إدارة ترمب تسعى لاحتواء تداعيات تسريب الخطط العسكرية حول اليمن

بعد ضجة إضافة صحافي لمجموعة دردشة تضم فانس وروبيو وهيغسيث ووالتز وغابارد

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تسعى لاحتواء تداعيات تسريب الخطط العسكرية حول اليمن

صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)
صورة مركَّبة يظهر فيها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ونائب الرئيس جي دي فانس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف ومستشار الأمن القومي مايك والتز ونائب كبيرة موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسة مستشار الأمن الداخلي ستيفن ميلر ووزير الخارجية ماركو روبيو الذين تبادلوا رسائل نصية في دردشة جماعية تضمنت خططاً لشن ضربات ضد الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

أقرَّ البيت الأبيض بصحة ما نشره رئيس تحرير مجلة «ذي أتلانتيك» جيفري غولدبرغ، من أن المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس دونالد ترمب ناقشوا خططاً عسكرية بالغة الحساسية عبر تطبيق «سيغنال» للدردشة، بعدما أضافوه إلى المحادثة الخاصة بهم عن طريق الخطأ، في خرق أمني أثار انتقادات سريعة من الديمقراطيين، وأقلق الجمهوريين وأجهزة الأمن القومي في واشنطن.

وأفاد الناطق باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، بأن سلسلة الرسائل التي كشفها تقرير غولدبرغ «تبدو أصلية»، مضيفاً أن مسؤولي الإدارة «يراجعون كيفية إضافة رقم غير مقصود إلى السلسلة» التي تشمل: نائب الرئيس جي دي فانس، ووزيري: الخارجية ماركو روبيو، والدفاع بيت هيغسيث، ومستشار الأمن القومي مايكل والتز، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، وكثيراً من كبار المساعدين الآخرين في الإدارة.

وكتب غولدبرغ في المقال الذي نُشر الاثنين، أنه أُضيف عن طريق الخطأ إلى المحادثة النصية من والتز، فيما يعد خرقاً استثنائياً؛ ليس فقط بسبب شمول صحافي في المجموعة عن غير قصد؛ بل أيضاً لأن المحادثة أجريت خارج القنوات الحكومية الآمنة التي تُستخدم عادة للتخطيط للحرب السرية والحساسة للغاية.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

وقال إنه تمكن من متابعة المحادثة بين كبار أعضاء فريق الأمن القومي للرئيس ترمب، في اليومين اللذين سبقا الضربات العسكرية الأميركية ضد الحوثيين في اليمن، مضيفاً أنه عند الساعة 11:44 قبل ظهر السبت 15 مارس (آذار) الحالي، نشر هيغسيث «التفاصيل العملياتية للضربات القادمة على اليمن، بما في ذلك معلومات عن الأهداف والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة وتسلسل الهجوم»، معتبراً أنه «لو اطلع عليها خصم للولايات المتحدة، لكان من الممكن استخدام المعلومات الواردة فيها لإلحاق الضرر بالجيش الأميركي وأفراد الاستخبارات، ولا سيما في الشرق الأوسط الأوسع».

«أصابني بالقشعريرة»

وقال غولدبرغ في مقابلة، إنه «حتى نشر هيغسيث نصه السبت، كان في الغالب عبارة عن رسائل نصية إجرائية وسياسية. ثم صار الأمر يتعلق بخطط الحرب، ولأكون صريحاً، أصابني ذلك بالقشعريرة».

وتضمنت المحادثة الجماعية معارضة من فانس الذي وصف توقيت العملية بأنه «خطأ». وتجادل مع هيغسيث بأن الدول الأوروبية استفادت من جهود البحرية الأميركية لحماية ممرات الشحن من هجمات الحوثيين. وكتب فانس: «لست متأكداً من أن الرئيس يُدرك مدى تناقض هذا مع رسالته بشأن أوروبا في الوقت الحالي»، ولكنه أضاف أنه «مستعد لدعم إجماع الفريق والاحتفاظ بهذه المخاوف لنفسي».

وردَّ هيغسيث: «أشاركك تماماً كراهيتك للاستغلال الأوروبي. إنه أمر مثير للشفقة».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (رويترز)

ولم ينشر غولدبرغ تفاصيل خطط الحرب ضد الحوثيين في مقاله. ولكنه كتب أن وزير الدفاع قال إن «الانفجارات الأولى في اليمن سيُشعَر بها بعد ساعتين، في الساعة 1:45 بعد الظهر بالتوقيت الساحل الشرقي (للولايات المتحدة). لذلك انتظرت في سيارتي في موقف سيارات أحد المتاجر الكبرى». وأضاف: «لو كانت محادثة (سيغنال) هذه حقيقية، لقُصفت أهداف حوثية قريباً».

وقرابة الساعة 1:55 بعد الظهر من ذلك اليوم، أصابت الغارات الجوية الأولية معاقل لقيادة الحوثيين داخل صنعاء ومحيطها، وفقاً لمسؤولين في «البنتاغون». واستمرت الغارات طوال السبت ذاك وحتى الأيام التالية.

أمن العمليات

أشخاص يتجمعون فوق أنقاض منزل استهدفته غارة أميركية في صعدة باليمن (رويترز)

وكذلك كتب غولدبرغ أن هيغسيث أبلغ المجموعة أن خطوات اتخذت للحفاظ على سرية المعلومات، وقوله: «نحن حالياً على دراية بأمن العمليات»، مستخدماً الاختصار العسكري للأمن العملياتي.

