إجراءات لحرمان منتقدي واشنطن وتل أبيب من التأشيرة الأميركية

المحكمة العليا تفحص إمكانية تسهيل مقاضاة السلطة الفلسطينية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

إجراءات لحرمان منتقدي واشنطن وتل أبيب من التأشيرة الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أمر وزير الخارجية ماركو روبيو الدبلوماسيين في الخارج بالتدقيق في «المحتوى السوشيالي» (أي عبر وسائل التواصل الاجتماعي) لطالبي تأشيرات الدراسة وغيرها، سعياً إلى منع المشتبه في انتقادهم الولايات المتحدة وإسرائيل من دخول الولايات المتحدة. بينما رفض قاضٍ في نيوجيرسي نقل قضية طالب جامعة كولومبيا محمود خليل إلى لويزيانا.

وجاءت خطوة كبير الدبلوماسيين الأميركيين بعد تسعة أسابيع من توقيع الرئيس دونالد ترمب قرارات تنفيذية لترحيل بعض الأجانب، وبينهم الذين قد تكون لديهم «مواقف عدائية» من «المواطنين الأميركيين، أو الثقافة، أو الحكومة، أو المؤسسات، أو المبادئ التأسيسية الأميركية». كما أصدر ترمب قراراً تنفيذياً لبدء حملة مشددة ضد معاداة السامية، وترحيل الطلاب الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات الجامعية ضد حرب غزة.

وأفادت البرقية بأن أنواع التأشيرات المطلوبة التي ستُعرّضهم لتدقيق إضافي هي تحديداً تلك الخاصة بالطلاب، وزيارات التبادل.

طلاب جامعة كولومبيا يشاركون في احتجاج ضد الحرب الإسرائيلية على غزة (د.ب.أ)

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن وزير الخارجية عرض للتعليمات الجديدة في برقية أُرسلت إلى البعثات الدبلوماسية في 25 مارس (آذار) الماضي، مضمناً إياها توجيهات توجب على موظفي القنصليات القيام فوراً بإحالة بعض المتقدمين للحصول على تأشيرات الطلاب والزوار المتبادلين إلى «وحدة منع الاحتيال» لإجراء «فحص إلزامي لوسائل التواصل الاجتماعي».

وتساعد وحدة منع الاحتيال التابعة لقسم الشؤون القنصلية في كل سفارة أو قنصلية في فحص المتقدمين.

«جوهر التأشيرة»

وتحدد البرقية، التي كشفها أولاً موقع «هاندباسكيت» الإخباري المستقل، المعايير العامة التي يجب على الدبلوماسيين استخدامها لرفض التأشيرة، مستشهدة بتصريحات روبيو التي قال فيها: «لا نريد أشخاصاً في بلدنا يرتكبون جرائم، ويقوضون أمننا القومي، أو السلامة العامة»، مضيفاً أن «الأمر بهذه البساطة، وخاصة الأشخاص الموجودين هنا على أنهم ضيوف. هذا هو جوهر التأشيرة». وكذلك تشير إلى نوع المتقدمين الذين يجب التدقيق في منشوراتهم السوشيالية، كشخص يُشتبه في وجود صلات له أو تعاطف مع الإرهاب، وكانت لديه تأشيرة دراسة أو تأشيرة تبادل بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 و31 أغسطس (آب) 2024، أو من انتهت تأشيرته منذ ذلك التاريخ.

ويرتبط تاريخ 7 أكتوبر 2023 بهجوم «حماس» ضد المستوطنات الكيبوتسات الإسرائيلية في محيط غزة، والحرب التي تلته في القطاع. وتشير التواريخ المحددة في البرقية إلى أن أحد الأهداف الرئيسة لعمليات البحث على وسائل التواصل الاجتماعي هو رفض طلبات الذين عبروا عن تعاطفهم مع الفلسطينيين خلال الحرب.

ويعتقد أن موظفي القنصليات الأميركية قد يجدون صعوبة في الحكم على الكلام السابق والمنشورات السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا ما قد يدفع بعض الأجانب إلى عدم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة. وهذا ما يُفضّله روبيو.

ومنذ توليه منصبه في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، ألغى روبيو نحو 300 تأشيرة أو أكثر، بعضها يخص طلاباً. وقال إن «معياري: لو كنا نعرف هذه المعلومات عنهم قبل منحهم التأشيرة، هل كنا سنسمح لهم بالدخول؟ وإذا كانت الإجابة لا، فسنلغي التأشيرة». وكذلك قال في مناسبة أخرى إن الطلاب «تجاوزوا مجرد التظاهر. إنهم يذهبون ويثيرون ضجة. إنهم يثيرون أعمال شغب، في جوهرها، في الحرم الجامعي»، مضيفاً أن «كل واحد منهم أجده سنطرده».

