تعويلاً على ما يتميّز به شهر رمضان من طقوس وأجواء احتفالية، أطلقت مصر، السبت، حملة دعائية تحت عنوان «مصر رُوحها في رمضان»، بهدف الترويج للمقصد السياحي المصري في عدد من الأسواق العربية، على رأسها المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، والأردن، وقطر، والبحرين.
وتستمر الحملة التي أطلقتها وزارة السياحة والآثار، ممثلة في «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، لمدة شهر ونصف الشهر، وتعتمد على «ما تتمتع به مصر من روح وطبيعة خاصة في رمضان تجمع بين الجانبَيْن الروحاني والترفيهي»، وفق إفادة رسمية لوزارة السياحة والآثار.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، عمرو القاضي، أن «هذه الحملة تأتي في إطار العمل على تعظيم الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في الترويج السياحي لمصر»، مشيراً إلى أن «هذه الحملة سيجري إطلاقها على المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لا سيما في ظل الاتجاه المتزايد نحو استخدام الإنترنت للبحث والحجوزات».

وخصّصت الهيئة العامة لتنشيط السياحة صفحة على موقعها الإلكتروني للترويج لشهر رمضان، ومن المقرر بث الفيديو الترويجي للحملة والحلقات قصيرة على عدد من منصات التواصل الاجتماعي، منها: «فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«تيك توك»، و«سنابشات»، و«غوغل ديسبلاي»، بالإضافة إلى منصة «شاهد»، بهدف «الوصول للجمهور المستهدف»، حسب القاضي.
ولا تقتصر الحملة على الترويج للأجواء الرمضانية عربياً فقط، بل تسعى لتنشيط السياحة الداخلية عبر «دعوة المصريين إلى الاستمتاع بالأجواء المتميزة لرمضان في بلدهم»، حسب «السياحة والآثار».
وأشارت المديرة العامة لإدارة الترويج بهيئة تنشيط السياحة، سوزان مصطفى، إلى أن «الحملة اعتمدت على استثمار الأجواء الإيجابية المبهجة والمميزة لشهر رمضان في مصر لإنتاج وإعداد محتوى ترويجي عن عادات وتقاليد المصريين لاستقبال الشهر الكريم وقضاء أيامه ولياليه، بما يعكس مزيجاً من التراث الحضاري والثقافي الشعبي المميز».

وأوضحت أن «المحتوى الترويجي للحملة يتضمّن فيديو يُلقي الضوء على الثراء والتنوع السياحي للمقصد المصري، بالإضافة إلى حلقات قصيرة، يقدّمها مؤثرون وصناع محتوى من العرب والمصريين عن أجواء رمضان وعيد الفطر في مصر».
وتضمّن الفيديو واللقطات الدعائية للحملة مشاهد من شوارع مصرية مزيّنة بفوانيس وأضواء احتفالاً برمضان، بالإضافة إلى لقطات للمساجد الأثرية والخيم الرمضانية مع الاحتفاء بالمأكولات المصرية والأطباق الرمضانية.

الخبير السياحي المصري، محمد كارم، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مصر تتميّز بأجواء مختلفة في رمضان عن باقي دول العالم، بدءاً من الزينة في الشوارع، مروراً بموائد الإفطار والسحور والخيم الرمضانية، ما يجعلها عناصر جذب كبيرة للسياحة العربية وغير العربية».
وأضاف أن «جزءاً من حملة الترويج السياحي في رمضان مرتبط بالتعريف بالمطبخ المصري»، مشيراً إلى أن «رمضان يُعدّ من المواسم السياحية المهمة للسياحة العربية».

واستقبلت مصر، وفق بيانات رسمية، 15.7 مليون سائح خلال عام 2024، ما يُعدّ أعلى رقم تحقّقه البلاد في تاريخها. واقتربت أعداد السياح العرب الوافدين لمصر، العام الماضي، من 3 ملايين سائح، حسب تصريحات رسمية.