وعبَّر عدد من مسؤولي وزارة الدفاع عن صدمتهم من قيام هيغسيث بوضع خطط حرب أميركية في مجموعة دردشة تجارية، معتبرين إجراء هذا النوع من المحادثات عبر «سيغنال» بحد ذاته قد يُشكل انتهاكاً لقانون التجسس الذي يُنظم التعامل مع المعلومات الحساسة. وقال المسؤولون إن الكشف عن خطط حرب عملياتية قبل الضربات المخطط لها قد يُعرِّض القوات الأميركية للخطر بشكل مباشر.

ووصف مسؤولون سابقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» تسريب المعلومات بأنه خرقٌ مُدمِّر للأمن القومي.

ورأى مسؤولون سابقون في الأمن القومي أنه لو استُخدمت هواتف محمولة شخصية في الدردشة الجماعية، لكان السلوك أكثر فظاعة بسبب جهود القرصنة الصينية المستمرة.

«أرواح في خطر»

من جهته، قال عضو لجنة القوات المسلحة لدى مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي جاك ريد، إن «هذه القصة تُمثل أحد أفظع إخفاقات الأمن العملياتي والمنطق السليم التي رأيتها على الإطلاق». وأضاف أنه «يجب التعامل مع العمليات العسكرية بأقصى درجات السرية والدقة، باستخدام خطوط اتصال آمنة معتمدة؛ لأن أرواح الأميركيين في خطر».

وواجه أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون وابلاً من الأسئلة. وعبَّر كثيرون عن قلقهم، ولكن معظمهم امتنع عن إصدار أحكام حتى يتمكنوا من تلقي إحاطة كاملة. وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري روجر ويكر: «يبدو أن أخطاءً ارتُكبت بلا شك»، مؤكداً أن اللجنة ستحاول الوصول إلى الحقيقة على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وصرَّح عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، الجمهوري براين فيتزباتريك، بأن لجنته ستُحيل تحقيقاً إلى مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، ثم تُقرر ما إذا كان هناك ما يستدعي إجراء تحقيق أشمل.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون يحاول تمرير مشروع قانون لتجنُّب إغلاق الحكومة الفيدرالية (أ.ف.ب)

لكن رئيس مجلس النواب مايك جونسون، رفض فكرة إجراء تحقيقات إضافية، أو اتخاذ إجراءات تأديبية بحق المسؤولين المعنيين. ونقل عن مسؤولي البيت الأبيض أنهم «يُجرون تحقيقاً لمعرفة كيفية إدراج هذا الرقم، وهذا ما ينبغي أن يكون». وأضاف: «لست متأكداً من أن الأمر يتطلب اهتماماً إضافياً كبيراً».

وكان مرتقباً أن تستمع لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب، الثلاثاء والأربعاء، إلى مديري: مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل، ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف، والاستخبارات الوطنية تولسي غابارد.

وقال ترمب إنه لم يعلم بالمقال المنشور في «ذي أتلانتيك»، مضيفاً: «لا أعرف شيئاً عنه».

وأحال «البنتاغون» الأسئلة المتعلقة بالمقال إلى مجلس الأمن القومي. وكان هيغسيث مسافراً إلى هاواي، في محطة أولى من رحلة تستمر أسبوعاً إلى آسيا. ووصف غولدبرغ بأنه «صحافي مزعوم»، وعندما سُئل، أجاب: «لم يرسل أحد خطط حرب عبر الرسائل النصية، وهذا كل ما لدي لأقوله في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.


توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
TT

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت وزارة العدل أمس (الجمعة).

وقالت الوزارة في بيان، إن شانون ماثري، من توليدو في ولاية أوهايو، متهم بالتهديد بقتل فانس وإلحاق أذى جسدي به. وأضافت أن ماثري قال: «‌سأعرف أين ‌سيكون (نائب الرئيس)، وسأستخدم ‌بندقيتي ⁠الآلية من ​طراز ‌(إم 14) لقتله».

وقد ألقى عناصر من جهاز الخدمة السرية القبض على ماثري أمس (الجمعة).

وفي الأسبوع الماضي، ⁠أقر أحد المشاركين في أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والذي عفا عنه الرئيس دونالد ترمب، بارتكاب جريمة التحرش بعد أن اتُّهم بالتهديد بقتل زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز.

وأثناء التحقيق في عدد من التهديدات، اكتشف عملاء اتحاديون أيضاً عدة ملفات تحتوي على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على ​أطفال بحوزة ماثري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة العدل.

وقالت وزارة العدل إن ماثري مثُل لأول مرة أمام ⁠قاضٍ في المنطقة الشمالية من ولاية أوهايو أمس (الجمعة)، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 11 فبراير (شباط).

وإذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه، فإن ماثري يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار لتهديده حياة نائب الرئيس. وأضافت الوزارة أنه يواجه أيضاً عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، ‌وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار إذا ثبتت إدانته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» بغزة ‌في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في دافوس نهاية الشهر الماضي، «مجلس السلام»، بحضور دولي وعربي وإقليمي، وسط تركيز على أولوية قضية قطاع غزة.

وفي مسعى لطمأنة حلفائه حول العالم، أكّد ترمب في تدشين مجلس السلام الشهر الماضي، أن المجلس سيعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة. وقال: «سنكون قادرين على القيام تقريباً بأي شيء نريده، وسنفعل ذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة».

ويسعى المجلس لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

ويأتي تشكيل المجلس بعد فترة وجيزة من إعلان تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مكونة من 15 عضواً لإدارة قطاع غزة بعد الحرب. وستعمل اللجنة تحت إشراف مجلس السلام الذي من المتوقع أن يرأسه ترمب. كما تنص الخطة على نشر قوة استقرار دولية في القطاع وتدريب وحدات الشرطة الفلسطينية.

ودخلت خطة السلام في غزة المدعومة من الولايات المتحدة، حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، ما سمح بعودة جميع الرهائن الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وإنهاء الحرب في القطاع المحاصر.