محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
TT

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ ونقي في شمال غربي لندن، رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه، وفي تلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

لم يعد نيوكاسل ذاك النادي الذي لم يفز بأي لقب محلي منذ 70 عاماً، ولم يعد نادي المركز الثاني، ولم يعد ذاك النادي صاحب الفشل الذريع، وبدلاً من ذلك أصبح أخيراً شيئاً آخر.

ووسط احتفالات صاخبة، رفع اللاعبون الكأس الغالية عالياً، تاركين وجع الألم والانتظار الطويل، والآن تغيرت هويتهم بالكامل. من هم الآن؟ هؤلاء هم المحاربون الذين اندفعوا إلى الأمام، وصمدوا أمام ليفربول، وقد سطروا فصلاً جديداً من فصول التاريخ.

جمهور نيوكاسل يحتفل بلقب كأس رابطة الأندية المحترفة في ملعب ويمبلي (إ.ب.أ)

كيف يكون الشعور عند الفوز بشيء؟ سؤالٌ لطالما حيّر الجميع، خاصة عندما بدا الجواب مستحيلاً. اتضح أن الإجابة هي هذا المشهد: دان بيرن يقفز فرحاً، وآلان شيرر يرقص مع ابنه ويل، وإيدي هاو يندفع من مقاعد البدلاء بقبضتين مشدودتين، وألكسندر إيساك يسجل الهدف الثاني، ثم ينفجر كل شيء في فرحة عارمة.

وفي مختلف أنحاء الملعب، تظهر قصص صغيرة من التوسل والتضرع: امرأة تمسك صورة لأبيها وتدلكها من أجل جلب الحظ السعيد، ورجل يقضي الشوط الثاني بأكمله يُشبك يديه كأنه في صلاة، ورسالة من صديق تقول: «معدل ضربات قلبي مرتفع جداً»، وأخرى تقول: «الجميع حولي يبكون... أنا أفقد الوعي». وفي الدقائق الأخيرة، بدا الأمر وكأنه عذاب، وهو شعور مشابه جداً للخسارة.

بعد لحظات، قال شيرر، الهدّاف التاريخي لنيوكاسل: «لقد ذرفت الليلة دموعاً أكثر من أي وقت مضى». بعد كل هذا الوقت، من كان يظن أن الفوز سيكون مؤلماً إلى هذا الحد؟

ومع ذلك، لم تكن هذه خسارة. لم تكن خسارة على الإطلاق، رغم صعوبة وصفها، ببساطة لأن كل شيء كان غير مألوف.

لاعبو نيوكاسل وصورة تذكارية مع كأس الرابطة (أ.ب)

قال بيرن للصحافيين بعد المباراة: «أشعر بالخدر. أريد حقاً أن أشعر بشيء، لكن الأمر صعب. إنه شعور سريالي للغاية». يوم الجمعة، تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي لأول مرة. وقال: «لقد مررت بأسابيع أسوأ من ذلك». وأضاف: «لا أريد النوم، لأنني أشعر وكأنني في حلم، وأخشى أن يكون كل هذا مجرد كذبة».

لأول مرة منذ نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1955، ظهر نيوكاسل في ويمبلي. هذه هي القاعدة التي يُبنى عليها كل شيء. لقد كان لديه لاعبون جيدون وفرق جيدة في الماضي، لكن سوء حظه كان دائماً في مواجهة فرق عظيمة، لكن ما لم يكن لديه من قبلُ هو هذا التناغم المثالي بين أرض الملعب والمدرجات، تلك القوة الطبيعية التي لطالما اهتز بها ملعب سانت جيمس بارك عندما يتحول التشجيع إلى ضجيج هائل.

في 16 مارس (آذار) 2025، هزّ نيوكاسل ملعب ويمبلي وأحدث ضجيجاً، واهتزت أركان الملعب.

بعد الانتهاء من الاحتفال، وبعد أن أصبح القسم الأحمر من الملعب مهجوراً، لم يستطع نيوكاسل المغادرة فوراً. التقط اللاعبون والطاقم صوراً تذكارية أمام جماهيرهم، وحرص كل فرد من العاملين، من مسؤولي المعدات إلى فريق الإعلام والمصورين، على التقاط صورة مع الكأس، في لمسة شمولية لطيفة. ثم تم سحب إيدي هاو مرة أخرى نحو الجماهير.

الثنائي البرازيلي غيمارايش وجويلينتون يحتفلان بكأس الرابطة (أ.ب)

تم تسليمه الكأس، فتردد بين الإمساك بها ورفعها، رفعها مرتين، وضرب الهواء بيديه، ثم دفعه غيمارايش مجدداً لرفعها مرة أخرى. لأول مرة، تساءل المرء كيف تمكن هذا الرجل الهادئ، الجاد، والمنعزل، رجل بورنموث والذي أصبح الآن رجل تاينسايد، من إيقاظ هذه الشراسة ثم توجيهها بهذه الدقة.

