يوكوهاما مارينوس بلغ ربع نهائي «النخبة الآسيوي»... ماذا نعرف عنه؟

الفريق الياباني يسعى لتحقيق حلمه بلقب قاري... وهدافه البرازيلي لوبيز أمل الجماهير

فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

يوكوهاما مارينوس بلغ ربع نهائي «النخبة الآسيوي»... ماذا نعرف عنه؟

فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي يوكوهاما مارينوس امس بالتأهل (أ.ف.ب)

واصل نادي يوكوهاما إف مارينوس الياباني تألقه في «دوري النخبة الآسيوي»، أمس الأربعاء، عقب نجاحه في سحق شنغهاي بورت الصيني في إياب دور ثمن النهائي بـ4 أهداف مقابل هدف، معززاً تفوقه ذهاباً بهدف دون مقابل، ليكون مجموع المباراتين 5 أهداف مقابل هدف.

وكان الفريق الياباني قد تصدر مجموعته برصيد 18 نقطة من 7 مباريات، محققاً الفوز في 6 مواجهات، وخسر مرة واحدة فقط، ومسجلاً في الوقت عينه 21 هدفاً، في حين استقبلت شباكه 7 أهداف، ويتصدر مهاجمه البرازيلي آندرسون لوبيز لائحة ترتيب هدافي «دوري النخبة الآسيوي» برصيد 9 أهداف.

وتُعدّ هذه النتائج استمراراً للنجاحات التي حققها يوكوهاما إف مارينوس على مدى العقود الماضية، فهو يُعدّ من أفضل الأندية اليابانية استقراراً على المستويين المحلي والقاري. وكان النادي قد تأسس عام 1972 تحت اسم «نادي نيسان الرياضي»، وكان جزءاً من النشاط الرياضي لشركة «نيسان موتورز». ومع تطور كرة القدم الاحترافية في اليابان، دُمج النادي عام 1992 مع فريق يوكوهاما فلوغلس، ليحمل اسمه الحالي «يوكوهاما إف مارينوس».

البرازيلي اندرسون لوبيز يتزعم الهدافين في الدوري الياباني ودوري النخبة الآسيوي (أ.ف.ب)

منذ ذلك الوقت، أثبت الفريق نفسه قوةً كرويةً بارزة في اليابان، حيث تُوِّج بلقب الدوري الياباني 5 مرات منذ عام 1992، كانت الأخيرة في عام 2022، كما تمكن من تحقيق «كأس الإمبراطور الياباني» في 2013، و«بطولة كأس السوبر اليابانية» في 2014. ولم تقتصر نجاحاته على الصعيد المحلي، بل امتدت إلى المنافسات القارية، فقد فاز بـ«كأس الكؤوس الآسيوية» مرتين متتاليتين في موسمي 1991 - 1992 و1992 - 1993.

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، فإن النادي ما زال يبحث عن التتويج بأول ألقابه في «دوري أبطال آسيا»، وقد كان قريباً من تحقيق ذلك في نسخة 2023 - 2024 عندما وصل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، لكنه خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 5 - 1 في الإياب، بعد أن كان قد تفوق في مباراة الذهاب 2 - 1، علماً بأن سجل مشاركات النادي الياباني في «دوري النخبة الآسيوي» وفي البطولة تحت الأسماء السابقة شهد حضوره 9 مرات.

وكان يوكوهاما قد حل تاسعاً في الدوري الياباني الموسم الماضي الذي فاز به فيسيل كوبي، الذي غادر دور ثمن النهائي من «دوري النخبة الآسيوي» أمس الأربعاء، كما كان وصيفاً في موسم 2023، علماً بأن مهاجم يوكوهاما البرازيلي آندرسون لوبيز هو هداف النسخة الماضية من الدوري الياباني برصيد 24 هدفاً، وكان وصيفاً للهدافين في موسم 2023 برصيد 22 هدفاً.