ورداً على سؤال من صحيفة «نيويورك تايمز» حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيستخدم لمسح قواعد البيانات ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، أفاد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية في رسالة إلكترونية خلال منتصف مارس الماضي بأن «كل التقنيات المتاحة» ستستخدم لفحص طلبات التأشيرة وحامليها.

قضية محمود خليل

بعد توقيع قرارات إلغاء تأشيرات الدخول، يُرسلها روبيو إلى وزارة الأمن الداخلي، التي قد تحتجز بعض المواطنين الأجانب الذين جُرّدوا من تأشيراتهم أو إقاماتهم الدائمة «غرين كارد».

وفي أوائل مارس، أبلغ روبيو مسؤولي الأمن الداخلي بأنه ألغى الإقامة الدائمة لمحمود خليل (30 عاماً)، الحاصل على شهادة دراسات عليا من جامعة كولومبيا، والطالبة في الجامعة ذاتها يونسيو تشونغ (21 عاماً)، مستشهداً بقانون الهجرة الذي يسمح له بالتوصية بترحيل أي شخص قد تكون لوجوده «عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة». كما ألغى تأشيرة الطالبة في جامعة تافتس روميسا أوزتورك.

الطالب محمود خليل خلال احتجاجات جامعة كولومبيا نيويورك (أ.ب)

في غضون ذلك، رفض القاضي مايكل فاربيارز في نيوجيرسي طلب إدارة ترمب نقل قضية ترحيل محمود خليل، وهو متزوج من مواطنة أميركية، من الولاية إلى لويزيانا بجنوب غربي الولايات المتحدة. وقال في قرار مكتوب إن الاختصاص القضائي في القضية يجب أن يبقى في نيوجيرسي، حيث كان خليل محتجزاً عندما قدم وكلاء الدفاع عنه التماس المثول أمام المحكمة للمطالبة بإطلاقه، واصفاً دفوع الحكومة بأنها «غير مقنعة».

ولا يضمن القرار نقل خليل من مركز احتجازه الحالي في لويزيانا، لكنه سيسمح لوكلاء الدفاع عنه بتقديم دفوعهم للمطالبة بإطلاقه أمام قاضٍ في نيوجيرسي.

وكان خليل، المقيم بشكل قانوني في الولايات المتحدة، اعتقل في 8 مارس الماضي داخل شقته التابعة للجامعة، ليصير أول شخص يعتقل ضمن حملة ترمب ضد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات الجامعية ضد الحرب في غزة. وفي اليوم التالي لاعتقاله، نقل خليل جواً إلى مركز احتجاز المهاجرين في لويزيانا، في خطوة هدفها الالتفاف على الاختصاص الفيدرالي للقضية، وحرمانه من التواصل مع زوجته.

دعاوى ضد الفلسطينيين

من جهة أخرى، باشرت المحكمة العليا الأميركية النظر في دستورية قانون أقره الكونغرس عام 2019 لتسهيل الدعاوى القضائية ضد السلطات الفلسطينية من أميركيين قتلوا أو أصيبوا في هجمات في الخارج، بغية الحصول على تعويضات مالية عن العنف الذي وقع قبل سنوات في إسرائيل والضفة الغربية.

المحكمة العليا الأميركية واشنطن (رويترز)

واستمع القضاة التسعة إلى مرافعات في طعون قدمتها الحكومة الأميركية ومجموعة من الضحايا الأميركيين وعائلاتهم على حكم محكمة أدنى درجة يقضي بأن القانون المعني ينتهك حقوق السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في الإجراءات القانونية الواجبة بموجب الدستور الأميركي.

وشكّل العنف المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين خلفية لهذه المرافعات. وتوحي الأسئلة التي طرحها القضاة فيما يبدو بأنهم سيحكمون لصالح المدعين.


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

شؤون إقليمية مسؤولون عسكريون أبلغوا الولايات المتحدة أن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر (أ.ف.ب)

تقرير: إسرائيل أبلغت أميركا بأنها ستضرب إيران منفردة إذا تجاوزت الخط الأحمر بشأن الصواريخ الباليستية

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (القدس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.


ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.