هل ينبغي على آرسنال أن يُنفق كل ما في وسعه لضم إيساك؟

ألكسندر إيساك مهاجم نيوكاسل تألق أيضاً مع منتخب بلاده السويد (أ.ب)
ألكسندر إيساك مهاجم نيوكاسل تألق أيضاً مع منتخب بلاده السويد (أ.ب)
TT

هل ينبغي على آرسنال أن يُنفق كل ما في وسعه لضم إيساك؟

ألكسندر إيساك مهاجم نيوكاسل تألق أيضاً مع منتخب بلاده السويد (أ.ب)
ألكسندر إيساك مهاجم نيوكاسل تألق أيضاً مع منتخب بلاده السويد (أ.ب)

آرسنال بحاجة إلى مهاجم مركزي جديد هذا الصيف، ولكن إلى أي مدى ينبغي أن يكون مستعداً للتضحية بلاعب خط الوسط المثالي؟

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن آرسنال وليفربول من بين الأندية التي تُبدي إعجابها بألكسندر إيساك قبل فترة الانتقالات الصيفية. سيكون من الصعب للغاية إقناع نيوكاسل يونايتد بالتخلي عنه، خاصة إذا تمكن فريق إيدي هاو من الوصول إلى دوري أبطال أوروبا.

تشير التكهنات الحالية إلى أن إيساك، البالغ من العمر 25 عاماً قد يحصل على مبلغ يصل إلى 150 مليون جنيه إسترليني. من المؤكد أن مثل هذه الصفقة ستستهلك ميزانية آرسنال بأكملها تقريباً، هذا إذا كانوا قادرين على الوصول إلى هذا الرقم.

يطرح هذا فرضية مثيرة للاهتمام: هل إيساك جيد لدرجة أن آرسنال يجب أن يُفكر في إنفاق كل ما في وسعه لضمه كقطعة أخيرة في الصورة؟ أم أن هذا النوع من الإنفاق يُفضل إنفاقه على عدة لاعبين لتعزيز مراكز متعددة في الفريق؟

ثلاثة من كُتّاب آرسنال يُشاركون آراءهم...

يقول جوردان كامبل: هل يُمكن لعقلك أن يُكرر أن آرسنال بحاجة إلى تغيير في مركزين أو ثلاثة، بينما تُصرّ رؤيتك على أن إيساك قادر على إحداث تغيير جذري لدرجة أنه يُسيطر على كل شيء؟ هذا ما أقصده، وهي طريقة مُلتوية للاعتراف بأنني مُتضارب.

شهد آرسنال صيفين وُصفا بأنهما «فرصة اللمسة الأخيرة». حقيقة أننا لا نزال نُناقش مُهاجماً يُظهر أنهم، على الرغم من تغييراتهم في مراكز أخرى، لم يُوفقوا في إيجاد مهاجم.

في غياب مُهاجم يُمكنه تسجيل أكثر من 20 هدفاً، يُصبح من المنطقي أن يكون «المُهاجم» ببساطة مُهاجماً من الطراز الأول. آرسنال بحاجة ماسة إلى مُهاجم واحد على الأقل، نظراً لإصابة غابرييل جيسوس في الرباط الصليبي، التي لم يتبقَ فيها سوى كاي هافرتز في هذا المركز.

لكن ترقية غابرييل مارتينيلي - أو لاعب قريب من مستوى بوكايو ساكا قادر على الدوران على كلا الجناحين - تبدو متأخرة، كما أن وضع عقدي توماس بارتي وجورجينيو يجعلان من وجود لاعب رقم 6 أمراً ضرورياً أيضاً.

سيكون إهمال هذه الجوانب تماماً مخاطرة، لكن إيساك قادر على القيام بكل شيء تقريباً. فهو قادر على تسجيل العديد من الأهداف، وهو لاعب يجيد الارتداد إلى الخلف لربط اللعب، والمراوغة، والركض خلف الخصم، والتسجيل بقدميه ورأسه.

إن الفائدة المركبة من إضافة لاعب بهذه المجموعة المتنوعة من المهارات قد تُطلق العنان لعناصر أخرى من هجوم الفريق، ولكن هل سيُعالج إيساك وحده هذه المشاكل أم يتطلب إعادة تقييم أوسع؟

قد يتشارك هافرتز وميكيل ميرينو وديكلان رايس مسؤولية مركز المهاجم الأيسر، لكن آرسنال لا يُبدع بما يكفي في بعض الأحيان. وباستثناء مارتن أوديغارد، لم يُجنّد أرتيتا العديد من لاعبي المساحات الصغيرة للتغلب على مشكلة الكتل المنخفضة.

