شركات الرعاية الصحية السعودية تحقق ربحاً بـ1.3 مليار دولار خلال 2024

إيراداتها تجاوزت 9 مليارات دولار بفعل التحول التشغيلي وتحسين كفاءة الأداء

امرأة تفحص معدل السكر في أحد مستشفيات الرياض (شركة للرعاية الصحية)
امرأة تفحص معدل السكر في أحد مستشفيات الرياض (شركة للرعاية الصحية)
TT

شركات الرعاية الصحية السعودية تحقق ربحاً بـ1.3 مليار دولار خلال 2024

امرأة تفحص معدل السكر في أحد مستشفيات الرياض (شركة للرعاية الصحية)
امرأة تفحص معدل السكر في أحد مستشفيات الرياض (شركة للرعاية الصحية)

حققت شركات الرعاية الصحية المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أرباحاً بقيمة نحو 4.86 مليار ريال (1.3 مليار دولار) خلال عام 2024، بارتفاع نسبته 13.65 في المائة مقارنةً بالعام السابق، والذي حققت فيه أرباحاً بـ3.95 مليار ريال (1.1 مليار دولار). كذلك، نمت إيراداتها بنسبة 16.7 في المائة إلى 33.87 مليار ريال (9 مليار دولار) خلال 2024 مقارنةً بـ29.02 مليار ريال (7.7 مليار دولار) خلال العام السابق.

هذه الأرباح تأتي من النمو في ارتفاع الإيرادات، والتحول التشغيلي في شركات القطاع، وتحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة أعداد الزيارات في العيادات الخارجية للمستشفيات ونمو مبيعات قطاع الصيدليات.

ويضم القطاع 11 شركة، هي: سليمان الحبيب، والمواساة، ودلة الصحية، والحمادي، ورعاية، والكيميائية، والسعودي الألماني، وفقيه الطبية، والموسى الصحية، ودار المعدات، وأيان.

طبيب يعاين مريضاً في أحد مستشفيات المملكة (واس)

وحسب بيانات وزارة الاستثمار السعودية، يؤمِّن القطاع الخاص ما نسبته 24 في المائة من خدمات الرعاية الصحية، في حين توفر الحكومة نحو 60 في المائة، و16 في المائة توفرها جهات حكومية أخرى. ومن خلال «رؤية 2030»، أطلقت المملكة استراتيجية لتلبية احتياجات الصحة العامة من خلال التمويل القائم على التأمين وزيادة مشاركة القطاع الخاص. وتُحوّل وزارة الصحة تركيزها من دورها التقليدي كمُقدّم رعاية صحية، لتصبح الجهة التنظيمية الوحيدة للرعاية الصحية في المملكة. وقد حدد برنامج التحول الوطني هدفاً لزيادة مساهمة القطاع الخاص في الإنفاق على الرعاية الصحية من 25 في المائة إلى 35 في المائة. ونتيجة لذلك، خُلقت فرص جديدة للمستثمرين للحصول على حصة مربحة من سوق الرعاية الصحية في المملكة. مع الإشارة هنا إلى أنه تم إطلاق استثمارات في القطاع الصحي بقيمة تفوق الـ50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) خلال فعاليات النسخة السابعة من ملتقى الصحة العالمي في الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

الأرباح بالترتيب

وحسب نتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول)، استحوذت «سليمان الحبيب» على نحو 47.6 في المائة من أرباح شركات القطاع، بتحقيقها 2.31 مليار ريال خلال 2024، مقابل 2.04 مليار ريال في 2023، وبنسبة نمو 13.16 في المائة. كما نمت إيراداتها بنسبة 17.8 في المائة بعد تحقيقها نحو 11.2 مليار ريال في 2024 مقابل 9.51 مليار ريال في 2023. وعزت الشركة هذا النمو إلى ارتفاع الإيرادات واستمرار النمو في قطاعي المستشفيات والصيدليات؛ نتيجة الزيادة في أعداد المراجعين في قطاع المستشفيات وتأثيرها الإيجابي في زيادة مبيعات قطاع الصيدليات، وذلك مقارنةً بالعام السابق.

