موجز أقتصاد

موجز أقتصاد
TT

موجز أقتصاد

موجز أقتصاد

* الذهب يقفز 2 % إلى أعلى مستوى في أسبوعين بعد بيانات الوظائف الأميركية
لندن - (رويترز): قفزت أسعار الذهب 2 في المائة، إلى أعلى مستوى في أسبوعين أثناء التعاملات، أمس، الجمعة بعد أن فشل تقرير قوي للوظائف في الولايات المتحدة - ينظر إليه على أنه من المرجح أن يمهد الطريق أمام البنك المركزي الأميركي لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر - في دفع الدولار إلى مزيد من الصعود.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بما يصل إلى 1.‏2 في المائة إلى 60.‏1086 دولار للأوقية (الأونصة) وهو أعلى مستوى منذ العشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتجه المعدن النفيس إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب قدرها 2 في المائة.
* شركتان أميركية وصينية لخدمات تأجير السيارات توسعان شراكتهما في آسيا
بكين - (رويترز): أعلنت شركتا خدمة تأجير السيارات الصينية «ديدي كوايدي» و«ليفت» الأميركية عن توسيع تحالفهما ليشمل شركة «غراب تاكسي» الهندية و«أولا» التي تعمل في جنوب شرقي آسيا، في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير أن شركة «أوبير» المنافسة تسعى إلى جذب استثمارات جديدة. كانت شركتا «ديدي كوايدي» و«ليفت» قد أعلنتا شراكتهما في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث استثمرت «ديدي كوايدي» 100 مليون دولار في «ليفت».
وذكرت الشركتان أن الشراكة الجديدة تتيح لعملاء كل شركة من الشركات المشاركة فيها، استخدام تطبيقات تأجير السيارات في مناطق عمل الشركات الأخرى.
وقالت شركة «ديدي كوايدي» في بيان الجمعة إن «الشراكة مع ليفت وغراب تاكسي وأولا ستتيح للمستخدمين الصينيين سهولة غير مسبوقة في رحلاتهم الخارجية، وتساعد كل شركة منا في تحسين خدماتها». ويقول محللون إن هذا التحالف سيمارس ضغطا على شركة «أوبير» الموجودة في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، في ظل تقارير ذكرت الخميس أنها تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات التي يمكن أن تصل بقيمة الشركة السوقية إلى 5.‏62 مليار دولار. وتعمل شركة أوبير حاليا في 11 مدينة في الصين منها بكين وشنغهاي.
* الحكومة السويسرية تتبنى حصصًا للنساء في مجالس مديري الشركات
زيوريخ - (رويترز): تبنت الحكومة السويسرية أمس الجمعة حصصا غير إلزامية للنساء في مجالس المديرين ومناصب الإدارة العليا في الشركات الكبرى المسجلة، لتنضم بذلك إلى حملة في أوروبا لتخفيف الهيمنة التقليدية للرجال على الوظائف العليا. وقال مجلس الوزراء في إرشادات ستصاغ الآن في مشروع قانون إنه ينبغي أن تشغل النساء 30 في المائة من مقاعد مجالس المديرين و20 في المائة من وظائف الإدارة العليا. ولم يصل إلى حد فرض حصص إلزامية كتلك المستخدمة في دول أوروبية أخرى. والشركات التي تفشل في الوفاء بهذا الهدف سيتعين عليها أن تشرح أسبابها وتحدد خططا للتقيد.
وسيكون للقانون تأثير مهم في سويسرا حيث تشغل قلة من النساء مناصب عليا في شركات كبرى مثل «يو بي إس» و«نوفارتيس» و«إيه بي بي».



«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يفقد ذروته مع جني الأرباح وارتفاع النفط

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح، كما أثر ارتفاع أسعار النفط سلباً على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 0.25 في المائة عند 64996.09 نقطة. وكان المؤشر قد قفز بنسبة 2.87 في المائة ليغلق عند 65158.19 نقطة يوم الاثنين، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن الذكاء الاصطناعي. وحقق المؤشر مكاسب بنسبة 8.95 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه خلال ثلاثة أيام في أكثر من ست سنوات. وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليغلق عند 3938.46 نقطة يوم الثلاثاء.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا» للأوراق المالية، دايسوكي هاشيزومي: «اتجهت السوق نحو المخاطرة، لكن المستثمرين باعوا الأسهم لجني أرباح من الارتفاع الحاد». وأضاف: «لقد تم بالفعل تقييم التفاؤل بشأن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، كما أثرت مكاسب أسعار النفط سلباً على المعنويات».

