قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

هل يركز مدرب إنجلترا على الفوز بكأس العالم المقبلة ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك؟

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

قائمة توماس توخيل الأولى تعكس استراتيجية قصيرة المدى

توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)
توخيل يقود حصة تدريبية للمنتخب الإنجليزي (رويترز)

أعلن المدير الفني لمنتخب إنجلترا، توماس توخيل، عن قائمته الأولى منذ تعيينه خلفاً لغاريث ساوثغيت، وهي القائمة التي أثارت جدلاً واسعاً. استدعى توخيل قائد ليفربول السابق جوردان هندرسون، الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل، بينما عاد ماركوس راشفورد إلى القائمة بعد تألقه مع أستون فيلا الذي يلعب له معاراً من مانشستر يونايتد.

كما ضمت القائمة لاعبين من فئات عمرية مختلفة، بدءاً من مايلز لويس سكيلي، لاعب آرسنال البالغ من العمر 18 عاماً، وصولاً إلى دان بيرن، مدافع نيوكاسل يونايتد البالغ من العمر 32 عاماً، لخوض مباراتي إنجلترا في تصفيات كأس العالم ضد ألبانيا ولاتفيا على ملعب ويمبلي يوم الجمعة 21 مارس (آذار)، والاثنين 24 مارس على التوالي.

فما الذي يمكن استخلاصه من أول قائمة يعلن عنها توخيل؟ وهل لا يهتم توخيل إلا بالمدى القصير؟ دائماً ما كان هناك شعور بأن توخيل، الذي يرتبط بعقد مع المنتخب الإنجليزي لمدة 18 شهراً -حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي»- يركز بشكل كامل على الفوز بكأس العالم المقبلة، ولا ينظر إلى ما هو أبعد من ذلك.

وقد أثار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم جدلاً واسعاً، بل انتقادات لاذعة، عندما تجاهل عدداً من المديرين الفنيين المميزين مثل إيدي هاو، بعد رحيل ساوثغيت، مفضلاً البحث عن أفضل مدير فني متاح بغض النظر عن جنسيته. وكانت الاستراتيجية واضحة، وهي أنه يمكن التفكير في الاستراتيجية طويلة المدى في أثناء وجود مدير فني له تاريخ حافل مع البطولات والألقاب مثل توخيل. وهناك لاعبون يمثلون الجيل القادم مثل المدافع لويس سكيلي القادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، خصوصاً في ظل نقص الخيارات في مركز الظهير الأيسر لمنتخب إنجلترا، وكذلك مورغان روجرز، لاعب أستون فيلا البالغ من العمر 22 عاماً، لكنَّ هناك أيضاً لاعبين متقدمين في السن يمثلون الاستراتيجية قصيرة المدى لتوخيل.

دان بيرن البالغ من العمر 32 عاماً ينضم للمرة الأولى إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

ويُعد استدعاء هندرسون المثال الأبرز على رغبته في الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في الوقت الحالي. لعب هندرسون آخر مباراة له مع إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وغاب عن بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 الصيف الماضي. ووصف توخيل هندرسون بأنه «معتاد على الفوز»، وهذا هو ما يدور في ذهن المدير الفني وهو يخطط للفوز بكأس العالم المقبلة.

ثم يأتي الاختيار المفاجئ لبيرن. صحيح أن بيرن يقدم مستويات جيدة ويمثل «قصة رائعة»، على حد وصف المدير الفني لنيوكاسل يونايتد إيدي هاو، لكنها مرحلة متأخرة جداً لأي لاعب لإثبات جدارته على المستوى الدولي. سيكون بيرن أكبر لاعب سناً ينضم للمرة الأولى لقائمة المنتخب الإنجليزي منذ أن خاض مهاجم بولتون واندررز، كيفن ديفيز، مباراته الأولى ضد الجبل الأسود في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، عن عمر 33 عاماً و200 يوم. وكان هذا المهاجم النشيط هو الأكبر سناً منذ ليزلي كومبتون، البالغ من العمر 38 عاماً، عام 1950.

