سلوت: الحظ وتألق أليسون منحا ليفربول الفوز في معقل سان جيرمان

بايرن ميونيخ وإنتر ميلان وبرشلونة وضعت قدماً نحو ربع نهائي دوري الأبطال

أليسون حارس ليفربول في واحدة من التصديات البارعة لهجمات سان جيرمان (أ.ب)
أليسون حارس ليفربول في واحدة من التصديات البارعة لهجمات سان جيرمان (أ.ب)
TT

سلوت: الحظ وتألق أليسون منحا ليفربول الفوز في معقل سان جيرمان

أليسون حارس ليفربول في واحدة من التصديات البارعة لهجمات سان جيرمان (أ.ب)
أليسون حارس ليفربول في واحدة من التصديات البارعة لهجمات سان جيرمان (أ.ب)

أصبح أليسون أكثر حارس مرمى في تاريخ ليفربول إنقاذاً للهجمات بتصديه لتسع تسديدات من 27 هجمة في مباراة واحدة بدوري الأبطال أقر الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول الإنجليزي بأن الحظ وتألق حارسه البرازيلي أليسون بيكر كانا سبباً في العودة من معقل باريس سان جيرمان الفرنسي بانتصار يفطر القلوب في الرمق الأخير من مباراة ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وعلى عكس سير اللقاء، الذي سيطر عليه تماماً الفريق الباريسي دخل البديل هارفي إليوت في الدقيقة 86 ليسجل هدف فوز ليفربول والمباراة الوحيد بعد 47 ثانية فقط من مشاركته، لكن الفضل الأكبر في هذا الانتصار يعود لحارسه أليسون بيكر الذي قام بتصديات خيالية من هجوم سان جيرمان الكاسح.

أليوت محتفلاً بهدفه الذي منح ليفربول الفوز بعد عدة ثوانٍ من دخوله (د.ب.أ)cut out

وقبل استضافة ليفربول مباراة الإياب يوم الثلاثاء المقبل أكد سلوت على أن سان جيرمان لا يزال في المنافسة، وقال: «كنا المحظوظين في باريس، سان جيرمان كان الفريق الأفضل في الملعب، خاصة في الشوط الأول، عندما أتيحت لهم ثلاث أو أربع فرص ضخمة للتسجيل». وأضاف: «في الشوط الثاني، حافظوا على أفضليتهم، وسددوا الكثير من الكرات على المرمى ولكن كلها كانت بشكل رئيسي من خارج منطقة الجزاء... خرجنا بنتيجة إيجابية جداً، لكن الأداء يحتاج للتحسن ومنافسنا سيدخل مباراة الإياب بعد أسبوع بقوة لأن لم يعد لديه شيء يخسره».

وأشار سلوت إلى أن دعم الجماهير في أنفيلد سيكون محورياً في لقاء الإياب، لكن على الفريق التركيز على مباراة الغد في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد ساوثهامبتون أولاً، وموضحاً: «ليس لدينا عطلة شتوية في إنجلترا لذا نواصل اللعب لعدة أشهر بالفعل والفريق يحتاج بلا ريب لمساندة جماهيرنا كما فعلوا في الأشهر القليلة الماضية».

لقد هيمن سان جيرمان على مجريات الأمور تماماً في لقاء الذهاب وقام بـ27 محاولة، مقارنة بمحاولة واحدة فقط لليفربول، لكن النادي الباريسي وجد سداً منيعاً تحطمت عنده كل الهجمات والمحاولات، وهو حارس المرمى أليسون بيكر، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي قدم مستويات استثنائية جعلت مدربه يصفه بـ«الأفضل في العالم».

لقد أصبح أليسون أكثر حارس مرمى لليفربول إنقاذاً للهجمات (تسع مرات من 27 تسديدة) في مباراة واحدة بدوري أبطال أوروبا منذ أن بدأت شركة أوبتا في تسجيل البيانات والإحصائيات في موسم 2003 - 2004.

أليسون حارس ليفربول في واحدة من التصديات البارعة لهجمات سان جيرمان (أ.ب)

وقال سلوت: «أظهر بيكر أنه الأفضل في العالم. أن تخرج فائزاً في مباراة مثل هذه فالفضل يعود إليه، ربما كان الفوز هنا أكثر مما نستحقه».

