الدوري السعودي يحبس أنفاس جماهيره بـ«جولة الديربيات»

لعبة كراسي المقدمة تشتعل مجدداً بصدامات مباشرة بين الكبار

ترقب جماهيري وإعلامي كبير لقمة الهلال والنصر الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
ترقب جماهيري وإعلامي كبير لقمة الهلال والنصر الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
TT

الدوري السعودي يحبس أنفاس جماهيره بـ«جولة الديربيات»

ترقب جماهيري وإعلامي كبير لقمة الهلال والنصر الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)
ترقب جماهيري وإعلامي كبير لقمة الهلال والنصر الجمعة (تصوير: يزيد السمراني)

تترقب جماهير الكرة السعودية، أحداث النسخة الثانية من جولة الديربيات في دوري المحترفين، والمقرر انطلاقتها يومي 4 و5 أبريل (نيسان)، وسط زخم إعلامي وتفاعل جماهيري لطالما حظيت به ديربيات الكرة السعودية التاريخية.

ومن اللافت أن الفرق المتصارعة في الجولة المقبلة من الدوري السعودي «جولة الديربيات» تتقارب نقطياً بشكل كبير؛ ما ينبئ بصدامات مثيرة قد تقود إلى تقلبات في المراكز من الثاني وحتى الخامس. مع خطر نسبي قد يتعرض له الاتحاد المتصدر إذا ما أخفق في انتزاع نقاط جاره الأهلي.

ويحمل الاتحاد في رصيده 61 نقطة والهلال الثاني 57، ثم النصر بـ51 نقطة فالقادسية بـ51 نقطة، وفي المركز الخامس الأهلي برصيد 48 نقطة.

وبالتأكيد ستعيش جماهير الهلال على أعصابها في مباراتين، الأولى عندما يخوض فريقها قمة الكرة السعودية أمام الغريم النصر، والأخرى وهي تترقب ما ستسفر عنه قمة جدة بين الأهلي والاتحاد، حيث تمنّي النفس بتعطل العميد على يد غريمة بأي نتيجة كانت خلاف الفوز. وفي المقابل، ستعيش جماهير الاتحاد أيضاً ذات اللحظات المتوترة ولكن بدرجة أقل وهي تراقب قمة الرياض على أمل توقف الزحف الأزرق نحو القمة.

وهذه هي المرة الأولى التي يُخصص فيها الدوري السعودي للمحترفين جولتين بالكامل لعدد من أبرز مواجهات الديربيات، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الجوانب التنافسية والثقافية والسياحية لهذه المواجهات وإبراز التنافس الكبير بين الأندية في مختلف مناطق المملكة.

وكشفت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، بالتعاون مع وكالة كارما المتخصصة في تحليل المحتوى الإعلامي، عن نتائج التقرير الإعلامي لمتابعة التغطية الخاصة بجولة الديربيات الأولى في الموسم الحالي، التي شهدت 3 مواجهات بين عدد من الأندية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية.

ويغطي التقرير الجولات الـ17 الأولى من الموسم الحالي، حيث تم رصد التغطية الإعلامية لكل جولة على مدى ستة أيام في المتوسط.

وشهدت جولة الديربيات زيادة كبيرة في حجم التغطية الإعلامية مقارنة بمتوسط الجولات السابقة من الموسم، فقد ارتفع عدد الأخبار والتقارير في الإعلام التقليدي ليصل إلى 17.7 ألف خبر، مقارنة بمتوسط 8.5 آلاف خلال الجولة؛ ما يمثل زيادة بنسبة 108 في المائة.

أما على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، فقد ارتفعت الإشارة إلى الدوري السعودي بنسبة 71 في المائة، حيث بلغ عدد المنشورات خلال جولة الديربيات 303.9 آلاف منشور، مقارنة بـ177.7 ألف منشور خلال الجولات السابقة.

كما شهدت نسبة الوصول في الإعلام التقليدي ارتفاعاً بنسبة 124.7 في المائة، بينما زادت نسبة الوصول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بنسبة 110.1 في المائة؛ ما يعكس مدى التفاعل الجماهيري الكبير مع هذه الجولة الخاصة.

إلى جانب الارتفاع في حجم التغطية الإعلامية، سجلت جولة الديربيات زيادة كبيرة في التفاعل الجماهيري عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد ارتفع عدد التفاعلات بنسبة 129.2 في المائة، ليصل إلى 5.5 مليون تفاعل مقارنة بمتوسط 2.4 مليون تفاعل في الجولات السابقة.

