آل الشيخ: «رؤية 2030» جعلت من حلم تنظيم المونديال واقعاً سعودياً

قال إن ولي العهد لم يسأل عن قدرتهم على الاستضافة... بل «كيفيتها»

الفرحة عمت أرجاء السعودية عقب الفوز بالاستضافة المونديالية (رويترز)
الفرحة عمت أرجاء السعودية عقب الفوز بالاستضافة المونديالية (رويترز)
TT

آل الشيخ: «رؤية 2030» جعلت من حلم تنظيم المونديال واقعاً سعودياً

الفرحة عمت أرجاء السعودية عقب الفوز بالاستضافة المونديالية (رويترز)
الفرحة عمت أرجاء السعودية عقب الفوز بالاستضافة المونديالية (رويترز)

كشف محمد آل الشيخ، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء و«رئيس الهيئة العامة للرياضة سابقاً»، في لقاء مع برنامج «الليوان» الذي تبثه قناة «روتانا خليجية»، عن كواليس مشروع استضافة المملكة لكأس العالم 2034، مشيراً إلى البدايات الصعبة والتحديات الكبيرة، والإصرار الذي قاد المملكة لتحقيق هذا الحلم، والذي كان يبدو مستحيلاً قبل أعوام قليلة.

وتحدث آل الشيخ عن اجتماع هام في صيف 2018، عُقد بعد انتهاء كأس العالم في روسيا. مشيراً إلى أنه تلقى اتصالاً لحضور اجتماع هام مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، دون معرفة موضوع الاجتماع مسبقاً. وعندما دخل القاعة، كان النقاش يدور حول تنظيم المملكة لكأس العالم 2030 ليواكب «رؤية 2030».

واستعرض الاجتماع تقريراً من أحد الاستشاريين، الذي ذكر أن احتمالات استضافة المملكة للبطولة منفردة لا تتجاوز 1 في المائة. كما أبدى آل الشيخ، الذي كان جالساً بجوار ولي العهد، تشككه في هذا الاحتمال، قائلاً: «احتمالاتنا أقل من صفر في المائة، هذا مستحيل». وأوضح أسباب ذلك، ومنها أن قوانين الفيفا تتطلب تنظيم البطولة في قارات مختلفة قبل أن تعود للقارة نفسها، مما يجعل أقرب فرصة بعد قطر «2022» هي 2042، وكذلك التحديات المناخية والجدل حول إقامة البطولة صيفاً أو شتاءً. وتحديات تتعلق بالسياحة واستقبال الزوار الأجانب.

محمد آل الشيخ (الشرق الاوسط)

وقال آل الشيخ: «رغم هذه التحديات، كان لولي العهد رؤية مختلفة، حيث قال لي (ما أبغى أعرف إذا نقدر ننظمها ولا لا، أبغى أعرف كيف ننظمها. وإذا لم نحاول، فلن نعرف). وهذا التوجيه شكل نقطة التحول».

وعلى إثر ذلك كلف ولي العهد محمد آل الشيخ بالعمل ضمن لجنة خاصة لدراسة كيفية تحقيق هذا الحلم. ومنذ ذلك الحين، بدأت رحلة طويلة من الاجتماعات والتخطيط والعمل الجاد لتجاوز كل العقبات، التي عملت على دراسة متطلبات الفيفا، بما في ذلك البنية التحتية، والملاعب، والغرف الفندقية، والمطارات، ووسائل النقل.

وقال آل الشيخ: «ما أثار الدهشة هو توافق أغلب متطلبات الفيفا مع مشاريع (رؤية المملكة 2030). فالمملكة كانت بالفعل تعمل على تطوير بنية تحتية متطورة، سواء نظمت البطولة أم لا. وهذا التوافق بين (رؤية 2030) ومتطلبات الفيفا كان دافعاً قوياً لاستمرار العمل».

وتابع آل الشيخ حديثه: مشاريعنا الكبرى كانت تسير بالفعل في الاتجاه الصحيح، سواء نظمنا كأس العالم أم لا. وهذا أعطانا ميزة إضافية.

كما أشار إلى التحول الكبير الذي شهدته المملكة في مجال السياحة والانفتاح على العالم، مما عزز من فرص استضافة البطولة.

الفوز باستضافة مونديال 2034 رسم قصة نجاح سعودي باهرة (وزارة الرياضة)

وانتقل آل الشيخ للحديث في محطة حساسة خلال رحلة استضافة المملكة لكأس العالم 2034. ففي اجتماع لمجلس الوزراء، تم رفض توقيع بعض الالتزامات الحكومية اللازمة لتقديم ملف الاستضافة. وأوضح المجلس أن بعض الشروط قد تمس بجوانب السيادة، مثل إمكانية الرجوع على أصول المملكة في حال الإخفاق في الاستضافة.

وكان هذا القرار بمثابة تحدٍّ كبير، لكن آل الشيخ، بالتعاون مع وزير الرياضة، دخل في مفاوضات مع الفيفا لتوضيح هذه النقاط والبحث عن حلول. وساهمت هذه المفاوضات في تجاوز العقبات، مع الحفاظ على سيادة المملكة ومصالحها.

وتحدث آل الشيخ عن مشاعره عندما أُعلن رسمياً عن استضافة المملكة لكأس العالم 2034، وقال: «رجعت بذاكرتي إلى محمد آل الشيخ ذي الثمانية أعوام، الذي كان حلمه الأكبر حضور مباراة في كأس العالم. ثم إلى محمد ذي الـ48 عاماً، الذي جلس مع ولي العهد وقال إن استضافة المملكة مستحيلة. وأخيراً، مع محمد ذي الـ54 عاماً، الذي شهد تحقيق هذا الحلم».

وقال: «كان هذا الإعلان تتويجاً لرحلة طويلة من العمل والتخطيط والطموح. حلم المستحيل أصبح حقيقة بفضل (رؤية ولي العهد) وإصراره على تجاوز كل العقبات».


مقالات ذات صلة

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عمدة مدينة مكسيكو يتعهد بتقديم ترحيب حار لجميع جماهير كأس العالم 2026 (رويترز)

المكسيك: تفشي الحصبة في ولاية خاليسكو المشاركة في استضافة كأس العالم 2026

أصدرت ولاية خاليسكو المكسيكية، الخميس، تنبيهاً صحياً وقررت فرض ارتداء الكمامات في المدارس، على خلفية تفشي مرض الحصبة في مدينة جوادالاخارا، عاصمة الولاية.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.