وحلّت «المواساة» ثانيةً في أعلى شركات القطاع ربحيةً خلال 2024 بعد أرباح بـ645.76 مليون ريال، رغم تراجعها بنسبة 1.81 في المائة، مقارنةً بعام 2023 حين بلغت أرباحها نحو 657.69 مليون ريال. وارتفعت إيرادات الشركة خلال 2024 بنسبة 6.4 في المائة بعد تحقيقها نحو 2.87 مليار ريال، مقابل 2.7 مليار ريال 2023. وعزت الشركة نمو إيراداتها إلى ارتفاع أعداد الزيارات في قطاع العيادات الخارجية وزيادة نسب الإشغال في الأقسام الداخلية والاستمرار في عمليات الكفاءة التشغيلية.

وجاءت «دلة الصحية» ثالثةً في أعلى صافي أرباح بين شركات القطاع، بنحو 471.2 مليون ريال خلال عام 2024، وبنمو 30.84 في المائة، مقارنةً بالعام السابق الذي سجلت فيه أرباحاً بـ360.12 مليون ريال. كما ارتفعت إيراداتها بنحو 8.93 في المائة لتصل إلى 3.20 مليار ريال خلال 2024، مقارنةً بـ2.94 مليار ريال في 2023. وعزت الشركة ارتفاع الإرادات إلى زيادة إجمالي الربح بنسبة 11.9 في المائة وتحسن هامش الربح الإجمالي بسبب رفع كفاءة الأداء التشغيلي، وتحسن أداء الشركات الزميلة.

ممرضة تساعد مريضاً في أحد مستشفيات السعودية (واس)

عام استثنائي

وفي تعليق على نتائج الأداء لشركات القطاع، قال محلل الأسواق المالية عضو «جمعية الاقتصاد السعودية»، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، خلال تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن القطاع شهد عاماً استثنائياً وأداءً مميزاً خلال عام 2024، وانعكس في تسجيل أرباح تجاوزت 4.8 مليار ريال، موضحاً أن هذا الأداء يعكس نجاح السياسات الصحية والرؤية الاستراتيجية السعودية ضمن إطار «رؤية 2030»، ويعود ذلك، حسب الخالدي، إلى عدد من العوامل المحفزة التي شهدها القطاع الصحي ومن أبرزها الدعم الحكومي المتواصل واستمرار التوسع في الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي وطرح مبادرات التحول الرقمي في الرعاية الصحية والوقائية، بالإضافة إلى نمو الطلب المحلي المواكب لازدياد عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية الشاملة والمتخصصة، وكذلك ارتفاع الوعي الصحي بين أفراد المجتمع مما أسهم في زيادة الإقبال على الفحوصات الطبية والعلاج الوقائي.

وأشار إلى أن السعودية سعت حثيثاً في التحول الرقمي للقطاع الصحي والرعاية الافتراضية، وسارعت في تبني التقنية في القطاع الصحي مثل طلب وخدمات الرعاية الطبية عن بعد، والسجلات الصحية الموحدة، والذكاء الاصطناعي، وفي تشخيص الأمراض وصرف الأدوية.

