محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

رياضة عالمية الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج»، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كورتينا دامبيزو)
رياضة عربية فرحة لاعبي الزوراء العراقي بالفوز على الوصل الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

فاز فريق الزوراء العراقي على ضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2 في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني يتوّج الفائزين (الاتحاد السعودي للدراجات)

بطولة آسيا للدراجات - القصيم: كويتينوف وإسماعيلوفا يعتليان منصة التتويج

واصلت بطولة آسيا للدراجات على الطريق «القصيم 2026» منافساتها لليوم السادس، بإقامة سباقين على مسار منتزه الغضا.

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة عربية البرازيلي فيرمينو تألق وقاد السد لإسقاط تراكتور (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يصعق تراكتور ويبقي على آماله في التأهل

أبقى السد القطري على حظوظه في العبور إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بعدما تجاوز مضيّفه تراكتور الإيراني 2-0.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6 / صفر و6 / 4، الثلاثاء، في دور الـ32.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6 / 4 و6 / 4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3 / 6 و6 / 1 و6 / 1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على الكثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».


«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألمانية تاوبيتز تنال ذهبية الزحافات الظهرية

الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)
الألمانية جوليا تاوبيتز تحتفل بفوزها بذهبية الزحافات الظهرية (إ.ب.أ)

توّجت الألمانية جوليا تاوبيتز بالميدالية الذهبية في منافسات فردي السيدات لرياضة الزحافات الظهرية «لوج» الثلاثاء.

وضمت تاوبيتز الذهبية الأولمبية إلى ثمانية ألقاب عالمية حصدتها في وقت سابق.

وسارت تاوبيتز على نهج مواطنتها المعتزلة ناتالي جايزنبرغر التي فازت بالميدالية الذهبية في الأولمبياد الشتوي أعوام 2014 و2018 و2022.

وسجلت البطلة الألمانية زمناً إجمالياً قدره 3 دقائق و30.625 ثانية عبر الجولات الأربع، وحطمت الرقم القياسي للمضمار خلال الجولة الثانية.

وحصدت اللاتفية إلينا بوتا الميدالية الفضية، بينما ذهبت الميدالية البرونزية للأميركية أشلي فاركوهارسون.


سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out
TT

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out
غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب) cut out

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم ضمن 5 مباريات بالمرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وبانتظار أن يخوض «المدفعجية» مباراتهم الصعبة غداً على أرض برنتفورد السابع.

ورغم أن آرسنال لا يزال في موقع الأفضلية نحو تحقيق لقب أول منذ 22 عاماً، فإن الانتفاضة المتأخرة التي حققها سيتي أمام ليفربول، الأحد، حين حول تخلُّفه إلى فوز 2-1 في معقل خصمه «أنفيلد» قد تشكِّل نقطة تحول لفريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

وتعرض ليفربول لهزيمة جديدة أضعفت حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما ابتعد بفارق 5 نقاط عن غريمه المنتفض مانشستر يونايتد الرابع، و4 عن تشيلسي الخامس، وسيكون اليوم أمام اختبار صعب آخر خارج الديار أمام سندرلاند.

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

هل يتمكن سيتي من اللحاق بآرسنال؟

أقرَّ نجم الوسط البرتغالي برناردو سيلفا بأن لاعبي سيتي أنفسهم اعتقدوا أن سباق اللقب كان سينتهي عملياً، لو أنهم فشلوا في تحويل تأخرهم أمام ليفربول إلى فوز بهدفين، في الدقيقتين: 84، والثالثة من الوقت بديل الضائع.

ويبقى السؤال الآن: هل سيكون هذا الفوز المدوِّي نقطة انطلاق نحو لقب جديد لغوارديولا؟

اعتاد سيتي على الاندفاع القوي في المنعطف الأخير خلال مواسمه الستة التي تُوِّج فيها باللقب، ولكنه لم يفز سوى في مباراتين من أصل 7 خاضها في الدوري عام 2026.