وتجب الإشارة هنا إلى أن القائمة الأخيرة للمدير الفني المؤقت السابق لي كارسلي كانت تضم لاعبين خاضوا مجتمعين 627 مباراة دولية، بينما ضمت هذه القائمة لاعبين خاضوا 664 مباراة دولية. ويفتقر توخيل إلى خدمات لاعبين أصغر سناً تعرضوا لإصابات في الآونة الأخيرة، مثل كوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد الصاعد، وآدم وارتون لاعب كريستال بالاس، لكنه من الواضح أن المدير الفني الألماني يفضل الاعتماد على اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة.

في الواقع، كان استدعاء هندرسون بمثابة مفاجأة كبيرة بعد أن بدا أن مسيرة اللاعب الدولية قد انتهت تماماً عندما استُبعد، كما هو الحال مع راشفورد، من قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة غاريث ساوثغيت في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024. لقد قضى قائد ليفربول السابق فترة غير جيدة في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلى أوروبا عبر بوابة أياكس، ورأى توخيل أن اللاعب يقدم المستويات التي تكفي لعودته لتمثيل منتخب بلاده.

تصريحات توخيل تشير إلى اقتناعه بأن راشفورد لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

ويبدو أن توخيل يرغب في الاستفادة من تأثير هندرسون على اللاعبين خارج الملعب أيضاً، حيث قال: «ما يقدمه في كل مرة هي القيادة الجيدة والشخصية القوية والنشاط والحيوية. إنه يحرص على أن يعيش الجميع وفقاً للمعايير المطلوبة وبشخصية قوية. إنه يجسد كل ما نسعى إلى بنائه». ودائماً ما كان توخيل من أشد المعجبين براشفورد، ويسعى للاستفادة مما حققه المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، بعد نجاحه في مساعدة اللاعب على استعادة كثير من مستواه السابق.

وقال توخيل: «كان لديَّ شعور قوي بضرورة ضمه، لدفعه إلى البقاء على مستواه الحالي وعدم العودة إلى عاداته القديمة». تشير تصريحات توخيل إلى أنه يدرك تماماً أن راشفورد قد فقد الكثير من بريقه مع مانشستر يونايتد خلال الفترة الأخيرة له في «أولد ترافورد»، لكنه مقتنع أيضاً بأن اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً لا يزال قادراً على تقديم الكثير لمنتخب إنجلترا.

ومن الواضح أنه لا يشعر بنفس الشعور تجاه جاك غريليش، لاعب مانشستر سيتي. كان توخيل يأمل أن يستعيد غريليش أيضاً مستواه بعد استبعاده من المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، على الرغم من أنه لا يشارك بانتظام تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. كما لم تشهد القائمة ضم لاعب خط وسط توتنهام جيمس ماديسون، في الوقت الحالي على الأقل. في المقابل، استدعى توخيل، ريس جيمس لاعب تشيلسي العائد من إصابة أخرى في أوتار الركبة.

كان جيمس عنصراً أساسياً في فريق تشيلسي الذي قاده توخيل للفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2021، وهناك ثغرة محتملة في مركز الظهير الأيمن في ظل إصابة ترينت ألكسندر أرنولد لاعب ليفربول، وكايل ووكر، البالغ من العمر 34 عاماً، والمعار إلى ميلان، وفي ظل افتقار تينو ليفرامينتو لاعب نيوكاسل يونايتد، إلى الخبرة.

ولم يُخفِ توخيل رغبته في الاستفادة من القدرات البدنية الكبيرة للاعبين الإنجليز، وهو الأمر الذي يتجلى بوضوح في اختياراته، حيث يتميز دان بيرن بالطول الفارع، إذ يصل طوله إلى 1.98 متر، في حين يجمع روجرز بين القوة البدنية والمهارة الطبيعية والركض السريع. ويجمع جيمس أيضاً بين القوة البدنية الهائلة والقدرات الفنية العالية، وبالتالي يبدو أن الفريق سيتمتع بقوة بدنية كبيرة.

