لماذا لم يعد انتقال سانشو الدائم إلى تشيلسي مؤكداً؟

أداء اللاعب في بداية مسيرته مع الفريق كان مثيراً للإعجاب قبل أن يتراجع مستواه

عندما تم تأكيد انتقال  سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي  بدا الأمر مثاليًا لجميع الأطراف (أ.ف.ب)
عندما تم تأكيد انتقال سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي بدا الأمر مثاليًا لجميع الأطراف (أ.ف.ب)
TT

لماذا لم يعد انتقال سانشو الدائم إلى تشيلسي مؤكداً؟

عندما تم تأكيد انتقال  سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي  بدا الأمر مثاليًا لجميع الأطراف (أ.ف.ب)
عندما تم تأكيد انتقال سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي بدا الأمر مثاليًا لجميع الأطراف (أ.ف.ب)

عندما تم تأكيد انتقال جادون سانشو من مانشستر يونايتد إلى تشيلسي على سبيل الإعارة في 31 أغسطس (آب) الماضي، بدا الأمر مثالياً لجميع الأطراف. وحرص مانشستر يونايتد على الإعلان عن أن الإعارة تضمنت «التزاماً» من تشيلسي بالتعاقد مع سانشو بشكل دائم، بشرط أن ينهي الفريق الموسم في المركز الرابع عشر على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأكدت الحقائق الإضافية (المتمثلة في أن تشيلسي لم يدفع أي مقابل مادي مقابل التعاقد مع سانشو على سبيل الإعارة، وأنه لم يدفع سوى نصف راتب اللاعب، وهو ما كشفه مالك النادي، السير جيم راتكليف، في مقابلته مع «بي بي سي» في 10 مارس/ آذار)، رغبة مانشستر يونايتد في قطع علاقته باللاعب الإنجليزي الدولي.

كان مانشستر يونايتد قد ضم سانشو مقابل 73 مليون جنيه إسترليني من بوروسيا دورتموند قبل أكثر من 3 سنوات، لكن منشوره على مواقع التواصل الاجتماعي الذي قال فيه: «أتمنى للجميع كل التوفيق في المستقبل»، لم يُوحِ - حسب موقع «بي بي سي» - بأنه كان يُفكّر في العودة إلى ملعب «أولد ترافورد» مرة أخرى.

كان تشيلسي هو النادي الذي شجعه سانشو في صغره. وبالنسبة لسانشو، المولود في لندن، الذي انضم إلى واتفورد في طفولته ثم انتقل إلى مانشستر سيتي في الرابعة عشرة من عمره ثم إلى ألمانيا؛ حيث أصبح لاعباً بارزاً ولاعباً دولياً في المنتخب الإنجليزي، فقد كان تشيلسي بمثابة «العودة إلى المنزل».

وبالنسبة للمدير الفني لتشيلسي، إنزو ماريسكا، كان سانشو يمثل خياراً هجومياً جيداً آخر في تشكيلة الفريق الذي أعيد بناؤه لكي ينافس في 4 بطولات مختلفة. وكما حدث سابقاً في مسيرة سانشو الكروية، فقد ترك اللاعب انطباعات جيدة في بداية مسيرته مع البلوز. لكن الحديث يدور الآن عن أن تشيلسي سيدفع تعويضاً قدره 5 ملايين جنيه إسترليني لإعادة اللاعب إلى مانشستر يونايتد.

ومرة أخرى، يواجه سانشو - الذي بلغ الخامسة والعشرين من عمره مؤخراً - مستقبلاً غامضاً؛ فلماذا حدث هذا مرة أخرى؟ وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيحتفظ تشيلسي بخدمات سانشو أم سيعيده إلى مانشستر يونايتد؟ أولاً، يقول تشيلسي في الوقت الحالي إنه لا يزال يرغب في الاحتفاظ بخدمات اللاعب. وهذا هو ما يعتقده مانشستر يونايتد أيضاً. ومع ذلك، إذا كان هذا الاحتمال مؤكداً لهذه الدرجة؛ فلماذا سُرّبت معلومات «بند الإعادة» البالغ 5 ملايين جنيه إسترليني إلى الرأي العام؟

السؤال لمطروح الآن : هل سيحتفظ تشيلسي بخدمات سانشو أم سيعيده إلى مانشستر يونايتد؟ (أ.ف.ب)

في الحقيقة، ليس من الصعب على الإطلاق فهم السبب وراء تسريب مثل هذه المعلومة، وهو أن تشيلسي يفكر، على أقل تقدير، في تفعيل هذا البند. كان أداء سانشو في بداية مسيرته مع تشيلسي مثيراً للإعجاب؛ فقد صنع هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من مباراته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث في 14 سبتمبر (أيلول)، ثم قدّم تمريرات حاسمة في مباراتيه التاليتين.

