مع عودة ماتيتا بخوذة... ما الذي يُسمح للاعبين بارتدائه على رؤوسهم؟

لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
TT

مع عودة ماتيتا بخوذة... ما الذي يُسمح للاعبين بارتدائه على رؤوسهم؟

لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)
لحظة إصابة ماتيتا في مواجهة كريستال وميلوول (رويترز)

سيعود جان فيليب ماتيتا، مهاجم كريستال بالاس، إلى الملاعب في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ضد فولهام نهاية هذا الأسبوع، ولكن مع اختلاف ملحوظ.

وحسب شبكة «The Athletic»، سيرتدي اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً خوذة واقية للرأس بعد خضوعه لـ25 غرزة جراحية حول أذنه اليسرى إثر حادثة تعرض لها خلال فوز بالاس على غريمه اللندني ميلوول في الجولة السابقة في الأول من مارس (آذار).

طُرد حارس مرمى ميلوول، ليام روبرتس، ثم أُوقف لست مباريات بعد اندفاعه خارج مرماه بقدم عالية، واصطدم برأس ماتيتا، مما أدى إلى ارتطام أذنه، وترك اللاعب الفرنسي يحتاج إلى علاج لمدة ثماني دقائق وهو ملقى على أرض ملعب سيلهيرست بارك قبل أن يُحمل ويُنقل إلى المستشفى.

تمكن ماتيتا من العودة إلى العمل خلال فترة توقف بالاس المستمرة لمدة ثلاثة أسابيع بين المباريات (بالإضافة إلى أول فترة انتقالات دولية هذا العام، حيث تم تأجيل مباراة الدوري في 15 مارس (آذار) بسبب مشاركة نيوكاسل في نهائي كأس كاراباو في نهاية ذلك الأسبوع)، وسجل هدفين في مباراة تدريبية ضد فريق الشباب بالنادي لدى عودة الفريق إلى المملكة المتحدة من معسكر تدريبي في إسبانيا، بعد أن حصل على الضوء الأخضر من الطاقم الطبي.

فماذا يعني هذا بالنسبة إلى ماتيتا الآن؟ ماذا سيرتدي لحماية المنطقة المتضررة إذا واجه فولهام في كرافن كوتيدج يوم السبت، وهل هناك سوابق لمثل هذا الموقف؟

ماذا سيرتدي ماتيتا وماذا قال بالاس عن ذلك؟

يقول أوليفر غلاسنر، مدرب بالاس، إنه واثق من أن ماتيتا لن يواجه أي مشكلة في العودة إلى الملاعب على الرغم من واقي الأذن الذي سيرتديه.

وقال غلاسنر في مؤتمره الصحافي قبل المباراة يوم الجمعة: «الأمر أشبه بخوذة كرة الماء، ولكن بأذن واحدة (مُصابة). قلتُ للطبيب إنني أتذكر ارتداء بيتر تشيك خوذة (بعد أن تعرض حارس مرمى تشيلسي لكسر في الجمجمة في حادث تصادم خلال مباراة ضد ريدينغ عام 2006)، فقال: أجل، لكن الأذن كانت مكشوفة، لذا نحتاج إلى خوذة كاملة. كانت إحداها شبيهة بتلك التي تُستخدم لركوب الدراجات النارية، لكنه لم يستطع التدرب بها لأنها كانت ثقيلة جداً. ثم وجدنا الخوذة المناسبة. لم أتحدث معه عن (الراحة). كان الأمر نقاشاً بينه وبين الطبيب. لقد ارتدى هذه الحماية خلال الأيام العشرة الماضية، وكان أداؤه جيداً في التدريب. يبدو كما كان من قبل. كان بحاجة إلى استعادة إيقاعه، لأنه لم يستطع التدرب لمدة أسبوعين، حيث قضى أسبوعاً في المنزل وأسبوعاً آخر يتدرب منفرداً. من حسن الحظ أنه لم يُصب بأي كسر ولم يُصب بارتجاج في المخ. لقد (ضرب الكرة بالرأس كثيراً) في الأسبوعين الماضيين. لقد قام فريقنا الطبي بعمل رائع في إيجاد الحماية المناسبة. جرب ثلاثة خيارات مختلفة. لو كنت أعتقد أنها مشكلة، لما أشركته، لكن يبدو أنها ليست مشكلة».

ما القواعد؟

يخضع هذا لقوانين مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) للعبة، بموجب المادة 4.4.

تنص هذه المادة، من بين أمور أخرى، على أن تكون أغطية الرأس إما سوداء وإما مطابقة للون قميص الفريق، وألا تشكِّل خطراً على اللاعب الذي يرتديها أو على أي لاعب آخر (على سبيل المثال، أي آلية فتح أو إغلاق حول الرقبة)، وألا يكون بها أي جزء (أو أجزاء) يمتد من سطحها. تسمح لوائح اتحاد كرة القدم للملابس بالإعلانات، لتشمل شعار النادي (بحد أقصى 50 سم²) وشعار الشركة المصنِّعة (بحد أقصى 20 سم²).

هل قد يُعوق غطاء الرأس ماتيتا؟

كان كريس ريتشاردز، لاعب قلب الدفاع الدولي الأميركي وزميل ماتيتا في كريستال بالاس، يرتدي قناعاً عندما كان يلعب مع هوفنهايم في الدوري الألماني في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بعد تعرضه لكسر في أنفه. وفي حديثه مع الصحافيين يوم الجمعة، قال ريتشاردز إنه واثق من أن المهاجم لن يُعاني من أي مشكلات.