وعندما سُئل توخيل عما إذا كان هذا النقص في اللياقة البدنية كلف إنجلترا خسارة البطولات السابقة، رد قائلاً: «لا أعتقد أنه كان هناك الكثير من النقص في اللياقة البدنية. ربما كان هناك نقص محدود لأننا خسرنا المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية ونصف النهائي وربع النهائي في كأس العالم. هناك شعور بأنه تنقصنا خطوة صغيرة ضرورية لتحقيق الفوز بالبطولات».

من المؤكد أن القائمة التي أعلنها توخيل ستثير جدلاً كبيراً، لا سيما في نوتنغهام، حيث يعتقد جمهور نوتنغهام فورست أن كالوم هدسون أودوي يستحق العودة إلى قائمة إنجلترا بعدما استعاد الكثير من مستواه السابق، وسجل هدف الفوز في مرمى مانشستر سيتي، وهي النتيجة التي زادت من حظوظ نوتنغهام فورست في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.

كما شهدت القائمة غياب مدافع إيفرتون جاراد برانثويت، الذي لعب مباراة دولية كاملة تحت قيادة ساوثغيت، على الرغم من المستوى المميز الذي يقدمه منذ عودة المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز، إلى ملعب «غوديسون بارك». وانضم بارنثويت إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ولا شك أن هناك من يطالب أيضاً بضرورة ضم مدافع توتنهام، جيد سبنس، كما لم ينضم كونور غالاغر على الرغم من مستواه الرائع مع أتلتيكو مدريد. وعلاوة على ذلك، لم يضم توخيل، إيثان نوانيري، لاعب آرسنال البالغ من العمر 17 عاماً، الذي سينضم أيضاً إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً بقيادة كارسلي.

ضم هندرسون الذي سيبلغ من العمر 35 عاماً في يونيو أثار جدلاً واسعاً (رويترز)

وبدا توماس توخيل مرتاحاً تماماً وظهر بشكل رائع أمام وسائل الإعلام في أثناء الإعلان عن قائمته الأولى. وبدءاً من إشارته إلى عزمه على «بناء روح الأخوة» في تشكيلة المنتخب الإنجليزي، وصولاً إلى حديثه عن «أجواء أبوية» عند التعامل مع لاعب آرسنال الشاب مايلز لويس سكيلي، كان توخيل واثقاً تماماً بنفسه ومرتاحاً في منصبه الجديد مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا.

وأجاب توخيل بشكل واضح ومباشر على كل الأسئلة، باستثناء رفضه الكشف عن هوية قائد المنتخب الإنجليزي المحتمل في حال عدم وجود هاري كين. لقد كان توخيل صريحاً وصادقاً ومتحمساً بشكل واضح للمهمة التي تنتظره، على الرغم من اعترافه بأنه «يفتقد رائحة العشب» وأنه لا يستطيع الانتظار لبدء التدريب مع لاعبيه الجدد.

يمتلك توخيل خبرات كبيرة من خلال العمل مع أندية كبيرة مثل بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، بينما يُبدي إعجابه بكرة القدم الإنجليزية وباللاعبين الإنجليز الذين عمل معهم في تشيلسي. والآن، يبدأ المدير الفني الألماني عمله الجاد من أجل مساعدة إنجلترا على تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في الفوز بكأس العالم القادمة.


مقالات ذات صلة

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي بيليه بعمر السابعة عشرة في مونديال 1958 خلال مواجهة ويلز في ربع النهائي (ا.ف.ب)

مونديال السويد 1958: ولادة الملك... تشوّه خِلقي «رائع» والسياسة تنهي أسطورة المجر

أبلغ الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل المدرّب فيسنتي فيولا أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجاً بما فيه الكفاية لخوض مونديال 1958.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية شعرت الجاليات المهاجرة في نيويورك بأنها تحت الحصار منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض (أ.ف.ب)

مونديال 2026: نيويورك تسعى لإشراك أحياء المهاجرين في أجواء الاحتفال

بدأت حمى كأس العالم تضرب أوساط الجاليات المهاجرة في نيويورك، حيث ألقت المخاوف من حملة الترحيل التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترمب بظلالها على حركة الزبائن.

