هل يفتقد الاتحاد لميزة اللعب تحت «ضغط المباريات»؟

مواجهة الخليج الأخيرة وإصابات لاعبيه دقت ناقوس الخطر

بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

هل يفتقد الاتحاد لميزة اللعب تحت «ضغط المباريات»؟

بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
بنزيمة يتعثر في إحدى الهجمات الاتحادية أمام الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

ظهرت معاناة الاتحاد من «إرهاق ما بعد الكلاسيكو»، جلية في زيارته الأخيرة إلى ملعب الأمير محمد بن فهد في مدينة الدمام، عندما واجه الخليج الذي استطاع تعكير صفو الاتحاديين بتسجيله هدف التعادل ليتقاسم الفريقان نقاط المواجهة بنقطة لكل فريق يصل بها الاتحاد إلى النقطة 56 بفارق الخمس نقاط عن الهلال 51 نقطة، فيما وصل الخليج إلى النقطة 29 في المركز التاسع بجدول الترتيب.

لم تكن رحلة المتصدر إلى المنطقة الشرقية سهلة على الإطلاق حيث كانت حافلة بالصعوبات وكانت بمثابة فخ خسر خلاله الاتحاد نقطتين أعطت الملاحقين فرصاً أكبر للاقتراب منه.

بدوره اعترف لوران بلان، بأن فريقه كان سيئاً في المواجهة حتى أنه لم يستحق الانتصار، وقال أنه كان استثنائياً في الكلاسيكو وبعد ذلك لم يستطع تقديم ذات العرض الكروي أمام الخليج.

وبدا على الاتحاد افتقاده إلى عدد من العناصر التي تعطي حلولاً مختلفة في عمق الملعب مثل الهولندي بيرغوين، أحد هدافي الفريق والأكثر صناعة، كما هو الحال مع الجزائري حسام عوار، ولعل أكثر من افتقدهم هو كريم بنزيمة، قائد الفريق، حيث لم يظهر القائد بالأداء المعتاد منه في المواجهة وظهر افتقاده للربط وصناعة الفرص من خلال الثنائيات والتمريرات القصيرة التي يجيدها بامتياز الثنائي الغائب.

وافتقد الاتحاد للحلول الهجومية في المواجهة بغياب عوار و بيرغوين الثنائي الذي أحرز للفريق هذا الموسم 19 هدف وقاموا بصناعة 10 أهداف بإجمالي مساهمات 29 هدف، وهذا الغياب أدى لتأثير واضح ومباشر على طريقة اللعب وأسلوب وحدة الفريق.

جماهير الاتحاد كانت تمني النفس بزيادة الفارق النقطي مع المنافسين (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولعب الاتحاد للمرة الثانية هذا الموسم بتشكيلته الأساسية في مواجهتين في ظرف أربعة أيام، حيث كانت المرة الأولى عندما لعب الاتحاد كلاسيكو الكأس أمام الهلال، ثم واجه الفيحاء وتعثر بالتعادل، ثم الهلال دوريا وبعدها واجه الخليج وتعثر بالتعادل.

وهذا النوع من ضغط المباريات المتتالية لم يعتد عليه اللاعبون والمدرب لوران بلان وألقى بظلاله على أداء الفريق، حيث اعترف رايكوفيتش حارس الفريق بعد المواجهة للقناة الناقلة قائلاً: «لم نلعب في مستوانا العالي لقد شعرنا بالإعياء بعد الكلاسيكو وهذا هو الحال في كرة القدم حصلنا على نقطة أمام الخليج، لقد كنا مرهقين ولم نستطع اللعب بإيقاع عالي، سوف نستعد لمواجهة الأخدود القادمة بعد أيام وسنركز على ما هو قادم ولن تكون لهذه المواجهة تأثير سلبي».

الإرهاق الظاهر على لاعبي الاتحاد والذي نتج عنه العديد من الإصابات وأدى لغياب أهم اللاعبين لم يساعد الفريق في فرض أسلوب اللعب الخاص به وإيقاع اللعب السريع حيث كان فريق دونيس مدرب الخليج هو المبادر ولولا رايكوفيتش حارس الاتحاد الذي تصدى للعديد من الهجمات المحققة تحديداً في بداية المواجهة لكان الخليج غادر الشوط الأول متقدماً في النتيجة.