يقول ريتشاردز: «قد يكون مُقيّداً بعض الشيء، لكن نأمل ألا يكون كذلك في هذه الحالة. (ماتيتا) لا يُضغط على كتفيه كثيراً على أي حال، لذا لا يضطر إلى الالتفاف كثيراً. أعتقد أنه سيكون بخير».

وأوضح ريتشاردز إنه واجه بعض الصعوبات مع قناعه. يقول: «ارتديته لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً (للتكيف). قمت بتركيبه في اليوم السابق للمباراة، لذلك كان عليّ التعامل معه، لكنه لم يكن سيئاً للغاية». كان ضرب الكرة بالرأس صعباً بعض الشيء لأن القناع كان يغطي رأسي بالكامل. يُفترض أن تُضرب الكرة بالرأس من هنا (في منتصف الجبهة) إذا كانت لديك التقنية المناسبة، وفي إحدى المرات عندما فعلتُ ذلك، ارتطمت الكرة بالأرض. شعرتُ أنني سأضرب الكرة بالرأس ولن يسبقني أحد في ذلك. المشكلة الوحيدة كانت أن القناع كان مُتعرقاً جداً، وأنا شخص مُتعرق جداً، لذلك كان القناع يتساقط على وجهي، لكنه منحني شعوراً زائفاً بالثقة. شعرتُ كأنني باتمان. لذا كان الأمر رائعاً من هذا المنظور. لكن نفسياً، لم أمانع ذلك».

هل هناك أمثلة أخرى للاعبين يرتدون واقيات رأس في المباريات؟

أبرز مثال على ذلك، كما هو مذكور أعلاه هو حارس مرمى تشيلسي، بيتر تشيك، الذي اضطر إلى ارتداء غطاء رأس واقٍ يغطي رأسه بالكامل، يشبه قبعة لاعبي الرجبي، بعد إصابته بكسر في الجمجمة خلال فوز تشيلسي 1-0 على ريدينغ في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، عندما صدمته ركبة لاعب خط وسط الفريق المنافس، ستيفن هانت.

كما أُصيب المدافع كريستيان تشيفو بكسر في الجمجمة خلال لعبه مع عملاق إيطاليا، إنتر ميلان، في يناير (كانون الثاني) 2010، وارتدى عصابة رأس واقية عند عودته إلى الدوري الإيطالي. أما مهاجم مانشستر يونايتد وإنجلترا السابق، واين روني، فقد أُصيب بجرح في رأسه تطلب غرزاً جراحية خلال جلسة تدريبية، وارتدى عصابة رأس واقية في سبتمبر (أيلول) 2013، واستمر في ارتدائها لمدة شهر.

في عام 2016، اصطدمت لاعبة خط الوسط الدنماركية، صوفي يونغ بيدرسن، بزميلة لها في الفريق خلال جلسة تدريبية مع فريق روزنغارد السويدي، وارتطم رأسها بأرض الملعب، وأُصيبت بارتجاج في المخ، مما أبعدها عن الملاعب لمدة عام قبل أن تعود مرتديةً عصابة رأس واقية.

لا يزال راؤول خيمينيز، مهاجم وولفرهامبتون واندررز، يلعب مرتدياً عصابة رأس كهذه بعد إصابته بكسر في جمجمته في مباراة نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 ضد آرسنال إثر اصطدام بالرأس مع مدافع الفريق المنافس ديفيد لويز.

لم يلعب خيمينيز في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة ثمانية أشهر قبل أن يعود بغطاء واقٍ ضخم في البداية يغطي المنطقة المصابة، مما أثر سلباً على أدائه. وفي فبراير (شباط) 2022، صرّح برونو لاجي، مدرب وولفرهامبتون آنذاك، لشبكة «سكاي سبورتس»: «لا يشعر بأي فرق في الداخل، لكنَّ غطاء الرأس لا يمنحه نفس القوة والتوجيه. إنه تغيير كبير».

بدأ اللاعب الدولي المكسيكي الموسم التالي بغطاء رأس أرق وأخف وزناً، مع جزء أكبر يغطي المنطقة على جانب رأسه حيث حدثت الإصابة. سجّل خيمينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ليقود منتخب بلاده للفوز على بنما 2-1 في نهائي دوري أمم الكونكاكاف في لوس أنجليس يوم الأحد، وقد يكون ضمن تشكيلة فولهام التي ستواجه ماتيتا، الأحد.

كما تعرض جيمس بيرش، مدافع مانسفيلد تاون، لكسر في الجمجمة عام 2021 خلال حصة تدريبية إثر تعرضه لضربة كوع طائشة، وبعد خمسة أشهر من غيابه، عاد مرتدياً عصابة رأس مشابهة لتلك التي ارتداها خيمينيز.

ارتدى لاعبون آخرون كمامات بعد إصابات في الوجه، حيث احتاج كيليان مبابي، مهاجم فرنسا وباريس سان جيرمان، إلى كمامة لحماية أنفه المكسور في أثناء مشاركته في بطولة أوروبا الصيف الماضي.

استخدم يوسكو غفارديول، مدافع مانشستر سيتي وكرواتيا، كمامة في كأس العالم 2022، بينما غطى سون هيونغ مين، مهاجم توتنهام وكوريا الجنوبية، عينه المكسورة التي أُصيب بها في نوفمبر من ذلك العام بقناع، ثم احتاج فيكتور أوسيمين، مهاجم نابولي، إلى كمامة للسبب نفسه.


مقالات ذات صلة

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.