وتوقع الخالدي أن يستمر القطاع الصحي في تحقيق نمو وأرباح مزدوجة خلال السنوات الخمس القادمة بفضل مشاريع تخصيص القطاع الصحي الحكومية والشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك التوسع في برامج التأمين الصحي، والزيادة الملحوظة في الإقبال على الخدمات الصحية من المواطنين والمقيمين، لافتاً إلى أن هذا القطاع حيوي ويمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني بوصفه محركاً للنمو الاقتصادي ومؤشراً على جودة الحياة والتنمية البشرية، ويضم شركات قوية ورائدة، كما يحظى بتنظيم حكومي متين، وهو ماضٍ نحو مزيد من التوسع والتحول الرقمي والكفاءة التشغيلية، ليصبح نموذجاً إقليمياً في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة، وداعماً لدخول وتطور السياحة الطبية والعلاجية في السعودية لتكون رافداً اقتصادياً جديداً.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن قطاع الرعاية الصحية قدم أداءً مالياً استثنائياً خلال عام 2024، بفعل الكفاءة والتحول التشغيلي القوي لمعظم شركات القطاع، والتحول الرقمي، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة التي كان لها أثر واضح على الأداء، والتي جاءت مع استمرار الدعم الحكومي القوي في إطار «رؤية 2030».

وأضاف أن مجموعة «سليمان الحبيب الطبية» أسهمت بما يقرب من نصف أرباح القطاع، فيما شهدت «السعودي الألماني» للرعاية الصحية ارتفاعاً ملحوظاً في الأرباح بنسبة 1555 في المائة، مما يشير إلى تحول تشغيلي كبير، كما حققت شركات أخرى ذات أداء متميز، مثل «دلة» للرعاية الصحية و«الكيميائية» نمواً ملحوظاً، وهذا بزيادة في الأرباح بلغت 30.8 في المائة و59.21 في المائة على التوالي.

ولفت إلى أنه عند تحليل محفزات الربح لهذه الشركات «نجد أن الكفاءة التشغيلية أدت إلى تحسينات كبيرة في التكاليف وتعزيز هوامش الربح في جميع أنحاء القطاع، كما نجد أن زيادة الاستثمار في التحول الرقمي من خلال الطلب عن بُعد وحلول الصحة الرقمية قد أدت إلى خفض التكاليف وتوسيع نطاق وصول المرضى»، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تنمو سوق الصحة الرقمية بمعدل 6.67 في المائة، وبمعدل نمو سنوي مركَّب خلال الفترة من 2024 إلى 2028.

وأضاف أن توسيع الخدمات من خلال زيادة مرافق الرعاية الصحية الجديدة وخدمات الرعاية المتخصصة، أسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتوليد الإيرادات، مشيراً إلى أن مبادرات الدعم الحكومي التي بلغت 13.8 مليار دولار، ساهمت في خلق عدد من الاستثمارات وبيئة أعمال جاذبة للشركات العاملة في القطاع، وعززت الوعي بالرعاية الصحية مع العمل على توسيع نطاق التغطية التأمينية إلى ارتفاع معدلات استخدام الخدمات المقدمة.

وتوقع عمر أن يحافظ القطاع على أداء قوي ونمو في الأرباح بنسبة تتراوح بين 12 و14 في المائة في الربعين الثاني والثالث من عام 2025، مع احتمال أن ترتفع إلى ما بين 14 و16 في المائة بحلول الربع الرابع من عام 2025 والربع الثاني من عام 2026، مشيراً إلى محركات النمو الرئيسية التي سوف تؤثر على نتائج القطاع، ومنها مبادرات الرعاية الصحية لـ«رؤية 2030»، وتوسيع مرافق الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، وتسريع الشركات العاملة في القطاع لتبني تقنيات الصحة الرقمية التي من المتوقع أن تنمو بنسبة 20 إلى 25 في المائة خلال الأرباع القادمة.

مخاطر

وأشار إلى أن المخاطر التي قد يواجهها القطاع في الفترة الحالية، تتمثل في نقص الكفاءات الطبية، وتضخم التكاليف، والتغييرات التنظيمية التي قد تطرأ على القطاع والتي قد تؤثر بشكل سلبي على أدائه، لافتاً إلى أنه يجب أن يتماشى مسار نمو الشركات العاملة في القطاع الصحي مع «رؤية 2030»، وأن تستثمر بشكل أكبر في مجال الابتكار في الرعاية الصحية، والتحول الرقمي، وتقديم الخدمات الصحية المتخصصة.


مقالات ذات صلة

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.