وبعد تسجيله هدفين في مباراتين متتاليتين أمام ساوثهامبتون وتوتنهام في ديسمبر (كانون الأول)، ساهم سانشو في 5 أهداف بـ9 مباريات بالدوري، ليقود تشيلسي للصعود إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، بفارق 4 نقاط عن المتصدر ليفربول. وقال سانشو في أعقاب هدفه في توتنهام: «في التدريبات الأخيرة، كنت أتدرب على التسديد بشكل أكبر، وعلى التسديد في الزاوية البعيدة تحديداً. لقد نصحني الجهاز الفني واللاعبون بأن أكون أكثر أنانية أمام المرمى. أعلم أنه يتعين علي أن أثبت أن الكثيرين كانوا مخطئين عندما شككوا في قدراتي، وأنا أتدرب بجدية كبيرة كل يوم».

ومنذ ذلك الحين، وفي 18 مباراة بجميع المسابقات، لم يسجل سانشو أي هدف، واكتفى بتمريرة حاسمة واحدة، عندما صنع هدفاً لكول بالمر في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام كريستال بالاس بهدف لكل فريق في الرابع من يناير (كانون الثاني). وفي تلك المباريات الـ18، سدد سانشو 13 تسديدة، 2 منها فقط على المرمى.

وعندما سئل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً عن وضعه مع الفريق بعد الفوز على ليستر سيتي في التاسع من مارس (آذار)، رد قائلاً: «أعلم أنه بإمكاني تقديم أداء أفضل، خاصة أمام المرمى. عدم التسجيل يعد أمراً مزعجاً نوعاً ما، لكن ذلك سيأتي».

يؤكد المطلعون على أن سلوك سانشو خلف الكواليس كان جيداً، ويقولون إنه شارك في حصص تدريبية إضافية ليصبح أكثر قوة، ويشعر أنه من غير العدل تحليل جهوده بناءً على الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، لأنه يبذل جهداً كبيراً من دون كرة.

لكن منذ مباراة توتنهام، لم يحصل تشيلسي إلا على 18 نقطة في 14 مباراة بالدوري. وكان الوضع سيصبح أكثر سوءاً لولا فوز تشيلسي على ملعبه ضد الثنائي المتعثر ساوثهامبتون وليستر سيتي خلال 10 أيام ابتداءً من 25 فبراير (شباط). لقد بدا الأمر في البداية وكأن تشيلسي سينافس على لقب الدوري، لكن الأمر تحول الآن لمجرد المنافسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. كما خرج تشيلسي من كأس الاتحاد الإنجليزي.

شارك سانشو في حصص تدريبية إضافية ليصبح أكثر قوة (رويترز)

وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تتجه الأنظار نحو كيفية تحسين الفريق بقيادة ماريسكا. سبق وأن ذكرت «بي بي سي» أن تشيلسي يريد التعاقد مع مهاجم وجناح، وفكر النادي في عدد من لاعبي الجناح الأيسر الذين يلعبون بقدمهم اليمنى، بما في ذلك أليخاندرو غارناتشو لاعب مانشستر يونايتد، وجيمي غيتنز لاعب بوروسيا دورتموند. فكلاهما أصغر سناً وأكثر سرعة ويلعبان بطريقة مباشرة على المرمى. يعاني تشيلسي بشكل كبير منذ تعرض مهاجمه الأساسي نيكولاس جاكسون لإصابة في أوتار الركبة أمام وست هام، في الثالث من فبراير (شباط). ولم يكمل سانشو 90 دقيقة إلا مرة واحدة فقط في 8 مباريات منذ ذلك الحين!

وإذا قرر تشيلسي في النهاية عدم استمرار سانشو، فسيتسبب ذلك في مأزق كبير لمانشستر يونايتد. أما بالنسبة لسانشو، فإنه سيبدأ من الصفر تقريباً. لقد دخل اللاعب في صراع مع المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد إريك تين هاغ. لقد رفض سانشو تقديم اعتذار لتن هاغ بعدما اتهم المدير الفني بأنه يحوله إلى كبش فداء لتجنب الانتقادات اللاذعة. وكان تن هاغ قد أشار إلى أن عدم جدية سانشو في التدريبات هي السبب في استبعاده من مباراة الفريق أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز في الثالث من سبتمبر (أيلول) 2023.

