«صراع» التوصيل في السعودية... هل يستفيد المستهلك من المنافسة الشرسة؟

تطبيق صيني جديد دخل الحلبة... وتقديم خصومات لجذب العملاء

مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)
مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«صراع» التوصيل في السعودية... هل يستفيد المستهلك من المنافسة الشرسة؟

مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)
مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

يشهد قطاع توصيل الطلبات في السعودية منافسةً عالية مع وجود شركات كبرى محلية وعالمية متخصصة في هذا المجال، تتصارع على تقديم خدمات مبتكرة تجمع بين سرعة التوصيل، والجودة العالية، والأسعار التنافسية.

ومع تزايد الاعتماد على التجارة الإلكترونية، باتت هذه المنافسة عاملاً محفزاً لفتح آفاق جديدة؛ إذ تعد التجربة الرقمية المتميزة والمواكبة للتطور المستمر مفتاح بقاء هذه الشركات في صدارة السوق. وأبرز التطورات التي تشهدها هذه السوق اليوم، دخول تطبيق صيني، مما يزيد من وتيرة المنافسة، ويعزز الابتكارات في تقديم خدمات مميزة للمستهلك.

وبات هذا القطاع من أكثر المجالات الاقتصادية نشاطاً ونمواً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالتطورات التقنية، وتغيّر سلوك المستهلك، وازدياد الاعتماد على المتاجر الإلكترونية، كما يعزز هذا التوسع قطاعات أخرى، أهمها المطاعم والمقاهي التي يُعد مجرد ظهورها في تطبيقات التوصيل بمثابة تسويق مباشر لها، ويمنحها فرصة الظهور أمام عملاء جدد.

أحد المندوبين يوصل طلبية لمواطن (الشرق الأوسط)

وكانت جائحة «كورونا» فرصة في تسريع نمو قطاع توصيل الطلبات؛ إذ زادت الحاجة إلى حلول توصيل فعالة وآمنة، مما أتاح الفرصة لدخول شركات محلية وعالمية إلى السوق السعودية.

وأصبح أمام العملاء مجموعة واسعة من الخيارات لطلبات المطاعم، والمقاهي، وأسواق التجزئة، مما أدى إلى تغيير سلوك المستهلك بالاعتماد على تطبيقات توصيل الطلبات، وزاد من حجم الاستثمار في القطاع.

مندوبو توصيل طلبات في تطبيق «جاهز» (الشرق الأوسط)

وخلال السنوات الأخيرة، وصل عدد شركات التوصيل في المملكة إلى 61 شركة، وبلغ إجمالي الطلبات 290 مليون طلب، بما يعادل 794 طلباً يومياً وفق «الهيئة العامة للنقل» بالسعودية.

واستحوذت منطقة الرياض على 45 في المائة من إجمالي الطلبات بأكثر من 130.5 مليون طلب، تلتها منطقة مكة المكرمة بإجمالي 65.4 مليون طلب؛ أي ما يعادل 22.5 في المائة. في حين توزعت بقية الطلبات على المناطق الأخرى وفق الكثافة السكانية، وحجم الطلب على خدمات التوصيل.

أبرز تطبيقات التوصيل

توجد عدة شركات معروفة في السعودية تلبي احتياجات عملائها بشكل فعّال، ويتزايد الطلب عليها عبر تطبيقاتها على الهواتف الذكية بشكل مستمر.

ومن بين أبرزها في قطاع توصيل الطلبات، يوجد تطبيق «هنغرستيشن» الموجود منذ عام 2012، ويعتبر الأول من نوعه في المملكة. فبعيداً عن الطريقة التقليدية عبر اتصال العملاء بالهاتف على المطاعم، يعمل التطبيق كوسيط بين العميل والمطعم.

وكانت شركة «ديليفري هيرو» الألمانية استحوذت عام 2023 على حصة 37 في المائة من شركة «هنغرستيشن» مقابل 297 مليون دولار، بعدما كانت استحوذت قبل سنوات على حصة تبلغ 63 في المائة من «هنغرستيشن»، لتصبح الآن المالك الوحيد بعد صفقة الاستحواذ على النسبة المتبقية.

وتطبيق «جاهز» الذي يعتبر من التطبيقات المميزة في المجال، بصناعة سعودية، والذي بدأ فكرة توصيل الطلبات من «الأكلات المنزلية»، وخدمات قطاع التجزئة لـ«الأسواق الغذائية»، لم يحظَ على شهرة واسعة قبل فترة جائحة «كورونا»، لكنه حصل بعدها على ثقة العديد من المستثمرين، مما دفع شركته المالكة - «جاهز الدولية لتقنية نظم المعلومات» - إلى إدراج أسهمها في السوق المالية السعودية (تداول) في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد طرح نسبة من أسهمها للاكتتاب العام، وهو ما اعتُبر خطوة فارقة في مسيرة قطاع التوصيل في المملكة والخليج.