لا يظهر هاو مشاعره علناً. أو بالأحرى، خلال زخم المباريات، يعزل نفسه ويركز فقط على ما يمكنه التأثير عليه. علناً، هو مهذب، وحسن الخلق، ومحترم، ولكن هذا الجانب من شخصيته يخفي المصاعب التي واجهها لاعباً ومدرباً شاباً، بدءاً من إبلاغه أنه سيتم الاستغناء عنه وهو طفل، إلى الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً، إلى عدم تلقيه راتبه، إلى خصم النقاط وحظر الانتقالات.

وتحدث عن «الارتياح» بعد النجاة من تلك الدقائق الطويلة من الوقت الإضافي، عندما سجل فيديريكو كييزا هدفاً، وأعادت الشكوك القديمة للظهور. قال بصوت مبحوح وعيون دامعة: «ثم تبدأ بشكل طبيعي في التفكير في اللاعبين والطاقم، ولكن أيضاً الأشخاص الذين لم يكونوا معنا، مثل والدتي». توفيت آن هاو في عام 2012.

في التحضيرات للمباراة، كان التركيز على تقليل أهمية المناسبة. في نهائي كأس كاراباو 2023 فاز نيوكاسل بالجماهير وملأ شوارع لندن، لكنه لم يكن لديه ما يكفي ليقدمه أمام مانشستر يونايتد، حيث استنزف اللاعبون طاقتهم العاطفية قبل المباراة، حيث انتهت المباراة بخسارتهم 2 - 0.

«لقد قلت ذلك من قبل؛ لقد كانت لحظة عاطفية للغاية في المرة الماضية»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «لكن هذه المرة، شعرت بأنها مجرد مباراة عادية، وكأنها عمل معتاد». لكن لا تخطئ في الفهم، لم يكن هذا انسحاباً من العاطفة؛ فقد كان نيوكاسل مشتعلاً بنيران العاطفة، لكنه كان متجمداً أيضاً، إذ وُجهت مشاعره بالكامل نحو ليفربول. وهذه هي طبيعة الأمور في سانت جيمس بارك عندما تسير الأمور على ما يرام.

يُعد إيدي هاو أول مدرب إنجليزي يفوز بلقب كبير منذ أن حققه هاري ريدناب مع بورتسموث في 2008، وبذلك يصبح تلقائياً أهم مدرب في التاريخ الحديث لنيوكاسل. فهو يفهم نبض النادي كما فعل كيفن كيجان، والسير بوبي روبسون، لكنه شكّله بطريقة مختلفة.

«إنه رجل رائع يعمل بجد ويعطي كل شيء»، قال جويلينتون، المهاجم الذي أصبح لاعب وسط شرساً ويجسّد رحلة نيوكاسل من السخرية إلى المجد، وأضاف: «لقد كانت رحلة لا تُصدّق معاً، وأنا سعيد بأنني منحتُه هذا اللقب. في كل مرة أدخل فيها الملعب، أفعل ذلك من أجله. لقد غيّر مركزي ومنحني الثقة للعب. أنا أحبه». لم يتمكن ليفربول من مجاراة شراسة جويلينتون، وهي قصة تكررت في جميع أنحاء الملعب.

إحدى لحظات هاو المفضلة هذا الموسم جاءت قبل انطلاق مباراة الإياب في نصف النهائي ضد آرسنال، عندما لمح - في لحظة نادرة من الوعي المكاني - اللافتة التي رفعها المشجعون في المدرجات، والتي كُتب عليها «اقتحموا الملعب». كان هاو سعيداً؛ لقد كانت رسالة تعكس بالضبط ما يريد أن يبدو عليه فريقه. وعادت تلك اللافتة إلى ويمبلي، ولم يكن ذلك من قبيل الصدفة.

ومنذ صافرة البداية، فعلوا ذلك؛ اندفعوا نحو ليفربول الذي تراجع إلى الوراء. في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد بداية جيدة، وبعد 15 دقيقة أصبح إنجازاً، وعند الدقيقة 30 بدا الأمر وكأنه لا يزال على المسار الصحيح، ثم جاء الشوط الأول وكان مذهلاً بهدف من رأسية بيرن الرائعة، وكان هناك شعور غير معلن بأن هناك شيئاً ما سيحدث، وأن ليفربول سيرد، وأن الأمور ستنهار.

ثم فجأة، كان هناك غيمارايش، القلب النابض البرازيلي لنيوكاسل، يرفع الكأس إلى جانب كيران تريبيير. كان لاعبو هاو أفضل وأقوى وأكثر سيطرة وكفاءة وهدوءاً وتميزاً، والانتصار يعني أنهم تغلبوا على الفرق الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقهم إلى الكأس. فلا يمكن لأحد أن يقول إن هذا كان سهلاً، بل يمكن للجميع أن يقولوا إنه كان مذهلاً.

