نقاط ضعف ليفربول تظهر مع اقتراب الأسابيع الحاسمة للموسم

من سيطرة تامة ومنافس على 3 بطولات كبيرة إلى انحصار فرصه في لقب الدوري فقط

حسرة لاعبي ليفربول بعد الخسارة من نيوكاسل بكأس الرابطة والخروج من دوري الابطال (ا ف ب)
حسرة لاعبي ليفربول بعد الخسارة من نيوكاسل بكأس الرابطة والخروج من دوري الابطال (ا ف ب)
TT

نقاط ضعف ليفربول تظهر مع اقتراب الأسابيع الحاسمة للموسم

حسرة لاعبي ليفربول بعد الخسارة من نيوكاسل بكأس الرابطة والخروج من دوري الابطال (ا ف ب)
حسرة لاعبي ليفربول بعد الخسارة من نيوكاسل بكأس الرابطة والخروج من دوري الابطال (ا ف ب)

كرة القدم مسرح للأبطال وللأحلام والقصص الخيالية والمشاعر الجياشة، وكان تألق دان بيرن مع نيوكاسل في مباراة التتويج بكأس الرابطة الإنجليزية على حساب ليفربول (2 - 1) خير شاهد على ذلك... بيرن؛ ذلك الشاب المحلي الذي رفضه النادي الذي يشجعه وهو في الحادية عشرة من عمره، والذي فقد أصبعه وغيّر مركزه من حارس مرمى إلى مدافع، وجاب البلاد شرقاً وغرباً، قبل أن يعود إلى نيوكاسل وهو في الثلاثين من عمره، ثم بعد أيام قليلة يُستدعى لقائمة المنتخب الإنجليزي لأول مرة، ويسجل هدفاً رائعاً في مباراة النهائي ليقود فريقه إلى أول بطولة منذ عام 1955.

لكن في مقابل النجاح الذي حققه نيوكاسل بعد طول انتظار، كان هناك جانب آخر من الأحداث في المباراة التي أقيمت على ملعب «ويمبلي»، وهو مدى سوء ليفربول الذي يقدم موسماً رائعاً وبات تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه مجرد وقت، حيث يتصدر بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه. من المؤكد أن أي موسم يفوز فيه نادٍ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز يُعدّ موسماً ناجحاً، خصوصاً إذا كان هذا النادي يفوز باللقب لثاني مرة فقط خلال 35 عاماً، وقد حُرم مشجعوه من فرصة الاحتفال باللقب السابق بسبب تداعيات تفشي فيروس «كورونا». ومع ذلك، لا يمكن إنكار أنه في غضون 5 أيام فقط، انتقل ليفربول من احتمال الفوز بالثلاثية التاريخية، ومن النظر إليه على أنه أفضل فريق في العالم، إلى الفوز بلقب واحد فقط!

وعلاوة على ذلك، شعر بعض المشجعين بالقلق حتى من إمكانية الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد الأداء الضعيف الذي قدمه ليفربول أمام كل من باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا ثم نيوكاسل. لكن التقدم بفارق 12 نقطة عن آرسنال في صدارة جدول الدوري قبل 9 جولات من نهاية الموسم، يكفي بالتأكيد لضمان الحصول على اللقب. وليست هذه أول مرة هذا الموسم يتبادر فيها إلى الذهن كيف كان الأمر سيبدو لو لم يهدر آرسنال كثيراً من النقاط بطريقة ساذجة؛ فلا يمكن لأي فريق يرغب في أن يكون بطلاً أن يعتاد الخسارة على ملعبه أمام وستهام! ومع ذلك، يجب على ليفربول أن يستغل فترة التوقف الدولي لكي يستعيد عافيته ويعود إلى المسار الصحيح استعداداً للمرحلة الحاسمة من الموسم.

مع ذلك، تُثار الآن تساؤلاتٌ بشأن الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول، لم تكن مطروحةً قبل أسبوع واحد فقط من الآن، مثل: لماذا لم يُرح مزيداً من اللاعبين ضد ساوثهامبتون السبت الماضي؟ ولماذا شارك 8 من اللاعبين الذين بدأوا مباراتي الذهاب والإياب ضد باريس سان جيرمان في تلك المباراة؟ وهل قلّل من شأن العبء البدني الذي يُسببه الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لن يكون سلوت أول مدير فني في موسمه الأول بإنجلترا يفاجَأ بهذه النتيجة؛ لكن الفرق هو أن عدداً قليلاً للغاية من المديرين الفنيين قد حسموا لقب الدوري بالفعل بحلول الوقت الذي أدركوا فيه ذلك.

