تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

أبطال سقطوا في السابق.. من مانشستر سيتي عام 1938 إلى ليدز عام 1993

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
TT

تشيلسي ليس الفريق الوحيد الذي حصد اللقب ثم تعثر في الموسم التالي

مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015
مانشستر سيتي حامل لقب الدوري 2013- 2014، تمثال ألف رامزي الذي ترك تدريب إيبسويتش لتدريب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 66، تشيلسي حامل لقب الدوري 1954- 1955 ، كانتونا قبل رحيله من ليدز الى مانشستر يونايتد، تشيلسي حامل لقب الدوري 2014 - 2015

جاءت المصاعب التي يواجهها تشيلسي هذا الموسم بمثابة صدمة للكثيرين، لكنها ليست المرة الأولى التي يخفق فيها أبطال إنجلترا إخفاقًا مروعًا في الدفاع عن التاج الذي يحملونه.
* مانشستر سيتي 1937 - 1938
مسألة الفوز بالبطولة، ثم تقديم مستوى رديء في الموسم التالي مباشرة ليست بالأمر الجديد على مانشستر سيتي، ذلك أن ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية أمر هين مقارنة بالتراجع الهائل الذي تعرض له النادي خلال موسم 1937 - 1938
1938.. بعد أن خسر أمام غريمسبي في يوم عيد الميلاد، شق مانشستر سيتي طريقه طيلة النصف الثاني من الموسم السابق لموسم 1937 - 1938 من دون هزيمة، ونجح بالفعل من اقتناص البطولة بفارق ثلاث نقاط عن تشارلتون. وكان من بين صفوفه نجوم كبار أمثال حارس المرمى فرانك سويفت، والجناح السريع إرني توسلاند وثلاثي الهجوم الذين سجلوا كثيرا من الأهداف: إريك بروك وأليكس هيرد وبيتر دوهيرتي. وفي الوقت الذي هبط فيه مانشستر يونايتد، كان ذلك الموسم المثالي لجماهير مانشستر سيتي. إلا أن رد مانشستر سيتي على ذلك جاء على النحو المعتاد منه، حيث سرعان ما تهاوى كل هذا النجاح. ورغم استمرار بروك وهيرد ودوهيرتي في تسجيل الأهداف، حيث أحرز النادي 80 هدفًا في 42 مباراة، متفوقًا بذلك على أي ناد آخر في البطولة، فإن شباكه للأسف تلقت 77 هدفًا.
واللافت أن مانشستر سيتي بدأ ذلك الموسم (1937 - 1938) على نحو أفضل نسبيًا عن الموسم الذي شهد قمة تألقه في العام السابق، عندما فاز في مباراتين فقط من المباريات الـ10 الأولى. خسر مانشستر سيتي أمام وولفرهامبتون واندررز في يوم الافتتاح الذي وافق السبت، لكنه نجح في هزيمة إيفرتون وليستر على أرضه. واعتمد بذلك نمطًا في النتائج استمر حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فبحلول ذلك الوقت كان مانشستر سيتي قد تعادل في ثلاث مباريات وخسر ستًا من بين إجمالي تسع مباريات خارج أرضه، لكنه فاز في سبع مباريات وتعادل في واحدة من إجمالي تسع مباريات على أرضه. بعد 17 مباراة، أصبح مانشستر سيتي في المركز الـ10، لكنه خسر بعد ذلك أربع مباريات متتالية، أعقبتها ثلاث مباريات فاز فيها وتعادل بأخرى من إجمالي أربع مباريات، قبل أن يتعرض لموجة جديد من الهزائم بلغت ست هزائم ومباريتي تعادل خلال ثماني مباريات. ولم يفلح مانشستر سيتي قط في استعادة زخمه، ورغم إلحاقه الهزيمة بليدز بـ6 أهداف مقابل هدفين في لقائه قبل الأخير ليصعد إلى المركز الـ16، هبط مانشستر سيتي في النهاية بعد تعرضه للهزيمة بهدف مقابل لا شيء على يد هدرزفيلد في اليوم الأخير للبطولة، ليصبح النادي الوحيد الذي يفوز بالبطولة ويهبط في الموسم التالي مباشرة، والنادي الوحيد كذلك الذي يهبط رغم وجود فارق إيجابي في الأهداف لصالحه. أما المدرب ويلف وايلد، فقد استمر مع النادي حتى عام 1946، لتجعله الأعوام الـ14 التي قضاها مع النادي المدرب صاحب سنوات الخدمة الأكبر في تاريخ النادي.
