ما دور «أكاديمية مانشستر يونايتد» في عام 2025؟

«أكاديمية مانشستر يونايتد» تمثل مستقبل الفريق (موقع النادي)
«أكاديمية مانشستر يونايتد» تمثل مستقبل الفريق (موقع النادي)
TT

ما دور «أكاديمية مانشستر يونايتد» في عام 2025؟

«أكاديمية مانشستر يونايتد» تمثل مستقبل الفريق (موقع النادي)
«أكاديمية مانشستر يونايتد» تمثل مستقبل الفريق (موقع النادي)

بعدما كاد يحقق فوزاً ساحقاً على مستوى تحت 18 عاماً في الموسم الماضي، فإنه قد يُحقق في الحالي ما أفلت منه.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن مانشستر يونايتد يقترب من نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب»، وهو الثاني في 4 مواسم. بعد فوزه باللقب، وبعد فوزه بـ3 ألقاب الموسم الماضي، سيزداد الجدل بشأن أن هذه هي أنجح مرحلة للنادي على مستوى الشباب منذ أوائل التسعينات.

لقد كانت، كما يقول آدم لورانس، مدرب فريق تحت 18 عاماً، «مرحلة مميزة» لـ«الأكاديمية». ومع ذلك، اسأل لورانس أو أي شخصية بارزة أخرى بفريق الشباب في يونايتد، وسيخبرونك أن النتائج ليست هي المهمة.

يُصرّ نيك كوكس، مدير «أكاديمية مانشستر يونايتد»، على أنه «لا جدوى من بناء فريق فائز تحت 18 عاماً»، مُبدياً حماسه لرؤية فريق لورانس يتخطى نصف النهائي مساء الاثنين في «فيلا بارك».

وأردف: «ما نسعى إليه هو ضمان وجود مجموعة جيدة من المواهب الواعدة تحت قيادة الفريق الأول، حتى إذا ظهرت حاجة إلى لاعب، فإنه يُمكن البحث داخل النادي لمحاولة ترقيته... هذه هي أولوية (الأكاديمية) وهدفها».

يُوافق كولين ليتل، مساعد لورانس، على ذلك. يقول: «إذا أُقيم نهائي دوري أبطال أوروبا، فيجب أن يكون لدينا بعض لاعبينا القادرين على إحداث الفارق فيه. الفوز ليس سوى نتيجة ثانوية».

منذ توليه مسؤولية فريق تحت 18 عاماً في بداية الموسم الماضي، ركّزت الرسائل الرئيسية التي غرسها لورانس في لاعبيه على تطويرهم الفردي بدلاً من أهمية الفوز.

يقول: «كلما تمكّن اللاعبون من التأمل في أنفسهم والتفكير في تطورهم، زاد تحسّن أدائهم. كلما كثّف الأفراد تفكيرهم، تحسّن أداء المجموعة على أي حال».

لم يُحقق هذا النهج نتائج إيجابية فقط، بل طوّر أيضاً مواهب لسد الثغرات في الفريق الأول. أصبح اثنان من أبرز لاعبي كأس الشباب (تشيدو أوبي وهاري أماس) مؤخراً اللاعبين رقم 252 و253 من أكاديمية النادي اللذين يشاركان مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد.

كان من الممكن أن يبدأ أماس مشواره مع الفريق الأول مبكراً، ضد فولهام في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن لم يكن هناك أي تحسن يُذكر بعد الفوز الملحمي الذي استمر 120 دقيقة في ربع نهائي «كأس الشباب» على آرسنال الشهر الماضي.

على النقيض من ذلك، غاب أوبي عن تلك المباراة ضد ناديه السابق بسبب التزاماته مع الفريق الأول؛ لكنه لا يزال هداف «كأس الشباب» هذا الموسم برصيد 7 أهداف في 3 مباريات.

يقول لورانس: «إنه لاعبٌ متميز للغاية. لديه تلك الشخصية الرائعة التي تدعم نفسها، وذلك الغرور الصحي الذي يقول: (أريد أن ألعب في القمة، وأن أتطور وأتطور). لقد جلب هذا بالتأكيد إلى الفريق».