من المؤكد أن عدداً قليلاً من المديرين الفنيين تولوا قيادة فريق يضم تشكيلة قوية مثل تلك التي تركها المدير الفني الألماني يورغن كلوب لليفربول، لكن من المؤكد أيضاً أنه لا يوجد من يلتزم بالتشكيلة السابقة ولا يُبرم أي صفقةً في فترة الانتقالات الصيفية، مع العلم بأنه سيكون معرضاً للتراجع والمعاناة ونقص الخيارات مع توالي المباريات. من الواضح الآن أن سلوت لا يثق بجناحه الأوروغوياني داروين نونيز، بينما بدأ مهاجمه البرتغالي ديوغو جوتا يعاني من التقدم في السن. وحتى خط الوسط، الذي كان يبدو قوياً للغاية في بداية الموسم، أصبح منهكاً، خصوصاً رايان غرافينبيرتش وأليكسيس ماك أليستر. وحتى الهداف الأبرز بالفريق المصري محمد صلاح لم يكن فعالاً تماماً الأسبوع الماضي؛ مما جعل التكهنات بشأن عدم تمديد تعاقده مع ليفربول تعود من جديد!

يمكن أن تتغير التصورات بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم، وغالباً ما يكون ذلك مثيراً للسخرية، لكن الفريق الذي كان مسيطراً على كل شيء قبل 6 أسابيع فقط، يبدو الآن بحاجة إلى 5 أو 6 لاعبين جدد. فبعد التعاقد مع الإيطالي كييزا فقط في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لا يزال أمام النادي بعض الوقت للتعويض وتدعيم صفوفه بشكل قوي.

لا يزال هناك لقب يجب حسمه والفوز به أولاً. ورغم كل هذا الشعور بالإحباط من جانب جمهور ليفربول، فإن ما حدث قد حقق شيئاً مهماً للغاية، هو أنه سيكون هناك 3 فائزين مختلفين بالألقاب المحلية الثلاثة الكبرى في إنجلترا هذا الموسم، كما أنه من الممكن أن تفوز 3 فرق إنجليزية مختلفة تماماً بالألقاب الأوروبية.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تشابي ألونسو: كان يتعين علينا التحلي بالصبر أمام دفاع سندرلاند

الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

تشابي ألونسو: كان يتعين علينا التحلي بالصبر أمام دفاع سندرلاند

برر تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، خسارة فريقه أمام سندرلاند، بسبب عدم قدرة لاعبيه على كسر التكتل الدفاعي للاعبي الفريق المنافس.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (إ.ب.أ)

إيراولا يهاجم «الفار»: كأنهم يبحثون عن مبرر لاحتساب ركلة الجزاء!

شدد أندوني إيراولا مدرب ليفربول على أهمية فوز فريقه على كريستال بالاس بنتيجة 3 / 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

كاريك: ارتكبنا أخطاء «غير مقبولة» أمام أستون فيلا

انتقد مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد أداء فريقه في المباراة المثيرة أمام أستون فيلا التي انتهت بالتعادل 4 / 4 في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل 4 - 4 حسم مواجهة مان يونايتد وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: مان يونايتد ينجو بالتعادل 4 - 4 أمام أستون فيلا

نجا مانشستر يونايتد بنقطة وسط جماهيره بعد تعادل مثير أمام أستون فيلا بنتيجة 4 - 4 على ملعب «أولد ترافورد» في مواجهة مثيرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها.

The Athletic (نوتنغهام (إنجلترا))

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)

تعادل يوفنتوس مع مضيّفه فيورنتينا 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 18 نقطة في المركز السابع، بفارق نقطتين خلف فروزينوني صاحب المركز السادس، وبفارق خمس نقاط خلف كومو صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، رفع فيورنتينا رصيده إلى تسع نقاط في المركز الخامس عشر، بفارق نقطة خلف ليتشي صاحب المركز الرابع عشر.

وفي الدقيقة الرابعة من المباراة سجل فيورنتينا الهدف الأول عن طريق ماتيو بيلغرينو، ثم أدرك الألماني نيك فولتماده التعادل ليوفنتوس في الدقيقة 32.