إنفاق الميزانية على إيساك أمرٌ جيد، لكن على آرسنال التركيز على استثماراته مُسبقاً ووضع جميع موارده المالية (قواعد الربح والاستدامة) للعامين المقبلين في لاعب واحد.

الميزة الواضحة أنه يستطيع تسجيل 30 هدفاً في الموسم لمدة خمس سنوات، لكن الخطر يكمن في تعرضه لإصابة خطيرة... ماذا بعد؟

لطالما كانت رؤية أرتيتا أنه من الأفضل امتلاك أكبر عدد ممكن من الهدافين، لكن هذا لم يكن كافياً في مواجهة إيرلينغ هالاند أو محمد صلاح.

سيُمثل إيساك تغييراً في الاستراتيجية، وهي مقامرة قد تُعرّض مناطق أخرى من الفريق للخطر، لكن يبدو أن آرسنال قد وصل إلى مرحلة يحتاج فيها إلى إعطاء الأولوية لمهاجم قاتل يمتلك تلك الهالة من الحتمية. إيساك هو الأقرب إلى ذلك.

يقول الصحافي آرت دي روش: «إذا سنحت لي الفرصة لضم إيساك؛ فأنا مستعد للمخاطرة بكل شيء. برأيي، يمكن أن يُحدث تأثيراً تحويلياً مماثلاً على الفريق كما فعل رايس في عام 2023، وجيسوس في عام 2022».

كفاءته أمام المرمى هي أول ما يلفت الانتباه، لكن أسلوب لعبه يتجاوز ذلك بكثير. طوله البالغ 190.5 سم، وما زال يتمتع بالرشاقة والقدرة الفنية التي يتميز بها، سواء في المراوغة أو التسديد، أمرٌ استثنائي.

لقد كتبتُ عن هذا سابقاً، لكن هذه الصفات وأسلوب لعبه يُذكرانه بمهارات المهاجم الذي ضمه آرسين فينغر في عقده الأول مع آرسنال. تييري هنري هو المثال الأبرز، لكن إيمانويل أديبايور وكانو وروبن، فإن بيرسي جميعهم يُناسبون مواصفات المهاجمين طوال القامة والسريعين والفنيين، الذين يُمكنهم فعل أكثر من مجرد تسجيل الأهداف.

امتلاك إيساك كل هذه الصفات هو ما جعله الخيار الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة لي في يناير (كانون الثاني) 2022. على الرغم من أنه لم يسجل سوى أربعة أهداف في الدوري الإسباني في تلك المرحلة من الموسم.

هناك أيضاً شيء يجب قوله عن شخصية إيساك. غالباً ما تتجلى هذه الشخصية عندما يحتفل، سواء بهز كتفيه أو بحركة لولبية في وجهه وإبهامه. يلعب كرة القدم كما لو كان يستمتع، وآرسنال في أمسّ الحاجة إلى ذلك في مناطق الهجوم.

ويبقى السؤال: ما الحل لمناطق أخرى من الفريق إذا تم إنفاق معظم الميزانية على إيساك؟

حسناً، يبدو أن إعادة مايلز لويس - سكيلي إلى خط الوسط مع رايس نقطة تطور طبيعية. استغلال سوق الانتقالات بشكل حقيقي من خلال اكتشاف المواهب الشابة بدلاً من الشراء الدائم.

يمكن للاعبين في منتصف العشرينيات من عمرهم، ممن خضعوا لعملية جراحية، أن يُسهموا في إثراء الفريق بعد عمليات بيع محتملة في مناطق أخرى.

في النهاية، برأيي، من الأفضل أن يكون إيساك جوهرة تاج إضافية، بدلاً من أن يكون مجرد قطعة مُكمّلة لقطعة أخرى تبدو دائماً بحاجة إلى قطعة إضافية. حتى لو كان الأمر يتعلق بالشعور، وليس مجرد الأهداف، فهذا ما يجعل إيساك جذاباً للغاية.

أما الصحافي الثالث، جيمس ماكنيكولاس، فيقول: «بصراحة تامة في هذا الشأن: أنا مُشتَّت».

وأردف: «من ناحية، أعتقد أن دفع مبلغ إضافي لمواهب أثبتت جدارتها في الدوري الإنجليزي الممتاز استراتيجية فعّالة. تعاقد آرسنال مع ديكلان رايس مثال رائع. ربما دفع آرسنال مبلغاً مُبالغاً فيه في صيف 2023. لكن شهرته الواسعة قلّلت من المخاطرة بشكل كبير».

من بين جميع المهاجمين المرتبطين بآرسنال، يُعتبر إيساك الأقرب إلى الحسم. لقد استقر في إنجلترا، وأثبت جدارته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو في السن المناسبة لإحداث تأثير فوري على الفريق. كما هو الحال مع رايس، هناك أيضاً خطر أن يؤدي عدم التعاقد معه إلى انتقاله إلى منافس، مثل ليفربول، أو أن يدفع نيوكاسل نحو المنافسة على ألقاب كبرى.

سيكون التعاقد مع إيساك إنجازاً كبيراً. ولكن هل سيكون كافياً؟ من المرجح أن يحتاج آرسنال إلى لاعبين في عدة مراكز هذا الصيف. سيُحسّن مهاجم جديد هجومه، ولكن من الأفضل أن يُكمّل بإضافات أخرى، بما في ذلك لاعب مبدع.

كان رايس صفقة محورية، ولكن في الصيف نفسه، انضم إليه كاي هافرتز، وجوريان تيمبر، وديفيد رايا. من النادر أن تُحدث إضافة واحدة الفارق بمفردها.

بسعر 100 مليون جنيه إسترليني، ستترك صفقة إيساك مجالاً صغيراً للتحرك في صفقات أخرى. ربما حتى بسعر 125 مليون جنيه إسترليني، ستكون هناك بعض المرونة. مقابل 150 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى راتب ضخم، لا شك أن آرسنال سيراهن بكل قوته على لاعب واحد. عندما يتعلق الأمر بلاعب من عيار إيساك، يكون الأمر مغرياً... لكن في المجمل، قد يكون مخاطرة كبيرة.

بدلاً من دفع سعر باهظ للاعب ارتفعت قيمته بشكل كبير، ربما ينبغي على آرسنال التركيز على إيجاد مهاجم على وشك التألق.

يول إيمي لورانس: «للأسف، هذا السؤال يجعلني أفكر في العمر. لماذا؟ لأنني، بجرأة الشباب، كنت سأقول: (بلى، ابذلوا قصارى جهدكم من أجل إيساك. هيا بنا). لكن تجارب الحياة تعلمنا أن نكون أكثر حذراً، وأن نتوقف ونأخذ نفساً عميقاً ونحلل التفاصيل والاحتمالات. أعلم أن الأمر ممل. لم يكن الأمر دائماً كذلك».

لو لم يكن المال عائقاً، لما كان هناك نقاش هنا. لكن آرسنال لا يعمل في هذا الواقع، لذا فإن توزيع الأموال على لاعبين مختلفين قادرين على تحسين الفريق أمر منطقي.

ليس الأمر كما لو أن النادي يفتقد قطعة واحدة فقط من اللاعبين، حتى وإن كان غياب مهاجم ديناميكي، غزير الإنتاج، وقوي البنية هو أبرز ما غاب لفترة. يُعدّ التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع ضمن الخطة الصيفية الشاملة أمراً ضرورياً.

ولكن هناك حاجة أيضاً إلى تعزيز الإثارة في الجناح الأيسر، ولاعب تحكم في خط الوسط ليحل محل توماس بارتي وجورجينيو المحتمل رحيلهما، وحارس مرمى لتغطية ديفيد رايا ومنافسته. إيساك لاعب رائع، لكن ثمنه ليس كذلك. يُعدّ التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع، يتمتع بنموّ أكبر، أمراً جديراً بالدراسة إذا كان ذلك يعني إضافة أربعة لاعبين مميزين إلى الفريق.


مقالات ذات صلة

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هذه الالتحامات أدت إلى شرارة أشعلت عراكاً جماعياً (أ.ب)

«إن بي إيه»: طرد 4 لاعبين بعد مشاجرة جماعية

ألقى الإشكال الجماعي الذي وقع في مباراة ديترويت بيستونز ومضيفه شارلوت هورنتس وأدّى إلى طرد 4 لاعبين بظلاله على المواجهة التي انتهت بفوز الأول 110 - 104.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية سيرينا ويليامز (أ.ب)

سيرينا ويليامز ضمن قائمة المؤهَلات للمشاركة في «بطولات التنس»

أدرجت الوكالة الدولية لنزاهة التنس التي تدير برنامج مكافحة المنشطات في اللعبة، اسم سيرينا ويليامز على أنها مؤهلة للعودة إلى المنافسات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».