* تشيلسي 1955 - 1956
رغم أن هذا قد لا يكون فيه كثير من التعزية لرومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي، وأصحاب التذاكر الموسمية، فإن حالة التراجع الغريبة التي يشهدها النادي حاليًا سبق وأن تعرض لفترة مشابهة لها من قبل. عند مراجعة التاريخ، يتضح أن أول بطولة دوري حصدها النادي كانت عام 1954 - 1955 قد تحققت بفضل حصوله على 52 نقطة، وهو أقل مجموع للنقاط لأي حامل للقب البطولة خلال حقبة ما بعد الحرب. وقد اتسمت البطولة في ذلك العام تحديدًا بمنافسة محتدمة وتقارب شديد بين الأندية المتصارعة على اللقب. ورغم التعليقات الصحافية السلبية على أداء تشيلسي، فإن حقيقة إنجاز النادي للموسم بفارق أربع نقاط عن وولفرهامبتون واندررز الذي احتل المرتبة الثانية (في فترة كان من المعتاد فيها تقدم الأول عن الثاني بنقطتين فقط) تؤكد على أن تشيلسي كان جديرًا بالبطولة، فإن وولفرهامبتون واندررز كان واحدًا من ستة من الأندية المتصارعة بقوة والتي فصل بينها نقطتان فقط، ما جعل هذا الموسم واحدًا من أكثر المواسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الذي تقاربت خلاله نقاط الفرق المتصدرة له. وفي العام التالي، تردى مستوى تشيلسي في الوقت الذي انطلق فيه مانشستر يونايتد ليتغلب على الجميع ويحصد البطولة بفارق 11 نقطة. خلال ذلك الموسم، فاز تشيلسي في واحد فقط من مبارياته التسع الأولى. ورغم أن تحقيقه أربعة انتصارات خلال أكتوبر (تشرين الأول) خفف من مخاوف التعرض للهبوط، فإنه أنهى الموسم في المركز الـ13. ومثلما هو الحال مع الكثير من الأندية، فإن فوز تشيلسي بالبطولة قضى على رغبته في تحقيق مزيد من الإنجازات الكروية. وكان تشيلسي بقيادة المدرب تيد دريك الفريق الـ14 من بين 19 ناديًا فاز ببطولة الدوري الإنجليزي انتهى به الحال في الموسم التالي مباشرة خارج قائمة العشرة المتصدرين للدوري. وكان أحدث المنضمين للقائمة أستون فيلا عام 1981 - 1982 وليدز عام 1992 - 1993.
* إيبسويتش تاون 1962 - 1963
اللافت في البطولة أن هناك أندية تفوز بها على نحو غير متوقع على الإطلاق لدرجة أن سقوطها لاحقًا وتراجعها يبدو بمثابة استعادة الأمور لنصابها الصحيح. وينطبق هذا القول على إيبسويتش الذي تألق في ظل قيادة المدرب ألف رامزي على نحو مثير للدهشة. عندما تولى رامزي مسؤولية تدريب الفريق عام 1955، كان إيبسويتش في دوري الدرجة الثالثة. ولم تبد على الفريق أي مؤشرات على تحقيق تقدم لافت في أدائه حتى ديسمبر (كانون الأول) من العام التالي عندما قرر رامزي الاستعانة بجيمي ليدبيتر في الجناح الأيسر.