وذكر مسؤول مطلع يوم الاثنين، أن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته كانا في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس وزراء قطر حول اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن قلّلت واشنطن وطهران من الآمال في تحقيق انفراجة وشيكة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2 في المائة في التعاملات الآسيوية، بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات في إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز.

في اليابان، تراجعت أسهم الشركات الكبرى العاملة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية، حيث انخفض سهم «أدفانتست» بنسبة 6 في المائة، وسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 1.46 في المائة. وانخفض سهم شركة «كيوكسيا» لصناعة الذاكرة بنسبة 4.57 في المائة. كما خسر سهم شركة «فوجيكورا» لصناعة كابلات الألياف الضوئية 3.98 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 10.91 في المائة، ليصبح أكبر داعم لمؤشر «نيكي». ومن بين جميع الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 44 في المائة، وانخفضت 52 في المائة، بينما استقرت 3 في المائة منها.

مخاوف الإنفاق

ومن جهتها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل طفيف يوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف بشأن زيادة الإنفاق الحكومي، في حين أخذ المستثمرون في الاعتبار ارتفاع أسعار النفط.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية، ليصل إلى 2.720 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.97 في المائة. وصعد عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.620 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الاثنين، بأن الموازنة التكميلية التي تعتزم إعدادها لمواجهة الحرب المطولة في الشرق الأوسط لن تؤثر على إصدار السندات في السوق. وأوضحت تاكايتشي أن الإنفاق الإضافي سيُموّل من خلال سندات تمويل العجز، إلا أن إجمالي قيمة إصدار السندات سيبقى دون تغيير عن الخطة الأصلية، حيث من المرجح أن تُغني الإيرادات الضريبية القوية عن الحاجة إلى إصدار سندات عجز بقيمة 3 تريليونات ين (18.87 مليار دولار) كان من المقرر إصدارها حتى نهاية يونيو (حزيران).

وقالت استراتيجية السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، يوكي كيمورا: «خفت المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي بعد تصريح تاكايتشي بأن حجم إصدار السندات للسوق لن يرتفع حتى مع استعداد الحكومة لإعداد موازنة إضافية... لكن السوق لا تزال قلقة بشأن الإنفاق، إذ ستحتاج اليابان إلى تأمين التمويل اللازم لخفض الضرائب الاستهلاكية المحتمل».

وارتفعت العوائد مع ارتفاع أسعار النفط يوم الثلاثاء، بعد أن شنّ الجيش الأميركي غارات على إيران، مما أبقى الأسواق متوترة في ظل استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز. وقالت كيمورا: «لا تزال السوق تترقب الوضع في الشرق الأوسط». ومع ذلك، يرى المستثمرون أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل للغاية قد بلغ ذروته بعد النتائج التي فاقت التوقعات في مزاد سندات العشرين عاماً الذي عُقد الأسبوع الماضي، وفقاً لما ذكره كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول، كاتسوتوشي إينادومي. وأضاف أن مزاد سندات الأربعين عاماً في الجلسة المقبلة من المتوقع أن يشهد نتائج إيجابية، نظراً إلى تحسن الإقبال على السندات طويلة الأجل للغاية.


كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مراجعة مرتقبة لتوقعات التضخم والنمو

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» نُشرت يوم الثلاثاء، إن البنك يتجه على الأرجح إلى مراجعة توقعاته للتضخم والنمو في الشهر المقبل، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح لين، في المقابلة مع الصحيفة الاقتصادية اليابانية: «هناك عدة عوامل مرتبطة بالحرب الإيرانية تشير إلى تدهور في التوقعات الاقتصادية الكلية».

وأضاف أن أسعار النفط يُتوقع أن تبقى مرتفعة لفترة أطول مقارنة بتقديرات البنك المركزي الأوروبي الصادرة في مارس (آذار)، مشيراً إلى أن أي زيادة في إمدادات الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة قد تُسهم في دعم أسواق الطاقة. وتابع: «في المحصلة، ما زلت أرى ضغوطاً تصاعدية على التضخم»، وفق «رويترز».

