رئيس الأركان الإسرائيلي: المهمة ضد «حماس» لم تنتهِ بعد

رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: المهمة ضد «حماس» لم تنتهِ بعد

رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير (أ.ف.ب)

أكد رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير، اليوم الأربعاء، أن «مهمة إسرائيل ضد حركة (حماس) لم تنتهِ بعد» فيما الهدنة التي أوقفت القتال منذ 19 يناير (كانون الثاني) مهددة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضح زامير خلال مراسم تنصيبه في تل أبيب «هذه ليست عملية تسليم وتسلم عادية هذه لحظة تاريخية... (حماس) تعرضت بالفعل لضربة قاسية، لكنها لم تُهزم بعد».

وتابع يقول: «المهمة لم تنتهِ بعد».

وزامير البالغ 59 عاماً هو أول رئيس للأركان من سلاح المدرعات ومعروف بنهجه الصارم في أرض المعركة.

ويتولى زامير مهامه في ظل عدم يقين بشأن استمرار الهدنة الهشة بين الدولة العبرية وحركة «حماس» إذ يختلف الطرفان حول كيفية تمديدها بعدما انتهت السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي استمرت 42 يوماً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المراسم متوجهاً إلى زامير «مسؤولية كبيرة جداً تقع على عاتقكم» مؤكداً أن «نتائج الحرب ستحمل أهمية لأجيال ونحن مصممون على تحقيق النصر»، بعد حرب مدمرة في قطاع غزة اندلعت إثر هجوم «حماس» غير المسبوق في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 واتسعت لتشمل عدة جبهات.

ومنذ الأحد، علّقت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية الحيوية لسكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة تقريباً.

وطالب وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا في بيان مشترك الأربعاء الدولة العبرية بالوفاء بالتزاماتها الدولية بهدف إيصال المساعدة الإنسانية إلى سكان غزة «في شكل كامل وسريع وآمن ومن دون معوقات».

ونبّه الوزراء إلى أن «وقف إدخال السلع والمساعدات إلى قطاع غزة، كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني»، مؤكدين أن «تسليم المساعدة الإنسانية لا يمكن أن يكون مشروطاً بوقف لإطلاق النار ولا يمكن استغلاله لأغراض سياسية».

«نزع كامل للسلاح»

خطف خلال هجوم «حماس» 251 شخصاً، من بينهم 58 لا يزالون في غزة، وتقول إسرائيل إن 34 من بين هؤلاء قتلوا.

وبعد أكثر من 15 شهراً على بدء الحرب، سمحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بعودة 33 رهينة إلى إسرائيل بينهم 8 قتلى، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها، فضلاً عن دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمر جراء الحرب العنيفة.

ووفقاً للاتفاق، من المفترض أن تسمح المرحلة الثانية بالإفراج عن جميع الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة مقابل إفراج إسرائيل عن المزيد من المعتقلين الفلسطينيين.

أما المرحلة الثالثة للاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، فيفترض أن تكون مخصصة لإعادة إعمار القطاع الذي لحق به دمار هائل.

إلا أن المراحل المقبلة من اتفاق الهدنة تصطدم بمواقف الطرفين المتعارضة.

وأثناء مشاركتها في جنازة الرهينة أوهاد يهالومي الأربعاء، قالت يائيل لوتيم: «من الصعب للغاية بالنسبة لي أن البلاد لم تستكمل بعد عملية إعادة الرهائن».

وأضافت: «كان من الممكن إعادتهم جميعاً أحياء، لكن هذا لم يحدث».

وتريد إسرائيل تمديد المرحلة الأولى حتى منتصف أبريل (نيسان) للسماح بالإفراج عن الرهائن المتبقين من غزة وتطالب بـ«نزع كامل للسلاح» في القطاع والقضاء على حركة «حماس».

في المقابل، تطالب «حماس» بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تفضي إلى وقف إطلاق نار دائم مع إصرارها على البقاء في القطاع الذي تسيطر عليه منذ 2007.

الخطة العربية

الثلاثاء، أقر القادة العرب في إطار قمة طارئة عقدت في القاهرة خطة لإعادة إعمار غزة تستبعد عملياً «حماس» وتنص على عودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع الذي طردتها منه الحركة في العام 2007.

إلا أنّ إسرائيل التي تستبعد أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة مستقبلاً سارعت إلى رفض الخطة العربية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الخطة تضمن بقاء الفلسطينيين في أرضهم في غزة، كما تشكل رداً على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لغزة الذي ينص على تهجير أبناء القطاع إلى مصر والأردن لتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».

وحذر البيان الختامي للقمة العربية من «أيّ محاولات آثمة لتهجير الشعب الفلسطيني».

وتستند الخطة إلى مشروع مصري قدرت نسخة أولى منه كلفة إعادة إعمار قطاع غزة على خمس سنوات بـ53 مليار دولار وهي مماثلة لتقديرات الأمم المتحدة. إلا أن هذا المبلغ لم يرد في الإعلان الختامي.

وتركّز المرحلة الانتقالية في هذه الخطة على رفع الأنقاض وإزالة الألغام وتركيب مساكن مؤقتة لأكثر من 1.5 مليون شخص في القطاع.

وستتبع ذلك مرحلتان من إعادة الإعمار، تشمل الأولى بنى تحتية أساسية ومساكن دائمة، بينما تشمل المرحلة الثانية ميناء تجارياً ومطاراً.

وقال خبير شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات إنّ الخطة الجديدة «أكثر واقعية بكثير ممّا تقترحه إدارة ترمب من حيث القدرة على التنفيذ».

