تهديد «الأهلي» بالانسحاب من الدوري يثير تساؤلات حول المنظومة الكروية بمصر

النادي طالب بحكام أجانب في لقاء القمة رقم 130

استعدادات الأهلي لمواجهة الزمالك في الدوري (صفحة النادي الأهلي على «فيسبوك»)
استعدادات الأهلي لمواجهة الزمالك في الدوري (صفحة النادي الأهلي على «فيسبوك»)
TT

تهديد «الأهلي» بالانسحاب من الدوري يثير تساؤلات حول المنظومة الكروية بمصر

استعدادات الأهلي لمواجهة الزمالك في الدوري (صفحة النادي الأهلي على «فيسبوك»)
استعدادات الأهلي لمواجهة الزمالك في الدوري (صفحة النادي الأهلي على «فيسبوك»)

أثار البيان الذي أصدره النادي الأهلي المصري، صباح الثلاثاء، معترضاً على طاقم التحكيم المحلي لمباراة الديربي بينه بين نادي الزمالك، المنافس التاريخي له، التي حددتها رابطة الأندية المحترفة المنظمة للدوري العام في مصر، تساؤلات حول أسباب هذا التهديد وتداعياته في الأوساط الكروية.

ونشر النادي الأهلي المصري بياناً اعترض فيه على عدم اعتماد طاقم تحكيم أجنبي لمباراته أمام الزمالك المقررة، مساء الثلاثاء، وأشار البيان إلى ما وصفه بـ«التخبط الكروي وعدم التنسيق بين الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية (المنظمة للدوري)» بعد طلب الرابطة طاقم تحكيم أجنبياً لمباراة الأهلي والزمالك، ومفاجأة الأهلي بالإعلان عن طاقم تحكيم محلي، فطلب النادي الأهلي تأجيل المباراة لحين الالتزام بقرار رابطة الأندية بوجود طاقم تحكيم أجنبي، مهدداً بالانسحاب من بطولة الدوري حال عدم الاستجابة لطلبه.

ووصف بيان النادي المنظومة التحكيمية بأنها «تمثل علامة الاستفهام الكبرى في الكرة المصرية». مشيراً إلى وجود أخطاء متكررة في التحكيم أثرت في نتائج المباريات، بل وامتدت أحياناً إلى محاولة تحديد طريق البطولة.

وبعد دقائق من هذا البيان، نشرت رابطة الأندية المحترفة، عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، جدول مباريات اليوم من المرحلة النهائية ببطولة الدوري، وعلقت على الجدول: «هنا ديربي القاهرة... إليكم أولى مباريات المرحلة النهائية من دوري نايل».

من جانبه، دعا أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، الطاقم المكلف بإدارة مباراة القمة رقم 130 بين الأهلي والزمالك بقيادة الحكم الدولي محمود بسيوني بالتركيز الشديد والهدوء واليقظة والتعاون.

فيما أعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن تقديره لكل عناصر منظومة اللعبة وحرصه على الارتقاء بكرة القدم المصرية.

وأصدر الاتحاد المصري لكرة القدم بياناً أكد خلاله ثقته في الحكام المصريين، مشيراً إلى أن هذا لا يقف عائقاً أمام رغبة أي طرف في الاستعانة بحكام أجانب في بعض مبارياته وفق اللوائح المنظمة لذلك وفي الإطار الزمني المحدد، حتى يتمكن الاتحاد من توجيه المخاطبات الرسمية إلى إدارات الحكام في البلدان المقصودة بالاستعانة بحكامها.

كما يؤكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد تم التواصل معه من النائب أحمد دياب رئيس رابطة أندية القسم الأول.

وأشار البيان إلى تواصل رئيس رابطة أندية القسم الأول (المحترفين) أحمد دياب مع هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، مبدياً رغبته في الاستعانة بحكام أجانب لإدارة بعض مباريات دوري القسم الأول في مرحلته النهائية، وخصوصاً مباراة الأهلي والزمالك، لكن ضيق الوقت حال دون تلبية هذه الرغبة.