لم تُحسم بعد مشاركة أوبي وأماس يوم الاثنين؛ نظراً إلى عودة الفريق الأول إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ضد نوتنغهام فورست مساء الثلاثاء. تبقى مشاركتهما في «كأس الشباب» مجدداً سؤالاً مفتوحاً، حتى لو وصل يونايتد إلى النهائي.

يقول لورانس: «بطبيعة الحال، سنعتمد على احتياجات الفريق الأول وكيفية تعامله مع برنامجه». ويؤكد كوكس أن كليهما في بداية مسيرته الكروية مع الفريق الأول. وفيما يتعلق بأوبي تحديداً، يقول إنه «لاعب مؤهل للانضمام إلى فريق الشباب»، ويؤكد أن يونايتد لا يزال أمامه نصف النهائي للفوز به.

على أي حال، يُمثل كلا اللاعبين دليلاً على ثقة روبن أموريم بالشباب. يقول كوكس عن مدرب يونايتد: «هناك شعور عام بأن اللاعبين الشباب المتحمسين ذوي الإمكانات العالية قادرون على التطور... يبدو أن هذا ما يستمتع به حقاً».

ومع ذلك، لم يُطبّق نظام أموريم 3 - 4 - 3 في جميع الفئات العمرية لمانشستر يونايتد على مستوى الشباب، على الرغم من نية «الأكاديمية» المعلنة توفير لاعبين للفريق الأول.

يُصرّ كوكس على أن «التشكيل ليس سوى جزء من المعادلة عند تحديد نموذج لعب (الأكاديمية)، و(هو جزء صغير) مما تجب مراعاته. فالمبادئ أعلى أهمية بكثير. نحاول تطبيق أسلوب لعب عصري، يعتمد على الاستحواذ على الكرة، والسيطرة على اللعب، ومحاولة اللعب في نصف ملعب الخصم، والاحتفاظ بالكرة، وفي حال فقدانها، استعادتها بأسرع ما يمكن، وإيجاد طريقة لتعاون اللاعبين لخلق مساحات وخلق ضغط هجومي.... هذه المبادئ ثابتة».

ويضيف: «الأمر الآخر الذي تجب الإشارة إليه هو أنك لن ترى لاعباً في فريق تحت 21 عاماً أو تحت 18 عاماً يهبط فجأةً في ملعب (أولد ترافورد) ويطلق الحكم صافرة النهاية. الأمور لا تسير على هذا النحو».

يبدأ تدريب لاعبي «الأكاديمية» تدريجياً ضمن مجموعات صغيرة في جلسات التعافي، ثم أفراداً في جلسات أعلى كثافة.

يقول كوكس: «ستستمر هذه العملية أسابيع قبل أن تتاح لك فرصة المشاركة بديلاً لمدة 10 دقائق. هذا التشكيل يتلاشى تدريجياً؛ لأنه ليس الأهم هنا».

ومع ذلك، فإن له متطلبات خاصة، وقد يفتح استخدام أموريم لاعبَي الظهير - الجناح الباب أمام خيارات أخرى. فرصٌ للمواهب المناسبة في النظام.

من بين اللاعبين تحت 18 عاماً، أظهر بنديتو مانتاتو وجايدان كاماسون الديناميكية التي يتطلبها هذا الدور، خصوصاً عندما سجل كل منهما هدفاً ليكمل عودة يونايتد في ربع النهائي.

يقول لورانس: «مانتاتو مثال جيد. لعب كثيراً جناحاً لفريق تحت 18 عاماً، لكنه لطالما امتلك تلك الخصائص والصفات التي تُمكّنه من التكيّف مع مراكزه؛ ويُمكنه أن يكون ظهيراً جناحاً. جايدان كاماسون يُشبهه، ولكن بطريقة مختلفة... يلعب في الغالب ظهيراً، لكنه يُحب التقدم للأمام ويُمكنه التأثير على اللعب في مراكز متقدمة من الملعب».