وقال الحارس البرازيلي الدولي عقب اللقاء: «على الأرجح هذا أفضل أداء قدمته في حياتي»، حيث كسر الرقم القياسي لبيبي رينا، حارس الفريق السابق، بعد أن حافظ على شباكه نظيفة للمباراة الـ22 بدوري أبطال أوروبا.

كما أن تصدياته التسع (منذ 2003) هي الأكثر لحارس مرمى في ليفربول بمباراة بدوري أبطال أوروبا.

وأشاد المدرب الهولندي أيضاً بلاعب الوسط الهجومي إليوت (21 عاماً) والمهاجم الأوروغواياني داروين نونيز الذي صنع الهدف، وقال: «إنها لحظة كبيرة بالنسبة له (إليوت)... فهو يتنافس مع لاعبين نادراً ما استبدلهم. لذا، يتعين عليه أن يفعل ذلك خلال دقائق محدودة من اللعب لكنه لم يخيب ظني... هارفي لم يكن السبب الوحيد وراء هذا الفوز، بل داروين أيضاً الذي صنع الهدف، لقد شارك بعد مباراتين صعبتين لكنه كان حاضراً بقوة وأصبحنا أكثر تهديداً للمنافس».

ويستطيع كل مراقب للقاء أن يؤكد أنه لولا تصديات أليسون، لربما كان هدف البديل هارفي إليوت المتأخر ليفقد أهميته.

وقال إليوت عن حارسه الذي فاز بجائزة رجل المباراة: «من دون أليسون، لا أعرف كيف كان سيصبح وضعنا».

وعلق ستيفن وارنوك، مدافع ليفربول السابق على تألق أليسون قائلاً: «ليفربول أفلت من العقاب بفضل أليسون. أنت تشتري هذه النوعية من اللاعبين ليقدموا لك مثل هذه المستويات الرائعة. وهكذا تفوز بالألقاب والبطولات، وهكذا فاز ليفربول بدوري أبطال أوروبا في عام 2019. أليسون ركيزة أساسية في صفوف هذا الفريق، إنه رائع في قراءة المواقف المختلفة داخل المستطيل الأخضر، كما أنه استثنائي في اتخاذ القرارات».

في المقابل يشعر الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان بالصدمة والحزن للنتيجة التي آلت إليها المباراة، والتي لم تعكس أبداً السيطرة التامة لفريقه، وقال: «كرة القدم كثيراً ما تكون غير عادلة، نستحق أكثر من ذلك. كان أفضل لاعب لدى منافسنا هو حارس المرمى... كان مذهلاً».

وأضاف: «لم تكن مباراة مبنية على الإحصاءات والتفاصيل. كنا الأفضل بكثير. لم نسمح لليفربول للعب سوى أول خمس دقائق، وبعيداً عن هذا كنا الأفضل دائماً. أنا فخور باللاعبين. أهنئ الفريق بكامله، كل ما يمكنني فعله هو الثناء عليهم وتحفيزهم. سنذهب إلى هناك للفوز وسوف تفخر جماهيرنا بنا».

وبالإضافة إلى الحيرة بشأن كيفية خسارة فريقهم، يشعر مشجعو باريس سان جيرمان أيضاً بالظلم من بعض القرارات التحكيمية التي اتخذت ضدهم في وقت مبكر من اللقاء. لقد سجل الجورجي خفيتسا كفاراتسخيليا هدفاً رائعاً في الشوط الأول، لكنه ألغي بداعي التسلل. كما كان إبراهيما كوناتي مدافع ليفربول محظوظاً أيضاً لأنه لم يُطرد بعد تدخله العنيف على برادلي باركولا، حيث اكتفى الحكم بإنذاره ولم يغير قراره بعد العودة لتقنية الفار التي كانت ترى اللعبة تستحق بطاقة حمراء. ورغم أن الانتصار ذهاباً منح ليفربول دفعة قوية فإن لقاء الإياب يبدو أنه يعد بالكثير من الإثارة، خاصة حال كرر سان جيرمان مثل هذا المستوى الهجومي الشجاع.

