إدارة ترمب تراجع تمويلاً بـ9 مليارات لجامعة هارفارد

ضمن ضغوط على الجامعات لاتخاذ إجراءات ضد «معاداة السامية»

توقفت لالتقاط صورة ضمن مجموعة تزور جامعة هارفارد في كامبردج بماساتشوستس (رويترز)
توقفت لالتقاط صورة ضمن مجموعة تزور جامعة هارفارد في كامبردج بماساتشوستس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تراجع تمويلاً بـ9 مليارات لجامعة هارفارد

توقفت لالتقاط صورة ضمن مجموعة تزور جامعة هارفارد في كامبردج بماساتشوستس (رويترز)
توقفت لالتقاط صورة ضمن مجموعة تزور جامعة هارفارد في كامبردج بماساتشوستس (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنها ستُجري مراجعة دقيقة لعقود ومنح فيدرالية بقيمة 9 مليارات دولار لجامعة هارفارد، بذريعة أنها «سمحت بتفشي معاداة السامية في حرمها»، غداة اقتطاع نحو 400 مليون دولار من المنح لجامعة كولومبيا.

وأفاد المسؤول الكبير في «إدارة الخدمات العامة»، جوش غرونباوم، في بيان، بأن الإدارة تُراجع نحو 256 مليون دولار من العقود، بالإضافة إلى 8.7 مليار دولار أخرى من «التزامات منح متعددة السنوات». وقال: «في حين أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها جامعة هارفارد للحد من معاداة السامية المُؤسسية - وإن طال انتظارها - موضع ترحيب، فإن هناك كثيراً مما يجب على الجامعة فعله للاحتفاظ بامتياز تلقي أموال دافعي الضرائب الفيدراليين التي كسبوها بشق الأنفس». وأضاف: «أثبتت هذه الإدارة أننا سنتخذ إجراءات سريعة لمحاسبة المؤسسات إذا سمحت لـ(معاداة السامية) بالتفاقم. ولن نتردد في اتخاذ إجراء إذا لم تفعل (هارفارد) ذلك».

وجاء الإجراء ضد «هارفارد» بعد قرار أُعلن في 7 مارس (آذار) الماضي بخفض نحو 400 مليون دولار من تمويل جامعة كولومبيا «بسبب استمرار تقاعس الجامعة في مواجهة المضايقات المستمرة للطلاب اليهود». وفي محاولة يائسة لاستعادة التمويل، وافقت جامعة كولومبيا بعد أسبوعين على الامتثال للشروط المسبقة التي طالبت بها إدارة ترمب، وهي خطوة نحو استعادة الأموال.

وعدّت موافقة كولومبيا من دون نزاع قضائي بمثابة إذن للحكومة الفيدرالية بملاحقة جامعات أخرى. ويستعد قادة الجامعات لخلافات حادة مع «واشنطن»، التي تمول معظم الأبحاث الجامعية في الولايات المتحدة وتضطلع بدور أساسي في نظام المساعدات المالية للطلاب.

وعقب الاتفاق مع إدارة ترمب، استقالت القائمة بأعمال رئيس جامعة كولومبيا، كاترينا آرمسترونغ، من منصبها.

من التحركات الاحتجاجية بجامعة كولومبيا في نيويورك (أ.ب)

وزيرة التعليم

وقالت وزيرة التعليم، ليندا ماكماهون، في بيان: «لطالما كانت (هارفارد) رمزاً للحلم الأميركي لأجيال، وطموحاً أسمى للطلاب في كل أنحاء العالم للعمل الجاد والقبول في هذه المؤسسة العريقة». وعدّت أن «فشل (هارفارد) في حماية الطلاب بالحرم الجامعي من التمييز المعادي للسامية، مع ترويجها آيديولوجيات مثيرة للانقسام بدلاً من حرية البحث، عرّض سمعتها لخطر جسيم». ورأت أنه «يمكن لجامعة (هارفارد) تصحيح هذه الأخطاء وإعادة بناء حرم جامعي يلتزم التميز الأكاديمي والبحث عن الحقيقة، ويشعر فيه جميع الطلاب بالأمان».