ويعتمد النادي بشكل كبير على المحترفين، خصوصاً من القارة اللاتينية، فعلى مدى السنوات الماضية، مرّ على النادي كثير من النجوم المحليين والدوليين الذين تركوا بصمتهم، ومن أبرزهم: رامون دياز من الأرجنتين، الذي كان أحد أفضل المهاجمين الذين لعبوا للفريق، وخوليو سيزار بالديفيسو من بوليفيا، كما تألق ألبرتو أكوستا من الأرجنتين مهاجماً، وكذلك البرازيلي رونييليتون دوس سانتوس.

أما في التشكيلة الحالية، فيبرز آندرسون لوبيز من البرازيل، وهو هداف الفريق وصاحب مهارات هجومية عالية، إلى جانب اللاعب البرازيلي - الألماني جيوفاني إلبر، الذي يتميز بسرعته ومراوغاته الحاسمة، بينما يلعب الأسترالي توماس دينغ دوراً أساسياً في الخط الخلفي بفضل خبرته الدفاعية.

لوبيز وهو يسكن الكرة في شباك فريق شنغهاي بورت (أ.ف.ب)

وعلى الصعيد الفني، شهد النادي تغييراً في الجهاز التدريبي مع تعيين المدرب الإنجليزي ستيف هولاند في ديسمبر (كانون الأول) 2024 لقيادة الفريق. يتمتع هولاند بخبرة تدريبية كبيرة، حيث سبق له العمل مساعد مدرب مع منتخب إنجلترا، والمشاركة في نهائيات كأس العالم. ويُنتظر منه أن يساهم في تطوير الأداء التكتيكي للفريق ودفعه نحو مزيد من البطولات المحلية والقارية.

وعلى صعيد الجماهير، فتعرف جماهير يوكوهاما إف مارينوس بولائها ودعمها الكبير للنادي، حيث تملأ مدرجات ملعب «نيسان» في كل مباراة، مما يجعل الأجواء حماسية للغاية ويمنح الفريق دفعة قوية. ومدينة يوكوهاما نفسها هي ثانية كبرى مدن اليابان، ولها تأثير كبير في تعزيز شعبية النادي، نظراً إلى مكانتها الثقافية والاقتصادية.

ويعتمد يوكوهاما إف مارينوس على نهج هجومي، وعلى الاستحواذ، والتمريرات القصيرة، والضغط العالي على المنافسين، وهي فلسفة اشتهر بها وجعلته من أكبر الفرق اليابانية جاذبية في اللعب. كما أن النادي يولي اهتماماً خاصاً لتطوير المواهب الشابة عبر أكاديميته المتميزة، التي تُعدّ من الأعلى كفاءة في اليابان؛ مما يضمن استمرار تدفق اللاعبين المميزين للفريق الأول.

ورغم كل النجاحات التي حققها الفريق الياباني، فإن مشواره لا يخلو من التحديات، حيث يعاني الفريق أحياناً من عدم الاستمرارية في تحقيق البطولات، خصوصاً مع المنافسة القوية من أندية مثل كاشيما أنتلرز وأوراوا ريد دايموندز.

فقد يوكوهاما كثيراً من اللاعبين الأساسيين؛ بمن فيهم شينوسوكي هاتاناكا إلى نادي سيريزو أوساكا، وكوتا ميزونوما إلى نيوكاسل جيتس مقابل 350 ألف يورو، وريوتا كويكي إلى كاشيما. وقد ركز الفريق على تعزيز صفوفه في جميع المراكز، حيث عزز خط الدفاع بساندي والش من كي في ميخلن، وتوماس جوك دينغ من ألبيركس نييغاتا، بينما أضاف وصول دايا تونو من الغريم كاواساكي فرونتال قوة دفع هجومية.

ويضم الفريق 8 لاعبين أجانب، يتقدمهم الحارس الكوري الجنوبي بارك جيو، والمدافع الكولومبي جيسون كوينونيس، والإندونيسي ساندي والش، والأسترالي توماس دينغ، والتوغولي كودغو جان، وفي الهجوم البرازيليون الثلاثة جيوفاني إلبر والهداف آندرسون لوبيز، ويان ماتيوس.