وكانت هذه هي المرة الثانية التي يصطدم فيها تين هاج مع سانشو بشأن أدائه؛ ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2022، طلب من سانشو المشاركة في برنامج تدريب خاص لمدة 3 أشهر بعد أن لاحظ تراجعاً في أداء اللاعب نتيجة استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي في الشهر السابق. وقال بيني مكارثي، مدرب مهاجمي مانشستر يونايتد السابق، لمحطة إذاعية جنوب أفريقية في مايو (أيار) الماضي: «عندما تعتذر، فإنك بذلك تعترف بأنك لا تتدرب جيداً، وبأنك كسول، وبكل ما تُتهم به. لم يكن جادون ليقبل بذلك. يمتلك المدير الفني شخصية قوية، وقال ببساطة إنه يريد اعتذاراً، لكن جادون رأى أنه لم يرتكب أي خطأ يتطلب الاعتذار».

وأضاف: «لم يرَ سبباً لاعتذاره. في بعض الأحيان يتعين عليك الاعتذار، لأن اللاعب لن ينتصر أبداً على المدير الفني. لقد تحدثتُ إلى جادون مدرباً ومرشداً وصديقاً، وشخصاً نشأ في الشوارع ويعرف قواعد اللعبة جيداً، لكنه لم يكن يرى الأمر كذلك». لم يتدرب سانشو قط تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى القيادة خلفاً لتن هاغ.

وحتى من دون سانشو، فقد تولى أموريم قيادة فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يلعبون على الأطراف. وكان المدير الفني السابق لسبورتنغ لشبونة محايداً عندما أدلى بتصريحاته العلنية الوحيدة عن اللاعب الشهر الماضي؛ حيث قال: «أركز فقط على اللاعبين الموجودين في فريقي وعلى مشاكلي. سانشو ليس مشكلتي. نحن بحاجة إلى تحقيق الفوز بالمباريات، ثم سنرى ما سيحدث الموسم المقبل».

بالنسبة لمدرب تشيلسي ماريسكا، كان سانشو يمثل خياراً هجومياً جيدا (إ.ب.أ)

وسُئل أموريم عن سانشو لأن اللاعب ردّ على انتقال ماركوس راشفورد إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة بتعليق «الحرية» على أحد منشورات راشفورد على «إنستغرام»، في إشارة إلى مشاكل زميله السابق في الفريق في مانشستر يونايتد. ولا يبدو أن الأشخاص المهمين حقاً في مانشستر يونايتد ينظرون إلى سانشو بإيجابية على أي حال، فبالإضافة إلى تعليقاته على الراتب، قال راتكليف أيضاً لـ«بي بي سي»: «سندفع 17 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف لشرائه»، وهو مبلغ لا يزال مستحقاً لبوروسيا دورتموند من قيمة الصفقة الأولية في عام 2021.

ونظراً لأن عقد سانشو ينتهي مع مانشستر يونايتد بنهاية الموسم المقبل، يدرك النادي جيداً أن عودة اللاعب تتطلب إما بيعه على الفور خلال الصيف المقبل وإما تفعيل السنة الإضافية في عقده الذي يمتد حالياً حتى عام 2026. حتى لا يرحل اللاعب مجاناً. وأشار راتكليف في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن عدداً كبيراً من لاعبي مانشستر يونايتد «يحصلون على أموال أكثر مما يستحقون، ولا يقدمون أداء يتناسب مع ذلك».

في الواقع، لا يمكن أن تجد كثيرين يختلفون مع راتكليف في هذا الرأي. لكن الصعوبة تكمن في التخلص من هؤلاء اللاعبين دون تكبد المزيد من المعاناة المالية. لقد اعتقد مسؤولو مانشستر يونايتد أن انتقال سانشو إلى تشيلسي قد أدى ذلك الغرض، لكنهم ربما كانوا مخطئين!


مقالات ذات صلة

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

رياضة عالمية المخضرم روي هودجسون (د.ب.أ)

المخضرم هودجسون: عدت إلى التدريب لـ«مهمة قصيرة المدى»

عاد المدرب السابق لمنتخب إنجلترا المخضرم روي هودجسون إلى الأضواء بشكل مفاجئ عبر تولّيه تدريب نادي بريستول سيتي.

«الشرق الأوسط» (بريستول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي الهدف الأول لتوتنهام من أجل إنقاذه من الهبوط

حدّد توتنهام الإنجليزيُّ المدربَ الإيطالي روبرتو دي زيربي هدفاً له؛ من أجل محاولة تجنب مغادرة الدوري الممتاز لكرة القدم، وفق ما أفادت به، الاثنين، تقارير محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية التحقيقات أثبتت لاحقاً أن قائد طائرة اللاعب سالا لم يكن يحمل رخصة تجارية أو مؤهلات للطيران ليلاً (أ.ف.ب)

محكمة فرنسية ستصدر حكمها في دعوى كارديف للحصول على تعويض من نانت

يسعى نادي كارديف سيتي للحصول على تعويضات مالية ضخمة تتجاوز 120 مليون يورو (138 مليون دولار) من نانت الفرنسي، وذلك في قضية مقتل اللاعب الأرجنتيني إيميليانو سالا.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

غاربر يرد على تحذيرات مصرية لصلاح: اشتركوا في الدوري الأميركي لتشاهدوا مبارياته

غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)
غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)
TT

غاربر يرد على تحذيرات مصرية لصلاح: اشتركوا في الدوري الأميركي لتشاهدوا مبارياته

غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)
غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)

أشعلت تصريحات مسؤول في منتخب مصر جدلاً واسعاً حول مستقبل محمد صلاح، بعدما حذّره من الانتقال إلى الدوري الأميركي، لافتاً إلى أنه «بعيد عن دائرة الأضواء». غير أن الرد جاء سريعاً من مفوض الدوري الأميركي لكرة القدم، دون غاربر، الذي دافع بقوة عن تطور المسابقة ومكانتها.

وحسب صحيفة «الغارديان»، فإن غاربر علّق على تصريحات مدير المنتخب المصري إبراهيم حسن، الذي دعا صلاح إلى البقاء في أوروبا بعد رحيله عن ليفربول، مشيراً إلى أن الدوري الأميركي «خارج دائرة الضوء»، مضيفاً أن الانتقال إلى الدوري السعودي قد يكون خياراً أفضل في حال غياب العروض الأوروبية.

وردّ غاربر ساخراً، مؤكداً أن من ينتقد مستوى الدوري الأميركي فعليه متابعة ما يقدمه ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، قائلاً: «ميسي هو اللاعب الأكثر شعبية في العالم، كان ولا يزال. يسعدني أن أرسل اشتراكاً لمتابعة مبارياته حتى يشاهد الجميع ما يحدث هنا».

وعلى الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الدوري الأميركي لانتقادات بشأن مستواه، فإن الواقع يشير إلى تحوّل تدريجي في مكانته. فقد استقطب الدوري على مر السنوات عدداً من النجوم، كما أصبح محطة مهمة للاعبين الباحثين عن استعادة جاهزيتهم قبل البطولات الكبرى، على غرار تجربة غاريث بيل قبل مونديال 2022، ومحاولة خاميس رودريغيز تكرار السيناريو ذاته.

كما شهدت المنافسة تطوراً ملحوظاً على صعيد التكوين والبنية التحتية، حيث أسهمت أكاديميات الأندية في تخريج لاعبين باتوا يمثلون منتخباتهم الوطنية، بما في ذلك منتخبا الأرجنتين والمكسيك، فضلاً عن حضور لافت في كأس العالم 2022؛ إذ ضمت القوائم 36 لاعباً من الدوري الأميركي، وهو رقم يعكس اتساع قاعدة تأثيره خارج أوروبا.

وعلى الرغم من ذلك، أقرّ غاربر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري، لافتاً إلى أن هذه الانتقادات «تعكس التحديات التي يواجهها الدوري في إثبات مكانته عالمياً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التطور مستمر، مضيفاً: «لدينا لاعبون كثر انتقلوا إلى أوروبا، ونملك بنية تحتية من الأفضل عالمياً، بالإضافة إلى مدربين عملوا على أعلى مستوى».

وختم غاربر بتأكيده أن الشكوك التي تحيط بالدوري الأميركي ليست جديدة، لكنه اعتاد التعامل معها منذ سنوات طويلة، مؤكداً أن ذلك «لن يعوق طموح الدوري في ترسيخ مكانته ضمن كبار الدوريات عالمياً».


وديات المونديال: أستراليا تقسو على كوراساو بخماسية

جوردان بوز سجل الهدف الثالث (إ.ب.أ)
جوردان بوز سجل الهدف الثالث (إ.ب.أ)
TT

وديات المونديال: أستراليا تقسو على كوراساو بخماسية

جوردان بوز سجل الهدف الثالث (إ.ب.أ)
جوردان بوز سجل الهدف الثالث (إ.ب.أ)

حقَّق منتخب أستراليا انتصاراً كبيراً 5 - 1 على منتخب كوراساو، الثلاثاء، ضمن منافسات بطولة سلسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التي يستضيفها على ملاعبه.