وإذا كانت مباراة سان جيرمان وليفربول قد خالفت كل التوقعات، فإن مواجهة الذهاب الأخرى بثمن النهائي بين بايرن ميونيخ مع مواطنه ليفركوزن في الديربي الألماني قد شهدت انتصاراً صريحاً وكبيراً للفريق البافاري بثلاثية نظيفه، ستعزز من حظوظه كثيراً في العبور لربع النهائي.

وأشار الإسباني تشابي ألونسو، مدرب ليفركوزن إلى أن فريقه بات بحاجة إلى «معجزة» لتعويض خسارته في مباراة الإياب المقررة يوم الثلاثاء المقبل. وقال ألونسو: «لم نكن ناضجين بما يكفي. الأمر مؤلم، ولكننا قمنا بالكثير من الأشياء لمساعدة بايرن للفوز. يمكنك أن تقول إننا بحاجة لمعجزة في مباراة الإياب». ويمكن أن يقال الشيء نفسه في سباق الصراع على لقب الدوري الألماني (بوندسليغا)، حيث يتصدر بايرن جدول الترتيب بفارق ثماني نقاط أمام ليفركوزن حامل اللقب. وسجل الإنجليزي الدولي هاري كين (هدفين) وموسيالا هدفاً ليعيدا ترتيب الأوضاع في كرة القدم الألمانية بعض الشيء، بعدما أنهى بايرن ميونيخ سلسلة من ست مباريات دون أي انتصار على ليفركوزن.

ويعد الهدف الأكبر لدى بايرن هذا الموسم هو الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا التي تقام على ملعبه يوم 31 مايو (أيار) المقبل، واستعادة لقب البوندسليغا.

وقال كين: «إنها خطوة كبيرة نحو الاتجاه الصحيح. تم إنجاز نصف المهمة، ولكنها ستحسم الأسبوع المقبل. نريد أن ندخل المباراة بنفس عقلية لقاء الذهاب». وقال موسيالا: «لن تكون مباراة الإياب سهلة في ليفركوزن، لكننا اتخذنا أول خطوة ونحتاج للبناء على هذا».

وحث البلجيكي فينسنت كومباني، مدرب بايرن، لاعبيه على تقديم نفس الأداء في ليفركوزن، حيث خسر بايرن بثلاثية نظيفة في الدوري العام الماضي. وقال: «من المهم أن نبقى بنفس حالة التركيز. سنحافظ على هدوئنا وسنظهر دائماً أننا مستعدون لما سيأتي في طريقنا، قمنا بالكثير من الأمور بشكل جيد ويجب أن نفعل نفس الشيء الأسبوع المقبل».

ويذكر أن إنتر الإيطالي قد وضع بدوره قدما في الدور ربع النهائي بفوزه الثمين على مضيفه فينورد الهولندي 2 - 0 في روتردام، وتقام مباراة الإياب في ميلانو الثلاثاء المقبل، على أن يلتقي الفائز في هذه المواجهة مع الفائز في مجموع المباراتين بين بايرن ميونيخ وليفركوزن.

كما قطع برشلونة شوطاً كبيراً نحو ربع النهائي بفضل فوزه المهم 1 - صفر على مستضيفه بنفيكا البرتغالي، رغم أن الفريق الإسباني لعب منقوصاً أغلب فترات اللقاء إثر طرد مدافعه باو كوبارسي في وقت مبكر من المباراة.


مقالات ذات صلة

الدوري الأوروبي: المغربي الخنوس يقود شتوتغارت لوضع قدم في دور الـ16

رياضة عالمية بلال الخنوس محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الأوروبي: المغربي الخنوس يقود شتوتغارت لوضع قدم في دور الـ16

تقدم شتوتغارت الألماني خطوة عملاقة نحو الصعود لدور الـ16 الأوروبي، بعد فوزه الكبير 4 / 1 على مضيفه سيلتيك الأسكتلندي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعبو نوتنغهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام فناربخشة (إ.ب.أ)

الدوري الأوروبي: نوتنغهام وجينك وسيلتا فيغو تقترب من دور الـ16

وضع نوتنغهام فورست الإنجليزي قدماً في دور الـ16 لبطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، عقب فوزه الكبير 3 - صفر على مضيفه فناربخشة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية المهاجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ (رويترز)