عادة ما يعتمد يوكوهاما على طريقة 4 - 2 - 3 - 1 التي تركز على التحولات السريعة والضغط العالي. في مباراته الأخيرة لعب بارك إيل كيو في حراسة المرمى، مع رباعي خلفي مكون من كين ماتسوبارا وجيسون كوينونيس وساندي والش وكاتسويا ناغاتو. ووفر محور خط الوسط المكون من يان ماتيوس وجان كلود أزيانجبي الاستقرار، بينما دعم ريكو ياماني ودايا تونو وأساهي أويناكا المهاجم الوحيد آندرسون لوبيز.

كما أن بعض المواسم شهدت تذبذباً في الأداء، فقد واجه الفريق صعوبة في الحفاظ على مستواه بعد تحقيق الألقاب. إضافة إلى ذلك، يواجه يوكوهاما تحدياً آخر يتمثل في صعوبة منافسة الأندية ذات الميزانيات الضخمة، مثل أوراوا ريد وكاواساكي فرونتال، التي تمتلك القدرة على استقطاب نجوم عالميين.

ويُعدّ يوكوهاما أحد الأندية التي تجمع بين التاريخ العريق والتطور المستمر. وبفضل استراتيجيته، يواصل النادي تعزيز مكانته بوصفه أحد الأندية الرائدة في اليابان وآسيا. ويبقى الهدف الأساسي للفريق هو تحقيق مزيد من الألقاب وإثبات نفسه على الساحة القارية، مع تطلعات كبيرة نحو التتويج بلقب «دوري أبطال آسيا» في المستقبل القريب.


مقالات ذات صلة

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

رياضة عالمية خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

قال خافيير أغيري مدرب المكسيك إن فريقه لم يقدم أداءً جيداً في كأس العالم لكرة القدم حتى الآن، رغم حسم صدارة المجموعة الأولى وضمان ميزة اللعب على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)

منتخب السنغال يعلن غياب ميندي عن مواجهة العراق

أصدر المنتخب السنغالي بياناً يوضح فيه حالة حارس مرماه إدوارد ميندي، بعد تعرضه للإصابة في مباراة «أسود التيرانغا» ضد النرويج بكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)

«فيفا» يرد على توخيل: تكافؤ الفرص وراء استراحات الترطيب

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن فترة الراحة لشرب المياه التي تمت في مباراة إنجلترا وغانا جاءت لتؤكد على تكافؤ الفرص لجميع المنتخبات المشاركة.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية بيلينغهام  قال إنه لم يدخل أجواء المباراة (د.ب.أ)

بيلينغهام: لا أستحق جائزة رجل المباراة... لاعبو غانا الأحق

قال الإنجليزي جود بيلينغهام نجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستحق الحصول على جائزة رجل المباراة التي انتهت بتعادل منتخب بلاده مع غانا من دون أهداف.

«الشرق الأوسط» (ماساتشوستس )
رياضة عالمية راشفورد أصبح أكثر لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك بديلاً في 11 مباراة في 3 نسخ (د.ب.أ)

راشفورد يدخل تاريخ المونديال من بوابة «مقاعد البدلاء»

انضم المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد لقائمة تاريخية ببطولة كأس العالم لكرة القدم بعد مشاركته في أول مباراتين لمنتخب بلاده أمام كرواتيا وغانا.

«الشرق الأوسط» (ماساتشوستس )

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

مدرب المكسيك: تصدرنا المجموعة... لكنني لست راضياً عن الأداء

خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
خافيير أغيري مدرب منتخب المكسيك في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

قال خافيير أغيري مدرب المكسيك إن فريقه لم يقدم أداءً جيداً في كأس العالم لكرة القدم حتى الآن، رغم حسم صدارة المجموعة الأولى وضمان ميزة اللعب على أرضه في مرحلة خروج المغلوب، أمس الثلاثاء.

