أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، تزايد الهجمات الجوية الروسية على بلاده، بعد موجة جديدة من الضربات أوقعت قتيلين أحدهما في كييف وعدداً من الجرحى.
وقال زيلينسكي إن روسيا شنت، الأحد، هجوماً صاروخياً على بلاده انطلاقاً من البحر الأسود، مؤكداً ضرورة أنه يجب أن يكون وقف إطلاق النار مع موسكو غير مشروط.
وأضاف أن روسيا «تريد الحفاظ على قدرتها على ضرب المدن الأوكرانية من البحر»، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يريد إنهاء الحرب، ويبحث عن طرق للحفاظ على خيار إشعالها في أي لحظة وبقوة أكبر».
وشدد زيلينسكي على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار مع روسيا غير مشروط، مشيراً إلى أن كييف لم تتلقَّ أي رد من الولايات المتحدة حتى الآن حول اتفاق وقف إطلاق النار.
على الجبهة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تحقيق تقدم نادر للغاية في منطقة سومي الأوكرانية الحدودية التي أرغمت قواتها على الانسحاب منها في ربيع 2022، بعد أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
ولم تعلق أوكرانيا على الأمر بعد، لكنها كانت تؤكد حتى الآن التصدي لمحاولات القوات الروسية تحقيق تقدم عبر الحدود في المنطقة.
واتهمت أوكرانيا، الأحد، روسيا بشن «هجوم ضخم» على أراضيها أوقع ما لا يقل عن قتيلين و7 جرحى في مناطق مختلفة.
وفي كييف حيث الهجمات نادرة بالإجمال، أفاد المتحدث باسم الإدارة العسكرية للعاصمة تيمور تكاتشنكو عن «مقتل شخص وإصابة 4، نُقل اثنان منهم إلى المستشفى».
وسمع مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في كييف دوي انفجارات خلال الليل، وشاهدوا أعمدة دخان تتصاعد من المدينة باكراً صباح الأحد.
وأفادت خدمات الطوارئ في العاصمة بأن الضربات أدت الى اندلاع حرائق في مبانٍ غير سكنية، وألحقت أضراراً بمركز تجاري ومصنع للأثاث ومستودعات.
ودمر جزئياً مبنى يؤوي مكاتب الشبكات التلفزيونية العامة التي تبث برامج باللغات الأجنبية، وفق ما أفادت به إحدى هذه الوسائل الإعلامية شبكة «فريدوم».
وتسببت ضربات أخرى بسقوط قتيل في منطقة خيرسون (غرب) و4 جرحى في منطقتي خاركيف (شمالي شرق) وخملنيتسكي (غرب)، بحسب السلطات المحلية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت خلال الليل بنى تحتية تابعة للجيش، لا سيما منشأة تصنع طائرات مسيرة. وتنفي روسيا باستمرار ضرب أهداف مدنية في أوكرانيا.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، بـ«الضربات الدامية» التي شنتها روسيا في أوكرانيا، وقال: «يجب أن تتوقف هذه الضربات من جانب روسيا. ينبغي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت، إضافة إلى اتخاذ خطوات قوية إذا واصلت روسيا السعي إلى كسب الوقت ورفض السلام».
وتأتي الهجمات في وقت يدفع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى وقف إطلاق نار جزئي في الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، ويسعى للتقرب من الكرملين.
لكن وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أكد أن «الرد الوحيد» لروسيا كان إطلاق «مزيد من الصواريخ والمسيَّرات والقنابل».
وأكد زيلينسكي، الأحد، أن «الضغط على روسيا لا يزال غير كافٍ، والضربات الروسية اليومية على أوكرانيا تثبت ذلك».
وتدعو أوكرانيا إلى تشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا، في حين تسعى موسكو لتخفيفها.
سومي
وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص الاقتصادي لبوتين في مقابلة تلفزيونية نقلت الوكالات الروسية مقاطع منها، إنه من المحتمل إجراء اتصالات جديدة بين مسؤولين روس وأميركيين «الأسبوع المقبل»، من دون أن يوضح طبيعتها.
وتواجه كييف وضعاً صعباً على الجبهة؛ حيث يحقق الجيش الروسي تقدماً متواصلاً.
وأعلنت موسكو، الأحد، السيطرة على قرية باسوفكا في منطقة سومي في شمال شرقي أوكرانيا، في تقدُّم نادر جداً في هذه المنطقة المحاذية للأراضي الروسية.
وسبق أن أعلنت موسكو مطلع مارس (آذار) السيطرة على قرية نوفينكي المجاورة، في أول تقدُّم لقواتها في المنطقة منذ انسحابها منها في ربيع 2022.
«ازدراء»
وطال هجوم بصاروخ روسي، أول من أمس، منطقة سكنية قرب ملعب للأطفال في مدينة كريفي ريغ مسقط زيلينسكي، مُوقِعاً 20 قتيلاً بينهم 9 أطفال، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها السلطات المحلية، الأحد.
وعقب هذا القصف، أدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان «الاستهتار اللامحدود بأرواح المدنيين»، مؤكداً أن الهجوم ربما يشكل جريمة حرب.
وأضاف أن هذا الهجوم هو «الأكثر دموية ضد الأطفال» الذي سجله مكتبه منذ بدء الغزو الروسي.