وقال الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي سجل هدف الفوز في معقل ليفربول من ركلة جزاء: «نحتاج إلى الإيمان، وأن نبدأ في الفوز بالمباريات. هذا ما يهم في النهاية».

وكان سيتي في طريقه للتأخر بتسع نقاط عن آرسنال حتى النهاية الفوضوية في «أنفيلد»؛ حيث تخلف بهدف من ركلة حرة رائعة للمجري دومينيك سوبوسلاي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، إلى أن صنع هالاند هدف التعادل للبرتغالي برناردو سيلفا. ثم حافظ هالاند على هدوئه وسط الأجواء الصاخبة، ليسجل ركلة الجزاء التي أعادت سيتي إلى سباق اللقب.

وسجل هالاند 28 هدفاً في 36 مباراة هذا الموسم، ولكنه لم يهز الشباك من اللعب المفتوح في الدوري منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)، ولديه 3 أهداف فقط في آخر 13 مباراة.

وقال العملاق النرويجي ابن الخامسة والعشرين: «بالطبع لم أسجل ما يكفي من الأهداف منذ بداية هذا العام، وأعرف أن عليَّ التحسن. أعلم أني بحاجة إلى أن أكون أكثر حدة، وأن أكون أفضل في كل هذا، وهذا شيء يجب أن أعمل عليه».

وقال مدربه غوارديولا الشهر الماضي: «هالاند مرهق بسبب جدول المباريات المزدحم، بينما ينافس سيتي في 4 بطولات».

وسيتواجه رجال غوارديولا مع آرسنال في نهائي كأس الرابطة الشهر المقبل، كما تأهلوا إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، وسيلعبون أمام سالفورد من الدرجة الرابعة في الدور الرابع من كأس الاتحاد المحلية.

وقال هالاند: «لا أريد التحدث عن تراجع أدائي. لا أعتقد أن هناك عذراً. الإرهاق كثير منه في الرأس. هناك كثير من المباريات، انظروا إلى الجدول، الأمر ليس سهلاً. بالنسبة لي، الأهم هو البقاء لائقاً، وأن أكون جاهزاً لمساعدة الفريق». وأضاف: «سبق أن رأينا أن سباق اللقب لا ينتهي حتى نهايته. الآن يجب أن أركز على فولهام؛ لأن هناك كثيراً من المباريات المتبقية».

ومع سلسلة مباريات تبدو في المتناول قبل أن يحل آرسنال ضيفاً على ملعب «الاتحاد» في منتصف أبريل (نيسان)، يمتلك سيتي فرصة حقيقية لاختبار صلابة منافسه هذا الموسم، وإذا كان سيكرر فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا سيناريو المواسم الثلاثة الماضية، حين خسر معركة اللقب في الأمتار الأخيرة واكتفى بالوصافة.

في المقابل، استعاد آرسنال توازنه بعد تعثرات في يناير (كانون الثاني)، محققاً 4 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، ولكن برنتفورد الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم، سيشكل اختباراً صعباً لطموحات الفريق اللندني.

لاعبو ليفربول مطالبون بالإرتقاء بمستواهم خلال رحلتهم الصعبة لمواجهة سندرلاند (ا ف ب)

ليفربول وسلوت تحت الضغط

من جهته، يبدو ليفربول حامل اللقب مهدداً بشكل جدي بالغياب عن دوري الأبطال الموسم المقبل. والأسوأ قد يكون في الطريق للمدرب الهولندي أرني سلوت، مع رحلة إلى سندرلاند الذي لم يتعرض لأي خسارة في معقله بالدوري هذا الموسم.

ويقبع ليفربول في المركز السادس حالياً برصيد 39 نقطة، في وضع لم يكن يتوقعه أكثر جماهيره تشاؤماً، قبل انطلاق الموسم الحالي، ولا سيما في ظل الصفقات الضخمة التي أبرمها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية الماضية.