ويتصدر نادي بيراميدز قمة الدوري المصري برصيد 42 نقطة، يليه النادي الأهلي في المركز الثاني برصيد 39 نقطة، ثم النادي الزمالك برصيد 32 نقطة، يليه النادي المصري برصيد 30 نقطة.

رئيس لجنة الحكام يجتمع بطاقم تحكيم مباراة الزمالك والأهلي (اتحاد الكرة المصري على «فيسبوك»)

ويرى الناقد الرياضي المصري أسامة صقر أن «الكرة المصرية في أزمة كبيرة جداً، سواء شارك الأهلي في مباراة القمة أمام الزمالك أو انسحب منها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه ليست الأزمة الوحيدة ولن تكون الأخيرة، لأنها مرتبطة بغياب تنفيذ اللوائح والقوانين».

وأوضح صقر أن «مباراة الأهلي والزمالك لها طابع خاص منذ زمن بعيد، وبتعليمات من الدولة، تتطلب مباريات القطبين الاستعانة بحكام أجانب منعاً للقيل والقال؛ ونظراً للشعبية الكبيرة للفريقين، والمباريات السابقة التي لعبها الأهلي ضد الزمالك في الموسم أدارها حكام أجانب وتعادل الأهلي فيها».

وتابع: «المشكلة تتمثل في إجراء قرعة الدور الثاني سريعاً، من 4 أيام فقط، ووضعت الأهلي والزمالك في القمة، هذه السرعة تثير الشكوك، وبهذه الطريقة يبدو أن اتحاد الكرة والرابطة ولجنة الحكام تثير أزمات دون داع».

لافتاً إلى أن مصر بها أكثر من 110 ملايين مواطن، على الأقل 100 مليون يشجعون الكرة، ومعظم من يشجعون ينحازون إما للأهلي أو الزمالك، ولا يصح أن تكون إدارة منظومة الكرة بهذا الشكل، مضيفاً: «إذا مرت هذه الأزمة مرور الكرام دون وضع ضوابط واضحة ومحددة لإدارة المنظومة الكروية فلن تتوقف الأزمات».

وحصل النادي الأهلي الذي تأسس عام 1907 على بطولة الدوري المصري 44 مرة منذ انطلاق البطولة في أربعينات القرن الماضي، بينما حصل النادي الزمالك الذي تأسس عام 1911 على البطولة نفسها 14 مرة، إلا أن الناديين يمثلان قطبي الكرة المصرية، ويحظى كل منهما بجماهيرية لافتة.

وقال الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، إن «الأهلي موقفه واضح ليس فقط الانسحاب من القمة أمام الزمالك لكن عدم لعب الدوري بشكل عام وهو ما يهدد استمرار المسابقة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً من الصعب اتخاذ إجراءات ضد الأهلي ليس فقط للشعبية الكبيرة لكن لموقف اتحاد الكرة ورابطة الأندية المثير للريبة».

وتابع البرمي: «حتى مساء أمس (الاثنين) كان الحديث عن حكام أجانب ثم فجأة أعلنوا عن حكام مصريين؛ مما أثار الشك لدى الأهلي».

وبحسب اعتقاد الناقد الرياضي: «هناك محاولات لاحتواء الموقف وقد يكون بتأجيل المباراة ولعبها مرة أخرى بحكام أجانب، بالإضافة لاختيار حكام أجانب فيما تبقى من الدوري، لكن الأهم من ذلك في رأيي أن الصراع بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية لن يدفع ثمنه سوى الكرة المصرية التي تعاني منذ سنوات، واليوم مجرد بداية لصراعات جديدة في الطريق».

وتعدّ لقاءات الأهلي والزمالك الأكثر شعبية في مصر، وعلى مدى تاريخ الكرة المصرية التقى الفريقان في 129 لقاء بالدوري العام، فاز الأهلي في 50 لقاء وفاز الزمالك في 28 لقاء، بينما انتهت 51 مباراة بينهما بالتعادل.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: نهاية حقبة... ليبرون جيمس خارج «كل النجوم»

رياضة عالمية «الملك» ليبرون جيمس خارج «كل النجوم» (رويترز)

«إن بي إيه»: نهاية حقبة... ليبرون جيمس خارج «كل النجوم»

أنهت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الاثنين، سلسلة «الملك» ليبرون جيمس القياسية الممتدة 21 عاماً من المشاركة أساسياً في مباراة «كل النجوم».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية حمزة إكمان أُصيب بقطع في الرباط الصليبي للركبة (أ.ف.ب)

إصابة إكمان مهاجم المغرب بقطع في الرباط الصليبي

أعلن ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى ​الفرنسي لكرة القدم، يوم الاثنين، إصابة مهاجمه حمزة إكمان بقطع في الرباط الصليبي خلال نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (ليل)
رياضة عالمية نيكو باز تألق وقاد كومو لفوز كبير على لاتسيو (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: نيكو باز يقود كومو لإسقاط لاتسيو بثلاثية في ملعبه

استعاد فريق كومو توازنه بالفوز خارج أرضه على لاتسيو بنتيجة (3-صفر) في ختام منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية كريمونيزي اكتفى بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: كريمونيزي يتعثر بتعادل سلبي أمام هيلاس فيرونا «المتذيل»

اكتفى فريق كريمونيزي بالتعادل أمام ضيفه هيلاس فيرونا بدون أهداف ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كريمونا)

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
TT

الليبي علي يوسف إلى نانت الفرنسي

المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)
المدافع الليبي علي يوسف المصراتي (النادي الإفريقي)

أعلن نادي نانت الفرنسي عن تعاقده مع المدافع الليبي علي يوسف المصراتي خلال فترة الانتقالات الشتوية لشهر يناير (كانون الثاني).

وأشار النادي الفرنسي في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، الاثنين، إلى أن علي يوسف وقع عقداً مع نانت يمتد موسمين ونصف الموسم حتى صيف 2028.

وانضم علي يوسف (24 عاماً) لصفوف الفريق الفرنسي قادماً من نادي الإفريقي التونسي.

ويضم فريق نانت بين صفوفه عدداً من اللاعبين العرب أو أصحاب الأصول العربية أبرزهم الثنائي الهجومي مصطفى محمد لاعب منتخب مصر والمغربي المخضرم يوسف العربي.

ويستعد نانت لمواجهة نيس ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، يوم الأحد المقبل.

ويحتل نانت المركز السادس عشر في جدول الترتيب بين 18 نادياً في الدوري الفرنسي.


التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
TT

التصنيف العالمي: المغرب يتقدم إلى المرتبة الثامنة… والسنغال إلى الـ12

وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)
وصافة «أمم أفريقيا» دفعت المغرب إلى التصنيف الثامن عالمياً (أ.ب)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصنيف المنتخبات العالمي لشهر يناير (كانون الثاني) 2026 الذي يأتي بعد انتهاء منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة.

وكان منتخب السنغال قد تُوّج بلقب كأس أمم أفريقيا على حساب المغرب بعد الفوز عليه بهدف وحيد، في مباراة درامية.

وفي هذا الإطار، واصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، رغم احتلاله المركز الثاني في كأس أمم أفريقيا.

وواصل منتخب المغرب سيطرته على صدارة المنتخبات الأفريقية، بعدما جاء في المركز الثامن عالمياً برصيد 1736.57 نقطة، ليؤكد استمرار حضوره القوي على الساحة الدولية.

ويحتل منتخب السنغال المركز الثاني أفريقياً، بعدما جاء في المركز الـ12 عالمياً برصيد 1706.83 نقطة، فيما حل منتخب نيجيريا ثالثاً على مستوى أفريقيا، موجوداً في المركز الـ26 عالمياً برصيد 1581.55 نقطة.

أما منتخب الجزائر فجاء في المركز الرابع أفريقياً، محتلاً المركز الـ28 عالمياً برصيد 1560.91 نقطة.

وشهد التصنيف تقدم منتخب مصر 4 مراكز، ليصل إلى المركز الـ31 عالمياً والخامس أفريقياً.

وكان منتخب مصر قد أنهى مشواره في كأس أمم أفريقيا بالحصول على المركز الرابع، في النسخة التي استضافها المغرب.

ودخل منتخب مصر بطولة كأس الأمم الأفريقية وهو يمتلك 1515.18 نقطة في رصيده، قبل أن ينجح خلال مشواره في تحقيق انتصارات على منتخبات زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين وكوت ديفوار، إلى جانب التعادل مع أنجولا ونيجيريا، مقابل خسارة وحيدة جاءت أمام منتخب السنغال.

ووفقاً لتقارير صحافية، حصد منتخب مصر +40.92 نقطة إضافية بعد نهاية البطولة، مما منحه دفعة قوية على مستوى الترتيب العالمي، ليصعد إلى المركز الـ31 عالمياً في تصنيف المنتخبات.

أما المنتخب السعودي فتراجع مركزاً واحداً عن تصنيف الشهر السابق، ليحتل المركز الـ61 عالمياً، والثامن آسيوياً خلف منتخبات اليابان (19)، وإيران (20)، وكوريا الجنوبية (22)، وأستراليا (27)، وأوزبكستان (52)، وقطر (56)، والعراق (58).

من جهته، حافظ منتخب إسبانيا على صدارته للتصنيف الدولي برصيد 1877.18 نقطة، وحلت الأرجنتين في الوصافة دون تقدم أو زيادة في عدد النقاط بواقع 1873.33 نقطة.

وظلّت المنتخبات، إسبانيا (1)، والأرجنتين (2)، وفرنسا (3)، وإنجلترا (4)، والبرازيل (5)، والبرتغال (6)، وهولندا (7)، محافظة على ترتيبها في التصنيف العالمي، إذ لم تشهد الفترة الماضية أي مباريات بالنسبة لهم.


من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
TT

من النقد إلى الإيقاف: كيف خرج «ميدو» من المشهد الإعلامي؟

أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)
أحمد حسام ميدو (حساب اللاعب على «إكس»)

عقب انتقادات وتشكيك وجههما اللاعب الدولي المصري السابق، أحمد حسام (ميدو)، لمنتخب «الفراعنة» ومنظومة الإدارة الرياضية في مصر، وجد المُحلل الحالي نفسه خارج الشاشات، بقرار منعه من الظهور الإعلامي.

وقرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الاثنين، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم (180) لسنة 2018، بمنع ظهور «ميدو» (43 عاماً) إعلامياً، لحين انتهاء التحقيق معه، وعلل المجلس سبب ذلك «لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010».

وقال المجلس إن هذا القرار يأتي بناءً على ما رصدته الإدارة العامة للرصد بالمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتي الشكاوى، وضبط أداء الإعلام الرياضي، لافتاً إلى أنه من المقرر أن تحدد لجنة الشكاوى جلسة استماع لـ«ميدو»، على أن يتم بعد ذلك رفع توصيات اللجنة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ القرار النهائي.

تصريحات «ميدو» تطرقت لفترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية لـ«الفراعنة» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأطلق لاعب الزمالك السابق تصريحاته - المُشار إليها - أثناء استضافته في «بودكاست»، من تقديم الصحافي المصري أبو المعاطي زكي، عبر حساباته الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحدث «ميدو» خلال «البودكاست»، عن فترة تولي المدرب حسن شحاتة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني، التي شهدت التتوّيج بثلاثة ألقاب متتالية بكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.

وزعم المهاجم السابق، الذي قاد هجوم الفراعنة في بطولة 2006، استعانة الجهاز الفني للمنتخب الوطني بالمشايخ والمشعوذين قبل المباريات، الذين تدخلوا في اختيار التشكيل المناسب من وجهة نظرهم.

وأوضح أن بعض الأمور تجاوزت الطقوس الدينية التقليدية، لتصل إلى الاستعانة بشيوخ يمارسون ما وصفه بـ«السحر والشعوذة»، مؤكداً أن هذه الوقائع كانت معروفة لجميع اللاعبين، وأن أي من ينكرها «كاذب».

واتهم اللاعب، اتحاد كرة القدم المصري، بإنفاق ملايين الجنيهات على ما يسمى «الزئبق الأحمر»، في إطار الشعوذة.

وروى ميدو، حادثة شخصية طُلب فيها منه ارتداء القميص رقم 5 بدلاً من رقمه المعتاد 9، بناءً على تعليمات من شيخ كان يرافق المنتخب، لكنه رفض القميص لضيق مقاسه، وتمسك برقمه الأصلي، كما أوضح أن أحذية اللاعبين كانت تُجمع قبل المباريات ليُقرأ عليها «طلاسم» وتُرش بمياه مجهولة.

وسبق لـ«ميدو» اللعب لعدد من الفرق الأوروبية الكبرى؛ مثل توتنهام هوتسبير وأياكس الهولندي وأولمبيك مارسيليا الفرنسي وسيلتا فيغو الإسباني، كما عمل مدرباً لعدد من الأندية مثل الزمالك والإسماعيلي ووادي دجلة.

وأثارت تصريحاته جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، مما دفع باسمه لتصدر قائمة «الترند» على منصة «إكس».

وواجه اللاعب انتقادات لاذعة له، لما تحمله كلماته من إساءة وتشكيك في بطولات المنتخب المصري، ولفت البعض إلى أنه دائم الخروج بتصريحات غير حقيقية تثير الجدل.

فيما ثمّن آخرون قرار منعه من الظهور الإعلامي، مؤكدين أنه تجاوز التحليل الفني والنقد الرياضي.

كما أعرب المدرب المساعد للمنتخب المصري، حمادة صدقي، عن استيائه الشديد مما زعمه «ميدو»، قائلاً في تصريحات متلفزة، إنها لا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن «ما قيل خيالي وعارٍ تماماً عن الصحة»، مضيفاً: «نحن على قيد الحياة، وهذا الكلام لم يحدث إطلاقاً»، متابعاً: «من غير المقبول تهد تاريخ منتخب مصر... عيب».

وأمام حالة الهجوم والمنع الإعلامي، خرج «ميدو» ببيان عبر صفحاته الشخصية، ذكر فيه أن تصريحاته أُخرجت عن سياقها الحقيقي، وأضاف: «أؤكد بشكل قاطع أنني لم أقصد بأي حال من الأحوال التقليل من منتخب مصر، أو التشكيك في إنجازاته، أو الإيحاء بأن أي انتصارات تحققت بوسائل غير رياضية».

وتابع: «مجرد التفكير في هذا المعنى أمر غير منطقي، خصوصاً أنني كنت أحد أفراد المنظومة التي شاركت في تحقيق بطولات للمنتخب الوطني، وكنت ولا أزال فخوراً بارتداء قميص منتخب مصر وتمثيله»، موضحاً أن حديثه جاء «في سياق اجتماعي وثقافي عام، حول وجود بعض المعتقدات الشخصية لدى أفراد داخل المجتمع الرياضي».

الناقد الرياضي المصري، محمد الهليس، عدّ تصريحات «ميدو» بمنزلة «إساءة لجيل وحقبة لم يكن مؤثراً فيها على الإطلاق، وشهدت نهاية مسيرته الدولية لحساب صاعدين محليين؛ مثل عماد متعب وعمرو زكي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «دائماً ما يرتبط ظهور (ميدو) بمحتوى يمزج بين كرة القدم وتفاصيل الحياة الشخصية المثيرة للجدل، مثل حديثه العلني عن تناول المشروبات الكحولية، كما أنه ادعى من قبل وقائع أخرى، تم تكذيبه فيها من جانب لاعبين ومدربين».

واستطرد: «أرى أن تحرك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في الواقعة الأخيرة جاء بعد تكذيب المدرب حمادة صدقي له، الذي جاء عبر قناة تلفزيونية، مما سمح للمواقع الإخبارية والرياضية بالنقل والرصد والإشارة إلى تصريحات (ميدو)، وبالطبع عدم الرد كان يعني إلحاق الشبهة بالمنتخب المصري».

وحول تبريرات ميدو ورده، قال الهليس: «هذه المرة الأمر مُصور، ولن يستطيع ادعاء سرقة الحساب كما حدث في وقائع سابقة، ومحاولة التبرير تماثل سذاجة الخطأ، أعتقد محاولة للخروج بأقل خسائر ممكنة سواء أمام زملائه السابقين أو الجماهير».