محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت.

«الشرق الأوسط» (رابالو (إيطاليا))
رياضة عالمية سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عماد النحاس (النادي الأهلي المصري)

الوحدات الأردني يتوصل لاتفاق مع المدرب المصري عماد النحاس

توصل نادي الوحدات الأردني لاتفاق مع المصري عماد النحاس، المدير الفني السابق للأهلي المصري، لتولي تدريب الفريق خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
TT

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة «خليجي 27» الأربعاء على «ملعب الإنماء» في جدة.

وأسندت اللجنة إدارة مباراة السعودية والكويت إلى طاقم تحكيم بقيادة البرتغالي جواو بينيرو ويعاونه مواطنه بيدرو ريبيرو ولوسيانو مايا، فيما يتولى القطري محمد الشمري مهمة الحكم الرابع، فيما يضم طاقم تقنية حكم الفيديو المساعد كلاً من الصيني فو مينغ والمغربي حمزة الفارق.

ويبلغ بينيرو من العمر 38 عاماً ويحمل الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016، ويملك سيرة ذاتية قوية أوروبياً وعالمياً حيث أدار عدة مباريات في كأس العالم 2026 من أبرزها مباراة الأرجنتين وسويسرا في دور الثمانية.

كما تولى الحكم البرتغالي إدارة إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بين بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، فضلاً عن السوبر الأوروبي 2025 بين باريس سان جيرمان وتوتنهام.

وكان بينيرو أثار جدلاً خلال كأس العالم بعد لقطة مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي حيث دار بينهما حوار أقرب إلى مشادة، وذلك قبل تنفيذ ركلة حرة مباشرة لصالح منتخب سويسرا، وكان ميسي يقف حائط صد دفاعياً للأرجنتين.

توجه بينيرو إليه لطلب تراجعه للمسافة القانونية، إلا أن نبرة صوت الحكم البرتغالي وإشاراته لم تعجب النجم الأرجنتيني.

والتقطت عدسات الكاميرات وقراء الشفاه ميسي وهو يتوجه للحكم بانفعال موجهاً له كلمات حاسمة: «تحدث معي بطريقة محترمة، ولا تقلل من احترامي... أنا أتحدث معك باحترام، وعليك أن تحترمني».

وعلى الرغم من نبرة ميسي الحادة، حافظ بينيرو على هدوئه الكامل واكتفى بتحذيره شفهياً دون إشهار أي بطاقات ملونة في وجهه، وتابع إدارة اللقاء بشكل طبيعي.

وعلّق الحكم البرتغالي مؤخراً على ما دار بينه وبين ميسي، حيث قال في تصريحات تلفزيونية محلية: «ما حدث مع ميسي يحدث مع لاعبين آخرين بصفة مستمرة في الملاعب، ولكن لأن الأمر يتعلق بميسي تحديداً، فقد نال اهتماماً إعلامياً ضخماً».

أضاف: «الحكام يتحدثون مع اللاعبين واللاعبون يتحدثون معنا، واختلاف الآراء حول بعض القرارات والنبرات داخل المستطيل الأخضر أمر طبيعي وجزء من إثارة كرة القدم».


رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
TT

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت حداداً على وفاة ساندرو مازولا، قائلاً وفقاً لما نقلته وكالة «أنسا»: «أرى أنه لا ينبغي أن نفتح نقاشاً يطول نادياً بأكمله أو ملعباً بأكمله بسبب تصرفات قلة من الأفراد. يبدو لي أن رد فعل الغالبية العظمى من الحاضرين تجاه هذه الواقعة كان قوياً للغاية، لأن مثل هذه الأمور أحزنت الجميع، بدءاً من مسؤولي يوفنتوس».

وتابع مالاغو حديثه خلال فعالية أقيمت في مدينة رابالو: «هل هناك مشاكل في كرة القدم؟ أعتقد أن التعميم خطأ، فلا يمكننا الحديث عن كرة القدم بشكل عام ومجرد. إذا قام 20 أو 30 أو 50 شخصاً بإطلاق صافرات الاستهجان في ملعب يضم 40 ألف متفرج... فنحن نرى ذلك أيضاً في سياقات أخرى تتعلق بالقيم، مثل المدارس. إذا وجد البعض ممن يرتكبون أفعالاً تثير استياءنا الشديد أو حتى تشعرنا بالخجل، فلا يجب علينا بالتأكيد تعميم الحكم».

وفي الختام، وعن منتخب إيطاليا بقيادة مانشيني، قال: «هل نحن متفائلون؟ نحن كذلك بطبعنا، ولكن الأهم من ذلك هو أننا يجب أن نكون كذلك».


سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
TT

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته، ويأمل أن يسجل ظهوره الدولي الأول تحت قيادة المدرب الجديد يورغن كلوب.

ووصف الملا، البالغ من العمر 20 عاماً، المكالمة التي أبلغه خلالها كلوب باستدعائه بأنها كانت «قصيرة ومباشرة»، مشيرا إلى أنه كان على متن طائرة عندما تلقى الاتصال، فبعث برسالة إلى المدرب تعهد فيها بمعاودة الاتصال فور هبوطه.

وقال الملا لإذاعة كولن بشأن شعوره في أثناء المكالمة: «كنت متوتراً، لكن التوتر يختفي بعد عشر ثوانٍ. إنه مدرب يجعلك تشعر بالارتياح بروحه المرحة، وبعدها لا تشعر بالتوتر».

ويرى الملا أن استدعاءه للمنتخب الألماني، بعد تمديد عقده مع كولن حتى 2031، يمثل تأكيداً على مستواه، موضحا: «أقدر هذا الاستدعاء كثيراً. هذا يعني أنه رأى شيئاً أعجبه في أدائي».

وأكد: «بالطبع، هناك جوانب أحتاج إلى تطويرها، وهو يعرف ذلك وأنا أعرف أيضاً. لكن لدي فرصة لإظهار قدراتي، وسأستغلها بأفضل شكل ممكن».

وانضم الملا إلى المنتخب الألماني للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تحت قيادة المدرب السابق يوليان ناغلسمان، لكنه لم يشارك أمام لوكسمبورغ قبل إعادته إلى منتخب تحت 21 عاماً. كما خرج لاحقاً من قائمة ألمانيا في كأس العالم 2026 رغم تقديمه موسماً مميزاً في الدوري الألماني سجل خلاله 13 هدفاً وصنع خمسة أهداف، وهو ما دفعه للتعبير عن خيبة أمله في أكثر من مناسبة.