وعاد فيورنتينا ليسجل الهدف الثاني عن طريق أليو نجي في الدقيقة 54، لكن يوفنتوس أدرك التعادل مجددا عن طريق المدافع البرازيلي جيلسون بريمر في الدقيقة 66.


«لا ليغا»: برشلونة يقلب الطاولة على أتلتيكو بثنائية لوبيز... وينفرد بالصدارة

فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يقلب الطاولة على أتلتيكو بثنائية لوبيز... وينفرد بالصدارة

فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)

اجتاز برشلونة أحد العقبات الهامة في حملته نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم «لا ليغا» للموسم الثالث على التوالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ12 للمسابقة.

وعلى ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو»، بادر الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل دييغو سيميوني، مدرب الفريق، بالتسجيل لمصلحة أتلتيكو مدريد مبكرا في الدقيقة العاشرة.

لكن فيرمين لوبيز تقمص دور البطولة، وقاد قاد برشلونة لقلب الطاولة على فريق العاصمة الإسبانية، بعدما أحرز هدفين لمصلحة فريق المدرب الألماني هانسي فليك في الدقيقتين 45 و66 على الترتيب.

وأصبح هذا هو الفوز الخامس على التوالي لبرشلونة في ملعب أتلتيكو مدريد، ليواصل الفريق تفوقه في مواجهة الناديين بمدريد في الفترة الأخيرة حتى إشعار آخر.

وارتفع رصيد برشلونة، الذي حقق فوزه الـ11 في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل خسارة وحيدة إلى 33 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد.

في المقابل، توقف رصيد أتلتيكو مدريد، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم مقابل 9 انتصارات وتعادل وحيد، عند 28 نقطة في المركز الثالث، علما بأنها الهزيمة الأولى التي يتعرض لها الفريق بملعبه في المسابقة هذا الموسم.


«الدوري الفرنسي»: بمشاركة عبد الحميد لانس يخسر أمام مرسيليا... وليون يسقط دون «فونسيكا»

سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة عبد الحميد لانس يخسر أمام مرسيليا... وليون يسقط دون «فونسيكا»

سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)

أصبح مرسيليا أكبر المستفيدين من نتائج المرحلة العاشرة للدوري الفرنسي «ليغ آن»، إذ تقدم إلى المركز الرابع بفوزه على مضيفه لانس الجريح 2-1.

ويدين مرسيليا بفوزه إلى هدفي الجزائري أمين غويري (2) وكيليان عبدالله (82)، بعدما كان فلوريان توفان عادل النتيجة للانس (20).

وشارك الدولي السعودي سعود عبد الحميد أساسياً بتشكيلة لانس، وتم استبداله قبل دقيقتين من النهاية.

وبعد انطلاقة متعثرة للموسم، نجح مرسيليا في فرض واقع جديد محققا فوزه السادس هذا الموسم ليتقدم إلى المركز الرابع برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين عن باريس اف سي الثالث.

من جهته، لم ينجح لانس في مصالحة جماهيره بعد سقوطه الكارثي أمام كومو الإيطالي 1-9 في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ليبقى رصيده عند 13 نقطة في المركز الحادي عشر عشر.

ليون سقط على أرض مضيّفه بريست (أ.ف.ب)

وجاء تقدم مرسيليا اللافت مستفيدا من خسارة رين، وسقوط ليون في أولى مبارياته في الدوري من دون مدربه البرتغالي باولو فونسيكا المنتقل إلى سبورتنغ البرتغالي، على يد مضيّفه بريست 0-2.

وغادر فونسيكا منصبه قبل أربعة أيام للانتقال إلى سبورتنغ، فيما تولى مساعده ومواطنه جورجي ماسيال مهمة الإشراف على الفريق بصورة مؤقتة، كما فعل خلال المواجهة في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام ريال سوسييداد الإسباني (1-1).

وسجّل نواه إيدجوما (22) ولودوفيك أجورك (90+4 من ركلة جزاء) هدفي أصحاب الأرض.

وتجمّد رصيد بطل فرنسا سبع مرات عند 17 نقطة في المركز الخامس، فيما عزّز بريست رصيده إلى 15 نقطة في المركز التاسع.

كما فاز لوريان على مضيفه لوهافر 2-0.

وعزّز لوريان رصيده إلى 15 نقطة في المركز العاشر، فيما بقي لوهافر دون أي فوز بعد مرور 10 مراحل في قاع الترتيب وبرصيد نقطتين فقط.