ولا يفصل ليفربول سوى 3 نقاط عن سندرلاند، صاحب المركز التاسع، والذي يقدم عروضاً لافتة، علماً بأنه عاد للدوري الممتاز هذا الموسم بعد غياب طويل. وبعد النتائج الجيدة التي قدمها أمام كبار المسابقة العريقة، يرشح الكثيرون سندرلاند الملقب بـ«القطط السوداء» لمواصلة عروضه القوية وحجز مكان مؤهل لبطولة أوروبية.

واعترف سلوت بأن حجز فريقه لمكان بالمربع الذهبي بات غاية في الصعوبة، مؤكداً أن هذا الموسم كان الأصعب بالنسبة له كمدرب «بفارق شاسع».

وعن فرص فريقه في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، قال: «يتعين علينا أن نكون قريبين من الكمال، وألا نفقد أي نقاط في اللقاءات المقبلة، نظراً لتأخرنا عن منافسينا بفارق كبير من النقاط».

وأكد: «اللاعبون يعرفون ماذا تعني معايير ليفربول، ونحن حالياً لا نقدم أداء يرقى إلى تلك المعايير، وهم يشعرون بخيبة الأمل، في كل مباراة نشعر بأننا سنفوز، ولكنه لا يحدث. وهذا ربما أصعب من خوض مباراة تشعر فيها طوال الوقت بأن الفريق الآخر أفضل منك، وأنك لا تقدم ما يكفي».

وتابع المدرب الهولندي: «لكن هذا ليس ما يشعرون به. على مستوى الأداء هم قادرون على منافسة أي فريق في أي دوري في العالم. ولكن الواقع أننا لا نلعب وفق معايير ليفربول».

وأوضح: «الوضع يكون صعباً عندما تكون متأخراً بأربع أو خمس نقاط عن فرق المربع الذهبي؛ لأنها في العادة لا تهدر نقاطاً بسهولة، لذا لتقليص الفارق مع هذه الفرق، فإنه يتعين علينا تحقيق سلسلة انتصارات متتالية، وهذا ما لم نفعله كثيراً هذا الموسم، ولذلك يجب أن نتحسن. نريد أن نصل بمستوانا لمرحلة الكمال». ويضيف: «الفوارق ضئيلة للغاية، فقبل 7 دقائق من نهاية المباراة أمام مانشستر سيتي كنا متأخرين عنهم بخمس نقاط، ولكن بعد 5 دقائق أخرى أصبحنا متأخرين بـ11 نقطة».

إيمري مدرب فيلا يأمل التمسك بموقعه بين الكبار (اب)cut out

وأوضح المدرب الهولندي أن هذا الموسم كان الأصعب في مسيرته التدريبية «بفارق شاسع» بعد اعترافه بأن الفريق «لم يقدم الأداء المعهود من ليفربول».

وفيما يتعلق بالقدرة على التعافي من الخسارة أمام سيتي، قال سلوت: «أشيد كثيراً بلاعبي فريقي، فقد واجهنا كثيراً من النكسات والعثرات. في كثير من الأحيان لم نحقق ما نستحقه، ولكنهم يعودون كل 3 أيام ليقدموا أداء مميزاً، وهذا يُحسب للاعبين الذين واجهوا كثيراً من الانتكاسات هذا الموسم».

وشن سلوت هجوماً لاذعاً ضد حكام مباراة فريقه ضد سيتي، معرباً عن استيائه من القرارات التي اتُّخذت وتسببت في تغيير مسار اللقاء.

وقال سلوت: «كان يجب طرد مارك جيهي (مدافع سيتي) لعرقلة محمد صلاح الذي كانت لديه فرصة للتهديف منفرداً مع حارس المرمى. أي شخص زار هذا الملعب في السنوات السبع أو الثماني الماضية، يعرف أن صلاح سيسجل من هذه الفرصة. وفي النهاية تم طرد مدافعنا سوبوسلاي في لعبة مشابهة، لم يكن قرار الحكم في صالحنا... عليهم أن يقوموا بعملهم».

