إندونيسيا تعلن عن تنازلات تجارية مع واشنطن قبل مفاوضات الرسوم

شخص يعمل على رافعة لتحميل حاوية على شاحنة بميناء تانجونغ بيريبوك في جاكرتا (رويترز)
شخص يعمل على رافعة لتحميل حاوية على شاحنة بميناء تانجونغ بيريبوك في جاكرتا (رويترز)
TT
20

إندونيسيا تعلن عن تنازلات تجارية مع واشنطن قبل مفاوضات الرسوم

شخص يعمل على رافعة لتحميل حاوية على شاحنة بميناء تانجونغ بيريبوك في جاكرتا (رويترز)
شخص يعمل على رافعة لتحميل حاوية على شاحنة بميناء تانجونغ بيريبوك في جاكرتا (رويترز)

أعلنت إندونيسيا يوم الثلاثاء، مجموعة من التنازلات التجارية الخاصة بالواردات من الولايات المتحدة، بما في ذلك تخفيض الضرائب على المنتجات الإلكترونية والصلب، وذلك قبل بدء المفاوضات التجارية مع واشنطن بشأن الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال وزير الاقتصاد الإندونيسي، إيرلانغا هارتارتو، الذي سيرأس وفد إندونيسيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، إن إندونيسيا تخطط لشراء الغاز النفطي المسال، والغاز الطبيعي المسال، وفول الصويا من الولايات المتحدة كجزء من جهود التفاوض.

جاء ذلك في اجتماع حضره الرئيس برابوو سوبيانتو، وكبار الوزراء، ومحافظ بنك إندونيسيا، ورئيس الهيئة المالية، بالإضافة إلى ممثلي الأعمال لمناقشة كيفية الرد على الرسوم الجمركية الأميركية، وفق «رويترز».

وفي سياق متصل، قالت وزيرة المالية سري موليا ني إندراواتي، إن إندونيسيا ستخفض الضرائب المفروضة على واردات الصلب، والمنتجات التعدينية، والمعدات الصحية من الولايات المتحدة، إلى ما بين صفر و5 بالمائة، بدلاً من المعدلات السابقة التي تراوحت بين 5 و10 بالمائة.

وأشارت إندراواتي إلى أن هناك فرصة لإندونيسيا لتعويض دول مثل فيتنام وبنغلاديش وتايلاند والصين بصفتها مصدراً لبعض الصادرات إلى الولايات المتحدة في ظل النظام الجمركي الجديد الذي فرضته إدارة ترمب.

وسجَّلت إندونيسيا فائضاً تجارياً قدره 16.8 مليار دولار مع الولايات المتحدة العام الماضي، وهي ثالث أكبر وجهة تصديرية لها، حيث تلقت شحنات بقيمة 26.3 مليار دولار في عام 2024، وفقاً للبيانات الحكومية الإندونيسية.

وتشمل صادرات إندونيسيا الرئيسية إلى الولايات المتحدة الإلكترونيات، والملابس، والأحذية.

وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة أيضاً أنها بصدد مناقشة خطط لزيادة الواردات من الولايات المتحدة، بما في ذلك شراء مكونات لمشروع مصفاة نفط، ومراجعة إمكانية تقليص قاعدة المحتوى المحلي لشركات التكنولوجيا والاتصالات الأميركية.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الحرب التجارية تنذر بإضعاف تعافي منطقة اليورو

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الحرب التجارية تنذر بإضعاف تعافي منطقة اليورو

حذّر صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي يوم الاثنين من أن الحرب التجارية مع الولايات المتحدة قد تضعف الانتعاش الناشئ في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شاشة إلكترونية في مدينة شنغهاي الصينية تعرض الناتج المحلي خلال الربع الأول (رويترز)

الصين تنفي اتصالاً رئاسياً بين بكين وواشنطن

أكدت بكين، يوم الاثنين، «عدم حصول اتصال هاتفي» في الفترة الأخيرة بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي، بعدما أعلن ترمب أنه تحدث مع شي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرياض تستضيف النسخة الثانية من قمة «عالم هادف» (الشرق الأوسط)

الرياض تستضيف قمة تبرز دور الشركات العائلية في بناء اقتصادات متنوعة

في وقت تتسارع فيه جهود التحول الاقتصادي، اجتمعت قيادات من مختلف أنحاء العالم في الرياض ضمن النسخة الثانية من قمة «عالم هادف»، لبحث سبل تحفيز قطاع الأعمال.