وفي تصريح منفصل، قال لين: «من المرجح أن نجري تعديلاً تصاعدياً إضافياً على توقعات التضخم في يونيو (حزيران)».

ويُجري البنك المركزي الأوروبي مراجعة دورية لتوقعاته للنمو والتضخم كل ثلاثة أشهر، على أن تُنشر التقديرات التالية في 11 يونيو المقبل.

إجراءات لخفض التضخم

من جانبه، أكد محافظ «بنك فرنسا»، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» نُشرت مساء يوم الاثنين، أن البنك المركزي الأوروبي لن يتردد في اتخاذ أي إجراءات ضرورية لخفض التضخم.

وقال فيليروي: «يمكن للأسر والشركات أن تثق بنا في خفض التضخم إلى مستوى 2 في المائة على المدى المتوسط، ولن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك إذا لزم الأمر».

ومن المقرر أن يغادر فيليروي منصبه على رأس «بنك فرنسا» مع نهاية الشهر الحالي.

وفي السياق ذاته، حصل إيمانويل مولان، المدير السابق لمكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على موافقة المشرعين لتولي رئاسة «بنك فرنسا» بدءاً من الشهر المقبل.


الصين وباكستان تدفعان لتوسيع الممر الاقتصادي وتطوير «غوادر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

الصين وباكستان تدفعان لتوسيع الممر الاقتصادي وتطوير «غوادر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

اتفقت الصين وباكستان على تعميق تعاونهما الشامل وتسريع خطط تطوير الممر الاقتصادي المشترك وميناء «غوادر» الواعد، في خطوة تعكس سعي بكين إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والجيوسياسي في جنوب آسيا، بينما تحاول إسلام آباد جذب استثمارات جديدة لدعم اقتصادها المتعثر وسط بيئة إقليمية مضطربة.

وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر مع اختتام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى بكين، حيث عقد محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ، أكد خلالها الجانبان التوصل إلى «توافق واسع جديد» بشأن تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي وتطوير الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، إلى جانب تحويل ميناء غوادر إلى مركز إقليمي للربط والتجارة.

وقال الجانبان إنهما يرحبان أيضاً بمشاركة أطراف ثالثة في تطوير الممر الاقتصادي وفق النموذج المتفق عليه، في إشارة إلى رغبة بكين وإسلام آباد في جذب استثمارات إضافية للمشروع الذي يُعدّ أحد أبرز مشاريع مبادرة «الحزام والطريق» الصينية.

ويُعدّ الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني أحد أكبر المشاريع الخارجية التي أطلقتها الصين خلال العقد الماضي، إذ تتجاوز قيمة الاستثمارات المرتبطة به 60 مليار دولار، وتشمل مشاريع في الطاقة والطرق والسكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية.

وتنظر بكين إلى المشروع باعتباره ممراً استراتيجياً يربط غرب الصين ببحر العرب عبر الأراضي الباكستانية، بما يمنحها منفذاً مباشراً إلى المحيط الهندي، ويقلل اعتمادها على المسارات البحرية التقليدية المزدحمة والمكلفة، خصوصاً عبر مضيق ملقا الذي يُعدّ إحدى أهم نقاط الاختناق التجارية في العالم.

• ميناء واعد

في قلب هذه الاستراتيجية يقف ميناء غوادر، الواقع جنوب غربي باكستان بالقرب من الخليج العربي، والذي تسعى الصين إلى تحويله مركزاً تجارياً ولوجستياً رئيسياً يربط آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا.

ويحظى الميناء بأهمية خاصة بالنسبة لبكين، لأنه يمنحها موقعاً متقدماً بالقرب من خطوط إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطرابات الملاحة والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، خصوصاً مع استمرار الحرب الإيرانية وتداعياتها على أمن الطاقة والتجارة العالمية.

كما ترى باكستان في تطوير «غوادر» فرصة لتحفيز الاقتصاد المحلي وخلق وظائف وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في إقليم بلوشستان الذي يعاني من ضعف التنمية والاضطرابات الأمنية المزمنة.

واتفق الجانبان خلال المحادثات على تعزيز ما وصفاه بـ«التنمية عالية الجودة» للممر الاقتصادي، بما يشمل تطوير ميناء غوادر، وتحديث طريق كاراكورام السريع، وتحسين ممر خونجيراب الحدودي، وهو الشريان البري الرئيسي الذي يربط الصين بباكستان.