وعن فقدانه لخدمات نجم الفريق المتألق هذا الموسم سوبوسلاي (3 مباريات للطرد المباشر) قال المدرب الهولندي: «لم يتغير رأيي. شعرت بخيبة أمل لعدم مشاركته أمام سندرلاند في لحظة رؤيتي للبطاقة الحمراء. ربما الحكم قد قام بتطبيق القواعد، ولكن كانت لنا واقعة شبيهة وتغاضى عنها».

وحول ردة فعل سوبوسلاي على البطاقة الحمراء، قال سلوت: «أعتقد أن خيبة أمله الرئيسية كانت خسارتنا للمباراة بعد تسجيله هدفاً رائعاً، لقد كنا قريبين جداً من تحقيق نتيجة إيجابية، لذا من الطبيعي أن يتأثر عاطفياً لطرده وغيابه عن مباراة سندرلاند».

مرموش وهالاند مهاجمي مانشستر سيتي بين المدرب المساعد ليندرز (ا ف ب)

وأشار سلوت إلى أن فريقه يعاني من غيابات عدة... جو غوميز لم يتدرب معنا سوى اليوم، إذا لم يكن جاهزاً للَّعب أساسياً، فسوف نفتقد 4 لاعبين شغلوا هذا المركز (المدافع الأيمن).

وبالنسبة إلى سجل سندرلاند الخالي من الهزائم على أرضه، شدد مدرب ليفربول: «علينا الحذر، لديهم سجل جيد على أرضهم حقاً، لقد قدموا موسماً رائعاً. لعبوا بالفعل ضد مانشستر سيتي وآرسنال، وخرجوا دون خسارة على أرضهم، وهذا يدل على مدى جودة موسمهم ومدى قوتهم في ملعبهم».

ووفقاً للتطور الذي حدث في أداء مانشستر يونايتد الرابع، وتشيلسي الخامس، قد يجد ليفربول نفسه متأخراً أكثر، ما يزيد من التكهنات بشأن مستقبل سلوت في النادي.

وعلى ملعب «فيلا بارك»، يسعى أستون فيلا إلى البقاء في صراع اللقب والتمسك بمركزه الثالث (47 نقطة) حين يلتقي اليوم مع ضيفه برايتون الرابع عشر برصيد 31 نقطة، باحثاً عن استعادة توازنه بعد سقوط أمام برنتفورد على أرضه 0-1، وتعادل خارج الديار مع بورنموث 1-1.

ويدرك فيلا بقيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري أن أي خسارة جديدة قد تفقده المركز الثالث، وسط المطاردة الساخنة من مانشستر يونايتد وتشيلسي.

وضمن برنامج اليوم، يلعب أيضاً نوتنغهام فورست السابع عشر (26 نقطة) مع ولفرهامبتون متذيل الترتيب (8 نقاط)، وكريستال بالاس الثالث عشر (32 نقطة) ضد بيرنلي قبل الأخير (15 نقطة).

وتختتم المرحلة غداً بمواجهة آرسنال المتصدر، والذي يحلم باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003– 2004 مع مضيفه وجاره اللندني برنتفورد. ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة.

ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (السابع) برصيد 39 نقطة، والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه، على أستون فيلا ونيوكاسل.

ويأمل آرسنال في البناء على فوزه في المرحلتين الماضيتين بالمسابقة على ليدز وسندرلاند، ولكن مهمته لن تكون سهلة في ظل سعي برنتفورد لاستغلال مؤازرة عاملَي الأرض والجمهور.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبدِ مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا اكتراثه بفارق النقاط الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط. ينبغي علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً، وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «حسناً، لقد دخل في لحظة ما، عندما كانت المباراة إلى حد ما مفتوحة. إنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي هو انسجامه أكثر فأكثر خلال كل مباراة مع بقية اللاعبين».

وأضاف: «طبيعته الشخصية التي توقعناها، وعندما يتأهب للمشاركة، تأتي المسؤولية، ويكون على قدر التوقعات. في مشوارك ستمر بلحظات صعبة، وأنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم. لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».