من جانبه، أبدى اللاعب تخوفه من افتقاره إلى السرعة اللازمة للمشاركة في هذا المركز، لكن هذا الأمر لم تكن له أهمية بالنسبة لخطة رامزي. وعن الأسلوب الجديد، شرح ليدبيتر أنه «كنا نسعى لخطف الكرة من مدافعي الخصم. مدافعو الخصم لن يتقدموا كثيرا لمراقبتي قبل الحصول على الكرة ز هذا سيعطيني مساحة أكبر للتحرك. كلما تقدمت للأمام أستطيع سحب قلب الدفاع من مركزه، لأنه بطبيعة الحال لن يبقى في منتصف الملعب لا يراقب أحدًا، وإنما كان يشعر بأن من واجبه مراقبتي». وأضاف: «ترتب على ذلك خلق فجوة كبيرة على الجانب الأيسر من الملعب، وهنا كان يلعب تيد فيليبس (لاعب خط الوسط المتقدم). لقد كان بحاجة لمساحة فقط، وإذا ما وفرتها إليه واستحوذ على الكرة، كان ذلك يعني هدفا محققا». كان ذلك بداية التحول في خطة لعب الفريق من 4 - 4 إلى 4 - 3 - 3 ثم إلى 4 - 4 – 2، والتي أسهمت في فوز الفريق الوطني الإنجليزي بعد عقد بكأس العالم. وبالفعل، فاز إيبسويتش بالترقي عامي 1957 و1961، ثم فاز ببطولة الدوري في خضم حالة واسعة من الذهول. إلا أنه بمجرد أن اكتشف الخصوم الحيلة التي تنطوي عليها خطة لعب النادي، أصبح من الممكن التغلب عليها. وتجلى ذلك في فوز توتنهام على إيبسويتش بـ5 أهداف مقابل هدف واحد في الموسم تالٍ؟ بحلول نهاية أكتوبر، عندما وقع الاختيار على رامزي مدربًا للفريق الوطني الإنجليزي، كان إيبسويتش قد فاز في اثنتين فقط من إجمالي 15 مباراة. يذكر أن رامزي تولى رسميًا مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي في مطلع مايو (أيار) 1963، وحل محله جاكي ميلبورن في تدريب إيبسويتش. ورغم أن سلسلة من الانتصارات في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قضت على خطر الهبوط، أنهى إيبسويتش الموسم في الترتيب الـ17 وهبط في الموسم التالي.
* ليدز يونايتد 1974 - 1975
كان براين كلوف الاختيار الخطأ لنادي ليدز يونايتيد، وكذلك كان ليدز بالنسبة له. وجاء تولي كلوف مسؤولية تدريب النادي في أعقاب رحيل دون ريفي عنه بعد فوزه ببطولة الدوري أخيرا للمرة الثانية لخلافة ألف رامزي في تدريب الفريق الوطني الإنجليزي. جدير بالذكر أن ليدز نافس على البطولة بقوة خمس مرات خلال الأعوام الـ13 التي قضاها ريفي معه. أما كلوف فقد كان متاحًا بعد أن واجه مشكلات جمة داخل برايتون. ورغم توجيه كثير من سهام النقد إلى ريفي وليدز وكل ما يمثله على مدار الأعوام الأربعة السابقة، أبدى كلوف حرصه على الاضطلاع بالمهمة الجديدة لأنها توفر له طريق عودة إلى الكأس الأوروبية. والواضح أنه أصبح مفتونًا بهذه المسابقة، حيث رأى أنه تعرض للاحتيال والغش من جانب يوفنتوس في دور قبل النهائي أثناء وجوده في ديربي - الحادث الذي ارتبط بداخله بوفاة والدته التي رحلت ليلة فوزه في دوري ربع النهائي على سبارتاك ترنافا. من جهته، شعر ماني كسينز، رئيس ليدز، بحاجة النادي إلى اسم كبير وشخصية قوية لتدريب فريق تقدمت أعمار لاعبيه. آنذاك، كان هناك بعض اللاعبين أكبر سنًا من كلوف، لكن باعترافه شخصيًا فإن حاول إدخال قدر بالغ من التغييرات بسرعة كبيرة للغاية. في الوقت ذاته، اتبع أسلوبا فظًا في التعامل مع الفريق، حيث أخبرهم على سبيل المثال بأن يلقوا بالميداليات التي حصلوا عليها في سلة القمامة لأنهم نالوها بالغش، الأمر الذي أثار سخط اللاعبين الكبار.