آيات نور (الرياض)
الاقتصاد سكوت بيسنت خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن (رويترز)

بيسنت: الهند قد تكون أولى الدول الموقّعة على اتفاق تجاري مع أميركا

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين إن كثيراً من كبار شركاء الولايات المتحدة التجاريين قدموا مقترحات «جيدة جداً» لتجنب الرسوم الجمركية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عمال في خط إنتاج تابع لمصنع «نيسان» شمال العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ترجيحات بإبقاء «بنك اليابان» على أسعار الفائدة

من المُتوقع أن يُبقي «بنك اليابان» أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، ويُحذّر من تزايد المخاطر على الاقتصاد الهشّ، مما قد يُبقي السياسة النقدية في نمط ركود.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الحقيل: نعمل لضخ 70 ألف وحدة سكنية جديدة بالرياض بأسعار تبدأ من 66 ألف دولار

الحقيل: نعمل لضخ 70 ألف وحدة سكنية جديدة بالرياض بأسعار تبدأ من 66 ألف دولار
TT
20

الحقيل: نعمل لضخ 70 ألف وحدة سكنية جديدة بالرياض بأسعار تبدأ من 66 ألف دولار

الحقيل: نعمل لضخ 70 ألف وحدة سكنية جديدة بالرياض بأسعار تبدأ من 66 ألف دولار

في ظل حرص السعودية على توفير الرخاء والاستقرار لمواطنيها من خلال تنفيذ الكثير من المشاريع الإسكانية، وتأمين القروض العقارية، ومع تقدمها نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» في توسيع نسبة مالكي المنازل من المواطنين، أعلن وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أن تبرع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بمبلغ مليار ريال لدعم تمليك الإسكان يؤكد أولوية الإسكان لدى القيادة السعودية، موضحاً أن هذا التبرع سيكون دافعاً إلى زيادة عدد تسجيل الوحدات السكنية في عام 2025 للأسر المستحقة. كما كشف عن خطط لضخ 70 ألف وحدة سكنية جديدة بالرياض بأسعار تبدأ من 250 ألف ريال (66 ألف دولار).

كلام الحقيل في المؤتمر الصحافي الحكومي الذي ضم أيضاً وزير الإعلام سلمان الدوسري، جاء بُعيد تبرع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بمبلغ مليار ريال لدعم سكن المواطنين.

وكان التقرير الأخير للتقدم المحرَز في «رؤية 2030» عن عام 2024 والصادر منذ أيام، قد كشف عن أن نسبة تملك الأسر السعودية المساكن ارتفعت إلى 65.4 في المائة العام الماضي من 47 في المائة في العام 2016.

وأوضح الحقيل في هذا الإطار أن الوزارة أطلقت أكثر من 11 حلاً تمويلياً لدعم المواطنين، وحدثت برامج الدعم السكني لتكون أكثر مرونة وعدالة، مما أسهم في تملك أكثر من 850 ألف أسرة سعودية لمساكنها حتى الآن، مع تحقيق نسبة تملك بلغت 65 في المائة عام 2024، قبل المستهدف الزمني بعام كامل. وتعمل الوزارة، بحسب الحقيل، للوصول إلى نسبة تملك تبلغ 70 في المائة بحلول 2030.

وأكد أن الجهود شملت أيضاً توفير مساكن ملائمة لأكثر من 50 ألف أسرة من الأسر الأشد حاجة، حيث تمكنت أكثر من 43 ألف أسرة منها من تملك منزلها، ضمن مساعي تعزيز جودة الحياة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

وقال إن رحلة التملك السكني في السعودية باتت أقصر وأسهل، مشيراً إلى أنه يطمح أن تكون لدى جميع مدن المملكة مخططات محلية وإقليمية تتماشى مع متطلبات التنمية الحضرية واحتياجات السكان.

نموذج توضيحي لمشروع «ضاحية خزام» في الرياض (الشرق الأوسط)
نموذج توضيحي لمشروع «ضاحية خزام» في الرياض (الشرق الأوسط)

وكشف عن أنه سيتم ضخ ما بين 60 و70 ألف وحدة سكنية في الرياض؛ تلبية لاحتياج سكانها، كما ستضخ وحدات في مناطق المملكة كافة. وقال: «سنضخ وحدات سكنية في مدينة الرياض تبدأ أسعارها من 250 ألف ريال بعد الدعم»، موضحاً أن أسعار الوحدات السكنية التي ستضخ في مدينة الرياض ستكون مناسبة. وشدد على «أننا نراعي في أنشطتنا أمرين، التوطين وخلق الوظائف الجديدة».