ومثل جميع لاعبي لورانس، كلاهما أمامه كثير من العمل لتطوير أدائه، لكن الطريق مُتاحة. يقول: «إذا امتلك اللاعبون الجودة، فسيُراقبهم المدرب وسيرى فيهم شيئاً مميزاً، ثم سيتأقلمون مع تلك المراكز ويحصلون على تلك الفرص».

صنع كاماسون تاريخاً في «الأكاديمية» الموسم الماضي عندما أصبح أول لاعب يُوقع عقوداً احترافية بعد اجتيازه برنامج المواهب الناشئة في يونايتد.

يُسهم البرنامج، الذي أُطلق عام 2020، في سد الفجوة بين عمل «الأكاديمية» وعمل مؤسسة النادي، من خلال التفاعل مع مجموعة أوسع من المدارس المحلية والأندية الشعبية عبر مشروعات مجتمعية. رُصد كاماسون خلال لعبه مع فريق ستوكبورت فايكنغز، وهو فريق ناشئ.

يُمثل هذا مثالاً على سعي «الأكاديمية» نحو الفوز في معركة الموارد بمنطقة تُنتج المزيد والمزيد من اللاعبين المميزين.

يقول ليتل، الذي ينحدر من ويثينشو، مثل كول بالمر، ويعرف عائلة صانع ألعاب تشيلسي جيداً: «كنا قريبين من ضم كول بالمر عندما كان في نحو السادسة عشرة من عمره، صدق أو لا تصدق. كان في سن يُسمح له فيها بالرحيل بالسادسة عشرة، وكانوا يترددون في مانشستر سيتي بشأنه. قدم له سيتي عرضاً جيداً، لكنه كان دائماً من مشجعي مانشستر يونايتد، وكان العرض قريباً من ذلك. لم نصل إلى اتفاق نهائي. لكن كان من الرائع لو فعلنا ذلك، أليس كذلك؟ كان ذلك ليُمثل إنجازاً كبيراً، وربما لم يكن يونايتد ليُسرع مثل سيتي في السماح لبالمر بالرحيل».

في الوقت نفسه، حقق سيتي 260.7 مليون جنيه إسترليني (337 مليون دولار) من مبيعات اللاعبين خلال الموسمين الماضيين. وجاء جزء كبير من هذا المبلغ من خلال رحيل لاعبي «أكاديمية» النادي، مثل بالمر، مع كل الفوائد المُصاحبة لهذه المبيعات في عصر «قواعد الربح والاستدامة (PSR)».

بالمقارنة، حقق يونايتد 57.8 مليون جنيه إسترليني فقط من المبيعات خلال المدة نفسها، واعترف في وقت سابق من هذا الموسم بأن النادي مُعرّض لخطر انتهاك قواعد الإنفاق إذا استمرت خسائره المالية المُتكررة.

تُقدم هذه القواعد حلاً بديلاً للأندية التي يُمكنها بيع مواهب الأكاديميات على نطاق واسع. هل يُخاطر ضغط يونايتد على «قواعد الربح والاستدامة» بتغيير التركيز على مستوى الشباب، من رعاية المواهب إلى الربح منها؟

«تطوير الشباب في مانشستر يونايتد مُختلف عن أي مكان آخر زرته في العالم»؛ يقول كوكس، ويضيف: «هناك روح في هذا النادي، ونظام الشباب في مكان ما بمنتصف تلك الروح».

وبينما يُقرّ مدير «أكاديمية مانشستر يونايتد» بأنه بمجرد توقيع اللاعبين عقوداً احترافية، يصبحون «جزءاً من العمل التجاري»، فإنه يُصرّ على ذلك... «لا يزال تركيزنا الوحيد هنا هو: هل يُمكننا مساعدة لاعبينا على اللعب في فريقنا الأول؟ عندما يتضح أن اللاعبين لا يرتقون إلى المستوى المطلوب وأنهم غير مُلزمين بهيكل الفريق، يُصبح نقل اللاعب خطوةً معقولةً ومستدامةً لتوليد دخل يُمكن إعادة استثماره. ربما يُمكن لهذه الأموال أن تُساعد اللاعب الشاب التالي على إكمال رحلته، أو ضمّ لاعبٍ آخر إلى النادي. لقد تغيّر السياق في عالم كرة القدم. لم يعد الأمر حكراً على مانشستر يونايتد، بل أصبح متاحاً لكرة القدم. هناك مجموعة من القواعد التي لها عواقب غير مقصودة، وقد شهدت سلوكيات الناس في مختلف أرجاء اللعبة اختلافاً طفيفاً، لكنني لا أعتقد أن تركيزنا قد تغير».