كما شهدت القيمة الإعلامية (AVE) ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 219.22 مليون دولار، مقارنة بـ91.17 مليون دولار متوسطاً للجولة خلال النصف الأول من الموسم. وبلغ إجمالي عدد مرات الظهور عبر المنصات الرقمية 1.34 مليار مرة، لتكون جولة الديربيات الأكثر مشاهدة حتى الآن؛ ما يعزز من مكانة الدوري السعودي بوصفه منافساً قوياً على الساحة الإعلامية والرياضية.

وتفوقت جولة الديربيات على جميع جولات الموسم في معظم المؤشرات، لكنها لم تكن الجولة الأكثر تداولاً في جميع المقاييس. فعلى سبيل المثال، احتلت جولة الديربيات، المرتبة الثانية في عدد المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بلغ 303.9 ألف منشور، وهو رقم يقل بنسبة 12 في المائة عن الجولة الـ17 التي شهدت نشاطاً مرتفعاً بسبب فترة الانتقالات الشتوية. ومع ذلك، سجلت جولة الديربيات أعلى نسبة تفاعل جماهيري، بلغ 5.5 مليون تفاعل، متفوقاً بنسبة 36 في المائة على أقرب جولة منافسة.

وحققت جولة الديربيات، أيضاً، أعلى عدد من مرات الظهور عبر المنصات الرقمية، متجاوزةً أقرب جولة بنسبة 52 في المائة؛ ما يجعلها الجولة الأكثر مشاهدة هذا الموسم.

لم تكن جولة الديربيات مجرد حدث رياضي، بل شكلت نافذة لعرض التنوع الثقافي لكرة القدم في السعودية. فقد جسدت مواجهاتها الثلاث هوية كروية مختلفة، تعكس تنوع أساليب اللعب وشغف الجماهير في مناطق المملكة المختلفة.

وفي الرياض، قدم ديربي الهلال والنصر مواجهة عالمية استقطبت اهتماماً دولياً واسعاً، مستفيدة من وجود نجوم عالميين في صفوف الفريقين.

أما ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي، فقد كان ساحة لتجسيد التنافس التقليدي القوي بين الناديين اللذين يمتلكان اثنين من أكبر القواعد الجماهيرية في المملكة، حيث تميز الديربي بتركيزه على الأصالة التاريخية للمواجهات بين الناديين.

وفي الدمام، مثل ديربي الاتفاق والقادسية امتداداً للهوية الكروية في المنطقة الشرقية، وسلط الضوء على المنافسة الإقليمية التي تشكل جزءاً مهماً من كرة القدم السعودية.

ومع استئناف مسابقات الدوري السعودي للمحترفين، ستتجه الأنظار مساء الجمعة المقبل صوب العاصمة الرياض؛ إذ يلتقي الهلال بغريمه النصر على ملعب المملكة أرينا في افتتاحية مباريات الجولة الـ26، ويوم السبت ستكون الجماهير على موعد مع ديربي جدة؛ إذ يستضيف الأهلي نظيره الاتحاد على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حين يستضيف القادسية نظيره الاتفاق على ملعب الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام في اليوم ذاته.

يذكر أن الاتحاد يتصدر لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، برصيد 61 نقطة ويحتل الهلال وصافة الترتيب برصيد 57 نقطة، في حين يحضر ثالثاً فريق النصر برصيد 51 نقطة وبالرصيد النقطي ذاته يأتي القادسية رابعاً، أما الأهلي فإنه يحضر في المركز الخامس برصيد 48 نقطة، ويحتل الاتفاق المركز السابع برصيد 35 نقطة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

رياضة سعودية معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية كينونيس القادسية رجل الجولة (تصوير: عيسى الدبيسي)

التشكيلة المثالية للجولة 15: كينونيس «علامة كاملة»... نيفيز يعود... والشنقيطي يتألق

شهدت منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين العديد من النتائج المثيرة، وتألق لاعبين مميزين بين صفوف الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أصدر البرتغالي أرماندو إيفانغليستا، مدرب فريق ضمك، بياناً رسمياً عبر حسابه الشخصي في «إنستغرام»، وذلك رداً على تصريحات مواطنه كونسيساو مدرب الاتحاد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

كشفت مصادر إعلامية أن نادي الاتحاد، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لم يفتح أي مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده.