غير أنّ المحلّل السياسي الفلسطيني غسان الخطاب الذي كان وزيراً في السلطة الفلسطينية أبدى شكوكاً في إمكان تحقيق ذلك بشكل واقعي، مشيراً إلى نقص التفاصيل بشأن التمويل والعقبات السياسية التي تواجهها الخطة.

وقال إنّ «اللاعبين الوحيدين في غزة، والطرفين الوحيدين اللذين لديهما نفوذ في غزة هما إسرائيل و(حماس)... ومواقفهما غير منسجمة مع هذه الخطة».

وأضاف «لا يُعقل أن نتوقع من إسرائيل أن تتخلّى عن خطة ترمب وتتبنّى خطة العرب. لا أمل في ذلك».


مقالات ذات صلة

لبنان يترقَّب تداعيات الحرب الإيرانية... وإسرائيل تهدد «حزب الله» برد قوي

المشرق العربي مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

لبنان يترقَّب تداعيات الحرب الإيرانية... وإسرائيل تهدد «حزب الله» برد قوي

يعيش اللبنانيون ساعات من حبس الأنفاس على وقع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى

يوسف دياب (بيروت)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في أعقاب انفجار بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران (رويترز) p-circle

مصادر: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد «الحرس الثوري» في الغارات الإسرائيلية

أكد الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة مواقع في طهران، صباح اليوم (السبت)، حيث كان يجتمع كبار المسؤولين الإيرانيين، في إطار الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أشخاص يتفقدون الأضرار في موقع القصف الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران (أ.ف.ب) p-circle

108 قتلى في غارة على مدرسة في جنوب إيران

أسفرت غارة أصابت مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران في خضم الهجمات الأميركية الإسرائيلية، السبت، عن مقتل 108 من تلميذاتها، في حصيلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني

بحسب مصادر عسكرية في تل أبيب، فإن هناك تقييماً إيجابياً لعمل الجيش اللبناني في جنوب لبنان بشكل عام.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب) p-circle

دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت تل أبيب تنفيذ «ضربة استباقية» ضد أهداف إيرانية، ما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثلاثة مسؤولين بينهم الرئيس سيشرفون على المرحلة الانتقالية بعد مقتل خامنئي

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
TT

ثلاثة مسؤولين بينهم الرئيس سيشرفون على المرحلة الانتقالية بعد مقتل خامنئي

إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)
إيرانيات يبكين المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في طهران (رويترز)

سيتولى ثلاثة مسؤولين إيرانيين من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، الإشراف على المرحلة الانتقالية في إيران بعد مقتل المرشد الأعلى، وفق ما أعلن محمد مخبر، أحد مستشاري علي خامنئي، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

وقال مخبر، صباح اليوم (الأحد)، إن هذا الثلاثي سيضم بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، ومحامياً من مجلس صيانة الدستور.


بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

بهلوي: بوفاة خامنئي انتهت «الجمهورية الإسلامية» فعلياً

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

أشاد نجل شاه إيران المخلوع، السبت، بإعلان دونالد ترمب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية انتهت وستدخل «مزبلة التاريخ».

وكتب رضا بهلوي على منصة إكس «بوفاته (خامنئي)، انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ".

وحذّر من تعيين خليفة له، ودعا القوات المسلحة إلى المشاركة في عملية انتقال سياسي.

وقال «بالنسبة إلى القوات العسكرية والأمنية وا لشرطية، فإن أي محاولة لدعم نظام منهار محكوم عليها بالفشل».

ودعا بهلوي الإيرانيين إلى «البقاء متيقظين» في الوقت الحالي مضيفا «لقد اقترب وقت الوجود المكثف والحاسم في الشوارع».

وتابع «معا، متحدين وثابتين، سنحقق النصر النهائي، وسنحتفل بحرية إيران في أنحاء وطننا».

وكتب بهلوي مقالة في صحيفة «واشنطن بوست» شكر فيها ترمب على الهجوم، وقال مجددا إنه مستعد لقيادة عملية انتقال إلى إيران جديدة.

وأوضح أن هذا الدور سيكون انتقاليا فقط، بعد مخاوف بعض النقاد من أنه يسعى للعودة إلى نظام ملكي مطلق.

وأوضح «دعاني العديد من الإيرانيين، رغم تعريض حياتهم للخطر، إلى قيادة هذه المرحلة الانتقالية. أنا معجب بشجاعتهم، وقد استجبت لندائهم».

وتابع «سيكون مسارنا شفافا: دستور جديد يصاغ ويصادق عليه عن طريق استفتاء، تليه انتخابات حرة تحت إشراف دولي. وعندما يصوت الإيرانيون، تحل الحكومة الانتقالية».

وأشار بهلوي إلى أن جميع شخصيات المعارضة الإيرانية اتفقت على مبادئ أساسية تشمل فصل الدين عن الدولة، واتفقت أيضا على أن جماعات المعارضة تدعم وحدة أراضي إيران وضرورة ضمان «الحريات الفردية والمساواة لجميع المواطنين».


إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
TT

إيران تؤكد مقتل باكبور وشمخاني

صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025
صورة من فيديو وزعه التلفزيون الإيراني ويظهر شمخاني يتحدث عن محاولة اغتياله في 13 يونيو 2025

أعلنت إيران الأحد مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور ومستشار مرشد الجمهورية الإيرانية علي شمخاني.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية بمقتل محمد باكبور الذي تولى قيادة الحرس الثوري في يونيو (حزيران) العام الماضي خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، وعلي شمخاني الذي كان أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، وقال إنهما سقطا «شهيدين» السبت في الضربات الإسرائيلية الأميركية على طهران.