يصبح الحفاظ على هذا التركيز أكبر أهمية، وربما صعوبة، خلال فترات الاضطراب والتغيير. لم ينجُ أي قسم من إجراءات خفض التكاليف التي طُبّقت في جميع أنحاء النادي خلال العام الماضي لتقليل خسائر يونايتد، ولا حتى «الأكاديمية».

«اتُخذت قرارات صعبة، وهناك عامل بشري في هذا الأمر، حيث فقدنا زملاء كنا نستمتع بالعمل معهم»؛ يقول كوكس، الذي يضيف: «هناك حزن كبير لرؤيتهم يغادرون».

في ضوء التخفيضات، راجع مسؤولو «الأكاديمية» كيفية عمل نظامهم. ويؤكد قائلاً: «ما لم نفعله هو أي شيء قد يحد من قدرتنا على تطوير اللاعبين أو منحهم أفضل تجربة ممكنة. لقد حرصنا على التركيز على ما سيُحسّن أداء لاعبينا، وعلى الطاقم الذي نحتاجه لتحقيق ذلك». وعلى الرغم من أن يونايتد لا يُفصّل إنفاقه على «الأكاديمية» في حساباته، فإنها تُعدّ تقليدياً من بين أفضل الأكاديميات في كرة القدم الإنجليزية، إن لم يكن في العالم. يقول كوكس إن «هذا لم يتغير».

ويضيف: «لقد عملت في أندية كنت غير متأكد فيها مما إذا كان لديّ كيس كرات أو ملعب للتدرب عليه أو ما إذا كان لديّ 11 لاعباً. هناك عالم اعتدت فيه أن أكون سائق حافلة صغيرة وأضع الفاصوليا على الخبز المحمص فوق الطاولة وقت الغداء، وتدريب الفريق، والاعتناء بأماكن الإقامة. هذا هو الواقع. دعونا نوضح السياق: ما زلنا نادي كرة قدم يتمتع بموارد جيدة، وهذا المكان لا يزال ساحراً في كل مرة ندخله».

يقول كوكس إن هناك «إدراكاً واضحاً لرغبتنا في الفوز» على مستوى الفريق الأول، «ولكن أيضاً اللاعبون الشباب يجب أن يكونوا جزءاً من هذا النجاح. من المسلّم به أن الفوز لا يتحقق بالاستخفاف، بل بالتصرف السليم».

الفوز، كما ذُكر، ليس بهذه الأهمية القصوى على مستوى الشباب. ومع ذلك، فإن الفوز في «فيلا بارك»، للتأهل إلى النهائي ضد إما سيتي أو واتفورد على ملعب «أولد ترافورد» في 3 مايو (أيار) المقبل، سيكون بالضبط نوع التجربة الحياتية القيّمة التي صُممت «أكاديمية يونايتد» لتوفيرها.


مقالات ذات صلة

غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين

رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين

أعرب الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، عن استيائه الشديد من تصرف جزء من جماهير ليدز يونايتد خلال مواجهة الفريقين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يمتنع عن تحديد مدة غياب مبابي

امتنع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد، الأحد عن «تحديد مدة غياب» النجم الفرنسي كيليان مبابي المصاب في الركبة اليسرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية اتحاد كأس الخليج أجّل المواجهة رغم وصول نادي زاخو العراقي إلى الرياض (نادي الشباب)

«أندية الخليج»: تأجيل مواجهة الشباب وزاخو العراقي

أعلن اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، الأحد، عن تأجيل مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا للسيدات بأستراليا تنطلق برقم قياسي جماهيرياً