ستيرلينغ إلى «فينورد» حتى نهاية الموسم

انتقل المهاجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ، الذي غادر «تشيلسي» في نهاية الشهر الماضي، إلى «فينورد» الهولندي حتى نهاية الموسم، وفق ما أعلن الأخير، الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  البرتغالي الدولي السابق بيبي خلال مراسم قرعة دوري أمم أوروبا في بروكسل (إ.ب.أ)

دوري أمم أوروبا: القرعة تضع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة الموت

أوقعت قرعة مرحلة المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، التي أُجريت في العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

رئيس «يويفا»: كرة القدم هي الفائزة بعد انتهاء صفحة دوري السوبر

أكد السلوفيني ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أن كرة القدم كانت المستفيد الأكبر من الاتفاق الذي جرى مع ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
TT

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)
توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)

تتجسد معاناة توتنهام الحالية في نتيجة سنوات من سوء إدارة سوق الانتقالات، وهي أزمة لا يمكن اختزالها في اسم مدرب أو مباراة واحدة؛ بل تعود جذورها إلى اختلالات متراكمة داخل الهرم الإداري للنادي.

لم يكن إيغور تيودور الذي تولى المهمة بشكل مؤقت لمدة 13 أسبوعاً، يتوقع أن تكون مهمته نزهة، ولكن الخسارة الثقيلة 4-1 أمام آرسنال الأثقل على أرض توتنهام أمام غريمه منذ عام 1978 جاءت تذكيراً صارخاً بحجم التحدي. والأخطر أن تيودور يدرك أنه يخوض مهمة إنقاذ ويده مكبلة فعلياً، نتيجة إرث من سوء التخطيط في سوق الانتقالات.

جماهير توتنهام علَّقت آمالها على ما تُعرف بـ«دفعة المدرب الجديد»، ولكن الفريق –رغم محاولاته– لم يمتلك ببساطة الأدوات البشرية لمجاراة آرسنال. تيودور اعتبر أن الهزيمة منحت النادي «جرعة واقعية»، غير أن الجماهير كانت تدرك مسبقاً أن التشكيلة ليست بالجودة ولا بالعمق الكافي.

المسؤولية هنا لا تقع على تيودور ولا على سلفه توماس فرانك؛ بل تمتد إلى الرئيس السابق دانيال ليفي، وفابيو باراتيتشي، والمدير الرياضي الحالي يوهان لانغه، إضافة إلى عائلة لويس المالكة، لعدم تدخلها مبكراً لضبط المسار.

صحيح أن الفريق تضرر من إلغاء هدف راندال كولو مواني بداعي دفع خفيف، في لقطة قورنت بحالات أخرى لم يُحتسب فيها الخطأ، ولكن المشكلة الحقيقية أعمق من قرارات تحكيمية. توتنهام يعاني نقصاً في الجودة والعدد، وهي معضلة لا يمكن حلها حتى نهاية الموسم.

سخرية جماهير آرسنال من تيودور بهتاف «ستُقال في الصباح» قد تكون سابقة لأوانها، ولكن في حال استمرار التدهور فإن الضغوط ستتجه نحو لانغه، المدير الرياضي الوحيد بعد رحيل باراتيتشي.

تيودور قد يكون بمثابة «لاصق مؤقت»، غير أن العلاج الحقيقي يتطلب 3 أو 4 وربما 5 فترات انتقالات متتالية، شرط أن يتحسن التخطيط وكذلك التعاقدات جذرياً.

ظهور ديلي آلي بين الشوطين أعاد لمحة من ذكريات الماضي، ولكن المسار منذ تلك الحقبة كان انحدارياً. الفجوة بين الفريقين، كما قال تيودور: «كبيرة جداً»، وأضاف بوضوح: «اليوم كان عالمان مختلفان تماماً، نفسياً وبدنياً». وأكد أن المطلوب هو تغيير العقلية والعادات، وأن العمل الجاد هو الدواء الوحيد.