وقال المدرب (67 عاماً)، مشيراً إلى الأخطاء الدفاعية وعدم الاتساق: «لم نقدم أداء جيداً في المباريات التي فزنا بها، ولا أشعر بالرضا التام. عندما نلعب بشكل جيد، نفقد الاستمرارية... تركيزي في المباراة المقبلة ينصب على معرفة ما إذا كنا قادرين على الحفاظ على أداء مثالي تقريباً طوال 90 دقيقة».

ويدخل البلد المشارك في استضافة البطولة مباراته الأخيرة في دور المجموعات ضد جمهورية التشيك برصيد ست نقاط من مباراتين، بعد فوزه على جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، ومن دون استقبال أي هدف.

وبذلك، حققت المكسيك هدفاً مهماً: تجنب السفر وضمان البقاء أمام جماهيرها في العاصمة خلال مرحلة خروج المغلوب.

وقال أغيري للصحافيين: «كان ذلك مهماً جداً جداً؛ كان تصدر المجموعة هدفاً أساسياً - الهدف الأول».

ورغم أن المكسيك لم تتعرض لأي هزيمة، وتتمتع بدعم جماهيرها المتحمسة على أرضها، فإن رغبة التشيك في التأهل قد تجعل من هذه الليلة معقدة.

وقد يلجأ أغيري للتناوب في تشكيلته الأساسية لإراحة لاعبيه البارزين، لكنه قال إن صاحب الأرض سيحتاج للحفاظ على الانضباط التكتيكي في مواجهة فريق يتميز بأطوال لاعبيه وقوتهم البدنية.

وقال أغيري: «أول شيء عدم ارتكاب أخطاء غير ضرورية».

وأثارت ميزة التأهل المبكر جدلاً في وسائل الإعلام المكسيكية حول ما إذا كان حارس المرمى المخضرم جييرمو أوتشوا سيحظى بمكان في التشكيلة الأساسية، تكريماً له، بعد مشاركته في ست بطولات لكأس العالم.

ورفض أغيري فكرة منح دقائق اللعب لأسباب عاطفية، وامتنع عن تأكيد تشكيلته الأساسية.

وقال: «لطالما قلت منذ عودتي إن من معنا هنا هو هنا بفضل جدارته».

وأشاد باللياقة الحالية للحارس المخضرم، وأشار إلى أن أوتشوا يتنافس بقوة للمشاركة في المباراة، وأي قرار بإشراكه سيعتمد على أدائه فقط.


منتخب السنغال يعلن غياب ميندي عن مواجهة العراق

ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)
ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)
TT

منتخب السنغال يعلن غياب ميندي عن مواجهة العراق

ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)
ميندي تعرض لإصابة في الركبة خلال مواجهة النرويج (د.ب.أ)

أصدر المنتخب السنغالي بياناً يوضح فيه حالة حارس مرماه إدوارد ميندي، بعد تعرضه للإصابة في مباراة «أسود التيرانغا» ضد النرويج بكأس العالم لكرة القدم.

وخسر منتخب السنغال 2 - 3، في ثاني جولات دور المجموعات، وتم استبدال ميندي في الدقيقة 62، بسبب الإصابة ليشارك موري دياو بديلاً له.

وقال الحساب الرسمي للمنتخب السنغالي على منصة «إكس»: «في أعقاب إصابة الركبة اليسرى التي تلقاها إدوارد ميندي في مباراة النرويج، فإنه لن يكون متاحاً لمباراة السنغال المقبلة».

وأضاف البيان: «سيتم إجراء فحوصات طبية معمقة، لتقييم طبيعة إصابته، والتأكد من طريقه للعودة للمشاركة في البطولة».

وأنهى الاتحاد السنغالي بيانه متمنياً التعافي والعودة السريعة للحارس ميندي.

ويلعب منتخب السنغال مباراته الأخيرة بدور المجموعات ضد العراق، مساء يوم الجمعة المقبل، بعدما خسر المنتخبان مباراتيهما ضد كل من فرنسا والنرويج.


