مصر: «عملية جراحية» لتوسيع شرايين سوق العتبة

باعة ينتقدون تنفيذ المشروع في «موسم رمضان»

السلطات المحلية تستهدف خلق بيئة أفضل للتسوق في قلب القاهرة (الشرق الأوسط)
السلطات المحلية تستهدف خلق بيئة أفضل للتسوق في قلب القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: «عملية جراحية» لتوسيع شرايين سوق العتبة

السلطات المحلية تستهدف خلق بيئة أفضل للتسوق في قلب القاهرة (الشرق الأوسط)
السلطات المحلية تستهدف خلق بيئة أفضل للتسوق في قلب القاهرة (الشرق الأوسط)

«ألم يكن بإمكانهم الانتظار حتى نهاية الموسم؟» بهذه الجملة عبّر عدد من الباعة الجائلين بالعتبة عن غضبهم من بدء تنفيذ خطة تطوير سوق العتبة بوسط القاهرة والذي يعد أحد أشهر وأكبر الأسواق المصرية.

وتشتهر منطقة العتبة بزحامها الشديد خلال موسم رمضان حيث تعد وجهة مفضلة لعشرات الآلاف لشراء كافة مستلزمات الأسرة.

ورغم بدء تنفيذ المشروع، فإن الباعة لم يتخلوا عن أماكنهم بالشوارع التي لم يطلها التطوير بعد، ولم يتأثر ميدان العتبة بتلك الأعمال حيث يشهد زحاماً متوسطاً خلال نهار رمضان، وشديداً في ساعات المساء عقب الإفطار.

وأعلنت وزارة التنمية المحلية في 2 مارس (آذار) الجاري بدء تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير سوق العتبة بالموسكي، وتشمل «تنفيذ 473 طاولة للباعة الجائلين بدلاً من الفرشات العشوائية، وطلاء واجهات العقارات ذات الطراز المعماري المميز للحفاظ على الهوية البصرية، وتوفير ممرات آمنة تتيح سهولة الحركة للمواطنين، وتحسين البنية التحتية لمياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى تطبيق معايير السلامة والأمان لضمان بيئة آمنة للجميع».

الحكومة تبدأ أولى مراحل تطوير سوق العتبة (الشرق الأوسط)

ودفعت الحرائق المتكررة التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الماضية المسؤولين الحكوميين للتفكير في تطويرها وتنفيذ خطة تشبه «العملية الجراحية الصعبة» في قلب العاصمة النابض بالحياة، حفاظاً على الممتلكات والأرواح.

وفي يوليو (تموز) عام 2024 التهم حريق بناية كاملة في المنطقة قبل أن يمتد إلى العديد من المباني الأخرى دون سقوط ضحايا، فيما لا يزال الباعة والأهالي يتذكرون وقائع الحريق الأضخم في المنطقة، والذي نشب في منطقة الرويعي مايو (أيار) من العام 2016، والذي أسفر آنذاك عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 91 آخرين، حسب وزارة الصحة المصرية.

مارة وباعة في نطاق مشروع التطوير (الشرق الأوسط)

ووفق ما رصدته «الشرق الأوسط»، فإنه رغم بدء خطة التطوير فإن «عمليات إتمام البيع والشراء و(الفصال) لم تتوقف ولم تتأثر بالوضع الجديد والمعدات الثقيلة بالشوارع، فيما ازدحمت السيارات في الشوارع باحثة عن متنفس وسط زحام الباعة».

وكانت وزارة التنمية المحلية أعلنت نقل الباعة إلى «جراج العتبة» لحين انتهاء عملية التطوير. لكن الباعة رفضوا الانتقال وفضلوا البحث عن موضع قدم بين ركام الشوارع التي خضعت للتطوير ضمن المرحلة الأولى.

ويقول شعبان ثابت بائع في منطقة العتبة منذ نحو 40 عاماً: إنهم «ليسوا ضد عملية التطوير، لكن اختيار الوقت ليس مناسباً». وأشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أنهم لن يذهبوا إلى جراج العتبة الذي حددته الحكومة بديلاً مؤقتاً لهم، وتساءل «مَن مِن الزبائن سيذهب إلى الجراج ويترك كل هؤلاء الباعة»، في إشارة للزخم الموجود من الباعة حوله.