انطلقت الأحد بطولة كأس آسيا للسيدات بحفل افتتاح لا يُنسى في ملعب بيرث المذهل، حيث احتشد أكثر من 44 ألف متفرج، وهو أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية إيران تدرس بشكل جدي إمكانية الانسحاب (أ.ف.ب)

إيران تدرس الانسحاب من كأس العالم وسط تصاعد القصف

تتصاعد المخاوف بشأن مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 لكرة القدم، في ظل التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها البلاد، بعد حملة قصف واسعة نُفذت السبت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

أعرب الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، عن استيائه الشديد من تصرف جزء من جماهير ليدز يونايتد خلال مواجهة الفريقين، بعدما أطلقت صافرات استهجان أثناء توقف المباراة للسماح للاعبين المسلمين بكسر صيامهم في شهر رمضان.

وشهدت المباراة، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي (1-0)، توقفاً قصيراً في الدقيقة 13 مع غروب الشمس، وفق البروتوكول المعتمد في الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي يتيح للاعبين الصائمين الإفطار خلال المباريات.

وبحسب موقع «فوت ميركاتو»، فإن رد فعل الجماهير في ملعب «إيلاند رود» أثار غضب غوارديولا، الذي اعتبر أن ما حدث يعكس نقصاً في الوعي واحترام التنوع الديني، رغم أن هذه الممارسة معمول بها منذ سنوات في المسابقة.

وقال مدرب السيتي عقب اللقاء إن إيقاف المباراة لهذا السبب هو إجراء طبيعي ومعتمد، مشدداً على أن احترام الأديان والتنوع هو أساس كرة القدم الحديثة، ومتسائلاً عن سبب الجدل حول توقف لا يتجاوز دقيقة واحدة.

وأضاف أن ما حدث يبرز أن كرة القدم لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوعية والانفتاح، مؤكداً أن مثل هذه اللحظات يجب أن تُقابل بالاحترام لا بالاعتراض.


أربيلوا يمتنع عن تحديد مدة غياب مبابي

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا يمتنع عن تحديد مدة غياب مبابي

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

امتنع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد، الأحد، عن «تحديد مدة غياب» النجم الفرنسي كيليان مبابي المصاب في الركبة اليسرى، الذي تم منحه فترة راحة ليتمكن من «العودة بنسبة 100 في المائة».

وقال أربيلوا، خلال المؤتمر الصحافي، قبل مواجهة خيتافي، الاثنين، في الدوري الإسباني لكرة القدم: «كيليان؟ نحن نعلم جيداً ما يعانيه. ما نريده الآن هو أن يتعافى من آلامه ليتمكن من العودة بنسبة 100في المائة، بثقة وبأقصى قدر من الأمان، عندما يكون قد تعافى تماماً، وزالت هذه الآلام».

ولم يوضح مدرب النادي الملكي، الذي أشار سابقاً إلى غياب اللاعب الفرنسي لمدة «عدة أيام»، أو حتى «عدة أسابيع»، تقديم أي تفاصيل إضافية، الأحد.

النجم الفرنسي كيليان مبابي المصاب في الركبة اليسرى (أ.ب)

وأضاف: «سنرى الأمر يوماً بيوم. في الوقت الحالي، من الأفضل عدم تحديد أي مهلة وتركه يقيّم إحساسه. بناءً على ذلك، سنتخذ القرار المناسب. نريد أن يعود بنسبة 100في المائة، وعندما يحدث ذلك، سيشارك في المباريات مرة أخرى».

يعاني مبابي من إصابة في الرباط الجانبي للركبة اليسرى منذ أواخر 2025، وقد اضطر إلى الانسحاب من تشكيلة الفريق خلال المباراة الحاسمة أمام بنفيكا البرتغالي، في إياب ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، بعد أن شعر بـ«ألم مستمر جداً» أثناء التمارين، وفقاً لعدة مصادر تحدثت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المتوقَّع أن يُترك قائد منتخب فرنسا في راحة تامة لمدة لا تقل عن عشرة أيام من أجل التعافي بشكل فعلي، وهو ما لم يتمكن منه منذ عودته المستعجلة في بداية يناير (كانون الثاني)، بعد 11 يوماً فقط من إعلان النادي الإسباني إصابته.