«الشرق الأوسط» (بروكلين)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوراديولا لخليفته في السيتي: «كن على طبيعتك»

غوارديولا قال إنه لن يبخل بالنصيحة لخليفته في السيتي (أ.ف.ب)
غوارديولا قال إنه لن يبخل بالنصيحة لخليفته في السيتي (أ.ف.ب)
TT

غوراديولا لخليفته في السيتي: «كن على طبيعتك»

غوارديولا قال إنه لن يبخل بالنصيحة لخليفته في السيتي (أ.ف.ب)
غوارديولا قال إنه لن يبخل بالنصيحة لخليفته في السيتي (أ.ف.ب)

قال المدرب الإسباني بيب غوارديولا إنه سيتواصل مع خليفته في مانشستر سيتي لتقديم النصيحة، بعد أن أسدل الستار الأحد على عقد ذهبي غيّر مكانة النادي في كرة القدم الانجليزية والأوروبية.

ولم تُفسد الخسارة أمام الضيف أستون فيلا 1-2 كثيرا أجواء الاحتفاء لدى جماهير سيتي التي احتشدت لتكريم المدرب الكاتالوني الذي حصد 20 لقبا في عشرة مواسم على ملعب الاتحاد.

وتشير التقارير إلى أن أحد مساعدي غوارديولا السابقين والمدرب الإيطالي السابق لتشيلسي إنتسو ماريسكا سيخلفه في المهمة، ليملأ الفراغ الكبير الذي يتركه المدرب السابق لبرشلونة وبايرن ميونيخ الألماني.

وقال غوارديولا: "عندما يُخبرني النادي من هو، بالطبع سأتصل به. سأقول له الشيء نفسه الذي قلته من قبل: كن على طبيعتك".

وأضاف "النادي سيدعمك بلا شروط. هذا أكبر إطراء، أو أكبر حظ، يمكن أن يحظى به أي مدرب هنا. عليك أن تحمي ذلك أكثر من أي ناد آخر. كن حرا ومع أفكارك امضِ قدما. اعمل كثيرا وكل شيء سيكون على ما يرام".

وكان غوارديولا أعلن قراره الرحيل الجمعة، بعد أقل من ثلاثة أيام على ضياع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح أرسنال.

ومع ذلك، أسفر موسمه الأخير مع سيتي عن ثنائية كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي، فغادر النادي بتشكيلة مجددة يُفترض أن تبقى قادرة على المنافسة على الألقاب بعد رحيله عن الاتحاد.

ودخل غوارديولا الملعب الأحد وسط استقبال حافل إلى جانب لافتة عملاقة تحمل صورته وعبارة: "مغيّر قواعد اللعبة. صانع التاريخ. سيتي إلى الأبد".

ورُفعت الأعلام الكاتالونية خلف أحد المرميين، فيما شهد الطرف الآخر تشغيل مدرج "بيب غوارديولا" الذي أُعيدت تسميته وتوسعته، للمرة الأولى.

وتأثر المدرب البالغ 55 عاما عندما اصطف لاعبو الفريقين في ممر شرفي للبرتغالي برناردو سيلفا عند استبداله في الشوط الثاني.

وبعد 19 موسما من الخدمة المشتركة، حظي سيلفا وجون ستونز أيضاً بتكريم مطوّل في ظهورهما الأخير مع النادي.

وقال غوارديولا: "أنا لا أبكي، لكن عندما أرى برناردو يبكي، أبكي".

وخلال مسيرتهم المشتركة، أحرز غوارديولا وسيلفا وستونز ستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا الوحيد للنادي عام 2023، ضمن 17 لقبا كبيرا.