وأوضح أن القطاع البلدي والإسكان يمثلان 14 في المائة من الناتج المحلي على أكثر من 550 نشاطاً، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت خلق أكثر من 500 ألف فرصة وظيفة للشباب والشابات فيما يزيد على 318 ألف منشأة تعمل بالأنشطة التي تشرف عليها الوزارة.

ولفت إلى أن حجم القطاع العقاري ارتفع من 170 مليار ريال إلى أكثر من 850 ملياراً في عام 2024. وقال إن «مساهمة قطاع التشييد والبناء والأنشطة العقارية تجاوزت 16 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر؛ ما يعكس ثقة المستثمر في جاهزية المدن والبيئة التنظيمية التي نعمل على تطويرها باستمرار».

زوار ينظرون إلى نموذج مصغر لمشروع «ضاحية خزام» في مقر المؤتمر الصحافي بالرياض (الشرق الأوسط)
زوار ينظرون إلى نموذج مصغر لمشروع «ضاحية خزام» في مقر المؤتمر الصحافي بالرياض (الشرق الأوسط)

كما أشار إلى ارتفاع إيرادات القطاع البلدي من 6.3 مليار ريال في 2020 إلى 22 ملياراً في 2024 بنسبة نمو 249 في المائة؛ نتيجة استثمار الفرص المتاحة.

وبيّن أن أكثر من 6 مدن سعودية دخلت تصنيف المدن الذكية، بينما تعمل الوزارة على تفعيل الهويات العمرانية في 12 أمانة بحلول نهاية العام.

وفي جانب جودة الخدمات البلدية، أوضح أن الوزارة تبنَّت منذ البداية رؤية تقوم على جعل المدن بيئات متكاملة للحياة، وليس مجرد أماكن للسكن، مشيراً إلى وضع خطة شاملة لتحسين جودة الخدمات البلدية، من خلال الانتقال من الرقابة على الأنشطة إلى الرقابة الشاملة على المدينة لضمان تلبية احتياجات المواطنين بشكل استباقي.

وأبرز الحقيل ما تم إنجازه حتى الآن، من خلال تفعيل مركز مراقبة المدن، وتقليص مدة إصدار الرخص إلى أقل من 48 ساعة، مع تجاوز نسبة إغلاق البلاغات 94 في المائة، وإصدار أكثر من 70 ألف شهادة امتثال للمباني في مختلف المناطق.

أما على صعيد الاستدامة المالية، فقال الحقيل إن القطاع البلدي كان يعتمد سابقاً على الدعم الحكومي بشكل رئيس، مع تفاوت في كفاءة الإنفاق وخطط تنمية الإيرادات. لكن مع التحولات التي قادتها «رؤية 2030»، تمكنت الوزارة من تحقيق قفزات كبيرة؛ إذ وقّعت عقوداً استثمارية بقيمة نحو 19 مليار ريال لتطوير البنية التحتية والخدمات.

الدوسري

من جهته، أكد وزير الإعلام، سلمان الدوسري، أن «رؤية 2030» أصبحت نموذجاً ملهماً للأمم والشعوب والمجتمعات، مشيراً إلى أنها سبقت الزمن والأرقام، وأن الإنجازات المحققة جاءت قبل مواعيدها المحددة.

وقال الدوسري إن «(رؤية 2030) تمثل أكبر قصة نجاح في العالم في القرن الحادي والعشرين، حيث تلهم الإنسانية، وتبني الأرض، وتصنع التاريخ»، مضيفاً أن عام 2024 كان عام الأرقام القياسية؛ في إشارة إلى سلسلة الإنجازات التي تحققت على مختلف الصعد.

وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأشار وزير الإعلام إلى أن العلا أصبحت أول وجهة سياحية في الشرق الأوسط تحصل على اعتماد المنظمة الدولية للوجهات السياحية.

وشدد الدوسري على أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يؤكد باستمرار على أهمية الشفافية الكاملة في مسار تحقيق «الرؤية»، مؤكداً أن الوضوح أساس الرحلة، وأن المواطن يُعدّ الشريك الأهم في هذه المسيرة الوطنية.

في السياق ذاته، أوضح أن «مستشفى صحة الافتراضي» دخل «موسوعة غينيس» للأرقام القياسية، إلى جانب إدراج 7 مستشفيات سعودية ضمن قائمة أفضل 250 مستشفى عالمياً.