كارلوس باليبا... نجم تسعى كبار الأندية الإنجليزية للحصول على خدماته

لاعب خط الوسط الكاميروني يلفت الأنظار إليه بعد أن تألق مع برايتون

بعد عودة كارلوس باليبا (يسار) من الإصابة قاد برايتون لتقديم عروض جيدة (رويترز)
بعد عودة كارلوس باليبا (يسار) من الإصابة قاد برايتون لتقديم عروض جيدة (رويترز)
TT

كارلوس باليبا... نجم تسعى كبار الأندية الإنجليزية للحصول على خدماته

بعد عودة كارلوس باليبا (يسار) من الإصابة قاد برايتون لتقديم عروض جيدة (رويترز)
بعد عودة كارلوس باليبا (يسار) من الإصابة قاد برايتون لتقديم عروض جيدة (رويترز)

باليبا (يسار) وفرحة غامرة مع زملائه بالفوز على تشيلسي (رويترز)

اعتاد المدير الفني لبرايتون، فابيان هورتزيلر، على ما وصفه بـ«الضجة الكبيرة» المثارة حول لاعب خط وسط فريقه كارلوس باليبا، الذي يُسأل عنه بعد كل مباراة تقريباً وتكون الإجابة دائماً متشابهة.

قال هورتزيلر بعد عودة اللاعب الدولي الكاميروني من الإصابة ليقود الفريق لتقديم عروض جيدة: «نحن جميعاً نعلم أن كارلوس له تأثير كبير على المباريات التي نلعبها بسبب لياقته البدنية العالية وجودته في الاستحواذ على الكرة، وقد أثبت ذلك بطريقة رائعة. لقد لعب بشكل ناضج للغاية، ونحن سعداء بعودته».

وخلال الفترة التي غاب فيها باليبا عن الملاعب، تعرض برايتون لهزيمة قاسية بسباعية نظيفة أمام نوتنغهام فورست، وظهر مدى اعتماد الفريق على اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، والذي تم التعاقد معه من ليل الفرنسي بديلاً لموسيس كايسيدو في أغسطس (آب) 2023.

وبعد أن أظهر باليبا لمحات من موهبته الهائلة خلال الموسم الماضي تحت قيادة المدير الفني السابق روبرتو دي زيربي، نجح اللاعب الكاميروني في الوصول إلى مستويات جديدة من التألق، وقدم أداءً أثار إعجاب الجميع.

لقد رفض برايتون الكثير من العروض والاستفسارات بشأن اللاعب في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، ويتوقع وصول الكثير من العروض من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

وقد يتجاوز سعر اللاعب الـ115 مليون جنيه إسترليني التي دفعها تشيلسي للتعاقد مع كايسيدو.

وكان باليبا قد سجل أول هدف له في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ربما لم يحتفل بتلك القفزة البهلوانية الخلفية المميزة التي كان يحتفل بها منذ أن كان يلعب جناحاً في مدرسة كرة القدم المرموقة في دوالا بالكاميرون؛ نظراً لأن برايتون كان متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد (خسر اللقاء بأربعة أهداف مقابل هدفين)، لكنه عاد ليحتفل بهذه الطريقة البهلوانية في ديسمبر (كانون الأول) ضد فولهام، رغم أن فريقه خسر هذه المباراة أيضاً.

وقال باليبا لمجلة «أونزي» بعد وقت قصير من انضمامه إلى ليل في يناير (كانون الثاني) 2022: «لست في حاجة إلى التدريب على الاحتفال بهذه الطريقة، فهي تجري في دمي. كنت أقوم بهذه الحركة البهلوانية منذ أن كنت صغيراً. وبعد أن أحرز هدفاً، أحتفل بهذه الطريقة على الفور».

ونجح الفريق الفرنسي في التعاقد معه بعد صراع شرس لضم اللاعب من رين وأتالانتا بعد أن برز اللاعب الكاميروني واحداً من أفضل اللاعبين الشباب الواعدين في مدرسة كرة القدم المرموقة بالكاميرون، والتي تخرج فيها الكثير من اللاعبين الدوليين الكاميرونيين، بما في ذلك صامويل إيتو وجيريمي وريغوبيرت سونغ وفينسنت أبو بكر منذ إنشائها في عام 1989.