مقالات ذات صلة

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

رياضة سعودية باكنغهام المدير الفني لفريق الخلود (نادي الخلود)

مدرب الخلود: مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية

أكد ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود على جاهزية فريقه التامة لخوض التحدي الكبير أمام نادي الاتحاد، مشيراً إلى أن مباريات الكؤوس لا تعترف بالفوارق الفنية بقدر م

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية حسرة اتحادية مقابل فرحة للاعبي الرياض خلال مواجهة الفريقين في الدوري السعودي (تصوير: سعد الدوسري)

لماذا رفض الاتحاد التدريب قبل مواجهة الرياض؟

أثار الاتحاد قلق عشاقه قبل أيام قليلة من مواجهته الحاسمة أمام الخلود في نصف نهائي بطولة كأس الملك

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد خلال اللقاء (تصوير: سعد الدوسري)

فابينهو لـ«الشرق الأوسط»: التفكير في نصف نهائي الكأس لم يكن سبب خسارتنا

أكد البرازيلي فابينيو، قائد فريق الاتحاد، أن خسارة فريقه لم تكن بسبب التفكير في مواجهة نصف نهائي كأس الملك، مشيراً إلى أن تركيز اللاعبين كان منصباً بالكامل على

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد (تصوير: سعد الدوسري)

كونسيساو: مباراة «سخيفة».. كل خطأ يقابله هدف

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من خسارة فريقه أمام الرياض بنتيجة 3–1، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، معتبراً أن الأخطاء الفرد

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب الرياض: سنفعل ما بوسعنا للبقاء في الدوري السعودي

أشاد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، بالروح القتالية التي ظهر بها لاعبوه خلال الفوز على الاتحاد بنتيجة 3–1، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤ

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

الاسكوتلندي هيوز مرشح لمنصب «المدير الرياضي» للهلال

 ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
TT

الاسكوتلندي هيوز مرشح لمنصب «المدير الرياضي» للهلال

 ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)

يوجد الاسكوتلندي ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول الإنجليزي ضمن قائمة نهائية تضم ثلاثة مرشحين لتولي منصب المدير الرياضي الجديد لنادي الهلال السعودي، وذلك وفقاً لمصادر «التلغراف» البريطانية.

وأكدت المصادر نفسها أنه حتى الآن لم يكن هناك أي اتصال من نادي الهلال مع ليفربول ولم يتم إجراء أي نقاش حول مستقبل المدير الرياضي البالغ من العمر 46 عاماً أو أي إشارة إلى أنه قد يكون مهتماً بالرحيل.

ويبحث نادي الهلال عن تعيين مدير رياضي جديد في منصب مستحدث في هيكل النادي، مع توقعات لوصول المدير الرياضي الجديد بنهاية الموسم الحالي.

وانطلقت مسيرة ريتشارد هيوز الإدارية في منصب المدير الرياضي مع نادي بورنموث الإنجليزي عام 2016 ليحقق نجاحاً لافتاً جعل نادي ليفربول يتجه إليه ويعلن تعيينه مديراً رياضياً للنادي صيف 2024، خلفاً للمدير الرياضي يورغن شمادتكه.


تمبكتي الهلال جاهز للأهلي

تمبكتي خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
تمبكتي خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
TT

تمبكتي الهلال جاهز للأهلي

تمبكتي خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
تمبكتي خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

شارك حسان تمبكتي مدافع الهلال في تدريبات فريقه الجماعية الأخيرة قبل مواجهة الأهلي، وذلك بعد أن تعافى من آلام العضلة الخلفية.

وشعر تمبكتي بآلام العضلة الخلفية خلال مواجهة فريقه الأخيرة أمام الفتح، حيث اضطر سيموني إنزاغي مدرب الفريق إلى استبداله عند الدقيقة 28 من عمر الشوط الأول كونه إجراء احترازياً حتى لا تتفاقم الإصابة، قبل أن يتجاوز الآلام التي غيبته عن مران فريقه ما قبل الأخير استعداداً للأهلي، ليشارك في التدريب الأخير ويظهر جاهزيته التامة للمشاركة في اللقاء المرتقب.

وكانت بعثة الزعيم غادرت ظهر الثلاثاء إلى مدينة جدة، حيث احتضن الملعب الرديف في مدينة الملك عبد الله الرياضية المران الأخير، تأهباً لمواجهتهم المرتقبة التي ستجمعهم بالأهلي الأربعاء في نصف نهائي كأس الملك.


الأهلي والهلال... من يعايد جماهيره في نصف نهائي كأس الملك؟

 مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
TT

الأهلي والهلال... من يعايد جماهيره في نصف نهائي كأس الملك؟

 مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)
مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)

ستكون جماهير كرة القدم السعودية على موعد مختلف مع سهرة كروية من الطراز الرفيع، عندما يلتقي العملاقان الأهلي والهلال في نصف نهائي كأس الملك، على «ملعب الإنماء» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة، فيما يتطلع الاتحاد حامل اللقب لمواصلة رحلته نحو الذهب عندما يحل ضيفاً على الخلود في الرس.

في جدة، ستكون الجماهير على موعد مع قمة مثيرة لا تقبل القسمة على اثنين بين الأهلي وضيفه الهلال، حيث يتطلع صاحب الأرض لخطف بطاقة العبور نحو النهائي والمنافسة على ثاني ألقاب بطولات الموسم، بعدما نجح في تحقيق أولى بطولات الموسم «كأس السوبر السعودي»، في وقت يسعى فيه الهلال إلى فرض حضوره والتأهل لنهائي البطولة الأغلى محلياً.