سلطان الصبحي (الرياض)

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»... الصدارة في قبضة العطية

دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)
دراج يشق طريقه خلال منافسات المرحلة الـ11 (أ.ف.ب)

حافظ السائق القطري ناصر صالح العطية (داسيا) على صدارة الترتيب العام لرالي داكار المقام في السعودية بعد ختام المرحلة الحادية عشرة، الخميس، والتي فاز بها السويدي ماتياس إكستروم، وكانت انطلاقاً من بيشة إلى الحناكية، بمسافة إجمالية تبلغ 882 كلم، منها 346 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.

واحتل العطية المتوّج باللقب 5 مرات، المركز السابع عشر في المرحلة التي بلغت مسافتها 720 كيلومتراً، لكنه لا يزال متفوقاً على الإسباني ناني روما (فورد) بفارق ثماني دقائق و40 ثانية، في حين يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ثالثاً.

أحد المتسابقين يصلح إطار سيارته خلال السباق (أ.ف.ب)

وقال العطية: «سعداء جداً بإنهاء اليوم؛ لأن اليوم لم يكن سهلاً ولم نكن نعرف الوتيرة التي يجب أن نسير بها».

وأضاف: «عندما رأينا سيباستيان يقترب تركناه يتجاوزنا وبقينا خلفه طوال الطريق. أنا سعيد وسنرى ما سيحدث. غداً علينا فقط أن نفعل نفس ما فعلناه اليوم. إذا خسرنا دقيقتين أو ثلاثاً أو أربعاً، لا مشكلة. المهم أن ننهي (داكار) في المركز الأول».

وكان العطية استعاد الصدارة في المرحلة الماضية بعد يوم من فقدانها مع نهاية المرحلة التاسعة.

وسجّل إكستروم زمناً قدره ساعتان و47 دقيقة و22 ثانية، ليحرز ثامن فوز له في المراحل الخاصة ضمن رالي داكار، والثالث هذا العام. ويحتل السويدي المركز الرابع في الترتيب العام.

وشهدت المرحلة دراما بعدما تبددت آمال الجنوب أفريقي هنك لاتيغان في منافسة العطية بسبب مشكلات ميكانيكية، ما أتاح لروما ولوب التقدم نحو منصة التتويج.

أما في فئة الدراجات النارية، ففاز الأميركي سكايلر هاوز سائق «هوندا»، متقدماً بفارق 21 ثانية على زميله الفرنسي أدريان فان بيفيرين، ليصبح تاسع أميركي يحقق فوزاً في إحدى مراحل «داكار» للدراجات.

ويواصل الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) تصدر الترتيب العام، لكن خمسة متسابقين يلاحقونه بفارق يقل عن دقيقة، بينهم الأميركي ريكي برابيك، الفائز مرتين، في المركز الثاني.

القطري العطية مازال في صدارة الترتيب العام (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، يأتي رالي داكار السعودية شاهداً على استمرارِ صناعةِ الفعاليات والأحداث الرياضية في المملكة، لا سيما هذه المنافسة التي تحمل الكثير من التفاصيل المتنوعة، فعلى الرغم من الإثارة والندية في مراحل السباق، فإن السلامة تشكّل جزءاً مهماً، وركناً ثابتاً؛ مما يجعل الفرق المشرفة على هذا الجانب تملك خبراتٍ واسعة للتعامل مع أصعب الظروف.

ويعد الفريق الطبي لرالي داكار 2026 واحداً من الفرق المهمة في منظومة الرالي، والذي يحرص على توفير سلامة جميع المتسابقين والعاملين في هذا الكرنفال الكبير؛ إذ يقوم المنظمون بتجهيز مستشفى ميداني، يكونُ وجهةً لاستقبال الحالات وعلاجها بصورةٍ عاجلة.

ويضمّ الفريق الطبي 76 شخصاً، من بينهم 35 طبيباً، تختلف تخصصاتهم بين أطباء طوارئ، وتخدير، وجراحة العظام، إضافةً إلى جراحةٍ عامة، وطبيبين مختصينِ في الأشعة، إلى جانب طبيبٍ مختصٍ بجراحةِ الجهاز الهضمي، علاوة على توفر 24 ممرضاً وممرضة تخدير يقدمون الخدمة في حال وجود حالاتٍ طارئة تستدعي التدخّل الجراحي، إضافةً إلى 10 أخصائيي علاجٍ طبيعي.