لانغه، في مقابلة نادرة، أقر بمسؤوليته جزئياً، ولكنه أشار بشكل مثير للدهشة إلى قيود قائمة دوري أبطال أوروبا، كأحد أسباب عدم التعاقد مع لاعبين إضافيين في يناير (كانون الثاني). غير أن القلق الحقيقي لتوتنهام يجب أن يكون الابتعاد عن شبح الهبوط، لا التفكير في تشكيلة البطولة القارية.

من بين تعاقدات يناير كان المراهق البرازيلي سوزا، ولكنه لم يُعتبر جاهزاً للبدء أمام آرسنال رغم النقص في مركز الظهير. ما اضطر أرشي غراي للعب في أكثر من مركز، قبل أن يتسبب الضغط في أن يكون هو اللاعب الذي تجاوزه فيكتور غيوكيريس في الهدف الرابع. غراي، صاحب الـ19 عاماً، بدا محطماً عند صافرة النهاية، وهو ثمن يدفعه شاب موهوب لسد فجوات تشكيلة بُنيت بشكل معيب.

تيودور رفض الخوض في تفاصيل بناء التشكيلة، ولكنه لم يُخفِ غضبه وحزنه، مشدداً على أن النادي بحاجة إلى «الجدية»، لا مجرد مجموعة من 20 لاعباً، وأن كل فرد يجب أن «ينظر في المرآة» ليبدأ التغيير.

بيع برينان جونسون في يناير، ثم إصابة محمد قدوس وويلسون أودوبير، من دون التعاقد مع مهاجم بديل، يطرح سؤالاً: ماذا يمكن لتيودور أن يفعل سوى انتظار عودة قدوس بأفضل حالاته؟ ربما يعوّل على كولو مواني الذي سجل أول أهدافه في الدوري أمام آرسنال، بعدما سبق أن سجل 5 مرات تحت قيادة تيودور في يوفنتوس.

صحيح أن كثرة الإصابات ليست ذنب لانغه بالكامل، ولكنها للموسم الثاني توالياً تكشف أن التشكيلة التي شارك في بنائها لا تتحمل ضغط المنافسة المحلية والأوروبية معاً.

تغيير المدربين لم ينجح، وربما يتعين على توتنهام أن يتعلم مهما كان مؤلماً من تجربة آرسنال في الاستقرار وإعادة البناء. الحل طويل الأمد لن يأتي إلا عبر شراء وبيع ذكيين، وهي مهمة تقع على عاتق لانغه... أو من سيخلفه.


أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
TT

أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)
تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)

طرأ تغيّر واضح على فينيسيوس جونيور، تغيّر يُلحظ في المدرجات وعلى أرض الملعب، والأهم في ملامح اللاعب البرازيلي نفسه، عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى. ففي عام 2026، انفجر فينيسيوس من جديد، وعاد ريال مدريد ليدور حول موهبته المتدفقة، وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

الأرقام تشرح تحسنه، لكنها لا تروي القصة كاملة، فقد سجل 12 هدفاً، وصنع 11 في هذا الموسم، غير أن اللافت هو التوقيت. فمنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، أسهم في 9 أهداف مباشرة؛ 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين، لينتقل من بؤرة شك إلى عنصر حاسم يعيد التوازن للفريق.

وصول ألفارو أربيلوا شكّل نقطة التحول، كما فعلت صافرات الاستهجان في سانتياغو برنابيو، بعد الخروج المؤلم من «الكأس». في 9 مباريات تحت قيادته، وغاب عن لقاء ميستايا للإيقاف، سجل فينيسيوس 6 أهداف. للمقارنة كان قد أحرز 6 أهداف فقط في 27 مباراة، تحت إشراف تشابي ألونسو، خلال مرحلة لم يتمكن فيها الفريق من الارتباط بأفضل نسخة من نجمه البرازيلي. اللمحة الوحيدة الحاسمة ظهرت في نهائي «كأس السوبر» الإسباني أمام برشلونة، لكنها جاءت متأخرة.

تراجع فينيسيوس لم يبدأ هناك. حتى كارلو أنشيلوتي لم ينجح في استعادة توازنه الذهني بعد صدمة الكرة الذهبية التي ذهبت إلى رودري. تلك اللحظة تركت أثراً واضحاً، إذ بدا متعجلاً ومحبَطاً ومنفصلاً عن إيقاع اللعب وحتى عن ذاته، فقَدَ بريقه، ومع فقدان الشرارة يتعطل سحره.