سوق العتبة من أكثر أسواق مصر ازدحاماً (الشرق الأوسط)

وبدأت أعمال التطوير بالحفر وتحسين البنية التحتية في الصرف الصحي. وقال الستيني محمد حسن، الذي يجلس على جانب أحد الشوارع الثلاثة، يبيع «مستحضرات تجميل» إن «الموظفين أجروا حصراً بأسماء الباعة وكتبوا اسم نجلي الذي يعمل جواري في بيع الملابس، ولم يكتبوا اسمي»، معرباً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن تخوّفه من ألا يكون له نصيب من الطاولات الحديثة التي تعد بها الحكومة.

ويؤكد عدد من الباعة أن عددهم بالآلاف ويعيلون أسراً كبيرة ما يتطلب النظر إليهم بعين الاعتبار.

ولم يحدد البيان الحكومي مدة زمنية للمرحلة الأولى، لكن بحسب أحد الباعة فإنهم أُبلغوا باستمرارها لمدة 3 شهور.

المسرح القومي بجوار جراج العتبة (الشرق الأوسط)

في الجهة المقابلة، حيث المسرح القومي للعرائس ومسرح الطليعة وسور الأزبكية الشهير ببيع الكتب القديمة، يقف شاب عشريني على طاولة لبيع «بناطيل» يقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم «يسمعون عن التطوير منذ سنوات، لكن من الواضح أن هذه المرة ستحدث بالفعل». وأضاف: «سينتهون من المنطقة هناك ويأتون إلى هنا، كل السوق سيشهد العملية نفسها».



تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
TT

تهريب «ملكات النمل» يوقع مسافراً في قبضة سلطات كينيا

خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)
خلف هذه الكائنات الصغيرة قصة تجارة (رويترز)

أوقفت السلطات الكينية مواطناً صينياً في مطار العاصمة نيروبي للاشتباه في محاولته تهريب أكثر من ألفَي «ملكة نمل الحدائق» الحيّة إلى خارج البلاد، في قضية تسلّط الضوء على تنامي الاتجار غير المشروع بالكائنات الصغيرة ذات الأهمية البيئية.

ووفق «هيئة الإذاعة البريطانية»، قُبض على تشانغ كيكون خلال تفتيش أمني في مطار جومو كينياتا الدولي، بعدما عثر عناصر الأمن داخل أمتعته على شحنة كبيرة من النمل الحيّ كانت معدّة للنقل إلى الصين.

ولم يعلّق المتّهم على الاتهامات الموجَّهة إليه، وإنما أبلغ المحققون المحكمة بأنه يُشتبه في صلته بشبكة لتهريب النمل جرى تفكيكها في كينيا العام الماضي.

ويخضع هذا النوع من النمل لحماية اتفاقيات دولية خاصة بالتنوّع البيولوجي، كما أنّ الاتجار به يخضع لضوابط صارمة.

وكانت هيئة الحياة البرّية الكينية قد حذّرت العام الماضي من تزايد الطلب على «نمل الحدائق»، المعروف علمياً باسم «ميسور سيفالوتيس»، في أوروبا وآسيا، حيث يقتنيه بعض الهواة لتربيته بوصفه حيواناً أليفاً.

وقال الادّعاء العام خلال جلسة المحكمة، الأربعاء، إنّ تشانغ أخفى بعض النمل داخل أنابيب اختبار، في حين خبأ أعداداً أخرى داخل لفافات مناديل ورقية في حقائبه.

وأوضح المدّعي ألن مولاما أنّ «تفتيش الأمتعة الشخصية للمتهم أسفر عن العثور على 1948 من نمل الحدائق محفوظة في أنابيب اختبار مخصَّصة»، مضيفاً أنّ «نحو 300 نملة حيّة أخرى عُثر عليها مخبأة داخل 3 لفافات مناديل ورقية في الأمتعة».

وطلب الادّعاء من المحكمة السماح بفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتّهم، هاتفه المحمول وحاسوبه المحمول، فحصاً جنائياً.

وقال المسؤول الكبير في هيئة الحياة البرّية الكينية، دنكان جوما، إن من المتوقَّع تنفيذ مزيد من الاعتقالات مع توسيع التحقيقات لتشمل مدناً كينية أخرى يُشتبه في استمرار جَمْع النمل فيها.