وتأتي تلك المباراة ضمن استعدادات المنتخبين للمشارَكة في نهائيات كأس العالم، المقرّر إقامتها هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وبادر أوير مابيل بالتسجيل لمصلحة أستراليا في الدقيقة 23، قبل أن يتعادل آرتشاني مارثا لمنتخب كوراساو في الدقيقة 50.

وفرض المنتخب الأسترالي سيطرته المطلقة على الدقائق التالية في اللقاء، التي شهدت تسجيله 4 أهداف أخرى، حيث أحرز أليساندرو تشيركاتي وجوردان بوز الهدفين الثاني والثالث لأصحاب الأرض في الدقيقتين 68 و71 على الترتيب، في حين أضاف نيستوري إرانكوندا الهدفين الرابع والخامس في الدقيقتين 80 و84 على الترتيب.

ويلعب منتخب أستراليا في المجموعة الرابعة بمرحلة المجموعات في كأس العالم، التي تضم أيضاً منتخبي الولايات المتحدة وباراغواي، والفائز من منتخبَي تركيا وكوسوفو في نهائي المسار الثالث من التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كوراساو، الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم، بالمجموعة الخامسة، بجانب منتخبات ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور.


تفتيش مقر مجلس ميلانو للتحقيق في بيع ملعب سان سيرو

ممثلو الادعاء في ميلانو وضعوا نحو 12 شخصاً قيد التحقيق (رويترز)
ممثلو الادعاء في ميلانو وضعوا نحو 12 شخصاً قيد التحقيق (رويترز)
TT

تفتيش مقر مجلس ميلانو للتحقيق في بيع ملعب سان سيرو

ممثلو الادعاء في ميلانو وضعوا نحو 12 شخصاً قيد التحقيق (رويترز)
ممثلو الادعاء في ميلانو وضعوا نحو 12 شخصاً قيد التحقيق (رويترز)

قال مصدران مطّلعان مباشرة على الأمر إن شرطة الضرائب الإيطالية نفّذت عملية تفتيش واسعة في مكاتب مجلس مدينة ميلانو، في إطار تحقيق يتعلق ببيع ملعب سان سيرو، الذي يستضيف مباريات فريقيْ ميلان وإنتر ميلان بدوري الدرجة الأولى المحلي لكرة القدم.

وباع مجلس المدينة، العام الماضي، هذا الملعب الذي يبلغ عمره مائة عام ويعد أحد أشهر الملاعب في العالم، للناديين اللذين يخططان لهدمه واستبدال ملعب جديد به.

وقال المصدران إن ممثلي الادعاء في ميلانو وضعوا نحو 12 شخصاً قيد التحقيق؛ للاشتباه في تلاعبهم في المناقصات وكشْفهم أسراراً رسمية. وأضاف المصدران أن الشرطة صادرت أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة.

ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من مجلس مدينة ميلانو وناديي ميلان وإنتر ميلان وشركة إم-أي ستاديو.

ونوه المصدران بأن ممثلي الادعاء يحققون فيما إذا كانت عملية بيع الملعب جرت بطريقةٍ تخدم المصالح الخاصة، من خلال إعادة تطوير المنطقة، على حساب المصلحة العامة.

كما قامت شرطة «غوارديا دي فينانزا»، المتخصصة في الأموال العامة، بتفتيش مكاتب شركة «إم-أي ستاديو إس.آر.إل»، المملوكة بشكل مشترك بين ميلان وإنتر ميلان لإدارة ملعب سان سيرو، بالإضافة إلى مكاتب ومنازل اثنين من أعضاء مجلس المدينة السابقين ومدير في مجلس المدينة ومسؤول تنفيذي سابق بالبلدية ومديرين ومستشارين سابقين مرتبطين بالناديين.

ووافق مجلس مدينة ميلانو على بيع ملعب سان سيرو والأراضي المحيطة به إلى ميلان وإنتر ميلان مقابل 197 مليون يورو (225.90 مليون دولار)، مما سمح لهما بالمضي قدماً في خطة إعادة تطويره بقيمة 1.5 مليار يورو.

وقال المصدران إن التحقيق كان جزءاً من تحقيق آخر في التخطيط الحضري أدى إلى عدة اعتقالات، العام الماضي؛ بينها اعتقال أحد أقطاب العقارات المحليين، لكن المحكمة العليا الإيطالية ألغت هذه الاعتقالات لاحقاً.