جانب من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية (أ.ب)

ولم يعلق رئيس جامعة «هارفارد»، ألان غاربر، فوراً على إجراء ترمب. غير أنه أكد سابقاً أهمية التمويل الفيدرالي لعمل الجامعة. وقال في مقابلة مع مجلة الجامعة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لم نكن لنتمكن من تنفيذ مهمتنا بالطريقة التي نؤدي بها مهمتنا حالياً من دون دعم بحثي فيدرالي كبير، ولم نكن لنتمكن من تقديم الفوائد التي نقدمها للأمة من دون هذا الدعم».

وكانت «هارفارد» و«كولومبيا» من الجامعات العشر التي أعلنت فرقة عمل فيدرالية، في فبراير (شباط) الماضي، أنها تُراجعها بسبب «احتمال وجود نشاط معادٍ للسامية في الحرم الجامعي».

وبعيد ذلك، أعلنت «هارفارد» أنها ستُجمد توظيف الموظفين وأعضاء هيئة التدريس، نظراً إلى بيئة العمل غير المستقرة. وأعلنت الجامعة، التي تمتلك صندوق هبات فيه أكثر من 50 مليار دولار، أنها ستزيد حزمة مساعداتها المالية للطلاب. وبموجب الخطة الجديدة، يحق للطلاب الذين يبلغ دخل أسرهم 200 ألف دولار أو أقل الحصول على تعليم مجاني؛ مما يضع جامعة «هارفارد» بين أكثر الجامعات سخاءً في البلاد.

ضباط شرطة عند أسوار خارج جامعة كولومبيا (أ.ب)

ويتوقع أن يكون لهجوم إدارة ترمب على الجامعات تداعيات عميقة على التعديل الأول للدستور في الولايات المتحدة، وسلطة الحكومة في ضبط الاحتجاجات، حتى عندما تحدث في الجامعات الخاصة. ويرجح أيضاً أن تكون هناك تداعيات اقتصادية وأكاديمية ضخمة.

ورغم أهمية العمل الخيري الخاص، فإن التمويل الفيدرالي لطالما كان شريان الحياة للبحث الأكاديمي الأميركي. وحذّر قادة الجامعات بأن قلة من الجامعات ستواصل حشد الموارد المالية للمشروعات إذا توقفت الحكومة الفيدرالية عن المساهمة في تسديد الفواتير. ويمكن أن يؤدي وقف برامج البحث، حتى ولو مؤقتاً، إلى تسريحات جديدة وتجميد للتوظيف؛ مما قد يؤثر سلباً على الاقتصادات المحلية.

«ماركسيون ومختلّون»

لكن ترمب عاد إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) الماضي وإدارته تغلي غضباً من أرقى قطاعات التعليم العالي في الولايات المتحدة. وخلال مدة ترشحه، صوّر ترمب الجامعات العريقة على أنها مكتظة بـ«الماركسيين والمهووسين والمختلين عقلياً»، وسخر نائب الرئيس، جي دي فانس، من هؤلاء، واصفاً إياهم بأنهم «مجانين»، علماً بأن كلاً من ترمب وفانس يحملان شهاداتهما من رابطة «آيفي ليغ» للجامعات السبع الأقدم في الولايات المتحدة.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث عن احتجاجات الطلاب في الجامعات الأميركية قبيل دخوله إلى قاعة محكمة مانهاتن العام الماضي (رويترز)

ولاحقاً؛ تعهد ترمب نفسه، على وسائل التواصل الاجتماعي، بوقف التمويل الفيدرالي لأي كلية أو مدرسة أو جامعة تسمح باحتجاجات غير قانونية.

ومن الجامعات الأخرى التي استهدفتها فرقة العمل المعنية بـ«معاداة السامية»: جامعة جورج واشنطن، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة نيويورك، وجامعة نورث ويسترن، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة مينيسوتا، وجامعة ساوث كاليفورنيا.

ورغم أن إدارة ترمب ركزت بشكل كبير على ما تعدّها «معاداة سامية متفشية في الجامعات»، فإنها أوقفت أيضاً تمويلاً بقيمة 175 مليون دولار لجامعة بنسلفانيا لسماحها لامرأة متحولة جنسياً بالانضمام إلى فريق السباحة النسائي عام 2022.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.