«لا أعلم»، قال غيمارايش عندما سُئل عن شعوره وهو الرجل الذي طوى صفحة نيوكاسل القديمة. وأضاف: «لم أستوعب بعد ما فعلناه. لا يُصدَّق. لا توجد كلمات. لا يزال عقلي مشوشاً. عندما جئت إلى هنا لأول مرة، قلت إنني أريد أن أضع اسمي في تاريخ النادي. وهذا ما حصل. بعد 70 عاماً، يمكننا الآن أن نقول إننا أبطال مرة أخرى، ونستحق كل شيء عن جدارة. إنه أحد أفضل أيام حياتي».

جماهير نيوكاسل تلوح للاعبيها احتفالاً بالإنجاز التاريخي (إ.ب.أ)

بيرن، الذي نشأ وهو يشاهد فريق روبسون وفريق شيرر، سُئل عمّا أصبح عليه نيوكاسل الآن بعدما لم يعد الفريق الذي لا يستطيع تحقيق البطولات. فقال: «نأمل أن يكون هذا هو اللقب الأول من بين كثير من الألقاب». وأضاف: «لم أحب قول ذلك، لكن كان هناك شعور وكأنه عبء، فقط بسبب المدة الطويلة التي استغرقتها. شعرنا بالضغط، لكن الأمر كان مجرد مسألة وقت لكسر هذا الحاجز».

وفي الليلة التي سبقت المباراة، كان مشجعو نيوكاسل يسيطرون على الأجواء مرة أخرى. القمصان البيضاء والسوداء كانت في كل مكان، الحشود تملأ الشوارع وتبطئ حركة التجارة،. وأُفرغت رفوف المشروبات، وفتحت العلب والزجاجات وتشاركها الجميع، بينما أُشعلت المشاعل ولوّح بها في الهواء. كان المشهد فوضوياً لكنه ودي.

لم يبدُ الأمر مختلفاً كثيراً عما كان قبل عامين، لكن الجميع كانوا يقولون إنه شعور مختلف هذه المرة. العائلات والأصدقاء كانوا يشربون ويغنون، لكن هذه المرة كانوا يعلمون أن ويمبلي هو النقطة المحورية وليس مجرد فكرة لاحقة، حتى في أجواء الاحتفال.

وفي إحدى الحانات، رفع شاب سرواله ليكشف عن وشم لطائر العقعق، فتعالت الهتافات. قد يكون الحظ ضرورياً؛ فمن دون أنتوني جوردون ولويس هول، كان هاو يفتقد الجهة اليسرى الأساسية لفريقه، لكن مع تقدم الليل، ازدادت الآمال. هذه هي روعة كرة القدم بشكل عام، ونيوكاسل بشكل خاص، حيث تتأرجح المشاعر من دون حدود. منذ أسبوع فقط، كان كل شيء يبدو قاتماً. لكن الليلة، هنا، اختفت كل الهموم.

كأس الرابطة أول لقب محلي لنيوكاسل منذ 70 عاماً (أ.ب)

تُحكى قصة عن رحلة جوية إلى مطار هيثرو في الليلة السابقة، حيث كانت هناك مجموعة من النساء، يغنين بصخب، ويقرعن أمتعتهن كما لو كانت آلات إيقاعية، وربما كنّ يغنين بالبرتغالية. هل كان ذلك احتفالاً بتوديع العزوبية أم عيد ميلاد؟ نحن مشجعو كرة القدم، وقد تناولنا جميعاً بعض المشروبات، ولكن إلى أي مدى كان هذا صاخباً ومزعجاً؟ ثم فجأة ظهرت زوجة برونو وعائلته، ويا لها من لحظة جميلة وكاملة! لقد جلبوا الضجيج معاً.

«أنا سعيد جداً فقط»، هكذا قال بيرن، وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين في النادي الآن تستحق الفوز بلقب. كان سيكون أمراً مؤسفاً للغاية لو لم نفعل ذلك. لذا نعم إنه أمر مذهل. تجربة الخسارة في المرة الماضية عملت لصالحنا هذه المرة. كنا نعرف ما الذي نتوقعه. لقد كانت المباراة مثالية».

وأخيراً قال هاو: «اليوم فزنا بالطريقة الأفضل. لعبنا ضد خصم رائع كان الأفضل في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال الموسم بفارق كبير. وبالنسبة لي، كنا الفريق الأفضل».


مقالات ذات صلة

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

رياضة عالمية لاندو نوريس (إ.ب.أ)

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

في أروقة ليفربول تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل لاعب إنتر ميلان المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، وسط تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)

روديغر يتقبل دوره الجديد مع المنتخب الألماني

قال أنطونيو روديغر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يتقبل دوره كمنافس على مركز في التشكيل الأساسي بالمنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (هرتسوجن آوراخ)
رياضة عالمية لويس هاميلتون (رويترز)

هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

قال البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري والمنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»، إنه أنهى تدريباً صباحياً مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا )

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».


ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.