وكانت محكمة كينية قد أصدرت في مايو (أيار) الماضي حكماً بالسجن لعام أو دفع غرامة مقدارها 7700 دولار بحق 4 أشخاص بعد إدانتهم بمحاولة تهريب آلاف «ملكات النمل» الحيّة خارج البلاد، في قضية وُصفت بأنها الأولى من نوعها.

وأقرَّ المتّهمون الأربعة، وهما بلجيكيان وفيتنامي وكيني، بالذنب بعد توقيفهم في ما وصفته هيئة الحياة البرّية الكينية بـ«عملية منسَّقة استندت إلى معلومات استخباراتية».

وقال البلجيكيان أمام المحكمة إنهما كانا يجمعان هذا النوع المطلوب من النمل بدافع الهواية، ولم يكونا يعتقدان أنّ ذلك مخالف للقانون.

وإنما المحقّقون يرون الآن أنّ تشانغ كان العقل المدبّر لهذه الشبكة، لكنه تمكن على ما يبدو من مغادرة كينيا العام الماضي مستخدماً جواز سفر مختلفاً.

وقد سمحت المحكمة، الأربعاء، باحتجازه لـ5 أيام لإتاحة المجال أمام المحقّقين لاستكمال التحقيقات.

ورغم أنّ هيئة الحياة البرّية الكينية تُعرف بجهودها في حماية الحيوانات الكبيرة مثل الأسود والفيلة، فإنها وصفت الحكم الصادر العام الماضي بأنه «قضية تاريخية».

وكان النمل المضبوط آنذاك من نوع «نمل الحصاد الأفريقي العملاق»، الذي تؤكد الهيئة أهميته البيئية، مشيرة إلى أنّ إزالته من النظام البيئي قد يخلّ بصحة التربة والتنوّع الحيوي.

ويُعتقد أنّ الوجهة النهائية لهذه الكائنات كانت أسواق الحيوانات الأليفة الغريبة في أوروبا وآسيا.


دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دراسة: جواز سفرك قد يحمل بكتيريا أكثر من حذائك

جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)
جوازات سفر (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن جواز السفر قد يكون أكثر أغراض السفر التي تحمل البكتيريا مقارنة بالأحذية، والحقائب، وحتى الهواتف الجوالة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، ففي الدراسة، التي أجريت بتكليف من شركة «جيه آر باس JRPass»، المزودة لتذاكر السفر اليابانية، قام الباحثون بأخذ مسحات من عدة أغراض سفر شائعة، ثم فحصوا العينات لقياس مستويات البكتيريا بها، باستخدام وحدة تكوين المستعمرة البكتيرية (CFUs)، وهي وحدة قياس تُستخدم لتقدير عدد الخلايا البكتيرية أو الفطرية الحية القابلة للتكاثر.

ووجد فريق الدراسة أن جوازات السفر تحتوي على نحو 436 وحدة تكوين مستعمرة بينما جاءت حقائب السفر في المرتبة الثانية بـ97 وحدة، تليها الأحذية بـ65 وحدة، والحقائب اليدوية بـ56 وحدة، والهواتف بـ45 وحدة، والسترات بـ15 وحدة.

وقالت الدكتورة بريمروز فريستون، الأستاذة المشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريري بجامعة ليستر، إنه كلما زاد تداول جواز السفر بين أيدي أشخاص مختلفين، زادت كمية وتنوع البكتيريا والفطريات وحتى الفيروسات التي تتراكم على سطحه.

وأشارت فريستون إلى أن يد الإنسان تحمل بكتيريا طبيعية، ولكن عندما يلمس الناس الأشياء في الأماكن المزدحمة كالمطارات، فإنهم يلتقطون أيضاً ميكروبات تركها العديد من المسافرين الآخرين.

وأضافت أن غسل اليدين جيداً أو استخدام مطهر كحولي بعد التعامل مع جواز السفر والأسطح المشتركة من أبسط الطرق وأكثرها فاعلية لتقليل التعرض للبكتيريا.

كما نصح فريق الدراسة بمسح الأغراض الشخصية التي تتعرض للمس كثيراً، مثل جواز السفر والهواتف ومقابض الحقائب، قبل وبعد الرحلات، وتغيير الملابس فور العودة من السفر وغسلها لمنع انتقال الميكروبات إلى المنزل.


الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.