كذلك، هناك تطبيق «مرسول»، وهو أيضاً من أكبر تطبيقات التوصيل في المملكة، ويتميز بتنوع خدماته التي تشمل توصيل طلبات المطاعم، والمتاجر، وحتى توصيل الأغراض المنسية.

أما «طلبات»، فيعتبر من التطبيقات العالمية المشهورة في مجال توصيل الطعام.

تطبيق جديد

مؤخراً، برز تطبيق «كيتا» التابع لشركة «ميتوان» الصينية، كأحد أبرز اللاعبين الجدد في هذا المجال؛ إذ يتمتع بخبرة واسعة من خلال الشركة الأم التي تُعد من أكبر منصات التوصيل في الصين، وتخدم مئات الملايين من المستخدمين سنوياً، مع قدرات لوجستية وتقنية متطورة قد تُحدث نقلة نوعية في السوق المحلية.

وجاء دخول التطبيق إلى السوق السعودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، مستهدفاً العاصمة الرياض كمرحلة أولية، لينتشر في مدن أخرى خلال فترة قصيرة، حسب ما أعلنت الشركة، مستفيداً من بيئة اقتصادية تتمتع بفرص واعدة في قطاع توصيل طلبات الطعام.

ومنذ اللحظة الأولى لدخولها السوق السعودية تبنّت شركة «كيتا» استراتيجيات تسويقية جريئة؛ إذ أعلنت عن خدمة التوصيل المجاني لأكثر من 90 في المائة من المطاعم التي تتعاون معها، إضافةً إلى سياسة تعويض العملاء عند تأخر الطلبات لمدة تزيد على 15 دقيقة.

الهيئة العامة للمنافسة تمنع الاحتكار

وفي هذا السياق، شرح لـ«الشرق الأوسط» الخبير في حقوق المستهلك، والعضو المؤسس لـ«جمعية حماية المستهلك»، عبد العزيز الخضيري، أن شركات تطبيقات التوصيل لا يحق لها تقديم عروض ترويجية أو خصومات إلا بعد موافقة الجهات الرسمية؛ وذلك لضمان توازن السوق، ومنع الممارسات التي قد تضر بالمنافسين، أو التي تؤثر سلباً على القطاع.

وأضاف أنه في حال كان هدف أحد التطبيقات هو حرق الأسعار والإضرار بالمنافسين لإزاحتهم من السوق، فإن الهيئة العامة للمنافسة تتدخل فوراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي ممارسات احتكارية أو غير عادلة.

وشدد الخضيري على وعي المستهلكين بعد جائحة «كورونا»؛ إذ بات العميل يبحث عن السعر الأفضل، ليس فقط في قطاع المطاعم، بل في جميع المنتجات والخدمات.

وأشار إلى أن الجائحة ساهمت في تسريع التحول نحو التجارة الإلكترونية؛ إذ اعتاد المستهلك على استخدام التطبيقات والمنصات الرقمية، وأصبحت جزءاً أساسياً لمشترياته.

تطور التطبيقات

من ناحيته، أكد مطور التطبيقات في مجال التجارة الإلكترونية، صالح العقيل، لـ«الشرق الأوسط» أن السوق السعودية تشهد تطوراً تقنياً متسارعاً، مدفوعةً بارتفاع الطلب على الحلول الذكية. وقال العقيل: «تطبيقات التوصيل كانت موجودة قبل جائحة (كورونا)، ولكن لم تكن تُستخدم بشكل يومي، بل تعد خياراً ثانوياً لدى الكثير من المستهلكين».

وأكمل أنه «قبل الجائحة كنا نركز على التصميم الجذاب والوظائف الأساسية، لكن أثناء (كورونا) وبعدها أصبح علينا التفكير في السرعة، والاستقرار، والقدرة على استيعاب التطبيق لضغط المستخدمين، وتأمين عمليات الدفع الإلكتروني».

وأوضح العقيل أن كثرة المستخدمين دفعت فرق التطوير إلى إعادة بناء أجزاء من التطبيقات، وتحديث الخوادم، وتحسين تجربة التصفح، وتوسيع نطاق العمليات.

ومن جانب آخر، أفاد عبد المحسن عبد الله، أحد المتعاملين على تطبيقات التوصيل، لـ«الشرق الأوسط» بأنه «سابقاً كانت الطريقة التقليدية هي الدارجة في طلبات المطاعم، وهي الذهاب إلى المطعم أو الاتصال عليه والانتظار طويلاً حتى وصول الطلب، ولم يكن هناك اهتمام من المستهلك بخوض تجربة التوصيل».