«فيفا» يرد على توخيل: تكافؤ الفرص وراء استراحات الترطيب

توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)
توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)
TT

«فيفا» يرد على توخيل: تكافؤ الفرص وراء استراحات الترطيب

توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)
توخيل يواصل انتقاداته لفكرة توقف المباراة لشرب المياه (د.ب.أ)

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن فترة الراحة لشرب المياه التي تمت في مباراة إنجلترا وغانا جاءت لتؤكد على تكافؤ الفرص لجميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ورغم توقف اللعب لعدة دقائق بسبب إصابات في الرأس.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» أن الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، انتقد تلك الاستراحات التي تعرضت لصيحات استهجان متكررة من الجمهور الإنجليزي، لكن «فيفا» أقرها في جميع مباريات كأس العالم الجارية حالياً، حرصاً على راحة اللاعبين.

وفي الدقيقة 26، أعلن الحكم الهندوراسي سعيد مارتينيز عن استراحة لشرب الماء، وقامت قناة «فوكس» الأميركية، الناقلة للبطولة، ببث الإعلانات في كل استراحة حتى الآن.

وأوضح «فيفا» لـ«بي إيه ميديا» أن استراحة شرب الماء يتم تطبيقها على جميع الفرق في كل المباريات، وذلك لضمان تكافؤ الفرص.

وأضاف متحدث باسم «فيفا»: «نريد ضمان تكافؤ الفرص للجميع، ولذلك تُطبَّق هذه الاستراحات في كل مباراة».

وفي انتقاده لفترة الراحة لشرب المياه، قال توخيل قبل مباراة غانا: «أعتقد أنها تعطل وتغير مسار المباراة أكثر مما كنتُ أتوقع. سبق أن أخذت فترات راحة لشرب الماء عندما كان الجو حاراً جداً، وكنتُ في أمسّ الحاجة لذلك، لكنها كانت أقصر في المدة. أما الآن، فهي تقسم المباراة تقريباً إلى أربعة أشواط».

وتحظى فترات الاستراحة بتأييد البعض أيضاً؛ حيث أيدها كل من ديدييه ديشان وكارلو أنشيلوتي، مدربا فرنسا والبرازيل.

وقال ديشان: «يمكنك جمع اللاعبين بالقرب منك، وهذا يمنحك فرصة لتعديل بعض الأمور خلال الدقائق الـ22 أو 23 الأخيرة من المباراة».

وأضاف: «مع ارتفاع درجات الحرارة، من المهم منح المدرب فرصة إضافية، فرصتين. هذا أمر جيد، لكنه يدفعنا إلى تقسيم المباراة. وإذا كنت في وضع جيد، فعليك استئناف اللعب بعد هذه الاستراحة. لكننا نتكيف مع ذلك، حتى في استعداداتنا التي وضعناها مسبقاً».

وقال أنشيلوتي: «يمكنك شرح المشكلة للاعبين، وإجراء تعديل تكتيكي قد يكون مفيداً للغاية».

كذلك يعتقد بعض الخبراء الطبيين أن فترات الراحة قصيرة جداً؛ حيث أوصى دوغلاس كاسا، الرئيس التنفيذي لـ«معهد كوري سترينجر» الذي يطور استراتيجيات عملية للوقاية من الموت المفاجئ في الرياضة، بفترة راحة تصل إلى ست دقائق لكل شوط.

كما قال رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، إن فترات الراحة تتعلق بالاتساق، مضيفاً: «من الصعب جداً قبول أن تتاح للمدرب فرصة التأثير على المباراة بإجراء تعديلات لمجرد ارتفاع درجة الحرارة، بينما في مباراة أخرى؛ حيث تكون درجة الحرارة أقل قليلاً، لا تتاح له الفرصة نفسها».

وقال: «لا توجد أي إيرادات إضافية لـ(فيفا)؛ إذ تم توقيع جميع الاتفاقيات التجارية مسبقاً. لذا، فهذه ليست مسألة مالية بالنسبة لنا، بل هي مسألة رياضية بحتة».