وقال باليبا: «كنت أعيش في كوخ مصنوع من الألواح، مع والدي ووالدتي. وكنت مصمماً على أن أصبح لاعباً محترفاً. عندما كنت أشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا على شاشة التلفزيون، كنت أقول لنفسي إنني أريد أن ألعب ضد هؤلاء اللاعبين وأتفوق عليهم. وعندما أنزل إلى الملعب، فإنني أفكر في تدمير كل شيء يقف في طريقي، فأنا أريد دائما أن أكون الأفضل».

وعند وصوله إلى ليل، لعب باليبا لفريق الرديف في دوري الدرجة الثالثة بفرنسا، ولم يُسمح له بأن يحمل هاتفاً محمولاً في محاولة للحفاظ على تركيزه.

لقد توفيت والدة باليبا قبل بضعة أشهر من وصوله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي زاد من تصميمه على إظهار إمكاناته الهائلة، ويخطط لبناء منزل في ذكراها.

لعب باليبا 21 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز قبل أن يتعاقد معه برايتون مقابل 30 مليون يورو وسط اهتمام من ليفربول وأندية أخرى.

وبينما تمت إعارة كايسيدو إلى نادي بيرشوت البلجيكي بعد وصوله من الإكوادور، دفع دي زيربي بباليبا على الفور في المباريات، وقدم اللاعب أداءً رائعاً في أول مباراة له، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل مع ليفربول بهدفين لكل فريق في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

يعتقد الرئيس التنفيذي لبرايتون، بول باربر، أن إتقان اللغة الإنجليزية ووجود شبكة داعمة له كانا العاملين الرئيسيين في نجاح باليبا السريع في الملاعب الإنجليزية.

يقول باربر: «كان إتقان اللغة الإنجليزية مهماً للغاية بالنسبة له؛ لأن حاجز اللغة يمثل مشكلة كبيرة للكثير من اللاعبين الشباب الذين يأتون من أجزاء مختلفة من العالم للعيش في المملكة المتحدة أو لعب كرة القدم في بلد مختلف. إذا لم تتمكن من التواصل مع الآخرين، فلن تتمكن من الاستقرار، ولن تتمكن من إخبار الآخرين بأنك حزين أو تعاني».

يقول إينو: «أي لاعب مثل باليبا يكون في حاجة إلى الشعور بالثقة والطمأنينة، وقد خلق الأشخاص المحيطون به بيئة تساعده على تحقيق النجاح. بالنسبة لنا في الكاميرون، الأمر مثير حقاً لأن لدينا مجموعة من اللاعبين الشباب الصاعدين الجيدين، وأعتقد أن باليبا سيكون أبرز لاعبي الجيل القادم».

* خدمة «الغارديان»



بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
TT

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)
آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء.

ففي مطلع هذا الشهر، قال مدرب آرسنال للصحافيين: «كل أسبوع لدينا ما نُثبته عندما تكون في موقع مثل الذي نحن فيه، فإنك تريد الحفاظ على الصدارة وتوسيع الفارق»، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ورغم أن الفارق في القمة قد اتسع بالفعل، فإنه لم يكن بالقدر الذي كان يتمناه أرتيتا، خصوصاً أن آرسنال أضاع فرصاً واضحة لتحقيق مكاسب أكبر. فقد أعقب الفريق تعادل مانشستر سيتي 1-1 مع برايتون أند هوف ألبيون، وخسارته 2-0 أمام مانشستر يونايتد، بتعادلين سلبيين أمام ليفربول ونوتنغهام فورست، في أول مرة يخرج فيها آرسنال بتعادلين متتاليين دون أهداف منذ عام 2012.

ورغم أن النقطتين المحصلتين وسّعتا الفارق مع فريق بيب غوارديولا إلى سبع نقاط، فإن المباراتين خلّفتا إحساساً عاماً بـ«ما كان يمكن أن يكون». دفع آرسنال ثمن فشله في استثمار بدايته القوية أمام ليفربول، كما سنحت له فرص خارج أرضه أمام نوتنغهام فورست، غير أن الصعوبات التي كثيراً ما تظهر في ملعب «سيتي غراوند»، حيث لم يفز آرسنال سوى مرة واحدة في آخر خمس زيارات، حالت دون استغلال تعثر سيتي الأخير بالشكل الكامل.

وقال أرتيتا عقب المباراة: «كانت مختلفة (عن مباراة ليفربول). الأسلوب مختلف تماماً. لم نفعل ما يتعين علينا فعله بالكرة، خاصة بعد استعادتها في مواقف فوضوية، لقد افتقدنا قدراً من الهدوء في التمريرتين أو الثلاث التالية للوصول إلى المناطق الصحيحة التي تتيح لنا السيطرة».