وكشف غوارديولا في وقت سابق من الأسبوع أنه لا يخطط للتدريب مجددا في المستقبل القريب، مؤكدا تطلعه إلى فترة راحة بعد 17 موسما قضاها مع ثلاثة من أكبر أندية أوروبا خلال 18 عاما.

وقال "أنا متعب جدا. لن أفتقد ذلك لفترة من الوقت. بالنسبة إلى هذا النادي وهؤلاء اللاعبين، فهذا هو القرار الصحيح، وأشكر النادي على احترامه له".


رادوكانو تودع «رولان غاروس» بخسارة غير مسبوقة

رادوكانو بعد خسارتها للمواجهة (رويترز)
رادوكانو بعد خسارتها للمواجهة (رويترز)
TT

رادوكانو تودع «رولان غاروس» بخسارة غير مسبوقة

رادوكانو بعد خسارتها للمواجهة (رويترز)
رادوكانو بعد خسارتها للمواجهة (رويترز)

ودعت البريطانية إيما رادوكانو منافسات فردي السيدات ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس» من الدور الأول، وذلك لأول مرة بعد ارتكابها العديد من الأخطاء في مواجهة الأرجنتينية سولانا سييرا.

واختارت اللاعبة البريطانية المصنفة الأولى العودة إلى المنافسات في الأسبوعين الأخيرين من موسم الملاعب الترابية، بعد غياب دام شهرين ونصف بسبب مرض فيروسي، بدلا من التركيز على الملاعب العشبية، لكن هذا القرار لم يكن صائبا.

وخسرت رادوكانو بفارق ضئيل أمام الفرنسية ديان باري في بطولة ستراسبورغ قبل أيام قليلة، وتحسن مستواها في المجموعة الثانية من مباراتها ببطولة رولان غاروس التي تقام في أجواء شديدة الحرارة قبل أن تخسر بنتيجة 6 / صفر و7 / 6 (7 / 4).

وفشلت رادوكانو لأول مرة في التأهل للدور الثاني، وذلك في مشاركتها الثالثة ببطولة رولان غاروس.

وقدمت «إيما» أداء كارثيا في المجموعة الأولى التي خسرتها بعد 25 دقيقة فقط.

في المقابل، تتميز سييرا بأداء قوي على الملاعب الرملية، لكن تصنيفها 68 عالميا يبتعد كثيرا عن منافستها رادوكانو التي تحتل المركز 39 عالميا، وتشارك في سادس بطولة غراند سلام خلال مسيرتها.

وكانت رادوكانو مهددة بواحدة من أسوأ هزائمها بالتأخر 1 / 4 في المجموعة الثانية، ولكنها استعادت توازنها بضربات متبادلة، أربكت منافستها الأرجنتينية.

قلصت رادوكانو الفارق إلى 4 / 3، وسعلت مرتين في المنشفة عند تبديل الملاعب، وهو ما يظهر أنها لم تتعاف بعد من إصابتها الفيروسية التي تعرضت لها في أوائل فبراير/شباط.

ومع ذلك، تماسكت النجمة البريطانية أكثر وتعادلت بنتيجة 5 / 2، وكسرت إرسال سييرا عندما كانت على وشك حسم المباراة، لتمتد المواجهة لشوط فاصل.

تقدمت سييرا بنتيجة 5 / 1، لكن لم تنجح رادوكانو تقليص الفارق مجددا، بل وصل مجموع أخطائها غير المقصودة إلى 42 خطأ.

تأمل اللاعبة البريطانية البالغة من العمر 23 عاما الارتقاء بلياقتها البدنية، واستعادة مستواها قبل موسم الملاعب العشبية الذي يشهد تألقها.