أربيلوا أدرك أن البداية يجب أن تكون نفسية قبل أن تكون تكتيكية. قال، في تقديمه، إنه يريد فيني أن يرقص ويستمتع، ومنحه الحرية وقرّبه من منطقة الجزاء. أعاد إليه الثقة المفقودة، فكانت النتيجة لاعباً متحرراً ومباشراً وقاتلاً أمام المرمى.

واليوم، يبتسم صاحب الرقم 7 أكثر من أي وقت مضى. منذ موسم 22 - 23 حين سجل في 5 مباريات متتالية أمام «مايوركا» و«سلتيك» و«بيتيس» و«إسبانيول» وŽ«سيلتا فيغو»، لم يظهر بهذه الاستمرارية أمام المرمى. أحرز 5 أهداف في آخِر 4 مباريات أمام «أوساسونا» و«بنفيكا» و«ريال سوسيداد» و«رايو فايكانو»، والأهم أنه يبعث إحساساً دائماً بالخطر كلما لمس الكرة.

هجوم ريال مدريد بات يعتمد على ما يقترحه فينيسيوس. وسط نمط لعبٍ بدا أحياناً قابلاً للتوقع، يظل البرازيلي القادر الوحيد على كسر خطط المنافسين ومنح الحركة الهجومية المعنى. الكرة إلى فيني ودعْه يبتكر، معادلة قديمة تعود إلى الواجهة.

إنها طفرة هجومية نادرة. 5 أهداف في 4 مباريات، واستعادة لنسق تنافسي يُربك الدفاعات. هو الفوضى المنظمة التي يحتاج إليها الفريق الأبيض.

وتأتي هذه اللحظة في التوقيت الأهم، المرحلة الحاسمة من «الدوري» و«دوري أبطال أوروبا»، لكن الأفق لا يتوقف هنا، فـ«كأس العالم» يلوح بعد أقل من أربعة أشهر. بالنسبة للاعب برازيلي ليس مجرد بطولة، بل هو هاجس وطني، وهناك سيلتقي مجدداً المدرب الذي فهمه أكثر من غيره؛ كارلو أنشيلوتي.

يدرك فينيسيوس أن أنظار عالم كرة القدم ستتجه نحوه، وأن ما سيقدمه هناك قد يرسم ملامح مستقبله القريب، سواء أكان قد جدد عقده مع النادي في كونشا إسبينا أم لا.


فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

أوتو فريكه (د.ب.أ)
أوتو فريكه (د.ب.أ)
TT

فريكه: نتائج رياضيينا الألمان في الأولمبياد الشتوي «ليست كارثية»

أوتو فريكه (د.ب.أ)
أوتو فريكه (د.ب.أ)

دافع أوتو فريكه، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية، عن الرياضيين الألمان، بعدما تلقوا انتقادات حادة بسبب أدائهم في دورة الألعاب الشتوية «ميلانو- كورتينا»، والتي انتهت أمس (الأحد).

وقال فريكه في إشارة للمشاهدين الذين تابعوا البطولة عبر التلفاز: «إنها نتائج ليست كارثية كما يفضل بعض المدربين الرياضيين وصفها».

وقال لشبكة «بايريشر روندفونك الإعلامية»: «ولكنه ليس أداء ممتازاً أيضاً».

وأنهت ألمانيا البطولة في المركز الخامس بجدول ترتيب الميداليات، بعدما حصدت 8 ميداليات ذهبية و10 ميداليات فضية و8 ميداليات برونزية؛ حيث لم تحقق التوقعات.

وحصلت ألمانيا على المركز الرابع في جدول الميداليات 14 مرة في الأولمبياد، أكثر من أي دولة أخرى.

وقال فريكه: «شخصياً أقول دائماً: إن المركز الرابع هو البلاتينيوم الجديد؛ لأنه على مستوى عالمي. هذا أمر محبط للرياضيين، وأعتقد أن الجميع يعلم أن الحصول على المركز الرابع كان دائماً محبطاً بعض الشيء، ولكن علينا كمجتمع أن نتعامل مع ذلك بطريقة مختلفة».