وكان تركيز أرتيتا على هذه الجزئية لافتاً لسببين. الأول أن تلك اللحظات كانت من أكثر الفترات التي بدا فيها المدرب متوتراً على خط التماس. ففي الشوط الأول، سقطت الكرة عند قدم مارتن زوبيمندي قرب خط منتصف الملعب دون أي ضغط، إلا أن لاعب الوسط حاول إرسالها بقوة إلى الأمام، لتصل إلى أحد لاعبي فورست، فما كان من أرتيتا إلا أن وضع رأسه بين يديه، بينما ازداد حماس جماهير أصحاب الأرض.

وفي الشوط الثاني، وصلت الكرة إلى غابرييل في دائرة الوسط دون أي ضغط يُذكر، لكنه تعامل معها وكأن الخطر وشيك، فأبعدها إلى خارج الملعب بقدمه اليمنى الأضعف. أرتيتا أظهر انزعاجه بوضوح، موجّهاً صراخه نحو المدافع، قبل أن يحصل فورست على ركلة حرة واصل بها الضغط في اللقطة التالية.

السبب الثاني يتمثل في أن تركيز أرتيتا على كيفية تعامل آرسنال مع أجواء الملاعب الخارجية كان عنصراً أساسياً في تحول الفريق إلى منافس جدي على اللقب في السنوات الأخيرة. ففي موسم 2022-2023، طرأ تحسن ملحوظ على نتائج الفريق خارج أرضه، وعلى قدرته في امتصاص حدة الأجواء المشحونة.

هذا الموسم، فاز آرسنال في ست من أصل 11 مباراة خارج ملعبه في الدوري، لكن الشعور بالهدوء ذاته لم يكن حاضراً. فقد استقبل الفريق الهدف الأول في ست مباريات خارج الديار، وسمح لكثير من تلك اللقاءات بأن تسير في مسارات فوضوية، ولم يحقق الفوز بفارق هدفين أو أكثر سوى مرة واحدة فقط (الفوز 2-0 على بيرنلي خارج الأرض).

الفشل في تهدئة إيقاع المباراة على ملعب «سيتي غراوند» لم يؤدِ سوى إلى إشعال حماسة نوتنغهام فورست مجدداً. ففي موسم 2021-2022، عانى نونو تافاريش من ضغط الأجواء، وتم استبداله في الشوط الأول قبل أن يُقصي فورست، وكان آنذاك في دوري الدرجة الأولى، آرسنال من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبعد عام واحد، جاء فوز فورست 1-0 على آرسنال ليمنح مانشستر سيتي لقب الدوري في مايو (أيار) 2023. ومنذ موسم 2022-2023، في كل مرة يفشل فيها آرسنال في التسجيل خلال مباراتين متتاليتين في الدوري، تكون المباراة الثانية خارج ملعبه أمام فورست (مايو 2023، فبراير/شباط 2025، ويناير/كانون الثاني 2026).

وفي المباريات المتوترة، غالباً ما يحتاج الفريق إلى مهاجم قادر على إنقاذه. غابرييل مارتينيلي قام بذلك مرات عدة هذا الموسم، لكنه لم يتمكن هذه المرة من توجيه تسديدة نوني مادويكي المنحرفة إلى المرمى. كما أتيحت لفيكتور غيوكيريش فرصة مألوفة له منذ أيامه مع سبورتينغ لشبونة، لكنه فشل في خلق المساحة اللازمة بعيداً عن موريلو لتسديد الكرة بشكل نظيف.

وكان تعثر مانشستر سيتي في ديربي مانشستر في اليوم ذاته الذي توجه فيه آرسنال إلى نوتنغهام يُمثل فرصة لقلب التقاليد رأساً على عقب. غير أن ما حدث كان تذكيراً في وقته بالضغط الذهني المصاحب لمطاردة أكبر جوائز كرة القدم الإنجليزية.

اللعب بعد سيتي جعل حجم الفرصة التقدم بفارق تسع نقاط واضحاً للجميع، وانعكس ذلك على رد فعل أرتيتا خلال الشوط الأول. فأجرى تغييراً بين الشوطين بدخول لياندرو تروسارد بدلاً من مارتينيلي، ثم لجأ إلى تغيير ثلاثي مبكر على غير عادته عند الدقيقة 57، بإشراك بوكايو ساكا، وميكيل ميرينو، وغابرييل جيسوس.

إجراء هذا العدد من التبديلات قبل مرور ساعة من اللعب نادراً ما يفعله أرتيتا، لكنه شعر أن اللحظة قد تكون حاسمة وتتطلب شيئاً مختلفاً. ونجح ساكا في تقديم الإضافة من الجهة اليمنى، غير أن ماتس سيلس كان سريعاً ومرناً بما يكفي للتصدي لمحاولاته ومحاولة ميرينو الرأسية، وكذلك لتسديدة ديكلان رايس.

وشعر أرتيتا بالغبن لعدم احتساب ركلة جزاء متأخرة، لكن يبقى السؤال: هل فعل آرسنال ما يكفي ليبتعد فعلياً عن نوتنغهام فورست؟ ليس تماماً.

وقال أرتيتا عن نظرته للنتيجة في ضوء خسارة سيتي: «كل أسبوع هو فرصة. نريد الفوز في كل مباراة، ولو فعلنا ذلك، لكنا في وضع مختلف (بفارق تسع نقاط). لقد خطونا خطوة أصغر مما أردنا، لكنها تبقى خطوة».

وتردد صدى هذا الشعور في مدرجات جماهير آرسنال الزائرة، التي هتفت «نحن في صدارة الدوري»، بنغمة بدت مشدودة أكثر منها احتفالية. ومن الطرفين، كان هناك إدراك بأن آرسنال اقترب من هدفه خطوة صغيرة، لا قفزة حاسمة.

هذه التعادلات يجب ألا تتحول إلى عبء نفسي. فقد تعادل مانشستر سيتي ثلاث مرات متتالية قبل أن يخسر أمام مانشستر يونايتد، وهي السلسلة نفسها التي حرمت آرسنال من اللقب في أبريل (نيسان) 2023. وكانت هذه المرة الأولى هذا الموسم التي يهدر فيها آرسنال نقاطاً في مباراتين متتاليتين بالدوري. والآن، يتعين عليه أن يُثبت أن هذين التعادلين السلبيين مجرد استثناء في موسم 2025-2026.


فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)
TT

فينيسيوس يتجاوز ليالي الغضب القاسية في «سانتياغو برنابيو»

فينيسيوس جونيور (رويترز)
فينيسيوس جونيور (رويترز)

لم يكن ملعب «سانتياغو برنابيو» رحيماً مع فينيسيوس جونيور، ففي أول مباراة يخوضها ريال مدريد على أرضه بعد إقالة تشابي ألونسو، تحوَّل النجم البرازيلي إلى الهدف الأوضح لغضب الجماهير، التي لم تمنحه لحظة هدنة منذ لمسته الأولى وحتى خروجه من الملعب. صفارات الاستهجان كانت متواصلة، حادّة، وطويلة إلى حدٍ جعل المشهد يدخل سجل اللحظات القاسية في تاريخ النادي، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

ومع ذلك، فإن ما عاشه فينيسيوس لا يُعد استثناءً في تاريخ ريال مدريد، بل هو امتداد لتقليد صارم لطالما ميّز علاقة «برنابيو» بنجومه. فهذا الملعب، الذي صنع أعظم الأساطير، لم يتردّد يوماً في محاسبتهم علناً عندما شعر بأنهم لم يلبّوا مستوى التوقعات.

ألفريدو دي ستيفانو، أعظم رموز النادي، عرف بنفسه قسوة المدرجات في شتاء 1962، حين أثار إعلان تجاري ظهر فيه موجة غضب جماهيري عارمة. يومها، قوبل بالصفير كلما لمس الكرة، قبل أن يُسكت الاعتراض بتسجيله هدفين أعادا التصفيق إلى المدرجات. بعد عقود، سار كريستيانو رونالدو على الدرب ذاته؛ فالنجم البرتغالي، رغم إنجازاته القياسية، فإنه واجه لحظات من التوتر مع الجماهير، أبرزها في مارس (آذار) 2016 أمام سيلتا فيغو، حين ردّ على صفارات الاستهجان بـ4 أهداف في أمسية تحوَّلت من احتجاج إلى احتفال.

حتى زين الدين زيدان، الذي أصبح لاحقاً أحد أنجح مدربي النادي، لم يكن بمنأى عن هذا الامتحان. في بداياته مع الفريق بعد صيف 2001، واجه تشكيكاً علنياً وصفارات متفرقة بسبب بطء تأقلمه، قبل أن يفرض نفسه بمرور الوقت. وغاريث بيل بدوره عاش فصولاً مؤلمة من العلاقة مع المدرجات، حيث دوّنت الصحافة الإسبانية واحدة من أعنف حملات الاستهجان ضده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، في مشهد شبيه بما واجهه فينيسيوس لاحقاً.