ولفت إلى تعدد الخيارات في استخدام التطبيق؛ إذ إنه قبل جائحة «كورونا» كان لدى المستهلك خيار أو خياران، لكن خلال الجائحة وحتى اليوم أصبح المستخدم يبحث عن السعر الأنسب، والسرعة في التوصيل، والجودة عند الاستخدام.

وزاد أن تطوير الشركات لتطبيقات التوصيل أصبح ملحوظاً، والتواصل مع الدعم الفني أصبح أسهل وأسرع؛ ما يساهم في تنافسية السوق، وتطور الوعي لدى الكثير من المستهلكين.

دور القطاع في النمو الاقتصادي

ولا يقتصر دور شركات التوصيل وتطبيقاتها على تسهيل حياة المستهلكين فحسب، إنما تعتبر خدمات التوصيل مهمة جداً لمنصات التجارة الإلكترونية التي تُعدّ بدورها جزءاً سريع النمو من قطاع التجزئة، وتُساهم بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

كما أن نمو شركات التوصيل يساهم في خلق العديد من فرص العمل؛ من سائقي التوصيل إلى مديري المستودعات ومخططي الخدمات اللوجستية، مما يساهم بالتالي في رفع مستويات التوظيف والدخل.

وبالإضافة إلى ذلك، يساهم الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، مثل المستودعات ومراكز التوزيع وشبكات النقل، في التنمية الاقتصادية، وله تأثيرات مضاعفة على الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة الكفاءة والإنتاجية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط إلى 6.6% في 2027

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أرشيفية- رويترز)

صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط إلى 6.6% في 2027

توقّع صندوق النقد الدولي تعافي اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان إلى نمو بنسبة 6.6 في المائة في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أحد الحاضرين يمر أمام لافتة معروضة داخل قاعة انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يحذّر من تباطؤ نمو آسيا تحت ضغط صدمة الطاقة والعوائد

توقّع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في آسيا العام المقبل، محذّراً من مخاطر متزايدة ناجمة عن صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)

موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تهبط بالبورصات الآسيوية مع تصاعد مخاوف التضخم

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بقوة، الخميس، مع تعمّق موجة البيع في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً في كوريا الجنوبية واليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا يشتكي عدد من الليبيين من ضغوط المعيشة مع تراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية وارتفاع تكلفة السلع (أ.ف.ب)

ليبيون يتخوفون من تأثير تراجع الدينار أمام الدولار

ازدادت المخاوف بليبيا من تداعيات تراجع قيمة الدينار أمام الدولار على معيشة المواطنين والمالية العامة للدولة مع مواصلة العملة الأميركية صعودها في السوق الموازية

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

تاكايتشي تواجه اختبار الإنتاجية و«أزمة حكومية»

تواجه رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، تحديات متزامنة بشأن كفاءة العمل الحكومي، وقدرتها على تنفيذ برنامجها الاقتصادي...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

الجدعان: استثمارات السعودية في المسارات البديلة تضمن استمرار إمدادات الطاقة والتجارة

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة في ظل حالة عدم اليقين، مشدداً على أن تعزيز المرونة الاقتصادية يتطلب تنويع مصادر القوة الاقتصادية، وحماية أسس النمو، وتوفير القدرة على التعامل مع الاضطرابات المتكررة والممتدة.

وقال الجدعان، خلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين تحت الرئاسة الأميركية، الذي عُقد الخميس في العاصمة التايلاندية بانكوك، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة، موضحاً أن المرونة تمثل أساس هذا التكيف، لكن تعزيزها يستلزم فهم تكلفتها، والسبل الكفيلة بتطويرها، وكيفية تمويلها.

وأكد أن نجاح السياسات الاقتصادية في مواجهة الصدمات لا يقتصر على الحد من آثار التحديات الراهنة، بل يرتبط أيضاً بالحفاظ على القدرة على دعم طموحات المستقبل واستمرارية مسار التحول الاقتصادي طويل المدى، مع الاحتفاظ بهوامش كافية للتعامل مع أي مستجدات قد تطرأ لاحقاً.

الجدعان جالساً خلال مشاركته في إحدى الجلسات المرافقة للاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (الصندوق)

وشدد وزير المالية على ضرورة أن تحمي السياسات المالية أسس النمو، لافتاً إلى أهمية التعاون الدولي الفعّال في تحقيق الاستقرار الاقتصادي. وأوضح أن توفر الطاقة الموثوقة بأسعار مناسبة، واستمرار تدفق السلع الأساسية، يساعدان في احتواء الضغوط السعرية وتخفيف الأعباء على الميزانيات الوطنية، بما يعزز قدرة الدول على التعامل مع حالة عدم اليقين.