وقدم ليدز بداية سيئة للموسم الجديد، بهزيمته أمام ليفربول في لقاء درع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وهي مباراة كان من المفترض أن تكون احتفالاً في وداع بيل شانكلي، مدرب ليفربول، لكنها محفورة في الأذهان الآن بسبب طرد بيلي بريمنر كيفين كيغان. كما خسر ليدز ثلاث مباريات وتعادل في اثنتين من بين أولى المباريات الست له بالموسم الجديد من البطولة، وبحلول ذلك الوقت بدا واضحًا أنه بات من المستحيل على كلوف الاستمرار في منصبه. وبالفعل رحل عن الفريق بعد تعادله أمام هدرزفيلد الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة بهدف لكل من الفريقين في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومن بعده، تولى جيمي أرمفيلد تدريب ليدز ونجح في تحقيق استقرار بالفريق، ما انعكس على نتائجه حيث خسر ثلاث مباريات فقط في الدوري بعد أعياد الميلاد وأنهى الموسم في المركز التاسع، بينما بلغ دور النهائي في بطولة الكأس الأوروبية، حيث تعرض للهزيمة على يد بايرن ميونيخ في ظل ظروف مثيرة للجدل على نحو بالغ.
* ليدز يونايتد 1992 - 1993
يوعز الكثيرون السبب وراء تراجع نتائج ليدز يونايتد بعد فوزه بالبطولة إلى انتقال إريك كانتونا لمانشستر يونايتيد - وإلى أي مدى كانت الأوضاع ستختلف لو أن رئيس ليدز، بيل فوزربي لم يتصل هاتفيًا بنظيره في أولد ترافورد، مارتن إدواردز، ليسأله حول ما إذا كان بمقدوره شراء دينيس إروين. إلا أن هذا حدث بالفعل في نهاية نوفمبر 1992. وربما كان استمرار كانتونا بصفوف ليدز سيوقف أو على الأقل يبطئ وتيرة تراجع أداء الفريق، لكن تبقى الحقيقة المؤكدة أن البداية السيئة للموسم جاءت وكانتونا لا يزال في صفوف ليدز يونايتيد. بدأ ليدز الموسم بفوزه على ويمبلدون بهدفين مقابل هدف واحد. بعد ذلك تعادل الفريق مع أستون فيلا وخسر أمام ميدلزبره المرتقي حديثًا للدوري الممتاز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. وساعد اللاعب السابق لدى ليدز، تومي رايت، في تسجيل هدفين منهم وسجل الثالث بنفسه، بينما أحرز الرابع جون هيندري. وجاء الفوز على توتنهام بخمسة أهداف بلا مقابل لتوحي بأن الأمور أصبحت على ما يرام، لكن عيوب الدفاع التي تكشفت خلال لقاء ميدلزبره تفاقمت - وخلال المباريات الـ11 التالية خرج الفريق من واحد منها فقط بشباك نظيفة، بينما دخلت شباكه في بقية اللقاءات 19 هدفا. وعند النظر إلى تلك الفترة الآن يتضح للجميع أن التخلي عن كانتونا كان خطأ قاتلاً، لكن يبدو أن مسؤولي النادي حينها كانوا مشغولين بأمور أخرى. وبعد تعرضه للهزيمة على يد بلاكبرن روفرز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، استقر ليدز عن الترتيب الـ16 بالبطولة، وإن كان نجح في ضمان دخول منطقة الأمان عبر سلسلة من التعادلات في النصف الثاني من الموسم لينهيه في الترتيب الـ17، وهي ثاني أسوأ نتيجة ينهي بها حامل للقب الموسم التالي لفوزه بالبطولة بعد هبوط مانشستر سيتي.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.