زيلينسكي يتهم بوتين بالسعي إلى إطالة الحرب عبر طرح «إدارة انتقالية» في أوكرانيا

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يطالب بإنهاء «المعاناة المروعة» في أوكرانيا

مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة روسية من دون طيار وسط هجوم مستمر على أوكرانيا (رويترز)
مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة روسية من دون طيار وسط هجوم مستمر على أوكرانيا (رويترز)
TT

زيلينسكي يتهم بوتين بالسعي إلى إطالة الحرب عبر طرح «إدارة انتقالية» في أوكرانيا

مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة روسية من دون طيار وسط هجوم مستمر على أوكرانيا (رويترز)
مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة روسية من دون طيار وسط هجوم مستمر على أوكرانيا (رويترز)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا عبر طرحه فكرة «إدارة انتقالية» لكييف برعاية الأمم المتحدة، فيما تبادلت روسيا وأوكرانيا اتهامات مجدداً باستهداف منشآت للطاقة في كلا الجانبين، في انتهاك لاتفاق هش أعلنته واشنطن هذا الأسبوع ويهدف إلى وقف الضربات على مواقع الطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

واتهمت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أوكرانيا بمهاجمة منشآت للطاقة في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رغم اتفاق وقف تبادل الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وقالت الوزارة إن أوكرانيا هاجمت شبكات الكهرباء في منطقة بيلغورود عدة مرات مما أدى إلى حرمان نحو تسعة آلاف من السكان من التيار الكهربائي.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف: «كل ما يقوم به (بوتين) يؤخر أي احتمال (...) للتفاوض» بهدف «وضع حد للحرب». وطرح الرئيس الروسي في وقت سابق الجمعة فكرة «إدارة انتقالية» برعاية الأمم المتحدة في أوكرانيا، في اقتراح يتضمّن رحيل فولوديمير زيلينسكي، قبل إجراء مفاوضات بشأن اتفاق سلام بين البلدين.

وقال بوتين خلال زيارة لمدينة مورمانسك في شمال غربي روسيا «يمكننا بالطبع أن نبحث مع الولايات المتحدة وحتى مع الدول الأوروبية، وبالطبع مع شركائنا وأصدقائنا، برعاية الأمم المتحدة، في احتمال تشكيل إدارة انتقالية في أوكرانيا».

خدمات الطوارئ الأوكرانية تقوم بإخماد النيران بعد هجوم روسي في خاركيف (أ.ب)

وهذه المرة الأولى التي يعرض فيها بوتين فكرة «إدارة انتقالية» قال إنّها ستقوم بـ«تنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية من شأنها أن توصل إلى السلطة حكومة تحوز ثقة الشعب، ومن ثمّ نبدأ مع هذه السلطات مفاوضات بشأن اتفاق سلام». غير أنّ الأحكام العرفية المطبّقة في أوكرانيا منذ بداية النزاع، تحظر إجراء انتخابات في وقت تتعرّض البلاد لعمليات قصف بشكل يومي.

كما أشار الرئيس الروسي إلى أنّ قواته تحافظ على «المبادرة الاستراتيجية» على خط المواجهة في أوكرانيا. وأعلنت روسيا السبت السيطرة على قريتين في شمال وجنوب أوكرانيا، مواصِلة تقدّمها على الخطوط الأمامية، في ظل تعثّر الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار يسعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ أسابيع. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قرية شتشبراكي في منطقة زابوريجيا (جنوب) وقرية بانتيليمونيفكا في منطقة دونيتسك (شرق).

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يزور صفوف القتال الأمامية في منطقة دونيتسك يوم 22 مارس (إ.ب.أ)

أعلنت السلطات الأوكرانية السبت أن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 21 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة روسية استهدف مدينة دنيبرو بوسط أوكرانيا.

وأشار الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، سيرهي ليساك، إلى وقوع انفجارات واندلاع عدة حرائق ووقوع أضرار جسيمة في المدينة. ونشر ليساك صور الدمار على قناته في «تلغرام»، وكتب: «لقد كانت ليلة صعبة».

وقالت السلطات الأوكرانية إنه في الحادث الأخير في دنيبرو قامت موسكو بشن 24 هجوماً بطائرات مسيرة، تم إسقاط معظمها. وقال ليساك إن 13 شخصاً احتاجوا للعلاج في المستشفى من إصاباتهم، كما دمرت الحرائق عدة منازل. ولحقت أضرار بأبراج ومبان عامة، كما اندلع حريق في مجمع مطاعم. وأضاف أنه «تم تدمير عشرات السيارات». وتتعرض مدينة دنيبرو الصناعية لغارات جوية روسية على نحو متكرر.

من جانبه، أفاد الرئيس الأوكراني بأنّ روسيا أطلقت أكثر من 170 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، وضربت أهدافاً في مناطق دنيبروبيتروفسك وكييف وسومي وخاركيف وخميلنيتسكي. وقال زيلينسكي إنّ «روسيا تستخف بجهود حفظ السلام التي يتم العمل عليها عالمياً. إنها تطيل أمد الحرب وتنشر الرعب لأنّها لا تشعر بأي ضغط حقيقي».

ومنذ أسابيع، تتفاوض الولايات المتحدة مع كييف وموسكو بشكل منفصل، في سبيل التوصل إلى إطلاق نار في البحر الأسود ووقف الضربات التي تستهدف البنى التحتية للطاقة في روسيا وأوكرانيا. ورغم أنّ البلدين وافقا على الهدنة من حيث المبدأ، إلا أن تنفيذها لا يزال غير واضح، في وقت تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بمحاولة إفشالها.

جندي أوكراني يطلق قذيفة صاروخية خلال تدريبات للواء الميكانيكي الـ24 في مكان غير محدد بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة إلى إنهاء «المعاناة المروعة» التي تتسبب بها الهجمات على المدنيين في أوكرانيا. وقال فولكر تورك لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «شهدت الأسابيع الأخيرة نشاطاً مكثفاً حول إمكانية التوصل لوقف لإطلاق النار في أوكرانيا، وهو أمر سيكون موضع ترحيب كبير».

أضاف أن «وقف إطلاق النار المحدود الذي يحمي ممرات الشحن والبنى التحتية خطوة مرحب بها إلى الأمام. الأمر الأكثر إلحاحاً الآن هو إنهاء المعاناة المروعة التي تتعرض لها أوكرانيا يومياً». وقال تورك: «ومع ذلك، وبالتوازي مع هذه المحادثات، يشتد القتال في أوكرانيا ويقتل ويصيب المزيد من المدنيين».

وارتفعت أعداد الضحايا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأضاف: «بينما تستمر الحرب في الاشتعال، أدعو مجدداً إلى وقف الهجمات على المدنيين واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. يجب اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين». وأشار تورك كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية» إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا المدنيين هم من الأوكرانيين الذين قُتلوا وجُرحوا على يد القوات الروسية.

وقال: «أشعر بالقلق إزاء تزايد استخدام الطائرات المسيرة القتالية قصيرة المدى من قبل طرفي النزاع. هذه الأجهزة الجديدة قتلت وأصابت مدنيين بما يفوق أي سلاح آخر منذ ديسمبر (كانون الأول)».

وشدد على أن «السلام (...) هو الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى»، مضيفاً: «هذا يعني عودة جميع أسرى الحرب والإفراج عن المدنيين المعتقلين تعسفياً (...) بمن فيهم أولئك المعارضون للحرب في روسيا (...) وعودة الأطفال الذين نقلهم الاتحاد الروسي». وأكد تورك أن الشعب الأوكراني بحاجة إلى أن يكون «في صميم جميع النقاشات حول السلام».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».