قسا «برنابيو» كذلك على قادته. إيكر كاسياس، حارس العصر الذهبي، عاش نهايةً مؤلمةً مع النادي، بعدما تحوّل إلى هدف صفارات متكررة في سنواته الأخيرة، وهو ما وصفه جيانلويغي بوفون آنذاك بأنه «غير مفهوم وغير منصف». وسيرجيو راموس، أحد أعمدة الدفاع التاريخية، وجد نفسه في نوفمبر 2018 أمام مدرجات غاضبة، بعد مواقفه العلنية بشأن هوية المدرب المقبل، قبل أن يواجه الموقف بوصفه جزءاً من مسؤولية القائد.

حتى أولئك الذين كانوا الأقرب إلى قلوب الجماهير لم يسلموا. إميليو بوتراغينيو، رمز الثمانينات، تعرّض لأول صفاراته في ديسمبر (كانون الأول) 1985 رغم الفوز، بينما عاش خوانيتو لحظة قاسية في أبريل (نيسان) 1978، يوم تحوّل احتفال التتويج باللقب إلى اعتراض صريح على الأداء. أما كريم بنزيمة، الذي غادر النادي مكرّماً، فقد احتاج سنوات طويلة قبل أن يشعر بالقبول الكامل، ولم تهدأ صفارات الجماهير ضده إلا بعد رحيل كريستيانو رونالدو عام 2018.

في هذا السياق، تبدو ليلة فينيسيوس الأخيرة جزءاً من تاريخ طويل لا يُجامل فيه «سانتياغو برنابيو» أحداً. هو ملعب يصنع النجومية، لكنه يختبرها بلا هوادة. وبينما قد تكون حدة ما واجهه البرازيلي لافتة في شدتها واستمراريتها، فإن الرسالة تبقى واحدة: في ريال مدريد، لا يكفي أن تكون نجماً... بل يجب أن تُثبت ذلك في كل ليلة.


هزائم توتنهام تضع فرانك تحت المجهر الإداري

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)
TT

هزائم توتنهام تضع فرانك تحت المجهر الإداري

توماس فرانك (رويترز)
توماس فرانك (رويترز)

يخضع المدرب الدنماركي توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام هوتسبير، لرقابة داخلية مشددة داخل أروقة النادي، في ظل مناقشات جادة بشأن مستقبله وإمكانية إنهاء فترته التي لم تتجاوز سبعة أشهر حتى الآن.

وبحسب ما علمته شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن أحد أعضاء الإدارة التنفيذية في توتنهام طرح خلال الأسابيع الأخيرة خيار الاستغناء عن فرانك، بعد بداية وُصفت بأنها مخيبة للآمال منذ تعيينه الصيف الماضي خلفاً للأسترالي أنجي بوستيكوغلو.

ورغم أن إدارة النادي أبدت دعمها للمدرب حتى الآن، فإن الخسارة الأخيرة على ملعب الفريق أمام وست هام يونايتد أعادت الجدل بقوة، ووضعت منصبه تحت تهديد حقيقي، في وقت تدرس فيه القيادات العليا ما إذا كان من الأفضل التحرك الفوري أو منح فرانك فرصة أخيرة لمحاولة تصحيح المسار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع نتائج توتنهام هذا الموسم، إذ يحتل الفريق المركز الرابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن حقق سبعة انتصارات فقط في 22 مباراة. كما تشير الأجواء المحيطة بالنادي إلى أن شريحة واسعة من الجماهير فقدت الثقة بالمدرب القادم من برينتفورد.

وخلال الدقائق الأخيرة من مباراة وست هام، تعرَّض فرانك لهتافات ساخرة من جماهير فريقه، التي رددت «ستتم إقالتك في الصباح»، في مشهد يعكس حجم الغضب الجماهيري.

وكان فرانك قد تولى تدريب توتنهام في يونيو (حزيران) الماضي، غير أن الفريق لم يحقق سوى فوز واحد في آخر ثماني مباريات، كما ودَّع بطولتي الكأس المحليتين مبكراً.

وعلى الصعيد الأوروبي، يحتل توتنهام حالياً المركز الحادي عشر في ترتيب دوري أبطال أوروبا، ويستعد لمواجهة حاسمة هذا الأسبوع أمام بوروسيا دورتموند، في مباراة قد تكون مفصلية في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.