«حليم»... كتاب جديد يرصد علاقة «العندليب» بالزعماء والرؤساء

تضمّن جولاته في الوطن العربي

عبد الحليم كان مقرباً من الرئيس عبد الناصر (كتاب حليم أسرار وحكايات مع الحكام العرب)
عبد الحليم كان مقرباً من الرئيس عبد الناصر (كتاب حليم أسرار وحكايات مع الحكام العرب)
TT

«حليم»... كتاب جديد يرصد علاقة «العندليب» بالزعماء والرؤساء

عبد الحليم كان مقرباً من الرئيس عبد الناصر (كتاب حليم أسرار وحكايات مع الحكام العرب)
عبد الحليم كان مقرباً من الرئيس عبد الناصر (كتاب حليم أسرار وحكايات مع الحكام العرب)

تظل حياة «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ مليئةً بالأسرار والكواليس والمواقف، ومن أبرزها تلك التي خاضها في علاقته مع الرؤساء والزعماء العرب، وهو ما ترصده الكاتبة المصرية سمية عبد المنعم في كتابها الأحدث «حليم... أسرار وحكايات مع حكام العرب».

يتناول الكتاب علاقات عبد الحليم حافظ مع الحكام العرب، بدءاً من جمال عبد الناصر، والسادات، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة والملك الأردني الحسين بن طلال، وملك المغرب الحسن الثاني، والرئيس العراقي عبد السلام عارف، وحتى الرئيس اليمني عبد الله السلال، وكبار الشيوخ والأمراء في الكويت والسعودية.

الكتاب الذي يضمُّ حكايات متعددة عن رحلات عبد الحليم وجولاته في الوطن العربي من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، تطرَّق إلى منطقة شبه مجهولة، لم يتم البحث فيها بشكل موسَّع أو مركَّز، وإنما جاءت بعض تفاصيله كشذرات في حوارات أو مذكرات أو لقاءات مسجَّلة، وفق مقدم الكتاب المؤرخ والصحافي المصري محمد الشافعي.

حليم ورؤساء وحكام العرب وقصص من حياته وجولاته (الشرق الأوسط)

وتقول مؤلفة الكتاب سمية عبد المنعم: «جاءت فكرة الكتاب من حبي لأغاني عبد الحليم حافظ، وقراءاتي الكثيرة عنه، ووجدت أن علاقته بالرؤساء والحكام رغم أنها كانت قويةً ومشهورةً، خصوصاً علاقته بعبد الناصر والسادات، فإنه لم يتم تناولها بشكل مستقل، فبدأتُ البحث والتقصي وجمع الحكايات الموثقة عن هذا الجانب».

وُلد عبد الحليم حافظ في محافظة الشرقية (دلتا مصر) عام 1929، واشتهر بتقديم عشرات الأغاني العاطفية والوطنية والدينية، وقدم أفلاماً غنائية واستعراضية من بينها «شارع الحب»، و«الخطايا»، و«الوسادة الخالية»، و«يوم من عمري»، و«أبي فوق الشجرة»، وتوفي عام 1977 عن 48 عاماً بعد معاناة شديدة جراء إصابته في الصغر بمرض البلهارسيا.

كتاب حليم يتضمن قصصاً متنوعة عن رحلاته في الدول العربية (مؤلفة الكتاب)

وتضيف مؤلفة الكتاب لـ«الشرق الأوسط»: «مع البحث وجدت أن علاقات عبد الحليم كانت قويةً بحكام كثيرين. عبد الناصر والسادات كانا صاحبَي العلاقة الأبرز، وربما كانت علاقته بالسادات أكبر بكثير وأوثق من علاقته بعبد الناصر، خصوصاً أن السادات كان يميل للفن، وكان يطمح أن يكون فناناً في شبابه، فقرَّب إليه عبد الحليم جداً، لدرجة أن حليم كان يأخذ رأي السادات في كل أغنية يقدمها من منطلق الصداقة، وكذلك في كل رحلة فنية خارج مصر والأغاني المختارة للرحلة».

سعت الكاتبة إلى توثيق تلك العلاقات، من خلال أسلوب سهل بسيط وشائق في الوقت ذاته، يحمل كل عناصر الجاذبية والإمتاع، مدعماً برأيها النقدي في كثير من المواقف، في أسلوب بحثي يورد كثيراً من الآراء المتخصصة في بعض القضايا والأحداث الشائكة التي تواترت عن حليم، وما وصمه البعض به في بعض المواقف، مثل علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهل قامت على المنفعة أم كانت حباً خالصاً؟ كذلك علاقاته مع بعض الحكام والملوك، كعلاقته بالملك الحسن الثاني، والرئيسين السادات، وبن بيلا، وغيرهم، وفق مقدم الكتاب.

عبد الحليم حافظ مع الملك الحسن الثاني في المغرب (كتاب حليم)

«الأكثر شهرةً كانت علاقة عبد الحليم بملك المغرب الحسن الثاني، لدرجة أن الملك كان يأمر مصمم الأزياء الخاص به أن يفصِّل لعبد الحليم بدلات من الموديل نفسه الخاص بالملك ولا يعيد تفصيل هذا الموديل قبل 25 عاماً، وأهداه الملك سيارة أحدث موديل، كانت نادرةً في هذا الوقت ولا يمتلكها سوى 4 أشخاص في العالم، من بينهم حليم».

وتشير الكاتبة إلى أن صداقة الملك الحسن بعبد الحليم كانت نابعةً من عشق الملك للفن، فقد كانت لديه فرقة موسيقية قبل توليه العرش، وحين كان عبد الحليم يزور المغرب كان يضع الملك الفرقة الموسيقية تحت تصرفه ويجعله يقودها. وتضيف: «من الأحداث الشهيرة الموثَّقة أن عبد الحليم كاد يتعرَّض للقتل في المغرب حين وقع انقلاب على الملك الحسن، وكان عبد الحليم يزور الإذاعة وقتها، وهاجم الانقلابيون الإذاعة، وطلبوا من عبد الحليم إلقاء بيانهم، لكنه رفض، وقال (أنا فنان ولست سياسياً، كما أن الملك الحسن صديقي)، وأطلقوا عليه النار ولكنه لم يصب، بحسب ما حكاه حليم للإذاعي وجدي الحكيم، وحين سأله الحكيم عن مواجهة الموت، قال له حليم: (أن أموت وفياً خير لي من أن أعيش خائناً)».

عبد الحليم مع الحبيب بورقيبة (كتاب حليم)

وهناك أيضاً علاقة حليم بالرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا، ومن بعده هواري بومدين، وكانت علاقة حليم ببن بيلا قويةً جداً، لدرجة أن الرئيس كان يذهب بنفسه بسيارته لاستقبال عبد الحليم في المطار، وكانت الكويت من أكثر الدول التي سافر إليها عبد الحليم، وعلاقته بأمراء الكويت كانت قويةً جداً، بحسب مؤلفة الكتاب، وهناك كثير من الصور لعبد الحليم بالزي والعقال الكويتيَّين، كما أورد الكتاب موقف القذافي من حليم، وعلاقة حليم بالرئيس العراقي عبد السلام عارف، وبالملك الحسين ملك الأردن، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة.

وتناول الكتاب الذي ناقشه عدد من النقاد والمتخصصين في التاريخ الفني بنقابة الصحافيين المصريين، موقف عبد الحليم حافظ من القضية الفلسطينية، ودعمه المقاومة الفلسطينية، وتقديمه الأغاني لفلسطين، ومن بينها أغنية «المسيح» التي واجه بسببها أزمةً كبيرةً، وغناها في مسرح «ألبرت هول» في لندن، فضلاً عن زيارته غزة مع مجموعة من الفنانين عقب النكسة، وفق المؤلفة.

يستند الكتاب إلى كثير من المراجع والمصادر الموثقة والأحاديث الصحافية والإذاعية الخاصة بعبد الحليم، وكذلك يضم أرشيفاً من الصور النادرة، التي تجمع حليم بعدد كبير من الرؤساء والملوك العرب.


مقالات ذات صلة

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.