«أبل» تضخ 500 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال 4 سنوات

مع إضافة 20 ألف وظيفة... في خطوة لتعزيز الصناعة وتقليل الاعتماد على الصين

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك يتحدث خلال فعالية للشركة بكاليفورنيا في 9 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك يتحدث خلال فعالية للشركة بكاليفورنيا في 9 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تضخ 500 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال 4 سنوات

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك يتحدث خلال فعالية للشركة بكاليفورنيا في 9 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك يتحدث خلال فعالية للشركة بكاليفورنيا في 9 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أبل»، يوم الاثنين، عن خططها لاستثمار 500 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي خلال السنوات الأربع المقبلة، وذلك ضمن استراتيجية توسعية تشمل إنشاء مصنع ضخم لخوادم الذكاء الاصطناعي في تكساس، إلى جانب إضافة نحو 20 ألف وظيفة جديدة في مجالات البحث والتطوير في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

ويشمل هذا الاستثمار الضخم مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءاً من المشتريات من الموردين الأميركيين وصولاً إلى إنتاج المحتوى التلفزيوني والسينمائي لمنصة «أبل تي فيبلس»، غير أن «أبل» امتنعت عن تحديد الحصة التي كانت قد خصصتها مسبقاً للتعاملات مع قاعدة التوريد الأميركية، والتي تضم شركات كبرى مثل «كورنينغ»، المُصنّعة لزجاج «آيفون» في ولاية كنتاكي، وفق «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير إعلامية أفادت بلقاء الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك، بالرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي. وتواجه العديد من منتجات «أبل» التي يتم تجميعها في الصين، رسوماً جمركية بنسبة 10 في المائة فرضها ترمب في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم أن الشركة نجحت سابقاً في الحصول على بعض الإعفاءات الجمركية خلال فترة ولايته الأولى.

وكانت «أبل» قد أعلنت عن استثماراتها في الولايات المتحدة لأول مرة عام 2018، خلال إدارة ترمب الأولى، حيث تعهدت حينها بضخ 350 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي على مدى خمس سنوات.

وفي أعقاب هذا الإعلان، شهدت أسهم «أبل» تراجعاً طفيفاً في تعاملات ما قبل السوق. من جانبه، وجّه ترمب، عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، شكره لشركة «أبل» وتيم كوك، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس ثقة الشركة بإدارته.

وعلى الرغم من أن معظم المنتجات الاستهلاكية التي تنتجها شركة «أبل» يتم تجميعها خارج الولايات المتحدة، فإن العديد من مكوناتها الأساسية لا تزال تُصنع محلياً، بما في ذلك الرقائق من شركات «برودكوم» و«سكاي ووركس سوليوشينز» و«كورفو». وبدأت شركة «أبل» أيضاً في إنتاج رقائقها المتقدمة في مصنع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) في أريزونا الشهر الماضي.

ويُعد استقطاب شركة «تي إس إم سي» إلى أريزونا، إلى جانب دعم التشريعات التي أصبحت لاحقاً قانون «CHIPS» لتعزيز صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، من أبرز المبادرات الصناعية التي اتخذها ترمب خلال ولايته الأولى.

وأعلنت شركة «أبل» أيضاً أنها تتعاون مع شركة «فوكسكون» لبناء منشأة تبلغ مساحتها 250 ألف قدم مربع في هيوستن بولاية تكساس، لتجميع الخوادم لمراكز البيانات التي ستعمل على تشغيل «أبل إنتلجينس»، وهي مجموعة من ميزات الذكاء الاصطناعي التي تعمل على تمكين رسائل البريد الإلكتروني والمهام الأخرى. وقالت الشركة إن هذه الخوادم يتم تصنيعها حالياً خارج الولايات المتحدة.

وفي إطار تعزيز قطاع التصنيع المتقدم، تعتزم «أبل» زيادة صندوق التصنيع المتقدم من 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات دولار؛ إذ سيتضمن جزء من هذه الزيادة التزاماً بمليارات الدولارات لدعم إنتاج السيليكون المتطور في مصنع «تي إس إم سي» بأريزونا.

ولم تكشف «أبل» عن تفاصيل اتفاقها مع «تي إس إم سي»، لكنها سبق أن استخدمت هذا الصندوق في دعم شركائها ببناء البنية التحتية اللازمة لتقديم منتجات وخدمات تلبي معاييرها العالية.

إضافةً إلى ذلك، أعلنت الشركة عن خططها لافتتاح أكاديمية تصنيع في ميشيغان، حيث سيقدم مهندسو «أبل»، بالتعاون مع خبراء من الجامعات المحلية، دورات مجانية للشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالات مثل إدارة المشاريع وتحسين عمليات التصنيع، بهدف تعزيز الابتكار وتطوير المهارات التقنية داخل القطاع الصناعي الأميركي.


مقالات ذات صلة

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».


التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.