هيئة سوق المال بالسعودية تستعين بأنظمة ذكية لضبط التلاعب الجماعي في سوق الأسهم

التحقيق في أكثر من 2500 حالة اشتباه.. ومحام يصف الممارسات بـ«النجش»

ساهم تنامي مستوى السيولة في السوق والأداء الإيجابي في رفع مستوى التحديات التي تواجه هيئة السوق المالية («الشرق الأوسط»)
ساهم تنامي مستوى السيولة في السوق والأداء الإيجابي في رفع مستوى التحديات التي تواجه هيئة السوق المالية («الشرق الأوسط»)
TT

هيئة سوق المال بالسعودية تستعين بأنظمة ذكية لضبط التلاعب الجماعي في سوق الأسهم

ساهم تنامي مستوى السيولة في السوق والأداء الإيجابي في رفع مستوى التحديات التي تواجه هيئة السوق المالية («الشرق الأوسط»)
ساهم تنامي مستوى السيولة في السوق والأداء الإيجابي في رفع مستوى التحديات التي تواجه هيئة السوق المالية («الشرق الأوسط»)

يبدو أن التلاعب الجماعي واتفاقيات المساء بين مضاربي سوق الأسهم بدأت تطفو من جديد هذه الأيام في سوق الأسهم خاصة مع عودة السوق وتسجيلها أرقاما جديدة لتتجاوز 9 آلاف نقطة مع بداية العام الجاري، وسط توقعات بتحقيق سوق الأسهم مستويات مرتفعة مع نهاية هذا العام.
وبدأت هيئة سوق المال السعودية بتحديث عدد من البرامج الذكية التي تعمل على ضبط مثل هذه التلاعبات الجماعية في سوق المال، وإدخال أنظمة ذكية تعمل على تحليل المعلومات أثناء فترة التداول للأسهم بشكل يومي ولفترة معنية والتي من خلالها يجري الكشف عن التلاعبات التي حدثت للأسهم التي تشهد مضاربة محمومة دون وجود محفزات استثمارية لارتفاع أسعارها أو العكس، إضافة إلى أنظمة تحليلية يمكنها متابعة الصفقات اليومية على شركات معينة خلال فترة زمنية ومن خلال ذلك التحليل يكشف عن عملية التلاعب.
وأبرمت هيئة سوق المال السعودية عدة عقود مع شركات أجنبية ومنها شركات سويدية تعمل على مراقبة سوق الأسهم للحد من تلاعب المضاربين، في ظل تأكيدات هيئة سوق المال أنها لن تسمح بالغش والتدليس في السوق.
وفي ظل ذلك يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أحد المسؤولين في هيئة سوق المال أن التلاعب الجماعي في سوق الأسهم يعد تحديا يواجه الهيئة لأنه من الصعوبة كشف تلك التلاعبات، مشيرا إلى أن الهيئة تعمل بأنظمة حديثة على إثبات مثل تلك التلاعبات والسلوكيات الجماعية المخالفة للحد منها والتي من شأنها أن تؤثر في مسار سوق الأسهم.
وأضاف المسؤول أن المادة الخامسة والسادسة من نظام السوق المالية نصت على تطوير الإجراءات التي تكفل من الحد من المخاطر المرتبطة بسوق الأسهم ومراقبتها لحماية المستثمرين، مضيفا أن الهيئة تستخدم نظام «سمارت» الذي يجري تحديثه عدة مرات ليكون متطورا، مشيرا إلى أنه خلال العام الماضي تم رصد أكثر من 2500 حالة والتي تم التحقيق فيها من قبل اللجان المختصة.
وبين أن سمارت يعد نظاما إلكترونيا يطلق تنبيهات في حال الاشتباه في إحدى العمليات التي تتم في سوق الأسهم، ومن ثم يجري البحث والتحري فيها وتحال إلى لجان التحقيق والتحري، للتأكد أن العمليات التي تمت لم تكن فيها عمليات تغرير أو إيحاء بهبوط أو ارتفاع السهم بشكل جماعي.
وقال المسؤول إن الهيئة تستخدم عددا من الوسائل الرقابية المتوافرة للرقابة على الوسائل الإلكترونية ومواقع الإنترنت لمتابعة الممارسات الخاطئة، مضيفا أن هيئة سوق المال تعمل مع عدة جهات من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والتي تتمثل في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة سوق المال، وشركات الاتصالات العاملة في السعودية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والشركات المزودة لخدمات الإنترنت إضافة إلى شركات الوساطة المالية ومن خلال هذه الجهات يمكن تحديد المستخدمين والمتلاعبين في سوق الأسهم، مشيرا إلى أن الهيئة تستخدم أنظمة حديثة وتقوم بتحديثها بشكل مستمر لضبط حالات التلاعب في أسواق المال.
وتكمن التلاعبات الجماعية وفق أحد مضاربي سوق الأسهم (الذي رفض الإفصاح عن اسمه) في الشركات التي تكون أسهمها المتداولة في سوق الأسهم قليلة وذلك لعدة أسباب منها كمية أسهمها المحدودة التي يمكن السيطرة عليها والتلاعب بها صعودا ونزولا لتحقق مكاسب عالية ليجري بيعها بعد ذلك محققة أرباحا قد تصل الضعف.
ويضيف المضارب أن المضاربين أو المجموعات أصبحت حذرة من أنظمة هيئة سوق المال مستخدمين عدة طرق دون كشفهم، مشيرا أن التلاعب الجماعي في سوق الأسهم أصبح بالغ الخطورة مع أنظمة الهيئة الحديثة، إلا أن المجموعات تدرس حال بعض الشركات ومن ثم يجري البدء بالشراء بشكل طبيعي ودون تأثير مبالغ في سعر السهم ليبدو الأمر طبيعيا بأن ترتفع مثلا ما بين 2 إلى 3 في المائة، وذلك بعد مرحلة جمع الأسهم وتجفيفها، مضيفا أن المضاربين يتلاعبون أمام الهيئة بتمثيل أكثر من محفظة والتي تكون عادة مملوكة لمستثمرين أو لأقارب يملكون كامل الحرية في التحكم بقرارات البيع والشراء، وفي حالات البيع لا يجري بيع كامل الكمية بل يبقي على جزء منها حتى لا يجري كشفه فيما لا تصل نسبة التملك 5 في المائة والتي تلزم الهيئة المالك أن يفصح عن اسمه ونسبة التملك وأهدافه من تملك أسهم الشركة وتكون عملية البيع بعد ذلك مكشوفة.
ويشير «م، س» والذي يصف نفسه بأنه كان عضوا مع مجموعة من المضاربين تعمل على التحكم في صعود أو نزول أسهم بعض الشركات وخاصة في قطاع التأمين، مشيرا إلى أنه عادة يسبق تحرك سهم الشركة سواء إيجابيا أو سلبا ببث بعض الأخبار عبر شبكات الإنترنت سواء بالتحليل للشركات أو الأخبار عن تلك الشركات والتي عادة ما تكون أقرب للحقيقة، مضيفا أن لدى بعض المضاربين أساليب كثيرة للحصول على المعلومات والتي تهمهم قبل دخول أسهم شركة معينة والتي من أهمها سلوك بعض المضاربين مع بعض الشركات والتي يجري الحصول عليها عادة من مديري المحافظ أو بطرق أخرى وذلك بالكشف عن المحافظ الاستثمارية لبعض المضاربين لمعرفة كمية الأسهم التي تمتلكها محفظته، مشيرا إلى أنه في حال قرر أحد المضاربين الشروع في شراء أسهم شركة معينة يجري التأكد من عدم دخول مضاربين جدد على تلك الشركة والتي إما أن يستمروا في شراء أسهمها والمضاربة عليها أو اتخاذ قرار بالتخلي عن أسهم تلك الشركة.
وعند سؤال المحامي عبد الرحمن المهلكي حول هذه الممارسات وهل تتم بصفة شرعية أم لا قال لـ«الشرق الأوسط» بأنه لا يجوز الاتفاق بين مجموعة مضاربين على أي تصرفات أو ممارسات تنطوي على تلاعب أو تضليل في أسعار الأسهم، فإذا تم الاتفاق بينهم على إجراء صفقة على ورقة مالية وإعطائها سعرا غير حقيقي فإن ذلك التصرف ينطوي على تلاعب وتضليل ويخالف القواعد الشرعية ونظام هيئة سوق المال ولائحة سلوكيات السوق، مشيرا إلى أن ما بني على باطل فهو باطل، وأضاف المهلكي أن الأسوأ من ذلك أن هذه الممارسات تدخل في نطاق النجش المنهي عنه شرعا في نص أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.



أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.


دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)
TT

دعوى تطالب بنما بتعويض مليارَي دولار بعد الاستحواذ على ميناءين بـ«قناة بنما»

قناة بنما (رويترز)
قناة بنما (رويترز)

أعلنت شركة تابعة لمجموعة مقرها هونغ كونغ، كانت قد فقدت السيطرة على ميناءين حيويين في قناة بنما، أنها تسعى إلى الحصول على تعويضات بقيمة ملياري دولار من بنما، بسبب ما وصفته بـ«الاستحواذ غير القانوني» على الميناءين.

وقالت شركة «بنما بورتس كومباني»، التابعة لشركة «سي كيه هوتشيسن هولدنغز» في هونغ كونغ، في بيان، إنها تطالب بهذا المبلغ من خلال إجراءات تحكيم دولي، بدأت بالفعل.

وكانت حكومة بنما قد استولت الأسبوع الماضي على ميناءَي بالبوا وكريستوبال اللذين يقعان عند طرفي قناة بنما، وهي ممر مائي بالغ الأهمية للتجارة البحرية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا في البلاد في وقت سابق بعدم دستورية امتياز يسمح لشركة «بنما بورتس كومباني» بإدارتهما.

وكانت الشركة تدير الميناءين منذ عام 1997، وجددت امتيازها في عام 2021 لمدة 25 عاماً أخرى. كما انتقدت حكومتا الصين وهونغ كونغ خطوة بنما بالاستيلاء على الميناءين.

وعاد الميناءان إلى دائرة الضوء عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين، أوائل العام الماضي، بـ«إدارة» قناة بنما.

وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أعلن تحالف «سي كيه هوتشيسن»، عن صفقة لبيع الجزء الأكبر من عشرات المواني التي يمتلكها حول العالم، بما في ذلك الميناءان في بنما. وهو تحالف يضم شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك».

وتبلغ قيمة الصفقة 23 مليار دولار، غير أن بكين سارعت إلى الاحتجاج، وظلت الصفقة متعثرة إلى حد بعيد خلال الشهور الماضية.

وجاء في بيان مساء الجمعة، أن شركتَي «بنما بورتس كومباني»، و«سي كيه هوتشيسن هولدنغز»، لن تتراجعا ولن تسعيا إلى تعويض رمزي فحسب؛ بل ستطالبان بحقوقهما كاملة وبالتعويضات المستحقة لهما، نتيجة الانتهاكات الجسيمة، والسلوك المعادي للمستثمرين من جانب الدولة البنمية».

وأضاف البيان أن الحكومة البنمية أخطأت في تقدير قيمة التعويض المطلوب خلال تصريحات صحافية سابقة؛ إذ قال وزير الاقتصاد البنمي فيليبي تشابمان، إن الشركة تطالب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار.