قضية الطالب الفلسطيني «محمود خليل» تثير بلبلة في الداخل الأميركي

هل تستطيع إدارة ترمب ترحيل حاملي «البطاقة الخضراء»؟

مظاهرات في شوارع نيويورك أمس الاثنين تدعو للإفراج عن الطالب الفلسطيني محمود خليل (أ.ف.ب)
مظاهرات في شوارع نيويورك أمس الاثنين تدعو للإفراج عن الطالب الفلسطيني محمود خليل (أ.ف.ب)
TT

قضية الطالب الفلسطيني «محمود خليل» تثير بلبلة في الداخل الأميركي

مظاهرات في شوارع نيويورك أمس الاثنين تدعو للإفراج عن الطالب الفلسطيني محمود خليل (أ.ف.ب)
مظاهرات في شوارع نيويورك أمس الاثنين تدعو للإفراج عن الطالب الفلسطيني محمود خليل (أ.ف.ب)

أثارت قضية الفلسطيني محمود خليل، الطالب في جامعة كولومبيا الأميركية، ردود فعل شاجبة في الولايات المتحدة، بعد اعتقاله في وقت متأخر، مساء السبت، من بهو مبنى سكن الطلاب الجامعي، على خلفية مشاركته في احتجاجات على حرب غزة.

ورغم أن خليل يحمل «البطاقة الخضراء»، فإن هذا لم يمنع عناصر الوكالة الفيدرالية للهجرة والجمارك من إلقاء القبض عليه بسبب «دعمه حماس» على حدّ تعبير البيت الأبيض، الذي نشر بياناً مقتضباً بعد احتجاز الطالب، حمل عنوان «شالوم محمود».

ويصف البيان خليل، البالغ من العمر 30 عاماً، بأنه «طالب أجنبي راديكالي داعم لـ(حماس)»، ويتوعد بمزيد من الاعتقالات والترحيلات لمؤيدي الحركة في الولايات المتحدة.

تصريحات «صادمة»

لكن خليل ليس «أجنبياً» بكل ما للكلمة من معنى، فبالإضافة إلى حمله «البطاقة الخضراء»، فهو متزوج من أميركية، وهي حالياً حامل في شهرها الثامن، ما أثار حيرة كثيرين حيال قانونية خطوة من هذا النوع وشرعيتها.

وفيما خيّم الغموض في بداية الاحتجاز على الخطوات المقبلة التي تنوي الإدارة اتباعها مع خليل، أتى تصريح أدلى به وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ليزيح قدراً من هذا الغموض، ويولّد موجة مختلفة من التساؤلات، إذ قال: «سوف نلغي تأشيرات الدخول والبطاقات الخضراء لداعمي (حماس) في أميركا حتى يتسنى ترحيلهم».

ثم جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصبّ زيتاً على نار الانتقادات، فقد توعد بمزيد من الاحتجازات وعمليات الترحيل، قائلاً: «نعلم أن هناك مزيداً من الطلاب في جامعة كولومبيا وغيرها من الجامعات شاركوا في أنشطة داعمة للإرهاب ومعادية للسامية ومعادية للولايات المتحدة، وإدارة ترمب لن تتساهل مع الموضوع».

وتابع في لهجة حاسمة: «كثيرون من هؤلاء ليسوا طلاباً، بل محرضين مأجورين. وسنجدهم ونحتجزهم ونُرحّل هؤلاء المتعاطفين مع الإرهاب من بلادنا، ولن يعودوا إليها مرة أخرى».

لافتة تشير إلى حرية التعبير خلال مظاهرة داعية للإفراج عن الطالب محمود خليل في نيويورك أمس الاثنين (أ.ف.ب)

وكان التصريح صادماً؛ فالتهديد بإلغاء البطاقة الخضراء والترحيل للتعبير عن الرأي خطوة جديدة من نوعها في الولايات المتحدة، وتطرح تساؤلات قانونية وإجرائية متعددة، ومن هنا أتى قرار قاضٍ في محكمة في نيويورك بوقف عملية ترحيل خليل إلى أن تجتمع الأطراف المعنية في المحكمة يوم الأربعاء للنظر في القضية.

كما تقدم فريق الدفاع الخاص بخليل بطلب لإعادته إلى نيويورك، بعد أن قررت السلطات المختصة إرساله إلى مركز احتجاز في ولاية لويزيانا، حيث النظام القضائي محافظ مقارنة بنظام نيويورك الليبرالي.

وقالت إيمي غرير، محامية الطالب الفلسطيني: «اللعبة التي تقوم بها وكالة الهجرة والجمارك بنقل محمود إلى لويزيانا هي تكتيك غير صحيح، ولكنه مألوف، يهدف إلى إحباط اختصاص المحكمة الفيدرالية في نيويورك، وعزله بعيداً عن محاميه وبيته ومجتمعه المحلي الداعم له».

مظاهرات وانتقادات

وبالفعل، شهدت شوارع نيويورك مظاهرات يوم الاثنين تدعو للإفراج عن خليل، كما صعّد المشرعون الديمقراطيون من لهجتهم الرافضة لقرارات من هذا النوع المنتهكة - بحسب قولهم - لحقّ التعبير عن الرأي، وهو التعديل الأول من الدستور الأميركي.

وقال كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، ديك دربن، إن اعتقال طالب جامعي لأنه استعمل حقّه في التعبير عن رأيه هو «أمر نتوقعه من روسيا، وليس أميركا»، وعدّ أن معاقبة خليل من خلال إلغاء وضعه القانوني في الولايات المتحدة أمر خطير، واصفاً الخطوة بأنها «استبدادية».

واستعمل الديمقراطيون «استراتيجية التخويف» في هذا الإطار، فقالت النائبة عن ولاية كاليفورنيا سارة جاكوبس: «إذا استهدفوا حقوق محمود خليل المتعلقة بالتعديل الأول، فبوسعهم استهداف حقوقكم أيضاً. هدف التعديل الأول هو حماية التعبير عن الرأي حتى إذا كان هذا الرأي غير شعبي أو لم يعجبك فحواه».

لكن من الواضح أن الإدارة الأميركية درست هذه الخطوة جيداً قبل اتخاذها، وجاء تبريرها عبر بيان لوزارة الأمن القومي، قالت فيه إن السلطات الأميركية احتجزت خليل تطبيقاً لقرارات ترمب التنفيذية المتعلقة بمنع معاداة السامية.

وأضاف البيان: «خليل قاد أنشطة تتماشى مع حركة (حماس)، وهي تنظيم إرهابي». وختم البيان بالقول إن وكالة الهجرة ووزارة الخارجية «ملتزمتان بتطبيق قرارات الرئيس ترمب وحماية الأمن القومي الأميركي».

وزيرة الأمن القومي كريستي نوم تتحدث أمس الاثنين عن احتجاز الطالب الفلسطيني محمود خليل (إ.ب.أ)

إلا أن هذا التصريح لم ينجح في تهدئة الانتقادات، فوصف النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك، جيرولد نادلر، ما جرى بأنه «انتهاك مروع لقانون الهجرة». وأضاف النائب اليهودي البارز: «هذا التصرف لن يجعل الطلاب اليهود أكثر أماناً في الحرم الجامعي، بل سيغذي الحرب السياسية التي تشنّها إدارة ترامب على التعليم والخطاب الفارغ حول التمييز ضد الأقليات».

وهاجم نادلر الإدارة الأميركية قائلاً: «إذا كانت إدارة ترمب جادة في القضاء على معاداة السامية في أميركا، فعليها البدء بنفسها»، في إشارة إلى انتقادات طالت إيلون ماسك، حليف ترمب، الذي اتهمه البعض باستعمال إشارات نازية معادية للسامية.

تحديات قانونية

وفي وجه التحديات القانونية في قضية جديدة من نوعها بالولايات المتحدة، تستند الإدارة الأميركية إلى بند في قانون الهجرة والجنسية أقرّه الكونغرس عام 1952، يعطي وزير الخارجية صلاحيات واسعة لترحيل الأجانب.

وجاء في البند المذكور أن «أي أجنبي يرى وزير الخارجية أن وجوده أو أنشطته في الولايات المتحدة قد تسفر عن عواقب خطيرة على السياسة الخارجية الأميركية هو عرضة للترحيل».

مركز احتجاز الطالب محمود خليل في لويزيانا بعد نقله من نيويورك (رويترز)

وتقول إيمي بلشر، مديرة اتحاد الحقوق المدنية في نيويورك، إن هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يجري فيها توظيف هذا البند في القانون، مشيرةً إلى أنه بند «غامض» إلى حد كبير ويطرح أسئلة حول توجيه القانون للنيل من الأشخاص الذين تعارضهم الإدارة.

لكن السؤال الأساسي هو: «هل ينطبق هذا على حاملي البطاقة الخضراء المحميين عبر الدستور؟». وهذا ما يسعى المحامون إلى العثور على جواب واضح له.

وفي غياب هذا الجواب حتى الآن، وسعة الصلاحيات التي تتمتع بها الإدارة الأميركية في قرارات من هذا النوع، يبدو أن الطريق سيكون طويلاً أمام تحديات قانونية من هذا النوع، في ظل التخوف والترقب الذي بات يسيطر على الطلاب الذين شاركوا في حرم جامعاتهم في احتجاجات مناهضة للحرب في غزة.

ويحبس هؤلاء الطلاب أنفاسهم بانتظار حسم مصيرهم ومستقبلهم في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.