ويعمل الفريق الطبي في رالي داكار السعودية طيلةَ فترات تنافسِ المتسابقين، من خلال وجود 5 طائرات من نوع «هليكوبتر»، أربع طائراتٍ منها مخصصة للمهام الطبية، إضافةً إلى مروحيتين يجري تجهيزهما عند الحاجة، وطائرة مروحية أخرى قادرة على تنفيذ رحلاتٍ ليلية.


الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: قمة تنافسية بين «إتّي الغربية» و«إتّي الشرقية»

معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)
معنويات عالية أظهرها لاعبو الاتحاد في التدريبات الأخيرة (موقع النادي)

تزداد وتيرة المنافسة ورغبة التقدم نحو المراكز الأمامية في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك مع انطلاق منافسات الجولة السادسة عشرة من البطولة، والتي تشهد مباريات تنافسية مثيرة، حيث يستضيف الاتحاد «إتّي الغربية» نظيره الاتفاق «إتّي الشرقية» في لقاء يأتي بعد توقف انتصارات الطرفين خلال الجولة الماضية، مما يضاعف حدة الرغبة في التعويض عندما يلتقيان على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في لقاء يسعى من خلاله لوضع حدٍ لنزيفه النقطي، وفي الدمام يلتقي الخليج بنظيره الأخدود في مواجهة مثيرة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وتوقفت سلسلة انتصارات الاتحاد خلال الجولة الماضية بتعادله أمام ضمك، وبالتالي افتقاد فرصة التقدم خطوة نحو الأمام، إلا أن الفارق النقطي ليس بعيداً حيث الفرصة ما زالت مواتية، إذ يملك 27 نقطة، ويحضر في المركز السادس، وبفارق ثلاث نقاط عن القادسية صاحب المركز الخامس.

ويفتقد الاتحاد لخدمات مدافعه فابينهو الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء في مواجهة ضمك، ولم تتضح الصورة بشكل كبير حيال جاهزية الفرنسي كريم بنزيمة قائد الفريق وهدافه بعد أن غادر مواجهة ضمك متأثراً بالإصابة.

وسيعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على إعادة توازن فريقه سريعاً، والبناء على الانتصارات الأخيرة، والعودة السريعة لجادة الانتصارات من أجل بقاء الفريق ضمن دائرة المنافسة على اللقب، وإن ابتعد بفارق نقطي كبير عن المتصدر الهلال بواقع 11 نقطة. لكن المنافسة ليست محصورة على اللقب فحسب، بل تحقيق مركز مؤهل للمشاركة في النسخة المقبلة بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى أن البطولة ما زالت تملك متسعاً من الوقت للتعويض والعودة لواجهة المنافسة من جديد.

في الاتفاق تبدو الحالة الفنية مشابهة، لكن الفارق أن كتيبة سعد الشهري خسرت مباراتها الأخيرة ليتجمد رصيد فارس الدهناء عند النقطة 22 في المركز السابع.

وظهر الاتفاق بعد فترة التوقف بحالة فنية مثالية كما هو الأمر لفريق الاتحاد، ونجح سعد الشهري في قيادة فريقه للانتصار أمام الرياض، ثم الخروج بتعادل مثير أمام النصر كان هو التعثر الأول للأخير، قبل أن يكمل رحلته المثالية بفوزين أمام الأخدود، ثم النجمة، وبعدها تعثر بالخسارة في المباراة الأخيرة.

ويدرك الاتفاق صعوبة مهمته التي تجمعه بالاتحاد صاحب الأرض والجمهور الفعال، والمؤثر، لكن الخروج بنتيجة إيجابية سيمثل دفعة معنوية كبيرة للفريق الباحث عن تسجيل نفسه بين فرق المقدمة.

وفي الدمام، سيكون التنافس مثيراً للغاية عندما يحل الأخدود ضيفاً على نظيره الخليج، فبعد أن ظفر بفوزه الأول يتطلع الروماني سوموديكا، الذي قبل مهمة إنقاذ الأخدود من الهبوط، إلى مواصلة رحلة النتائج الإيجابية للخروج السريع من دائرة المراكز الأخيرة.

ويملك الأخدود بعد انتصاره الأخير أمام الخلود الجولة الماضية 8 نقاط، وبات يبتعد بفارق بسيط عن الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب، ويتعين عليه الفوز من أجل تحقيق ذلك.

وسيمنح الظفر بالنقاط الثلاث، أو حتى الخروج بنتيجة إيجابية كالتعادل، الفريق فرصة لالتقاط الأنفاس قبل مواجهة أحد المنافسين المباشرين في الجولة القادمة وهو الرياض.

لاعبو الاتفاق خلال استعداداتهم للمباراة (موقع النادي)

أما الخليج الذي أوقف نزيفه النقطي، وتراجعه الكبير فإنه سيكون باحثاً عن مواصلة رحلة انتصاراته لتحسين موقعه في لائحة الترتيب، حيث يملك حالياً 21 نقطة في المركز الثامن وقد يتراجع في حال تعثره بأي نتيجة.

وفي بريدة، يستقبل النجمة نظيره الفتح في لقاء قوي يبحث من خلاله عن وضع حد لسلسلة إخفاقاته الطويلة التي ألزمته البقاء في المركز الأخير دون أي تغيير، حيث يملك النجمة نقطتين فقط، ويبدو وضعه الفني صعباً للغاية إذا ما أراد البقاء بين الكبار.

أما الفتح فيدخل مباراته وسط سلسلة مثالية للغاية من الانتصارات قادت الفريق من مراكز خطر الهبوط إلى التقدم بصورة كبيرة في لائحة الترتيب، حيث يمتلك النموذجي 20 نقطة في رصيده في المركز العاشر، ويطمح للعودة بنتيجة إيجابية تعزز من تقدمه.


البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)
TT

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

روان البتيري (الشرق الأوسط)
روان البتيري (الشرق الأوسط)

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية سنويًا، كونه يمثل منصة لتكريم الإنجازات البارزة للمبدعين في القطاع، من لاعبين وصنّاع محتوى ومعلقين ومحللين.

وأوضحت البتيري في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحفل بات محطة مهمة للتعرّف على الأسماء المميزة في كل عام، مشيرة إلى أن مخرجاته تتطور بصورة لافتة من سنة إلى أخرى، وتسهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل منظم ومؤسساتي، مضيفةً أن الاتحاد يترقب هذا الحدث بشغف.

وتطرقت البتيري إلى دور الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، مؤكدة أنها تمثل «بوصلة» توجه عمل القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق المستهدفات الوطنية. وأشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى خلق فرص وظيفية جديدة، وزيادة الإسهام في الناتج المحلي بحلول عام 2030، إلى جانب تمكين الشباب وتأسيس كيانات قادرة على دعم نمو القطاع وازدهاره بصورة استثنائية.

وأشارت الرئيس التنفيذي للاتحاد إلى أن من أبرز مبادرات الاتحاد الدوري الخاص باللاعبين المحترفين، الذي يسهم في تعزيز مكانتهم وتطوير مستوياتهم، إلى جانب الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، إضافة إلى مبادرات أخرى تُنفذ على مدار العام وتركز على دعم الهواة ومساعدتهم على الانتقال إلى الاحتراف.

بدوره عبّر مساعد الدوسري، المؤسس ورئيس مجلس إدارة فريق «فالكونز»، عن اعتزازه بالأجواء التي رافقت حفل جوائز الرياضات الإلكترونية، مؤكداً أن مثل هذه المحافل تمثل مصدر فخر وسعادة لجميع المنجزين والمرشحين في القطاع، وتسهم في رفع حماس العاملين فيه لمواصلة تقديم الأفضل عاماً بعد عام.

وأشار الدوسري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحفل يعكس تطوراً متصاعداً في مستوى التنظيم والتكريم، لافتاً إلى أن كل نسخة تفوق سابقتها، وهو ما يعكس الجهد المبذول من قبل الاتحاد والجهات المنظمة، كما أعرب عن فخره بالدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من قيادة المملكة، مؤكداً أن هذا الدعم كان له الأثر الأبرز في تحقيق المنجزات التي يشهدها القطاع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة «فالكونز» أن الفرق واللاعبين السعوديين يعدّون اليوم من أكبر المستفيدين من هذا الزخم، مشيراً إلى أن الإنجازات تتزايد عاماً بعد عام، سواء على مستوى المنظمات أو اللاعبين المحليين، في ظل بيئة داعمة ومحفّزة للنمو والتطور.

واختتم الدوسري حديثه بالتأكيد على أن الاستراتيجية السعودية تسير بخطى واضحة نحو جعل المملكة مركزاً ورائداً عالمياً في هذا القطاع، مشدداً على أن ما تشهده الساحة اليوم من تطور ملموس هو انعكاس مباشر لهذا التوجه، مع تطلعات بمستقبل يحمل مزيداً من النجاحات والإنجازات.