حملة في أبوظبي لدعم القراءة وتكريس الثقافة بالمجتمع

100 مبدع يشاركون بـ1700 فعالية من بينها الذكاء الاصطناعي

سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية خلال إطلاق الحملة المجتمعية لدعم القراءة (الشرق الأوسط)
سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية خلال إطلاق الحملة المجتمعية لدعم القراءة (الشرق الأوسط)
TT

حملة في أبوظبي لدعم القراءة وتكريس الثقافة بالمجتمع

سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية خلال إطلاق الحملة المجتمعية لدعم القراءة (الشرق الأوسط)
سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية خلال إطلاق الحملة المجتمعية لدعم القراءة (الشرق الأوسط)

بالتزامن مع شهر القراءة الوطني، أُطلقت في عاصمة الإمارات أبوظبي الحملة المجتمعية لدعم القراءة، والتي تتضمن نحو 1700 نشاط إبداعي منها 250 فعالية ومبادرة رئيسة، تُنفذ بالتعاون مع 100 جهة حكومية وخاصة، وبمشاركة 100 مبدع، مستهدفة أكثر من 50 ألفاً من مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها.

وأطلق الحملة مركز أبوظبي للغة العربية، الخميس الماضي، في متحف «اللوفر - أبوظبي»، بحضور نخبة من وجوه الثقافة والإعلام والفكر والأدب في دولة الإمارات. وتتزامن الحملة مع إطلاق الدورة الجديدة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وتأتي الحملة تحت شعار: «مجتمع المعرفة... معرفة المجتمع»، انسجاماً مع إعلان دولة الإمارات عام 2025 «عام المجتمع»، في ضوء استراتيجية المركز الهادفة لدعم حضور اللغة العربية، وتكريس ثقافة القراءة في المجتمع.

وتتوزع فعاليات المبادرة على 14 مجالاً تغطي معظم اهتمامات المجتمع، وتشمل: أندية قرائية، وجلسات حوارية، وورشات كتابة إبداعية، ومحاضرات فكرية، وندوات فنية، وبرامج تعليمية ترفيهية، ودورات متخصصة، وقراءات شعرية، وقراءات قصصية، وبرامج إذاعية، ومسابقات ثقافية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومقاطع فيديو، وإطلاق كتب جديدة.

د. علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية (الشرق الأوسط)

ترسيخ ثقافة القراءة

وفي تصريح له، قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «تعكس الحملة المجتمعية للقراءة المستدامة جهود مركز أبوظبي للغة العربية الهادفة إلى تعزيز حضور اللغة العربية بين أفراد المجتمع كافة، وترسيخ ثقافة القراءة ودمجها في نسيج الحياة اليومية لأفراده على اختلاف تصنيفاتهم العمرية والفكرية».

وأكد أن «القراءة المستدامة هي الضامن الأساسي لتحقيق تنمية معرفية مستدامة، وهي إحدى أهم الركائز في عملية بناء قدرات وتنمية كفاءات أبناء المجتمع، خاصة الأجيال الجديدة؛ ليكونوا دائماً على اتصال واعٍ ومتفاعل مع معطيات العصر في الفكر والثقافة والتكنولوجيا».

في حين قال سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية إن «المركز يراعي في مشاريعه توافر الاستدامة والنمو، وخدمة المجتمع؛ ولذلك جاء تصميم هذه الحملة المجتمعية للقراءة المستدامة لترفع نسب النمو المستدام في ثقافة القراءة بما يتناسب مع فئات المجتمع كافة على اختلاف اهتماماتهم، وتصنيفاتهم العمرية».

وأضاف: «الحملة معدة وفق معايير مبتكرة، تثري ثقافة أفراد المجتمع بمعارف مستمدة من الإرث الحضاري الكبير للثقافة العربية ولغتها، بما يتناسب مع الإطار القيمي والسنع الراقي لثقافة دولة الإمارات».

سعيد حمدان الطنيجي المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية (الشرق الأوسط)

شراكات أدبية

ومن أبرز أنشطة الحملة التي أُعلن عن تفاصيلها، 11 جلسة حوارية ينظمها نادي «كلمة للقراءة» بمشاركة 30 مبدعاً، وخمسة برامج تستضيفها منصات المركز الرقمية، موجهة للأجيال الجديدة، منها «نقرأ للأطفال» بالتعاون مع شبكة أبوظبي للإعلام، و«كلمة في كتاب» الذي يتناول فيه الإعلامي أحمد علي الزين كتباً من إصدارات المركز.

وتبني الحملة عدداً من الشراكات الأدبية من خلال مشروع «كلمة للترجمة» مع كل من قصر الحصن، وبيت العائلة الإبراهيمية، ومكتبة الأطفال، لتنظيم سلسلة جلسات أدبية حول الشعر الفصيح، والشعر النبطي، وعادات الشعوب وروحانياتهم في شهر رمضان، وقراءات وورش تثقيفية للأطفال.

ومن ضمن مبادرات الحملة مبادرة لقراءة قصص باللغة العربية للأطفال من إنتاج مشروعَي «كلمة للترجمة»، و«إصدارات» التابعين لمركز أبوظبي للغة العربية، يشارك فيها 18 راوياً، في حين ينظم برنامج «قلم للكتابة الإبداعية» ورشتين؛ الأولى في فن كتابة القصة القصيرة، والثانية في فن رسم القصص التراثية.

وفي إطار الحملة أيضاً، يطلق المركز أنشطة تتضمن «تجربة مبدع»، وبرامج للتدريب على الكتابة الإبداعية، وورش عمل تستهدف الخبراء والفنيين، و10 محاضرات متخصصة في اللغة العربية، من ضمنها جلسة تعريفية بمسابقة أصدقاء اللغة العربية، إلى جانب عشرات الفعاليات التي تتوزع داخل الدولة وخارجها، من بينها مبادرة «القراءة في الأماكن الحيوية»، ومشروع «خزانة الكتب»، كما تستضيف الحملة عدداً من الفائزين بالجوائز التي يقدمها المركز، وأبرزها جائزة الشيخ زايد للكتاب، لتقديم ملتقيات فكرية تضيء على تجاربهم الإبداعية.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».