وفي هذا السياق، أكد الجدعان أن المملكة أسهمت، بفضل استثماراتها في المسارات البديلة، في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة وسط الاضطرابات. وتبرز هذه الرسالة أهمية البنية التحتية ومسارات النقل والإمداد في تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات، والحد من انعكاساتها على الأسواق وتدفقات السلع الأساسية.

إدارة الصدمات وتعزيز الصمود

وفي حديثه عن سبل تعزيز المرونة الاقتصادية، أوضح الجدعان أن التعامل مع الصدمات الممتدة لا يعتمد على حجم الهوامش المتاحة للدول فحسب، بل يتوقف أيضاً على كيفية إدارتها عبر الزمن، مع ضرورة الحفاظ على قدرة كافية للاستجابة للتطورات المستقبلية.

وأشار إلى أن تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب خفض مستوى الانكشاف أمام المخاطر من خلال تنويع الاقتصاد، وتوطيد أمن الطاقة والغذاء، إلى جانب تطوير سلاسل إمداد وبنية تحتية تتمتع بقدر أكبر من المرونة. وتكتسب هذه الأولويات أهمية في ظل تكرار الاضطرابات التي تؤثر في تدفقات التجارة وتوفر السلع الأساسية وتكلفة الحصول عليها.

كما تناول الجدعان الجاهزية للذكاء الاصطناعي، موضحاً أنها تجاوزت كونها مسألة تقنية لتصبح جزءاً من أجندة أوسع تستهدف تحقيق النمو المستدام وتعزيز الصمود الاقتصادي. ويعكس ذلك اتساع نطاق السياسات المطلوبة لبناء اقتصادات قادرة على التكيف مع المتغيرات، مع الحفاظ على فرص النمو والتحول على المدى الطويل.

دور المؤسسات المالية الدولية

وأكد وزير المالية أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات المالية متعددة الأطراف في مساعدة الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل، من خلال برامج الدعم المالي والفني وتقديم المشورة، بما يدعم قدرتها على التعامل مع الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

واختتم الجدعان مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في تايلاند.

كما التقى الجدعان عدداً من المسؤولين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. وتناولت اللقاءات مستجدات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره، إلى جانب استعراض تطورات الاقتصاد السعودي وإصلاحاته، في إطار جهود المملكة لتعزيز حضورها في الحوار الاقتصادي والمالي الدولي.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تضخم الطاقة لا يمتد للسلع والخدمات الأخرى

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفارو سانتوس بيريرا، المسؤول في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو لا يمتد إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، في مؤشر مطمئن للبنك المركزي الأوروبي.

وقال محافظ البنك المركزي البرتغالي، خلال مشاركته في «مهرجان بانكوك الاقتصادي»: «الخبر السار هو أن التضخم في أوروبا لا يتسع نطاقه حتى الآن».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى نسبة السلع والخدمات التي تُسجِّل أسعارها نمواً يتجاوز 3 أو 4 في المائة، نجد أنها ظلت مستقرة إلى حدٍّ كبير على مدى العامين الماضيين تقريباً».


أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم أوروبا تتراجع بضغط من هبوط قطاع التكنولوجيا وتخوف من الفائدة

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس، متأثرة بموجة بيع عالمية في أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وبحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.35 في المائة إلى 635.54 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا اضطرابات من نيويورك إلى سيول، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية القوية، الصادرة يوم الأربعاء، المخاوف من إقدام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأثارت هذه المخاوف ضغوطاً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض لتمويل بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وقال «دويتشه بنك» في مذكرة إن العديد من الشركات الأكثر انكشافاً على قطاع الذكاء الاصطناعي كانت تواجه بالفعل ضغوطاً متزايدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن هذه الضغوط بدأت تتسع لتشمل نطاقاً أوسع من الشركات، لا سيما تلك التي تخضع لتدقيق مكثف من مستثمري الائتمان بسبب احتياجاتها الكبيرة إلى الإنفاق الرأسمالي.

وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، في انعكاس لحساسية القطاع تجاه تقلبات معنويات المستثمرين المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في المقابل، وفَّر موسم إعلان نتائج الأعمال بعض الدعم للأسهم، مع صدور نتائج جاءت أفضل من المتوقع في بعض الشركات.

وارتفع سهم «إريكسون» بنسبة 9.9 في المائة، بعدما أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الاتصالات تراجع أرباحها الأساسية في الربع الثالث بأقل من المتوقع، مدعومة بإجراءات الكفاءة التي ساعدت على تعويض ارتفاع تكاليف المكونات.

كما صعد سهم «بيرنو ريكار» بنسبة 3.2 في المائة، بعدما سجلت الشركة المصنعة للمشروبات الروحية انخفاضاً في مبيعات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 0.9 في المائة، وهو تراجع جاء أقل من توقعات السوق.