ويدخل الأهلي مباراته بعد أيام قليلة من خسارته لقاء القادسية الذي كسر فيه الفريق سلسلة انتصاراته المثالية وعاد خطوة للوراء في سباق المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، بعدما خسر المركز الثاني في لائحة الترتيب ووصل الفارق النقطي بينه وبين المتصدر؛ النصر، إلى 5 نقاط، ونقطتين خلف الهلال الذي صعد للمركز الثاني.

ويدرك الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي، صعوبة الموقف والحالة المعنوية للاعبين، ويسعى لتجاوز ذلك الأمر بصورة سريعة، وإعادة فريقه لجادة الانتصارات قبل مرحلة الحسم في «الدوري السعودي للمحترفين» و«دوري أبطال آسيا للنخبة» إضافة إلى بطولة «كأس الملك».

جالينو أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (تصوير: عدنان مهدلي)

ويملك الأهلي عدداً من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في اللقاء، خصوصاً في الجانب الهجومي الذي يتميز فيه بقيادة الإنجليزي إيفان توني ورياض محرز والبرازيلي جالينو والفرنسي إنزو ميلوت وفرنك كيسيه، إضافة إلى القوة الدفاعية بقيادة البرازيلي إيبانيز والحارس إدوارد ميندي.

ووفق نظام بطولة «كأس الملك»، فإنه يحق للفريق إشراك جميع اللاعبين المحترفين الأجانب وهم 10 لاعبين؛ مما يمنح المدرب خيارات أوسع في كل فريق، على عكس نظام الدوري الذي يتيح لكل فريق إشراك 8 لاعبين فقط.

على صعيد المدربَين؛ سيموني إنزاغي في الهلال، ويايسله في الأهلي، يبرز السؤال: لم لم يكسب أي منهما الآخر؛ حيث انتهت مواجهة الدور الأول على صعيد الدوري بنتيجة 3 - 3 وفي الدور الثاني خيمت السلبية دون أهداف؟

الهلال يدخل مباراته أمام الأهلي محاولاً استعادة حضوره في نهائي البطولة بعد أن ودع المنافسة بصورة مبكرة من ربع النهائي في النسخة الماضية، رغم تتويجه باللقب في النسخة التي سبقتها بانتصاره حينها على غريمه التقليدي النصر في النهائي.

ويواصل الهلال سلسلة عدم الخسارة حتى الآن، لكنه لم يظهر بصورة مثالية في الأداء، حيث ينتصر بصعوبة في بعض مبارياته؛ كانت الأخيرة أمام الفتح الذي اكتفى فيها الفريق بفوز صعب بهدف وحيد سجله الصربي سافيتش، لكن هذا الانتصار قاد الفريق إلى الصعود مجدداً لوصافة الترتيب.

الهلال يدخل مباراته وسط شكوك في إمكانية مشاركة المدافع حسان تمبكتي بعد خروجه من لقاء الفتح متأثراً بإصابة في العضلة الخلفية، حيث لم يشارك في المران الأول للفريق بعد ذلك، وسيكون حتماً غيابه مؤثراً لما يملكه اللاعب من إمكانات.

ويعول الأزرق العاصمي على إمكاناته الهجومية بقيادة النجم الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي مالكوم وسالم الدوسري والصربي سافيتش والبرتغالي روبين نيفيز، إضافة إلى السنغالي كوليبالي مدافع الفريق الذي سيكون على عاتقه حمل كبير في مواجهة مهاجم الأهلي وهدافه إيفان توني، إضافة إلى المغربي ياسين بونو حارس المرمى أحد نجوم الفريق ومصدر قوته.

وفي الرس، ستكون هناك مواجهة تنافسية أخرى بين الخلود؛ الباحث عن كتابة التاريخ وصناعة مجد جديد له ببلوغ نهائي البطولة، والاتحاد؛ حامل اللقب الذي يسعى للحفاظ على لقبه وإنقاذ موسمه بأحد الألقاب بعد ابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري السعودي وقبل ذلك خسارته بطولة «كأس السوبر السعودي» مبكراً.

الخلود يدخل المباراة متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور، والدوافع المعنوية للاعبيه، في ظل الفوارق الفنية الكبيرة بينه وبين الاتحاد؛ إذ سيعمل مدرب الفريق ديس باكنغهام على تحقيق مُنجز تاريخي للفريق.

الاتحاد بقيادة البرتغالي سيرجيو كونسيساو سيكون المرشح للعبور نحو المباراة النهائية، لكنه في الوقت ذاته يخشى حدوث مفاجأة قد تزيد من متاعب الفريق هذا الموسم، في ظل تراجع النتائج وتباين المستويات والأداء، كما حدث في آخر مبارياته التي خسرها أمام الرياض بنتيجة 3 - 1.

يعمل الاتحاد على ضمان التأهل وتجنب أي مفاجأة قد تحدث في ظل إمكانات الفريق المميزة، حيث يتسلح الفريق بعدد من الأسماء بقيادة يوسف النصيري وموسى ديابي وستيفين بيرغوين، وحسام عوار؛ الوجه الأبرز في الفريق.