«المركزي الأوروبي» يعتمد «مزيدًا من التحفيز»

البنك يمدد برنامج التيسير ويخفض الفائدة على الودائع بعشر نقاط

«المركزي الأوروبي» يعتمد «مزيدًا من التحفيز»
TT

«المركزي الأوروبي» يعتمد «مزيدًا من التحفيز»

«المركزي الأوروبي» يعتمد «مزيدًا من التحفيز»

أعلن البنك المركزي الأوروبي أمس الخميس عن خفض أسعار الفائدة على الودائع بعشر نقاط أساس إلى - 0.3 في المائة، مقارنة بـ0.2 في المائة، ويعني هذا المعدل السلبي أن المركزي الأوروبي يفرض ما يشبه الضرائب على ودائع المصارف النقدية لديه.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، في مؤتمر صحافي أمس، عن تمديد برنامج إعادة شراء الديون لمدة ستة أشهر أخرى، ليستمر إلى شهر مارس (آذار) 2017 بقيمة 60 مليار يورو شهريا، بدلا من الانتهاء في سبتمبر (أيلول) 2016.
وتهدف هذه الخطة إلى دفع الأموال الأوروبية إلى الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي، من خلال خفض تكلفة إقراض المستثمرين وأصحاب المشاريع لتعزيز الاستهلاك والاستثمار في أوروبا.
وقام البنك بتوسيع مجموعة الأصول المالية المستخدمة في البرنامج التحفيزي والمؤهلة للحصول على التحفيز، كما سيتمكن البنك الآن من شراء الديون الحكومية الإقليمية والمحلية.
ورغم أن البيانات الأوروبية خلال الفترة الماضية تشير إلى تحسن واضح على مستوى الاقتصاد الكلي، فإنه ما زال أقل من المأمول، بالإضافة إلى معدلات التضخم المتدنية التي ما زالت عصية على ساسة أوروبا، ما دفع البنك إلى الاستمرار في سياسة التحفيز.
وتشير البيانات إلى نمو أنشطة قطاع الأعمال في منطقة اليورو بأسرع وتيرة منذ منتصف 2011 في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ورغم هجمات باريس في 13 نوفمبر، إلا أن الشركات خفضت الأسعار مرة أخرى، ما يشير إلى أن السياسة النقدية شديدة التيسير التي يتبعها المركزي الأوروبي لم تسهم كثيرا في الاقتراب بمعدل التضخم من 2 في المائة، المستهدف الأوروبي.
وسجل التضخم ارتفاعا بنسبة 0.1 في المائة فقط في شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر الماضيين، في الدول المتعاملة باليورو، ولكن الوضع يظل أفضل مقارنة بسبتمبر الماضي، حين بلغ التضخم معدلا سالبا بنسبة - 0.1 في المائة.
واستكمالا للأخبار الإيجابية، فقد قفزت القراءة الأولية لمؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات لأعلى مستوى في ما يزيد على أربعة أعوام عند 54.4 في نوفمبر، مع خفض الشركات الأسعار للشهر الثاني على التوالي، والمؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش منذ يوليو (تموز) 2013.
كما أعلن مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن الناتج المحلي الإجمالي للدول الـ19 الأعضاء في منطقة اليورو نما بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وإن كان هذا الرقم أقل من المتوقع بـ0.1 في المائة، إلا أنه ضعف معدل النمو في العام المقابل.
ويتوقع كثير من المحللين زيادة الإنفاق الاستهلاكي العام المقبل في أوروبا، ولكن هناك تخوفات مرتبطة بالتطورات العالمية من انخفاض حركة الطلب العالمي وتباطؤ النمو العالمي، خصوصا في الدول الناشئة التي يعاني بعضها من الانكماش حاليا، ما يؤثر بالسلب على حركة تجارتها مع أوروبا.
وسجل الحساب الجاري للاتحاد الأوروبي فائضا بقيمة 158.1 مليار يورو ما بين بداية سبتمبر 2014 ونهاية أغسطس (آب) 2015، بزيادة 170 في المائة عن الرقم المحقق في العام المقابل، نتيجة تحول العجز في ميزان السلع إلى فائض.
من ناحية، أخرى توقع نائل الجوابرة، المحلل الاقتصادي والمدير الإقليمي لـ«لانس بنك»، أن يتوقف برنامج التيسير الكمي مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في الدول المتعاملة باليورو، وأن يتم نظر وقف هذه البرنامج في الاجتماع القادم للمركزي الأوروبي.
وقال الجوابرة لـ«الشرق الأوسط» إن ألمانيا، الاقتصاد الأكبر في منطقة اليورو، ما زالت تريد وقف برنامج التيسير الكمي، خصوصا مع تحسن الأوضاع الاقتصادية، بالإضافة إلى توقعات بزوال الضعف الذي يسيطر على اليورو حاليا «تدريجيا».
وتوقع الجوابرة أن ترتفع قيمة اليورو في الفترة القادمة، مع صدور البيانات الاقتصادية الجيدة من دول الاتحاد الأوروبي، «التي ستكون داعمة للعملة الموحدة». وشهدت تعاملات اليورو أمام الدولار تقلبا كبيرا أمس الخميس، حيث بدأ عند 1.0611 دولار، وقبل قرارات المركزي الأوروبي تراجع اليورو إلى المستوى الأقل له في سبعة أشهر ونصف الشهر، إلى 1.0539 دولار، وهو السعر الأقل له منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، حيث كان كثيرون يتوقعون زيادة قيمة مبلغ التيسير الكمي الشهري إلى أكثر من 60 مليار دولار، ما يعني أن اليورو أكثر ضعفا، وهذا ما لم يحدث.
شيء آخر أدى إلى انخفاض اليورو الشديد أمام الدولار، وهو الإشارات الواضحة من جانيت يلين، رئيس «مجلس الاحتياط الاتحادي» (البنك المركزي الأميركي)، إلى احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الشهر على الدولار، في الوقت الذي تنخفض فيه الفائدة على اليورو، ما دفع الدولار إلى المستوى الأعلى في 12 سنة ونصف السنة أمام سلة من ست عملات رئيسية.
ولكن بعد الاجتماع، وامتناع البنك الأوروبي عن زيادة قيمة مبلغ التحفيز، ارتفعت قيمة العملة بأكثر من 3.4 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوى في أربعة أسابيع عند 1.0893 دولار، ثم هبطت بشكل طفيف إلى 1.0804 دولار. ويتوقع الجوابرة أن يستمر اليورو في الارتفاع خلال الفترة القادمة.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.