مركز «الناتو» بالكويت يؤكد دوره منصةً للحوار السياسي مع الشركاء في الخليج

دورات خلال العام الحالي تشمل مكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن السيبراني وإدارة الأزمات

خافيير كولومينا الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي (كونا)
خافيير كولومينا الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي (كونا)
TT

مركز «الناتو» بالكويت يؤكد دوره منصةً للحوار السياسي مع الشركاء في الخليج

خافيير كولومينا الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي (كونا)
خافيير كولومينا الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي (كونا)

أكد خافيير كولومينا، الممثل الخاص للأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للجوار الجنوبي، أهمية المركز الإقليمي للحلف الذي تحتضنه دولة الكويت في توفير منصة للحوار السياسي مع الشركاء في الخليج ومناقشة التحديات الأمنية العالمية وتطوير فهم مشترك لها وتحديد فرص التعاون العملي.

وفي تصريح بمناسبة الذكرى الـ21 لإعلان الولايات المتحدة الأميركية دولة الكويت حليفاً استراتيجياً لها من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، قال كولومينا «لوكالة الأنباء الكويتية» إن المركز منذ افتتاحه في يناير (كانون الثاني) 2017 ضمن (مبادرة إسطنبول للتعاون) أصبح يشكل محوراً إقليمياً مهماً للتعاون في القضايا الأمنية بين الـ(ناتو) والمنطقة من خلال الحوار السياسي والتعليم والتدريب والدبلوماسية العامة.

وأضاف أن ذلك ينعكس من خلال تنظيم المركز 101 فعالية ضمن الحوار السياسي عبارة عن مؤتمرات وزيارات وفعاليات أخرى متنوعة، إضافة إلى 56 دورة تدريبية عسكرية منذ الافتتاح.

وذكر أن أنشطة المركز في العام الماضي تناولت مواضيع مثل التغير المناخي والأمن، وكذلك الأمن الغذائي والأمن البحري والتعليم الدفاعي بمشاركة متحدثين رفيعي المستوى من (ناتو) والكويت، مثل مساعد الأمين العام للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في الحلف السفير بوريس روغه، ومدير عام الإدارة العامة لخفر السواحل الكويتية العميد ركن البحري الشيخ مبارك علي الصباح.

وعن الشراكة الثنائية بين «ناتو» والكويت، قال كولومينا إنها تشمل التعاون العملي خصوصاً في الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب، وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه في برنامج شراكة يمتد من عام 2024 إلى عام 2027. وأشار إلى مشاركة الكويت في مشاورات سياسية متعددة المستويات لتبادل وجهات النظر حول قضايا السلم والأمن في الخليج والشرق الأوسط.

وأوضح في هذا الصدد أن هناك تعاوناً عسكرياً قائماً بين الطرفين إذ يشارك موظفون مدنيون وعسكريون كويتيون في دورات وبرامج تدريبية يقدمها الـ(ناتو) في مجالات مثل التخطيط للطوارئ المدنية ومكافحة الإرهاب وإصلاح الدفاع ومنع الانتشار النووي.

وأفاد بأن الكويت كانت أول دولة تنضم إلى (مبادرة إسطنبول للتعاون) عام 2004 التي تعبر عن المصالح المتبادلة بين حلف «ناتو» وشركائه في الخليج، لافتاً إلى قيام المبادرة على ركيزتين هما «الحوار السياسي» و«التعاون العملي»، وتشارك فيها حالياً إلى جانب الكويت كل من البحرين وقطر والإمارات.

وبين كولومينا أهمية الفعاليات رفيعة المستوى والاجتماعات غير الرسمية والروابط الأمنية مع الشركاء الخليجيين، ودورها في التمكين من مناقشة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير الشراكة.

وعن خطة الحلف في توسيع نهجه العملي تجاه الخليج والشرق الأوسط، قال كولومينا إن قمة «ناتو» في واشنطن التي عقدت في شهر يوليو (تموز) الماضي شهدت إقرار قادة الحلف خطة عمل لتوسيع نهج «الناتو» الاستراتيجي والفعال تجاه الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا.

وأوضح أن الخطة تركز على تعزيز الاستفادة من الآليات الموجودة مثل مركز الـ«ناتو» الإقليمي في الكويت - مبادرة إسطنبول للتعاون.

وفيما يخص أنشطة المركز الإقليمي في الكويت المستقبلية توقع مسؤول «الناتو» أن يكون عام 2025 الأكثر نشاطاً منذ افتتاح المركز مع تنظيم دورات تشمل مكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن السيبراني وإدارة الأزمات والاستجابة للكوارث.

وذكر في هذا الصدد أن الأمين العام لحلف «ناتو» عين ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي ليكون نقطة الاتصال المركزية للحلف في المنطقة ويعزز رؤية الحلف وشراكته مع دول الخليج.

يذكر أن دولة الكويت أول دولة خليجية تنضم إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون» التي أدت منذ ذلك الحين دوراً رائداً في دفع العلاقات بين الـ«ناتو» ودول مجلس التعاون الخليجي.

واستضافت الكويت على هذا المستوى ثلاثة اجتماعات رفيعة المستوى بين وزراء خارجية «ناتو» ومجلس التعاون في أعوام 2006 و2017 و2019 بمشاركة الأمين العام للحلف.

وكان اجتماع عام 2006 أول اجتماع لمجلس الـ«ناتو» يعقد خارج الدول الأعضاء بعنوان «الناتو ودول الخليج: مواجهة التحديات المشتركة من خلال مبادرة إسطنبول».

كما تعتبر الكويت أول دولة من دول المبادرة تعتمد (برنامج الشراكة المصمم بشكل فردي) وهو إطار يمتد لأربع سنوات (2024-2027) يعزز التعاون مع حلف شمال الأطلسي في مجالات متعددة.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.