أرتيتا: حان وقت الاحتفال

لاعبو آرسنال يقذفون أرتيتا في الهواء خلال الاحتفالات بلقب الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يقذفون أرتيتا في الهواء خلال الاحتفالات بلقب الدوري (إ.ب.أ)
TT

أرتيتا: حان وقت الاحتفال

لاعبو آرسنال يقذفون أرتيتا في الهواء خلال الاحتفالات بلقب الدوري (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يقذفون أرتيتا في الهواء خلال الاحتفالات بلقب الدوري (إ.ب.أ)

أشاد المدرب الإسباني لآرسنال ميكل أرتيتا بـ«التزام وشجاعة» لاعبيه بعد احتفالات «جميلة» بتسلم لقب الدوري الإنحليزي الممتاز، عقب الفوز على الجار المضيف كريستال بالاس 2-1، الأحد، في لندن بالمرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة.

وكان فريق أرتيتا حسم لقبه الأول منذ 22 عاماً بعد تعادل مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، مع بورنموث 1-1 الثلاثاء.

وفي أول مباراة لهم كأبطال منذ عام 2004، أنهى «المدفعجية» موسمهم المحلي بتحقيق الفوز السادس والعشرين في الدوري، بفضل هدفي البرازيلي غابريال جيسوس ونوني مادويكي على ملعب سيلهيرست بارك.

وتسلم القائد النرويجي لآرسنال مارتن أوديغارد الكأس على أرض الملعب بعد صافرة النهاية، في مشهد احتفالي مهيب أمام آلاف من جماهير النادي الغامرة بالسعادة.

وقال أرتيتا بعد أن قذفه لاعبوه المحتفلون في الهواء: «كان ذلك جميلاً. انظروا إلى فرحة الجميع، لقد كانوا ينتظرون هذا منذ وقت طويل».

وأضاف: «مررنا بلحظات صعبة على طول الطريق، لكن كل شيء يستحق العناء عندما ترى رد الفعل هذا. الآن حان وقت الاستمتاع وخلع قبعة المدرب».

وبالإشادة برفض لاعبيه الاستسلام بعد فترات صعبة في وقت سابق من الموسم، من بينها الخسارة أمام سيتي المنافس على اللقب، والهزيمة في نهائي كأس الرابطة أمام فريق مواطنه بيب غوارديولا، قال أرتيتا: «أعتقد أننا أظهرنا ترابطاً والتزاماً وشجاعة لا تُصدق. كل ما كان يدور حولنا غذّى رغبتنا في تحقيق ذلك».

واعترف أرتيتا بأنه شكك أحياناً في قدرة آرسنال على الفوز باللقب، بعد احتلاله الوصافة ثلاث مرات متتالية، بينها التفريط في تقدم كبير خلال سباقي اللقب عامي 2023 و2024.

وقال: «كانت هناك شكوك. كان هناك شعور بأنني استطعت إيصال الفريق إلى هذا الحد، لكن ربما يحتاج شخصاً آخر لإنجاز المهمة النهائية. لكن الحمد لله أننا حققناها. أشعر بفرح كبير».

وأضاف: «شككت بنفسي. هذا جزء من العمل. هناك أشياء كثيرة خارج سيطرتي، ولهذا تحتاج إلى أفضل الأشخاص من حولك».

وأثنى أرتيتا على مالك آرسنال ستان كرونكي وإدارة النادي اللذين دعماه طوال فترة امتدت ستة أعوام دون ألقاب.

وحمل كرونكي ونجله جوش كأس الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أرض الملعب قبل مراسم التتويج.

ويمكن لنادي شمال لندن أن يُكمل أعظم موسم في تاريخه بالفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه الأسبوع المقبل.

وسيواجه رجال أرتيتا باريس سان جيرمان حامل اللقب في النهائي المقرر في بودابست في 30 مايو (أيار).

وقال أرتيتا: «لدينا ملاك رائعون. ففي الأوقات الصعبة حقاً ترى معادن الناس».

وأضاف: «لديهم قيم مذهلة ويعرفون هذه الرياضة أكثر من أي منا. لقد التزموا بالمشروع الذي قدّمناه، وكانوا عنصراً حاسماً».