا الإجراء أيضا بالكشف عن أساليب عملية جديدة للإرهابيين. وسيعهد بتحليل المعلومات بشكل حصري إلى وحدة معلومات الركاب، التي أُنشئت داخل وزارة الداخلية، والتي تتكون من أفراد الشرطة، وأجهزة الاستخبارات والجمارك. ومن المنتظر أن يصادق اجتماع للحكومة يوم الجمعة المقبل، على أربعة تدابير أخرى وهي إنهاء سرية بطاقات الجوال مسبوقة الدفع، وتمديد الطرق الخاصة بالبحث، وخصوصا التنصت على المكالمات الهاتفية، والجرائم المرتبطة بتجارة الأسلحة، وإنشاء بنك للمعلومات مشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية خاص بالأشخاص الذين غادروا للقتال بالخارج والمشتبه بصلتهم بالإرهاب.
وطالب وزير الاتصالات الكسندر ديكرو من مكتب «آي بي بي تي» وهو منظم القطاع الاتصالاتي، بإعداد التعديلات الضرورية من أجل إنهاء سرية البطاقات مسبوقة الدفع، وسيبدأ مشاورات مع الشركات لتنفيذ الإجراء حسبما أعلن عنه. وستتم إدارة المعلومات المتعلقة بالبطاقات من طرف شركات الجوال ولن يتم استخدامها إلا في إطار تحقيق قضائي. وقد فرضت بالفعل كل من فرنسا وألمانيا والنرويج وسويسرا وإيطاليا سجلا للبطاقات المدفوعة مسبقا.
وتبحث الشرطة البلجيكية عن مشتبهين اثنين متهمين بالمشاركة في مساعدة المشتبه به الهارب من العدالة، صلاح عبد السلام، وفقا لمكتب المدعي العام البلجيكي.
وأضاف المدعي العام أن الرجلين مسلحان وخطيران، ويعتقد أنهما ساعدا صلاح عبد السلام في السفر إلى المجر في سبتمبر (أيلول) الماضي. ويقول محققون إن عبد السلام ربما ساعد الانتحاريين في الوصول إلى استاد دي فرانس بالسيارة في ليلة هجمات باريس. وقالت الشرطة البلجيكية إن عبد السلام أوقف عند الحدود المجرية - النمساوية في سبتمبر، وكان يرافقه شخصان بهويتين مزورتين ويحملان اسما سفيان كيال وسمير بوزيد. وليس من الواضح الدور الذي قام به عبد السلام في هجمات باريس، وهناك مؤشرات على أنه كان ينوي تنفيذ هجوم إرهابي لكنه غَيَّر رأيه. واستخدم اسم سفيان كيال في استئجار منزل خضع لعمليات تفتيش بعد هجمات باريس. بينما استخدم اسم سمير بوزيد في تحويل المال إلى حسناء آيت بولحسن، قريبة العقل المدبر لهجمات باريس، عبد الحميد أبوعود، بعد أربعة أيام من تنفيذ هجمات باريس. وقتل عبد الحميد أبو عود وحسناء آيت بولحسن في مداهمات أمنية بضاحية سانت دينيس قرب باريس برفقة شخص ثالث لم يتم التعرف عليه. وخلفت هجمات باريس 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا.
ويوم الجمعة الماضي عرف حي سكاربيك، ببروكسل، أكثر من عملية تفتيش ومداهمة، وذلك في إطار التحقيق الذي تجريه النيابة الفيدرالية والمتعلق بهجمات باريس التي وقعت يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وجرت العمليتان دون وقوع حوادث خاصة، ولم يتم اعتقال أي شخص، حسبما أشارت إليه النيابة العامة الفيدرالية. يذكر أن ثمانية أشخاص اعتقلوا ووضعوا رهن الإقامة الجبرية في هذه القضية، ووجهت إليهم تهم بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقيام باغتيالات إرهابية.



الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدّم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرّض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات عبر محادثات جارية.

جنود أوكرانيون يطلقون نظام إطلاق صواريخ متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضاً عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.

وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي. ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.

أفراد من كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية بمنطقة زابوريجيا يستعدون لإطلاق طائرة مسيَّرة نحو مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 23 يناير 2026 (رويترز)

ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا «تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد» من خلال استغلال «قصور» الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.

جندي مدفعية من «اللواء 152» الأوكراني يحمل ذخيرة مدفع هاوتزر بعد إطلاق النار باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 11 ديسمبر 2025 (رويترز)

وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.

ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريباً وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حالياً بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.


وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية، بما يلزم المتقدمين بفترة انتظار أطول تمتد لثماني سنوات قبل تقديم طلباتهم، إضافة إلى حد أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشددت الحكومات المتعاقبة سياسات الهجرة منذ عام 2015، عندما قدّم نحو 160 ألف شخص طلبات للجوء في السويد. لكن حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أن اتباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سيحظى بشعبية لدى الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الهجرة يوهان فورشل للصحافيين: «هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من الوضع الحالي؛ لأنه لا توجد حالياً أي شروط (تُذكر للحصول على الجنسية السويدية)».

وأوضحت الحكومة أن المتقدمين للحصول على الجنسية السويدية يُشترط أن تصل مدة إقامتهم في البلاد إلى ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2225 دولاراً)، مع اجتياز اختبار اللغة والثقافة.

وأضاف فورشل: «يبدو من المعقول أن تعرف ما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية، إذا كنت تريد الحصول على الجنسية».

ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو (حزيران). وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستشدد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء.


زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
TT

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)
زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب)

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، ما يزيد الضغوط على ستارمر المثقل بالمشكلات، وذلك عقب الكشف عن تفاصيل تتعلق بالعلاقة بين السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون والراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وقال سروار إن «حالة الإرتباك يجب أن تنتهي، والقيادة في داونينغ ستريت (مركز رئيس الوزراء البريطاني) يجب أن تتغير». ويُعد أعلى مسؤول في حزب العمال يطالب ستارمر بالتنحي، ما يزيد الضغط على رئيس الوزراء بسبب قراره تعيين ماندلسون في هذا المنصب الدبلوماسي الرفيع، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف سروار: «لقد كانت هناك أخطاء كثيرة»، معترفاً بأنه يطلق هذا الموقف في محاولة لحماية فرص الحزب في انتخابات البرلمان الاسكتلندي المقررة في مايو (أيار).

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استقال أيضاً كبير موظفي ستارمر ومدير الاتصالات، بينما يحاول رئيس الوزراء دعم سلطته المتراجعة. وبدا موقفه هشاً يوم الاثنين وهو يسعى لإقناع نواب الحزب بعدم الإطاحة به بعد 19 شهراً فقط في المنصب.

وقال مكتب ستارمر إنه لا يخطط للتنحي، وإنه «يركز على المهمة المطروحة». وكان من المقرر أن يخاطب النواب خلف أبواب مغلقة مساء الاثنين في محاولة لاستعادة بعض من نفوذه.

واعتذر ستارمر، الأسبوع الماضي، عن «تصديقه أكاذيب ماندلسون». وتعود العاصفة السياسية إلى قرار تعيينه ماندلسون عام 2024 رغم علمه بوجود صلات بين ماندلسون وإبستين. وكان ستارمر قد أقال ماندلسون في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد نشر رسائل إلكترونية أظهرت أنه حافظ على صداقته مع إبستين بعد إدانة الأخير عام 2008 بجرائم جنسية بحق قاصر.

ويرى منتقدون أن ستارمر كان يجب أن يتحلى بحكم أفضل قبل تعيين شخصية مثيرة للجدل مثل ماندلسون، البالغ 72 عاماً، والذي ارتبط اسمه بسلسلة من الفضائح المالية والأخلاقية. وأدى نشر دفعة جديدة من ملفات إبستين في الولايات المتحدة إلى كشف مزيد من التفاصيل وزيادة الضغوط على ستارمر. وقد تعهد ستارمر بنشر وثائق متصلة بقرار التعيين، لكن إصدارها قد يستغرق أسابيع بسبب مراجعات تتعلق بالأمن القومي واحتمال تعارضها مع تحقيق للشرطة.

وتحقق الشرطة مع ماندلسون في شبهات سوء السلوك في المنصب العام، بعد مزاعم بأنه مرر معلومات حكومية حساسة إلى إبستين قبل نحو خمسة عشر عاماً. وهذه التهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة. لكن لم يتم توقيف ماندلسون أو توجيه اتهام له، ولا يواجه مزاعم بسوء سلوك جنسي.

من جهته، أعلن كبير موظفي ستارمر، مورغان ماكسويني، تحمّله المسؤولية عن قرار التعيين باستقالته الأحد، قائلاً: «أنا من نصحت رئيس الوزراء بهذا القرار (تعيين ماندلسون سفيراً) وأتحمل المسؤولية كاملة».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعدل نظارته أثناء انتظاره لإلقاء خطابه في سانت ليوناردز، بريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز)

ويرى بعض مسؤولي حزب العمال أن رحيل ماكسويني قد يمنح ستارمر وقتاً لإعادة بناء الثقة، فيما اعتبر آخرون أن خروجه يترك رئيس الوزراء ضعيفاً ومعزولاً. بدورها، قالت زعيمة حزب المحافظين المعارض، كيمي بادنوك، إن ستارمر «اتخذ قراراً سيئاً تلو الآخر»، وإن «موقعه لم يعد قابلًا للاستمرار».

ومنذ وصوله إلى السلطة، واجه ستارمر صعوبات في تحقيق النمو الاقتصادي الموعود، وإصلاح الخدمات العامة، وتخفيف أعباء المعيشة. ورغم تعهده بإعادة النزاهة بعد سنوات من فضائح المحافظين، فقد واجه انتقادات بسبب تراجعات في سياسات الرفاه وغيرها.

ويظهر حزب العمال متأخراً في استطلاعات الرأي خلف حزب «إصلاح المملكة المتحدة« اليميني المتشدد، ما أثار حديثاً عن تحدٍ لقيادة ستارمر للحزب حتى قبل تفجّر قضية ماندلسون.

وبموجب النظام البرلماني البريطاني، يمكن تغيير رئيس الوزراء دون انتخابات عامة. وإذا طُعن في قيادة ستارمر أو استقال، فسيُجرى انتخاب لزعيم جديد لحزب العمال ويصبح الفائز تلقائياً رئيساً لوزراء بريطانيا. وكان المحافظون قد شهدوا ثلاثة رؤساء وزراء بين انتخابات 2019 و2024، من بينهم ليز تراس التي بقيت في منصبها 49 يوماً فقط.

وقال النائب العمالي كلايف إيفورد إن على منتقدي ستارمر «أن يحذروا مما يتمنونه»، مضيفاً لهيئة الإذاعة البريطانية: «لم يتقبل الناس تغييرات رؤساء الوزراء عندما كان المحافظون في السلطة، ولم يفدهم ذلك».