تراجع حصة «تسلا» السوقية في أوروبا رغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية

سيارة «تسلا» تُشحن في محطة شحن بمركز تسوق «إيه 10» في ويلداو قرب برلين (رويترز)
سيارة «تسلا» تُشحن في محطة شحن بمركز تسوق «إيه 10» في ويلداو قرب برلين (رويترز)
TT

تراجع حصة «تسلا» السوقية في أوروبا رغم ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية

سيارة «تسلا» تُشحن في محطة شحن بمركز تسوق «إيه 10» في ويلداو قرب برلين (رويترز)
سيارة «تسلا» تُشحن في محطة شحن بمركز تسوق «إيه 10» في ويلداو قرب برلين (رويترز)

أظهرت بيانات يوم الثلاثاء استمرار تراجع حصة «تسلا» السوقية بأوروبا في فبراير (شباط)، حيث انخفضت مبيعات شركة صناعة السيارات الكهربائية بالكامل للشهر الثاني على التوالي، رغم ارتفاع إجمالي تسجيلات السيارات الكهربائية في القارة.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية (ACEA)، تراجعت مبيعات سيارات «تسلا» بنسبة 42.6 في المائة في أوروبا حتى الآن هذا العام، ما أدى إلى انخفاض حصة السوق إلى 1.8 في المائة، مقابل 2.8 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وباعت «تسلا» أقل من 17 ألف سيارة في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية في فبراير، مقارنة بأكثر من 28 ألف سيارة في الشهر نفسه من عام 2024.

وتواجه «تسلا» عدداً من التحديات في أوروبا، بما في ذلك تشكيلة صغيرة وأقدم من السيارات، بينما يستمر المنافسون التقليديون والشركات الصينية في إطلاق طرز كهربائية جديدة وأرخص.

وأثار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، جدلاً واسعاً بتودده للأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، مما قد يكون قد أثر سلباً على مبيعات «تسلا» في السوق الأوروبية.

وعلى الرغم من تراجع مبيعات «تسلا»، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بشكل عام في الأسواق الأوروبية بنسبة 26.1 في المائة، مقارنة بفبراير 2024، في حين تراجع إجمالي مبيعات السيارات بنسبة 3.1 في المائة، وفقاً لرابطة مصنعي السيارات الأوروبية.

وأظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، أن «تسلا» قد شكلت تجمعاً لبيع أرصدة الكربون لأكثر من 6 شركات صناعة سيارات، في محاولة منها لتحقيق أهداف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الأوروبية التي دخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني).

وفي حين أن المحللين يقدرون أن مبيعات «تسلا» يمكن أن تعوض انبعاثات تلك الشركات في عام 2024، إلا أن الوضع قد يتغير إذا استمرت مبيعات «تسلا» في الانخفاض.

كما قدم الاتحاد الأوروبي أهدافاً جديدة لمساعدة السيارات الكهربائية في الانتشار، ولكن من المتوقع أن يوافق اليوم (الثلاثاء)، على تخفيف هذه الإجراءات، للسماح بمتوسط ​​انبعاثات الأسطول لمدة 3 سنوات.

وعلى الرغم من انخفاض إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.4 في المائة في فبراير، قفزت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 23.7 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة بنسبة 19 في المائة.

وشكلت المركبات الكهربائية (BEV، HEV، أو PHEV) 58.4 في المائة من إجمالي تسجيلات سيارات الركاب بالاتحاد الأوروبي في فبراير، مقارنة بـ48.2 في المائة في الشهر نفسه من العام الماضي.

صرح كريس هيرون، الأمين العام لـ«إي موبيليتي أوروبا»، لـ«رويترز» قائلاً: «تشير بداية عام 2025 إلى بداية واعدة لسوق السيارات الكهربائية في أوروبا. ونشهد الآن الآثار المبكرة لخطط الشركات المصنعة لتحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون».

وفيما يخص العلامات التجارية الأخرى في السوق، ارتفعت مبيعات «فولكس فاغن» و«رينو» بنسبة 4 في المائة و10.8 في المائة على التوالي في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية في فبراير، بينما انخفضت مبيعات «ستيلانتيس» بنسبة 16.2 في المائة. وحققت شركة «سايك موتور» زيادة بنسبة 26.1 في المائة في مبيعاتها، رغم تأثير الرسوم المفروضة من الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين. في المقابل، تراجعت مبيعات «فولفو»، المملوكة لشركة «جيلي»، بنسبة 15 في المائة.

وارتفع إجمالي مبيعات السيارات في إسبانيا بنسبة 11 في المائة، على أساس سنوي في فبراير، بينما شهدت أسواق رئيسية أخرى تراجعاً، حيث انخفضت تسجيلات السيارات بنسبة 6.4 في المائة في ألمانيا، و6.2 في المائة في إيطاليا، و0.7 في المائة في فرنسا.


مقالات ذات صلة

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.