لكن رغم الطموحات الكبيرة، واجه المشروع خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، في مقدمتها التوترات الأمنية والهجمات المسلحة التي استهدفت مهندسين وعمالاً صينيين في باكستان، خصوصاً في إقليم بلوشستان.

وتتهم جماعات انفصالية مسلحة، الحكومة الباكستانية والصين، باستغلال موارد الإقليم دون تحقيق مكاسب كافية للسكان المحليين، ما جعل حماية المصالح الصينية أولوية رئيسية بالنسبة لإسلام آباد.

ولهذا، تعهدت باكستان خلال القمة باتخاذ «خطوات محددة» لتعزيز الأمن والتعاون وضمان سلامة العمال الصينيين والمشاريع الاستثمارية، وهي نقطة تُعدّ من أبرز مصادر القلق بالنسبة لبكين.

كما تعكس هذه التطورات إدراك الصين أن نجاح مشاريع «الحزام والطريق» لم يعد مرتبطاً فقط بالتمويل والبنية التحتية؛ بل أيضاً بقدرة الدول المضيفة على توفير بيئة سياسية وأمنية مستقرة للاستثمارات طويلة الأجل.

• أهمية جيوسياسية

تأتي التحركات الصينية - الباكستانية في توقيت إقليمي حساس؛ إذ تحاول إسلام آباد لعب دور دبلوماسي متزايد في ملفات المنطقة، خصوصاً مع استمرار الحرب الإيرانية والتوترات مع أفغانستان.

وأعربت الصين في البيان المشترك عن تقديرها لجهود باكستان في المساعدة على تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ودعم المحادثات التي جرت في إسلام آباد بشأن وقف إطلاق النار المؤقت.

كما أكد الجانبان دعمهما لمبادرة «النقاط الخمس» الخاصة بإعادة السلام إلى الشرق الأوسط، مع إعلانهما الاستعداد لتقديم «مساهمات إيجابية» في هذا الاتجاه.

وفي ملف أفغانستان، رحبت باكستان بالجهود الصينية لتعزيز الحوار مع كابل، بينما شدد الطرفان على رفض استخدام الأراضي من قبل جماعات متشددة؛ مثل «طالبان باكستان» أو «الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية» لتهديد الأمن الإقليمي.

ويكشف هذا البعد السياسي والأمني أن الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية أو استثمار اقتصادي؛ بل تحول إلى جزء من رؤية أوسع لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي في جنوب آسيا.

كما تسعى الصين من خلال تعميق شراكتها مع باكستان، إلى تعزيز حضورها في المحيط الهندي وموازنة النفوذ الهندي والأميركي المتزايد في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي العالمي.

أما بالنسبة لباكستان، فتأتي هذه التفاهمات في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية حادة تشمل ارتفاع الدين الخارجي وضعف احتياطيات النقد الأجنبي وتباطؤ النمو، ما يجعل الاستثمارات الصينية شرياناً حيوياً للاقتصاد المحلي.

وتأمل حكومة شهباز شريف في أن يسهم تسريع مشاريع الطاقة والنقل والبنية التحتية في تخفيف أزمة الكهرباء وتحفيز النشاط الصناعي والتجاري، إلى جانب تحسين صورة البلاد أمام المستثمرين الدوليين.

لكن رغم الزخم السياسي الذي أحاط بالزيارة، لا تزال هناك تساؤلات حول قدرة المشروع على تحقيق كامل أهدافه الاقتصادية في ظل التحديات الأمنية والمالية والإقليمية الحالية.

كما أن بعض المحللين يرى أن الصين أصبحت أكثر حذراً في تمويل مشاريع «الحزام والطريق»، بعد تعثر عدد من المشاريع الخارجية وارتفاع المخاطر السياسية والاقتصادية في بعض الدول المشاركة.

ومع ذلك، تبدو بكين مصممة على الحفاظ على الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني بوصفه أحد أهم مشاريعها الاستراتيجية الخارجية؛ ليس فقط لأسباب اقتصادية، بل أيضاً لما يمثله من نفوذ سياسي وجيوسياسي متزايد في منطقة تُعدّ من أكثر مناطق العالم حساسية بالنسبة للطاقة والتجارة والأمن الدولي.