كأس آسيا للسيدات بأستراليا تنطلق برقم قياسي جماهيرياً

الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)
الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)
TT

كأس آسيا للسيدات بأستراليا تنطلق برقم قياسي جماهيرياً

الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)
الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)

انطلقت، اليوم الأحد، بطولة كأس آسيا للسيدات بحفل افتتاح لا يُنسى في ملعب بيرث المذهل، حيث احتشد أكثر من 44 ألف متفرج، وهو أعلى حضور جماهيري في تاريخ البطولة، لمتابعة انطلاق أرفع مسابقات المنتخبات الوطنية للسيدات في القارة.

وتجاوز الحضور في ملعب بيرث هذا المساء الرقم القياسي السابق البالغ 18 ألف متفرج، والمسجل في نسخة عام 2014 التي أُقيمت في فيتنام، ما يعكس حجم الحماس والترقب الكبيرين المحيطين بالنسخة الأحدث من البطولة القارية الأبرز للسيدات في آسيا.

وقبل المباراة الافتتاحية المرتقبة بين الدولة المضيفة أستراليا والفلبين، احتضن الملعب أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى، تليق بمكانة الحدث القاري الكبير.

وتصدرت برنامج الحفل النجمة العالمية أودري نونا، المعروفة من «كي بوب ديمون هنترز»، حيث أبهرت الحضور بعرض حيوي من ثلاث أغانٍ، قبل أن تعود إلى المسرح لإشعال الأجواء مجدداً بعرض حصري بين شوطي المباراة داخل الملعب.

زيبوراه نجمة الآر أند بي أدت النشيد الوطني الخاص بالبطولة (الاتحاد الآسيوي)

وشهد الحفل أيضاً لحظة تاريخية تمثلت في الظهور الأول المباشر للنشيد الرسمي للبطولة «ذاتس هاو وي وين» (هكذا ننتصر)، الذي أدته نجمة الآر أند بي الصاعدة زيبوراه. وقد أُنتج النشيد بإشراف المدير الموسيقي جويل فارلاند، بالتعاون مع كاتبة الأغاني الحائزة على جوائز نات دان، التي قامت بتسجيل العمل، ليجسد الطموح والوحدة اللذين يميزان نسخة أستراليا 2026.

واستند الحفل إلى مفهوم إبداعي موحِّد يتمحور حول «نبض القلب»، حيث تحوّل الملعب إلى احتفالية نابضة بكرة القدم والثقافة وروح التكاتف، مع إيقاع متصاعد تردّد صداه عبر الموسيقى وتصاميم الإضاءة المبهرة والمؤثرات النارية، بمشاركة 260 فناناً موهوباً.

ومع تتابع فقرات العرض، تلاقت نبضات فردية لترمز إلى أحلام وطموحات المنتخبات الـ12 المشاركة، قبل أن تندمج في إيقاع واحد قوي يعكس وحدة القارة.

الملعب احتضن أمسية حافلة بعروض موسيقية عالمية المستوى (الاتحاد الآسيوي)

كما ألقى كبير شيوخ شعب نيوونغار، الدكتور ريتشارد والي، كلمة «نداء إلى الأرض» بمرافقة راقصين من مجموعة نيوونغار المحلية، تكريماً للحماة التقليديين للأرض، فيما أدت مغنيتا التراث ريكييتا والي وليوني كيرينغ-ويلكس مقطوعة «دجونينيبو»، وهي نداء إلى الجبال والسلاسل والسماء لتوحيد جميع الأمم.

وتضمن العرض إشادات بطائر الكوكاتو الأسود، وطائر ويلي واغتيل، والنسر صاحب الذيل الوتدي، لما تحمله هذه الطيور من دلالات ثقافية عميقة، فيما حملت عصا الرسائل التقليدية المصنوعة من خشب الجارا رسالة ترحيب خاصة لكل منتخب من المنتخبات المشاركة.